حكومة رئيسي تسلط الضوء على أدائها الدبلوماسي

وزير الخارجية بالإنابة: أصبحنا شريكاً استراتيجياً في «بريكس»

وزير الخارجية الإيراني الراحل حسين أمير عبداللهيان وخلفه باقري كني على هامش اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران يونيو 2022 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني الراحل حسين أمير عبداللهيان وخلفه باقري كني على هامش اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران يونيو 2022 (إ.ب.أ)
TT

حكومة رئيسي تسلط الضوء على أدائها الدبلوماسي

وزير الخارجية الإيراني الراحل حسين أمير عبداللهيان وخلفه باقري كني على هامش اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران يونيو 2022 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني الراحل حسين أمير عبداللهيان وخلفه باقري كني على هامش اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران يونيو 2022 (إ.ب.أ)

سلط مسؤولون في الخارجية الإيرانية الضوء على سجل الحكومة المنتهية ولايتها في سياسة بلادهم الخارجية، مع استعداد الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، لتقديم فريق جديد لإدارة الجهاز الدبلوماسي.

وخرج نواب وزير الخارجية الراحل حسين أمير عبداللهيان، في مؤتمر صحافي مشترك، الاثنين، لتوضيح مسار السياسة الخارجية في السنوات الثلاث الماضية.

وكان وزير الخارجية بالإنابة، علي باقري كني، قدم تقريراً مقتضباً إلى القائم بأعمال الرئاسة محمد مخبر، الذي ترأس اجتماعاً استثنائياً للحكومة مخصصاً لتقديم تقارير مماثلة من 19 وزارة، ومؤسسات تابعة للحكومة الإيرانية.

ومن غير المتوقع أن تشهد إيران تغييراً جذرياً في مسار السياسة الخارجية التي يرسم خطوطها العريضة صاحب كلمة الفصل المرشد علي خامنئي.

وقال باقري كني إن البلاد «لم تواجه مأزقاً في السياسة الخارجية خلال السنوات الثلاث الماضية»، وأشار إلى أن حكومة رئيسي «دخلت إلى الساحة في ظل نظام دولي متغير، وكان النظام الدولي قبل ذلك يتمتع بالاستقرار، ولكن في الفترة الأخيرة أدى غياب القوة المحورية في الآليات الدولية، بما في ذلك دعاة الأحادية، إلى خلق ظروف خاصة في العلاقات الدولية».

وقال باقري كني: «يمكن أن تشكل هذه الظروف الخاصة فرصة أو تهديداً لنا، ولكن النهج الذي اتبعته الحكومة في السياسة الخارجية كان مبنياً على التنوع الاستراتيجي في السياسة الخارجية».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن باقري كني أن «إيران أصبحت شريكاً استراتيجياً في منظمة (بريكس للتعاون)»، مضيفاً أن طهران «كانت لاعباً نشطاً وفعالاً في الساحة الإقليمية والدولية... الحكومة تبنت عدة محاور، وأهم ما يميزها أنها كانت موضع إجماع ولا توجد معارضة لها».

ووصف باقري كني «سياسة حسن الجوار» بأنها أهم محور في السياسة الخارجية لحكومة إبراهيم رئيسي، لافتاً إلى أنها عملت على تعزيز الثقة مع الدول الأخرى. وقال: «شهدنا خلال هذه الفترة تغلب جو التعاون على التنافس بين دول المنطقة».

كما أشار أيضاً إلى توجه الحكومة لدخول تحالفات «صغيرة متعددة الأطراف»، وقال في هذا الصدد: «كان إنشاء معادلة توازن بين البيئة الثقافية والسياسية والأمنية المحيطة بنا نقطة مهمة أخرى... في ظل محاولات بعض اللاعبين والإرهابيين خلق توترات وتهديدات كبيرة لإيران، تمكّنا من خلق ظروف مواتية ومتقدمة في التحولات الإقليمية من خلال تنفيذ سياسة حسن الجوار بشكل مناسب».

وتطرق باقري كني إلى انضمام إيران لمنظمة «شنغهاي للتعاون الاقتصادي» ومجموعة «بريكس»، قائلاً إن «(بريكس) أكبر آلية تجارية خارج إطار الأحادية، واليوم أصبحت إيران شريكاً استراتيجياً في صنع القرار بجانب باقي أعضاء (بريكس)».

وكان لافتاً أن باقري كني تحاشى التطرق إلى علاقة إيران بالقوى الغربية خصوصاً دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك المسار الدبلوماسي المتعثر بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وتعرضت طهران خلال العامين الماضيين لمزيد من العقوبات الغربية بسبب تعاونها العسكري مع روسيا وإرسال طائرات مسيّرة استخدمتها موسكو في الحرب الأوكرانية، فضلاً عن تكثيف العقوبات المتعلقة ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية، والشبكات المالية المرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وفي مؤتمر صحافي مشترك لنواب وزير الخارجية الإيراني صباح الاثنين، قال نائب الشؤون القانونية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية رضا نجفي، إن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة عُمانية، «لا تزال مستمرة بشكل غير مباشر، لكن ما نفهمه أن الجانب الأميركي ليس مستعداً لمفاوضات جادة بشأن رفع العقوبات بسبب مشاكله الداخلية».

