وزير إسرائيلي يتوقع صفقة خلال أسبوعين... وحاخامات يهددون

فريق تفاوض إلى الدوحة الخميس

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)
TT

وزير إسرائيلي يتوقع صفقة خلال أسبوعين... وحاخامات يهددون

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أعلن فيه وزير إسرائيلي أنه يتوقع إنجاز صفقة تهدئة خلال أسبوعين، خرج كبار حاخامات «الصهيونية الدينية» ببيان، الاثنين، يعلنون فيه معارضتهم الشديدة للخطوة.

وقال الحاخامات؛ الذين يعدّون من غلاة المتطرفين في إسرائيل لكنهم في الوقت نفسه يشكلون المرجعية الدينية لأجزاء واسعة من أنصار حزبي «الصهيونية الدينية» و«عوتسما يهوديت» اليمينيَّين المتطرفيَّن، والمستوطنين، إن «فريضة افتداء الأسرى هي من الأكبر والأهم في التوراة، وعلينا إنقاذهم وإعادتهم إلى أحضان عائلاتهم. ولكن الأثمان المطلوبة من أجل تحرير المخطوفين تشكل خطراً على جميع مواطني الدولة».

ورأى الحاخامات أن الإفراج عن الأسرى سيُمكِّن من «إعادة بناء جيش (حماس) المنهار»، وأن التهدئة ستفضي، برأيهم، إلى «الانسحاب من مناطق استراتيجية، ووقف القتال قبل هزيمة (حماس)».

وتتطابق هذه العريضة مع تهديدات رئيس حزب «الصهيونية الدينية» وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ورئيس حزب «عوتسما يهوديت» وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قبل أيام بإسقاط الحكومة في حال التوصل إلى صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار. كما تتماشى مع موقف النواب الثمانية في حزب «الليكود» الذين يهددون بالتمرد في حال التوصل إلى الصفقة.

ولكن هناك مجموعة من حاخامات اليهود «الحريديم»، ومنهم قادة حزب «شاس» لليهود الشرقيين، وحزب «يهودت هتوراه» لليهود «الأشكناز» (الشرقيون) المتدينين، يتخذون موقفاً معاكساً. وفي الأسبوع الماضي وجهوا الدعوة إلى نتنياهو كي يتقدم نحو اتفاق وقف إطلاق نار وصفقة لتبادل الأسرى.

وكتب حاخامات «شاس» في رسالة خطية علنية إلى نتنياهو أن كتلتهم تدعم جهوده لإعادة المخطوفين وقيادة «الصفقة الموجودة حالياً في مفاوضات متقدمة».

أفراد من مجموعة «حاخامون من أجل وقف إطلاق النار» يسيرون باتجاه معبر «إيريز» الحدودي مع شمال غزة (أ.ف.ب)

وعبروا عن اعتقادهم بأن «الظروف الناشئة الآن في أعقاب الضغط العسكري المبارك والاغتيالات، تخلق توقيتاً ملائماً من أجل التوصل إلى صفقة تحافظ على الأُمنية الحيوية الإسرائيلية، وتعيد المخطوفين إلى الديار».

ودعت كتلة «شاس» نتنياهو إلى «عدم التخوف من أصوات من يعارضون الصفقة في الائتلاف».

وكان وزير الطاقة الإسرائيلي العضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر، إيلي كوهين، صرح خلال لقاء مع «القناة12»، بأنه يتوقع قرب التوصل إلى صفقة تبادل أسرى، وقال: «خلال أسبوعين، سنكون قادرين على التوصل إلى الخطوط العريضة لصفقة الرهائن، مع الحفاظ على المبادئ الأمنية المهمة لإسرائيل».

وأضاف أن «الضغط العسكري الذي يقوم به الجيش في غزة مهم للغاية لدفع (حماس) إلى القبول بالصفقة. ولا تزال هناك تفاصيل متبقية لإتمامها».

وسُئل كوهين عن كيفية تمرير صفقة كهذه يعارضها وزراء أساسيون و8 نواب من حزب «الليكود» فأجاب: «أنا لا ألومهم. فهم لا يعرفون التفاصيل. وإنني واثق بأنه في حال تعرفهم على تفاصيل الصفقة والبدائل المطروحة فسيوافقون عليها ونمضي قدماً».

