مؤتمر «الانبعاث اليهودي» يعدّ عودة استيطان غزة واقعياً جداً

منحَ وساماً لتلميذ كهانا على أطروحة تروج أن المسلمين أمة قتلة

مستوطنون من مستعمرة كفار داروم بمدينة دير البلح يحتجون على قرار الإخلاء في 18 سبتمبر 2005 (أرشيفية)
مستوطنون من مستعمرة كفار داروم بمدينة دير البلح يحتجون على قرار الإخلاء في 18 سبتمبر 2005 (أرشيفية)
TT

مؤتمر «الانبعاث اليهودي» يعدّ عودة استيطان غزة واقعياً جداً

مستوطنون من مستعمرة كفار داروم بمدينة دير البلح يحتجون على قرار الإخلاء في 18 سبتمبر 2005 (أرشيفية)
مستوطنون من مستعمرة كفار داروم بمدينة دير البلح يحتجون على قرار الإخلاء في 18 سبتمبر 2005 (أرشيفية)

طالب قادة اليمين المتطرف، الشريك في حكومة بنيامين نتنياهو، بأن الوقت حان لخروج اليمين الإسرائيلي إلى الشوارع لمنع وقف الحرب وتثبيت احتلال قطاع غزة والشروع في إعادة الاستيطان فيه، وكان رئيس الوزراء الأسبق شارون سحب الوجود العسكري وطالب المستوطنين بإفراغ المستوطنات في القطاع.

وقالت دانييلا فايس، إحدى قادة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، إن «نتنياهو يقوم بدور كبير وتاريخي في صيانة الفكر اليميني». ولكنه يخطئ في ادعائه أن الاستيطان في غزة غير واقعي. مرددة: «هذه نية واقعية، واقعية، واقعية».

وأضافت: «رئيس الحكومة طلب منا المساعدة في تحويل الحلم إلى أمر واقعي. أين؟ في خطابه في الكونغرس الذي أعلن فيه بشكل علني البقاء في غزة، عسكرياً، أم في اليوم التالي. متى سيأتي اليوم التالي؟ إلى الأبد، لأن الاحتلال العسكري، كما هو معروف حسب قرار المحكمة العليا في أورشليم، يبرر الاستيطان المدني».

أجواء احتفالية داخل مؤتمر لليمين المتطرف بالقدس في يناير الماضي يروّج لإنشاء مستوطنات في قطاع غزة (إ.ب.أ)

وقال باريلا كرومبي، وهو مؤسس حركة «تكوما» (الانبعاث) الاستيطانية وشريك خفي في منظمة «إم ترتسو» (إذا شئتم)، التي تحارب الجهاز القضائي الإسرائيلي وجمعيات حقوق الإنسان، إن مؤتمر الحركة الذي عقد، الخميس الماضي، في تل أبيب، بمشاركة مئات النشطاء وعدد من الوزراء في الحكومة، يعطي مساندة قوية لنتنياهو كي يصمد في المعركة ضد القوى التي تريد وقف الحرب وإبرام صفقة مع «حماس».

وكان يشير بذلك مؤتمر «رؤيا المعسكر القومي»، وفيه علت الأصوات المطالبة بالاستيطان في قطاع غزة و«شنّ الحرب على محور الشر من إيران حتى غزة، ومن لبنان حتى اليمن بلا هوادة». وقد منح المؤتمرون وسام تقدير لتلميذ الحاخام كهانا، الذي رفض ترشحه للانتخابات النيابية في المحكمة العليا. وأصدر بن آري أطروحة الدكتوراه في كتاب عدّ المسلمين «أمة من القتلة»، تحدث فيه عن فكر كهانا المبني على ترحيل الفلسطينيين.

ملصق مؤتمر «الانبعاث اليهودي» في أغسطس الحالي (فيسبوك)

وكان من ضيوف المؤتمر البارزين، وزير المالية والوزير الثاني في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، ووزير القضاء ياريف لفين، اللذان أدليا بتصريحات تطالب باستغلال ظروف الحرب لتصفية القضية الفلسطينية. وتحدثا في جلسة حملت اسم «من الدفاع إلى النصر»، فأكدا أن اليمين يجب أن يبدأ الاحتفال بانتصاره في دفن فكرة الدولة الفلسطينية.