وتطرق نجفي إلى مواقف الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، قائلاً: «بناءً على هذه المواقف، ستستمر هذه المفاوضات بالتأكيد، لكن الأساس هو أن يكون الطرف الآخر مستعداً للدخول في مفاوضات جدية، وينبغي أن نرى ما ستكون عليه سياسة الحكومة الأميركية المقبلة في هذا الشأن».

وقال نجفي: «لم نغادر طاولة المفاوضات قَطّ، ونحن مستعدون للمفاوضات». وأشار إلى خطاب باقري كني في مجلس الأمن الأسبوع الماضي.

ونفى نجفي وجود أموال إيرانية مجمدة «لا يمكن استخدامها في الخارج»، وأضاف: «يمكن استخدام هذه الأموال، ولكن هناك بعض العقبات التي تتعلق أساساً بالعقوبات».

وأشار نجفي إلى سعي بلاده لاستخدام عضويتها في منظمة «التعاون الإسلامي» لـ«مواجهة الأحادية».

3 آلاف معتقل في تركيا

قنصلياً، قال نائب الشؤون القنصلية، وشؤون الإيرانيين المغتربين، علي رضا بيكدلي: «نحن نستخدم الأدوات القنصلية في علاقاتنا مع الدول»، متحدثاً عن محاولات وزارته لتسهيل السفر من وإلى إيران، خصوصاً للإيرانيين.

وتابع بيكدلي: «نقدر أن نحو خمسة ملايين إيراني يعيشون في الخارج». وقال إن «عدد السجناء الإيرانيين في الخارج باستثناء تركيا يبلغ 700 شخص، وللأسف لدينا حالياً 3 آلاف سجين في تركيا».

وأشار إلى محاولات لإطلاق ضابط برتبة نقيب في «الحرس الثوري» الإيراني محكوم بالمؤبد في العراق بتهمة دوره في اغتيال المواطن الأميركي ستيفن ترول، في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وكان القضاء العراقي أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالسجن المؤبد بحق الضابط الإيراني و4 عراقيين.

وكان يشير إلى محمد رضا نوري، الذي ربطته صلات وثيقة بالجنرال الإيراني قاسم سليماني، وقائد ميليشيا «النجباء» الموالية لإيران أكرم الكعبي. وتقول إيران إنه «ناشط إعلامي».

وقال بيكدلي: «تمت جهود واسعة من قبل السفير الإيراني لدى العراق لإطلاق سراح محمد رضا نوري، وعُقدت لقاءات متعددة مع عائلته. لقد التقيت بنفسي ثلاث مرات مع والد هذا السجين، ونحن نتابع الأمور المتعلقة بإطلاق سراحه». وأضاف: «تعاونت الحكومة العراقية في هذا الشأن، وسمحت لنا بإدخال طبيب إلى السجن لحل المشكلة الصحية التي واجهها».

وتابع بيكدلي: «أعطت الحكومة العراقية وعوداً بخصوص حالته، ونأمل أن نشهد قريباً إطلاق سراح هذا المواطن الإيراني».

وأوضح بيكدلي أن بلاده لديها اتفاقيات تبادل سجناء مع أكثر من 53 دولة، وقال إن «بعض الإيرانيين محتجزون بسبب مزاعم زائفة عن انتهاك العقوبات غير القانونية التي فرضتها أميركا، ونحن نبذل جهوداً لمتابعة حالتهم وإطلاق سراحهم».

«فاتف»

وقال مهدي صفري نائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، إن من بين «القضايا المهمة» التي أولت حكومة رئيسي الاهتمام بها، هي الترانزيت والممرات مثل ممر الشمال - الجنوب، وتشابهار، وغير ذلك.

وأوضح صفري أن طهران كان لديها نحو 17 مليون طن من الترانزيت في العام الماضي، «مما حقق إيرادات للبلاد تقدر بنحو 1.7 مليار دولار»، وتوقع أن تصل كمية الترانزيت حتى مارس (آذار) المقبل إلى 20 مليون طن.

ولفت صفري إلى تنشيط حركة القطارات من إيران إلى الصين في إطار اتفاقية التعاون الطويلة المدى لمدة 25 عاماً، موضحاً أن بلاده لديها ترتيبات جمركية محددة مع كازاخستان وتركمانستان والصين في هذا الصدد.

وقال صفري إن بلاده «لا يمكنها الانتظار حتى توصل مشروع الانضمام إلى مجموعة (فاتف) لمراقبة العمل المالي وغسل الأموال إلى نتيجة». ولفت إلى إجراء محادثات مع البنوك المركزية ببعض الدول، لإقامة علاقات مالية مع بلاده.

وتواجه البنوك الإيرانية قيوداً مشددة في الارتباط بشبكة المال الدولي بسبب عدم امتثالها لقوانين مجموعة «فاتف».


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.