الكنيست يرفض إقامة دولة فلسطينية غرب نهر الأردن

لقطة عامة تُظهر الكنيست الإسرائيلي (د.ب.أ)
لقطة عامة تُظهر الكنيست الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

الكنيست يرفض إقامة دولة فلسطينية غرب نهر الأردن

لقطة عامة تُظهر الكنيست الإسرائيلي (د.ب.أ)
لقطة عامة تُظهر الكنيست الإسرائيلي (د.ب.أ)

صوّت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ليل الأربعاء/الخميس، على قرار برفض إقامة دولة فلسطينية غرب نهر الأردن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الأصوات الرافضة لإقامة دولة فلسطينية أحزاباً من الائتلاف الديني اليميني، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، و«حزب المعارضة» بزعامة بيني غانتس، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه يمكن أن يصبح أقوى حزب، وأنه سوف يحصل على أغلب المقاعد في البرلمان حال إجراء انتخابات جديدة.

ووصف القرار إقامة دولة فلسطينية في أعقاب أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) بأنها «مكافأة للإرهاب»، معتبراً أن «مثل هذه المكافأة لن تؤدي إلا إلى تشجيع حركة (حماس) التي ستستخدم بعد ذلك فلسطين لشن هجمات على إسرائيل»، وفق ما ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» على موقعها الإلكتروني.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب المشرعين في الكنيست (أ.ب)

وبحسب القرار، فإن إقامة دولة فلسطينية في «قلب أرض إسرائيل» من شأنه أن يُشكل «خطراً وجودياً على دولة إسرائيل ومواطنيها». ويرى أيضاً أن هذا من شأنه أن يديم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويزيد من زعزعة الاستقرار.

وجاء التصويت على القرار بأغلبية 68 صوتاً من أصل 120، مقابل 9 أصوات معارضة من الأحزاب العربية. وتغيّب البقية أو امتنعوا عن التصويت، وفق ما أفاد به الكنيست.

وأفادت تقارير بأن حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل)، الذي يرأسه زعيم المعارضة يائير لابيد، لم يصوت على القرار. وينظر لابيد على أنه مؤيد لحل على أساس دولتين.

وتردد أن نتنياهو نفسه لم يحضر التصويت، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست». وأكد التصويت الموقف السابق للبرلمان، وليست له تداعيات ملموسة، ولكنه ربما يعد استفزازاً قبيل زيارة نتنياهو للولايات المتحدة التي تدعم رسمياً حل الدولتين. ومن المقرر أن يلقي نتنياهو خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بشأن الحرب في غزة في 24 يوليو (تموز).

وأكدت الولايات المتحدة أنه يجب الاتفاق على دولة فلسطينية في إطار مفاوضات السلام مع إسرائيل. ومع ذلك، فقد توقفت هذه المفاوضات لمدة عقد.

يشار إلى أن أكثر من 140 من أصل 193 دولة عضو بالأمم المتحدة تعترف بفلسطين دولةً ذات سيادة. ولطالما كانت دول غرب أوروبا والولايات المتحدة استثناء.

واتخذت السويد خطوة الاعتراف قبل عقد، وفي 28 مايو (أيار) اعترفت إسبانيا وآيرلندا والنرويج رسمياً بفلسطين، في خطوة أدانتها إسرائيل بشدة ووصفتها بأنها عقبة أمام تحقيق السلام في المنطقة. واحتذت بهم سلوفينيا في يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

بينهم مسعفون... 10 قتلى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز) p-circle

بينهم مسعفون... 10 قتلى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قُتل عشرة أشخاص السبت بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان من بينهم ثلاثة مسعفين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» اللبناني حسن فضل الله (رويترز) p-circle

«حزب الله»: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «خرق فاضح» للدستور اللبناني

شدد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله اليوم السبت على رفض حزبه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لوحة على جانب الطريق في إسلام آباد تشير إلى المحادثات الأميركية - الإيرانية (رويترز)

مفاوضات إسلام آباد... بين التوتر وعدم الثقة

قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع ​إيران، لكنه حذَّر أيضاً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)
آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)
TT

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)
آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» الذي يقضي بإمكانية إطلاق سراحه، بعدما أمضى في السجن ما يقرب من 27 سنة من مدة محكوميته بالسجن المؤبد المشدد.