وبحسب سموتريتش، فإن الأمور كانت واضحة له قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسنوات. ولكن «بعد 7 أكتوبر، تبين للجميع أنه في هذا الجيل لا يوجد من نتحدث معه، والمناطق التي لا نسيطر عليها تصبح قاعدة للإرهاب. لذا، فإن الخيار إما نحن وإما هم. نحن هنا كي نبقى». وحدّد سموتريتش أيضاً أهدافاً ملموسة لليمين، مثل احتلال منطقة أمنية في لبنان، وانتصار عسكري على «حماس»، والاستيطان في قطاع غزة. وقال: «هناك من يشوش على تنفيذ هذه الأهداف، اليسار و(رؤيته الانهزامية)، (إذا كنتم تريدون رؤية التشاؤم اقرأوا هآرتس)، والقيادة العليا في الجيش الإسرائيلي». وقال: «نحن بحاجة إلى قيادة عسكرية، لها مكونات مختلفة».

اجتماع في مايو الماضي دعماً لمستوطنات في غزة (حساب «فيسبوك»)

وأوضح أحد رفاق سموتريتش، وهو عميعاد كوهين، صاحب دار النشر «مركز الحرية الإسرائيلي»، أن القيادة الحالية للجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية الأخرى «يحصلون على تأهيلهم في جامعة حيفا. اليمين بحاجة إلى جامعة وإلى جهاز تعليم خاص به». ثم تحدث بروفيسور آشر كوهين من جامعة بار إيلان، فقال إنه يجب استدعاء رؤساء الجامعات إلى جلسة محاسبة علنية، كما فعلوا مع رؤساء الجامعات في الولايات المتحدة، والمطالبة بإقالتهم. عندما يكون جهاز الأكاديمية ومنظومة القانون والنيابة العامة والإدارة العامة في يد اليمين، سيتم تحقيق التوازن الصحيح.

مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي في تل أبيب 30 سبتمبر 2023 (رويترز)

وأما الوزير لفين من حزب الليكود، وهو الذي استقبل بحرارة غير عادية، فقال إنه «من دون الاستيطان لا يوجد أمن. وتطبيق حقّنا في كل البلاد ليس حاجة حيوية من ناحية أمنية فقط، بل هو واجب أخلاقي». وكما فعل سموتريتش، قال لفين أيضاً، إن هناك من يضعون العصا في دولاب الحلم، وهم موجودون في المحكمة العليا التي تعيق تعيين شخصيات رفيعة. وشدّد أنه على أعضاء الكنيست الـ64 للائتلاف الحاكم، الالتزام بخطة إصلاح القضاء (المرفوضة شعبياً).

وألمح لفين، الذي حرص على الصمت منذ 7 أكتوبر، ولم يلقِ خطابات سياسية، إلى خطة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الإطاحة بوزير دفاعه، يوآف غالانت، وقادة الأجهزة الأمنية، فقال: «الهدف يجب ألا يقتصر على تعيين قضاة آخرين في المحكمة العليا فقط، بل نقل التعيينات المهنية الرفيعة إلى يد السياسيين، والتهديد الضمني بإزاحة أعضاء في الائتلاف لا يلتزمون بتغيير جهاز القضاء»، مطالباً بعدم ترك الشارع لليسار، وضرورة نزول «مظاهرات جبارة» لليمين تساند الحكومة.


مقالات ذات صلة

«ستنتهي سريعاً»... نتنياهو يغير أهداف الحرب في إيران

تحليل إخباري إسرائيلي يحمل ابنته بينما يتبع هو وآخرون تعليمات الجيش الإسرائيلي بالاستلقاء على الأرض مع انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب يوم 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

«ستنتهي سريعاً»... نتنياهو يغير أهداف الحرب في إيران

يتنازل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تدريجياً عن طموحاته الكبيرة في إنهاء الحرب على إيران بسقوط نظامها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمره الصحافي (رويترز)

نتنياهو: إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «إيران لا تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية بعد 20 يوما من الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

الجمهور الإسرائيلي يدعم حرب إيران... ويشكك في إسقاط نظامها

أظهر استطلاع الرأي لـ«معهد دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، أن الدعم الشعبي في إسرائيل للحرب على إيران لا يزال مرتفعاً جداً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز) p-circle

في خضم الحرب... «الموساد» يسعى إلى تجنيد إيرانيين

يُكثّف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإيرانية، في الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور بإسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

فتح «هرمز» بالقوة يضمن لإسرائيل مكاناً في «صورة النصر» الأميركي

قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن الغارات المشتركة على منشآت الطاقة والبنى التحتية للغاز في إيران؛ يهدف إلى مساعدة الولايات المتحدة في «فتح مضيق هرمز» بالقوة.

نظير مجلي (تل أبيب)

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».