يذكر أن نتنياهو صادق، مساء الأحد، على إيفاد فريق التفاوض الإسرائيلي إلى الدوحة، يوم الخميس المقبل، لإجراء محادثات مع الوسطاء، في محاولة لإتمام المفاوضات الرامية إلى التوصل لصفقة تبادل أسرى مع حركة «حماس».

وجاءت هذه الخطوة بعد مداولات معقدة استغرقت نحو 6 ساعات، بدا فيها أن قادة جميع الأجهزة الأمنية يؤيدون الصفقة ويبدون استعداداً لمواجهة تحدياتها الأمنية.

وقال وزير الدفاع، يوآف غالانت، إن «الظروف باتت مهيأة لإتمام الصفقة»، مؤكداً أنه على «الأجهزة الأمنية بأكملها أن تدعم نتنياهو في مهمة التوصل إلى اتفاق». وتمنى أن يعلن نتنياهو ذلك في رحلته إلى واشنطن.

لكن أهالي الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، يستمرون في التشكيك بهذه البيانات ويعبرون عن خشيتهم من الاستمرار في سياسة التضليل والمماطلة من الحكومة.


مقالات ذات صلة

مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة

المشرق العربي أطفال فلسطينيون من عائلات نازحة يتجمعون في ساحة مدرسة دير البلح المشتركة التابعة لوكالة «الأونروا» غرب دير البلح وسط قطاع غزة لتلقي بعض الدروس (أ.ف.ب)

مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون في مجالي الصحة والتعليم في قطاع غزة اليوم الخميس إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على تلميذة، وقتلتها أثناء حضورها فصلاً دراسياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تقف على شرفة داخل مبنى مهدم في جامعة الأقصى جنوب غزة يُستخدم كمأوى (رويترز) p-circle

عصابة مسلحة مدعومة إسرائيلياً تحرق منازل في غزة

في تصعيد لافت، أفاد سكان في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بأن عناصر تابعة لعصابات مسلحة موالية لإسرائيل أحرقت، يوم الخميس، أراضي ومنازل ثابتة، وصوبات زراعية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب «متفائل» بالتوصل لاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب «متفائل» بالتوصل لاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز»، الخميس، عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران، بعد وقف إطلاق النار، قائلاً إن إسرائيل «بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال ترمب للشبكة الأميركية، في مقابلة عبر الهاتف، إن القيادة الإيرانية «أكثر عقلانية بكثير» في التواصل غير العلني، متداركاً: «إذا لم يبرموا اتفاقاً، فسيكون الأمر مؤلماً جداً».

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)

ومن المقرّر أن يعقد نائب الرئيس جاي دي فانس محادثات مع مسؤولين إيرانيين في باكستان، السبت.

وقال الرئيس الأميركي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة» في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء، وأوقعت أكثر من 300 قتيل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
TT

مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)

أحيت إيران، الخميس، مرور أربعين يوماً على مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في مراسم ومسيرات حشدت لها السلطات في عدد من كبريات المدن، وذلك عشية محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان.

ويأتي تنظيم هذه المراسم، في وقت لم تقم بعد مراسم تنصيب المرشد الإيراني الذي اغتالته إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، وذلك في سياق سعي السلطات إلى توجيه رسالة عشية المفاوضات، تؤكد تماسك الجبهة الداخلية وربط المسار التفاوضي بسياق أوسع من التوتر الإقليمي.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي مشاركة آلاف في التجمعات، حيث رفعت الأعلام الإيرانية وصور خامنئي، فيما حرصت السلطات على إبراز الطابع التعبوي للمراسم في توقيت يتزامن مع الاستعدادات السياسية للمفاوضات.

رجل إيراني خلال مسيرة أقيمت في طهران لإحياء مراسم الأربعين لمقتل المرشد علي خامنئي (أ.ف.ب)

وبدأت الفعاليات عند الساعة 09:40 بالتوقيت المحلي، في توقيت رمزي يوافق لحظة الضربة التي استهدفت مقر خامنئي قبل أربعين يوماً، وأسفرت عن مقتله إلى جانب عدد من المسؤولين، وأطلقت مسار الحرب التي سبقت الهدنة الحالية.