وقال مكتب «عصرين» للمحاماة، الذي يتولى الملف القانوني لأوجلان، المحبوس في سجن جزيرة «إيمرالي» المعزولة في جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا منذ القبض عليه في كينيا في فبراير (شباط) عام 1999 في الإخطار، إن الحكومة التركية لم تتخذ حتى الآن أي خطوات وفقاً لحكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في القضية الثانية الخاصة بأوجلان، بموجب المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، المتعلقة بـ«الحق في الأمل».

أكراد في ألمانيا خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (د.ب.أ)

واقترح محامو أوجلان النظر في التوصية بإعطائه هذا الحق خلال الاجتماع المقبل للجنة، مع مراجعة التحذير الصادر عنها لتركيا. كانت اللجنة عقدت اجتماعاً في الفترة بين 15 و17 سبتمبر (أيلول) 2025 لمناقشة «الحق في الأمل» لأوجلان، ومنحت تركيا مهلة حتى يونيو (حزيران) 2026 لتنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

قرار أوروبي سابق

ولفت المحامون إلى أن أول قرار أصدرته المحكمة الأوروبية مر عليه أكثر من 12 عاماً دون اتخاذ أي خطوات بشأن التدابير العامة، من جانب الحكومة التركية، وهو ما يوجب قيام مجلس لجنة وزراء المجلس الأوروبي، بناءً على طلبهم، إجراءات تحقيق لتحديد ما إذا كان قد وقع انتهاك، مطالبين بالبدء بإجراءات المخالفة.

وطرحت مسألة «الحق في الأمل» لأوجلان، الذي تقدم محاموه بطلبين للمحكمة الأوروبية بشأنه عامي 2014 و2024، على أجندة تركيا من خلال رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، عند طرحه مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» بالبرلمان التركي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

وطالب بهشلي، حينها، أوجلان بتوجيه نداء لحل حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته، مقابل النظر في منحه «الحق في الأمل»، وهو ما فعله أوجلان في 27 فبراير 2025، وبموجبه أعلن الحزب حل نفسه ونزع أسلحته وسحب مسلحيه من تركيا.

ولم تحظ دعوة بهشلي بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان، كما لم ترد إشارة صريحة لـ«الحق في الأمل» في تقرير لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكّلها البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2025، لاقتراح الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني».

قانون للسلام

في الإطار ذاته، طالبت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، بوضع قانون إطاري للمرحلة الانتقالية لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (تركيا خالية من الإرهاب حسب تسمية الحكومة التركية)، دون ربطه بأي شروط.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» متحدثة خلال اجتماع مجلس الحزب السبت (حساب الحزب في إكس)

وقالت أوغولاري، في كلمة خلال اجتماع مجلس الحزب السبت: «نحن في مرحلةٍ تتطلب من الجميع المساهمة بشكلٍ أكبر مما قدموه حتى الآن لإنجاح عملية السلام. نحن نتحدث عن ضرورة وجود قانونٍ إطاري للمرحلة الانتقالية، وهذا يُعدّ حالياً إحدى أهم أولويات تركيا، وإن محاولة ربطه بأي شروط ضربٌ من ضروب التفكير اللامنطقي».

ويرهن تقرير اللجنة البرلمانية، الذي رفع إلى البرلمان في 18 فبراير ولم يحدد موعد للبدء في مناقشته بعد، أي تدابير أو لوائح قانونية لعملية السلام بإجراءات للتحقق والتأكيد من جانب المخابرات التركية ووزارتي الدفاع والداخلية، بشأن اكتمال عملية نزع أسلحة «العمال الكردستاني».

