برلمان إيران يطالب بـ«رد رادع» لإسرائيل

قيادي في «الحرس»: الانتقام سيجري بتصميم سيناريو جديد ومفاجئ

نواب في البرلمان يتحدثون بينما يفتتح قاليباف جلسة الأحد (خانه ملت)
نواب في البرلمان يتحدثون بينما يفتتح قاليباف جلسة الأحد (خانه ملت)
TT

برلمان إيران يطالب بـ«رد رادع» لإسرائيل

نواب في البرلمان يتحدثون بينما يفتتح قاليباف جلسة الأحد (خانه ملت)
نواب في البرلمان يتحدثون بينما يفتتح قاليباف جلسة الأحد (خانه ملت)

طالب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بردّ «رادع يحفظ المصالح الوطنية»؛ انتقاماً لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، مضيفاً أن البرلمان «يدعم بالكامل أي قرار بشأن توقيت وكيفية الرد على هذا الاعتداء»، لافتاً إلى أن «قواتنا العسكرية ستلقّن العدو الإرهابي وداعمه الرئيسي؛ وهو أميركا، درساً تاريخياً».

وجاءت موقف قاليباف في سياق تهديدات إيرانية بشأن توجيه ضربة وشيكة لإسرائيل؛ رداً على اغتيال هنية، بينما كان في ضيافة «الحرس الثوري»، بمعسكر محصَّن تابع لـ«فيلق القدس» في شمال طهران.

وقال قاليباف، في جلسة اليوم: «لقد تحوَّل الطعم الحلو (...) في مراسم تنصيب رئيس الجمهورية إلى مرارة... كان هنية ضيفنا العزيز... بلا شك فإن الرد القوي والذكي للجمهورية الإسلامية سيجعل الشعب الإيراني وقوى المقاومة (...) يشعرون بالحلاوة».

وقال، في إشارة إلى إسرائيل: «هذا الكيان، والدولة الداعمة له؛ وهي الولايات المتحدة، سيندمان على أفعالهما وسيضطران إلى تعديل حساباتهما لكي لا يرتكبوا مثل هذا الخطأ مرة أخرى».

وجاءت تصريحات قاليباف في وقت كشف نائب بالبرلمان الإيراني عن خلافات بين الحكومة والمؤيدين لتوجيه ضربة انتقامية لإسرائيل.

وقال «الحرس الثوري»، السبت: «سيتلقى النظام الصهيوني المغامر والإرهابي الرد على هذه الجريمة؛ وهو العقاب الشديد في الزمان والمكان والكيفية المناسبة».

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أبو الفضل ظهره وند، إن «الإصلاحيين ومحمد جواد ظريف لا يريدون أن نوجه رداً قاسياً لإسرئيل؛ خوفاً من الحرب». وأضاف: «يجب تصميم نوع من الرد يراعي التأثير الإيجابي على الرأي العام الإيراني». وتابع: «بعض الإصلاحيين مثل ظريف يريدون أن يُوهموا الناس بأن الرد على إسرائيل يمكن أن يكون مدمراً ويدخل بلادنا في حرب».

وأضاف، في مقابلة صحافية: «يجب على الجمهورية الإسلامية أن تردَّ على الجريمة الأخيرة بطريقة تجعل الإسرائيليين يتذكرون دائماً أن الحرب ليست حلاً، وأن النظام الصهيوني ليس له الحق في اتخاذ أي إجراء آخر مِن شأنه أن يضع مفاوضات السلام في مأزق، كما هي الحال اليوم».

وزاد: «في الرد الإيراني على الكيان الصهيوني يجب أن يظهر أنه لا يمكن لإسرائيل أن تحقق أي مستوى من الردع، ويجب على قادتها أن يدركوا أنه من الآن فصاعداً، في أي وقت يتعدّون فيه على أرض إيران أو مسؤوليها، سيتلقّون رداً مناسباً وقاطعاً».

وتابع، في السياق نفسه: «الرد يجب أن يتضمن رسالة لأميركا ويفهم قادتها أنه من الضروري التدخل بشكل حازم لمنع استمرار الجرائم الإسرائيلية».

من جانبه، قال حسين طائب، الرئيس السابق لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، إن «الانتقام من إسرائيل سيجري بتصميم سيناريو جديد ومفاجئ، ويجب على أعداء الثورة أن يعلموا أن إيران دائماً مستعدة لمواجهة التهديدات والدفاع عن حقوقها»، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأضاف: «الأميركيون خطّطوا للتسلل إلى إيران والسيطرة على المجال الأمني والسياسي والثقافي لبلادنا، وفي هذا السياق يهدفون إلى السيطرة على المنطقة أيضاً». وتابع: «إيران يجب أن تكون مستعدة لمواجهة هذه التهديدات على ثلاثة محاور: الدولي، والإقليمي، والمحلي».


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».