وخلف خامنئي في منصب المرشد نجله مجتبى، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، مكتفياً ببيانات مكتوبة، في وقت شارك الرئيس مسعود بزشكيان في إحدى الفعاليات التي بثها الإعلام الرسمي.

وعكست بعض تصريحات أوردتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مشاركين تشكيكاً في جدوى المفاوضات المرتقبة، مع تحذيرات من تكرار تجارب سابقة؛ في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة لاحقاً.

قالت «الوكالة الفرنسية» إنه بسبب الحرب، لم يكن من الممكن تنظيم جنازة لعلي خامنئي على المستوى الوطني.

وقالت مريم إسماعيلي (33 عاماً)، وهي موظفة في القطاع الخاص، للوكالة إن «قتل قائدنا المحبوب كان عملاً جباناً»، مضيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل «تجاوزتا خطنا الأحمر».

فتاة تحمل صورة المرشد علي خامنئي في مراسم إحياء الذكرى الأربعين لمقتله في طهران (رويترز)

وأشارت إلى أن «هذا الأمر حدث مرات عدة في السابق»؛ في إشارة إلى الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018 خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى.

وتابعت: «يجب أن يكون هذا بمثابة درس... كي لا نقع في فخ الوعود الفارغة التي تقطعها الدول المنافقة».

ومن جانبه، قال محمد حسين بوناكدار (44 عاماً)، وهو مدير معهد، إنه يفكر في لبنان الذي لا يزال يتعرض للقصف من قبل إسرائيل رغم الهدنة، وذلك غداة مقتل 200 شخص في غارات إسرائيلية على مناطق لبنانية عدة الأربعاء. وأضاف أن هذا الوضع «يثير غضب الجميع» بين أصدقائه ومعارفه.

حشد من الإيرانيين يشاركون في مراسم أربعينية وفاة المرشد علي خامنئي في طهران (رويترز)

وبينما كان واقفاً بين أعلام «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، قال مهدي محدّس (41 عاماً)، وهو مهندس، إن الحزب «ساندنا منذ اليوم الأول، عبر بذل دماء عناصره... والآن من واجبنا الرد على هذا العدوان».


مبعوث غوتيريش يلتقي مسؤولاً إيرانياً ويزور مواقع تعرضت للقصف بطهران

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
TT

مبعوث غوتيريش يلتقي مسؤولاً إيرانياً ويزور مواقع تعرضت للقصف بطهران

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)

أفادت الأمم المتحدة بأن جان أرنو، المبعوث الشخصي للأمين العام أنطونيو غوتيريش، التقى، اليوم الخميس، بنائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في طهران، في إطار جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحافي دوري بنيويورك، إن أرنو التقى كذلك بممثلين عن الهلال الأحمر الإيراني، وزار بعض المواقع المدنية التي تضررت جراء الغارات الجوية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك جامعة ومبنى سكني تم تدميرهما.

وأضاف: «استمع (المبعوث) إلى وجهات النظر حول سبل المضي قدماً، وكرر التزام الأمين العام الراسخ ببذل كل جهد ممكن لدعم تسوية سلمية لهذا النزاع».

وأوضح دوجاريك أن أرنو سيواصل جولته الإقليمية بعدة زيارات في الشرق الأوسط؛ «بهدف تعزيز الجهود الجارية للتوصل إلى حل شامل ودائم لهذا الصراع».

وقالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن من المتوقع أن يقوم أرنو في الأيام المقبلة بزيارة باكستان، التي ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتستعد لاستضافة الجولة الأولى من المحادثات بينهما.

وقال دوجاريك إن خطط سفر أرنو «متغيرة» حالياً، لكن المبعوث يناقش الدور البنّاء الذي يمكن أن تلعبه المنظمة الدولية في إحلال السلام.

رجلان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ)

وأضاف أن لقاء أرنو مع نائب الوزير كان «مثمراً، وأنه يأمل في مواصلة مشاوراته».

وتابع: «نتوقع أن يبقى لفترة أطول قليلاً في طهران، لكن من الواضح أن الأمور تتغير بسرعة كبيرة».