قلق من نشاط «الكردستاني»

وتقول مصادر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم إن حزب «العمال الكردستاني» لم يستجب لدعوة أوجلان لنزع السلاح فكرياً، وتفرض قياداته في جبل قنديل في شمال العراق شروطاً جديدة مع كل تقدم في العملية، ويبحثون باستمرار عن فرص في الظروف الدولية، ويراقبون التطورات الظرفية على غرار حرب إيران، ويُظهرون موقفاً يهدف إلى تأخير العملية والتحكم في إدارتها، بينما لا يوجد واقع مادي على الأرض يؤكد إنهاء النشاط المسلح للحزب.

أحرق عناصر من حزب «العمال الكردستاني» أسلحتهم في مراسم رمزية في جبل قنديل بمحافظة السليمانية في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (رويترز)

وأكدت المصادر أن الاستعدادات جارية للتقنين وفق المادة الـ10 من الدستور، التي تضمن «المساواة أمام القانون»، لكن لن يكون هناك تنفيذ دون تحقق من الواقع على الأرض.

وأضافت أنه ما دام «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) محافظاً على وجوده المسلح، فإنه يمكن اتخاذ إجراءات بموجب أحكام قانون العقوبات التركي المتعلقة بـ«التوبة الفعالة» والنظام العقابي الحالي.

ولفتت المصادر إلى نداء مؤسس التنظيم (أوجلان) في 27 فبراير 2025، تضمن أمراً غير مشروط بإلقاء السلاح، لكن مسلحيه لا يزالون يخوضون اشتباكات على الأرض؛ لأسباب منها التطورات في سوريا وإيران.


مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية

منظومة دفاع جوي تُعرض بمتحف الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» في طهران... نوفمبر 2024 (رويترز)
منظومة دفاع جوي تُعرض بمتحف الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» في طهران... نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية

منظومة دفاع جوي تُعرض بمتحف الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» في طهران... نوفمبر 2024 (رويترز)
منظومة دفاع جوي تُعرض بمتحف الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» في طهران... نوفمبر 2024 (رويترز)

كشفت تقييمات استخباراتية أميركية عن أنَّ طهران تحتفظ بقدرات صاروخية يمكن استعادتها، بالتوازي مع معلومات استخباراتية عن استعداد الصين لتزويدها بأنظمة دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع المقبلة.

وأفادت «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين على تقييمات استخباراتية، بأنَّ إيران لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية، ويمكنها استخدام جزء منها عبر استعادة منصات إطلاق من مواقع تخزين ومجمعات تحت الأرض.

ويخشى بعض المسؤولين الأميركيين أن تستغل طهران توقف القتال لإعادة بناء جزء من ترسانتها الصاروخية، رغم تأكيدات رسمية أميركية سابقة بأنَّ البرنامج الصاروخي الإيراني تعرَّض لتدمير واسع.

وكان وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قد قال هذا الأسبوع إن البرنامج الصاروخي الإيراني «جرى تدميره فعلياً»، وإن منصات الإطلاق والصواريخ «استُنزِفت ودُمِّرت، وأصبحت شبه غير فاعلة».

لكن التقييمات الاستخباراتية ترسم صورةً أكثر تحفظاً. وفي حین یقول مسؤولون أميركيون إن أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية دُمِّر أو تضرَّر أو حوصر تحت الأرض، فإنَّ عدداً من هذه المنصات قد يكون قابلاً للإصلاح أو الاستخراج من المجمعات المحصنة.

كما أنَّ مخزون إيران الصاروخي تراجع بنحو النصف خلال الحرب، لكنها لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية المتوسطة والقصيرة المدى التي يمكن سحبها من مخابئها أو استعادتها من مواقع تحت الأرض.

وحسب المعطيات الاستخباراتية فإنَّ إيران باتت تملك أقل بكثير من نصف عدد الطائرات المسيّرة الانتحارية التي كانت لديها عند بداية الحرب، بعدما استخدمت أعداداً كبيرة منها خلال القتال، وتعرَّضت مواقع إنتاج الأسلحة لديها لضربات أميركية وإسرائيلية. ومع ذلك، يرى مسؤولون أميركيون أنَّ طهران قد تتمكَّن من الحصول على أنظمة مشابهة من روسيا.

كما تحتفظ إيران، وفق صحيفة «واشنطن بوست»، بمخزون محدود من صواريخ «كروز» يمكن استخدامه لاستهداف السفن في الخليج، أو القوات الأميركية إذا انهارت المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين أن نحو ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية خرجت من الخدمة خلال الحرب، لكن كثيراً من تلك التي حوصرت تحت الأرض قد يكون قابلاً للاستعادة.

وأضاف هؤلاء أن إيران لا تزال تحتفظ بأكثر من ألف صاروخ متوسط المدى من أصل نحو 2500، كانت لديها عند بداية الحرب.

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، قد قال إن الضربات دمَّرت القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، وإن الولايات المتحدة ألقت أكثر من 13 ألف ذخيرة استهدفت مواقع تخزين الصواريخ والمسيّرات والبحرية الإيرانية وقطاع الصناعات الدفاعية؛ بهدف منع إيران من استعادة قدرتها على «إسقاط القوة خارج حدودها».

جنود البحرية الصينية على ظهر سفينتهم الحربية خلال تمرين بحري مشترك مع إيران وروسيا في خليج عمان... مارس العام الماضي (أ.ب)

وفي تقرير منفصل، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن معلومات استخباراتية أميركية تشير إلى أن الصين تستعد لتسليم إيران منظومات دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ونقلت الشبكة عن 3 أشخاص مطلعين على التقييمات الاستخباراتية أن هناك مؤشرات على أن بكين تعمل على تمرير هذه الشحنات عبر دول ثالثة لإخفاء مصدرها الحقيقي.

وقالت المصادر إن الأنظمة التي تستعد الصين لنقلها هي صواريخ مضادة للطائرات تُطلق من الكتف، تُعرف باسم «مانباد».

ويمثل ذلك، تطوراً لافتاً، لأن بكين كانت قد أعلنت أنها ساعدت على التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع، كما يأتي قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين؛ لإجراء محادثات مع الرئيس شي جينبينغ.

وأضاف التقرير أن هذه المعلومات تشير إلى أن طهران قد تستغل وقف إطلاق النار لإعادة تزويد بعض أنظمة أسلحتها بدعم من شركاء خارجيين.

وقالت المصادر إن هذه الصواريخ المحمولة على الكتف شكَّلت خلال الحرب تهديداً غير متكافئ للطائرات العسكرية الأميركية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وقد تعود لتُشكِّل التهديد نفسه إذا انهار وقف إطلاق النار.

ونقلت الشبكة عن متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن قوله إن الصين «لم تقدِّم قط أسلحةً لأي طرف في النزاع»، وإنِّ هذه المعلومات «غير صحيحة».

وأضاف أن بكين، بوصفها «دولة كبرى مسؤولة»، تفي بالتزاماتها الدولية، داعياً الولايات المتحدة إلى تجنب «اتهامات لا أساس لها... والتهويل».

وأشارت «سي إن إن» إلى أن شركات صينية واصلت بيع تقنيات مزدوجة الاستخدام خاضعة للعقوبات إلى إيران، بما يسمح لها بمواصلة تطوير بعض قدراتها العسكرية وتحسين أنظمة الملاحة لديها، لكن نقل الحكومة الصينية نفسها أنظمة تسليح مباشرة سيُمثِّل مستوى جديداً من الدعم.

ولا ترى بكين مصلحةً استراتيجيةً في الانخراط العلني في الحرب إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها قد تسعى في الوقت نفسه إلى الحفاظ على موقعها طرفاً صديقاً لطهران، التي تعتمد الصين على نفطها الخاضع للعقوبات بدرجة كبيرة.

كما يمكن للصين، بحسب المصادر، أن تدفع بأنَّ أنظمة الدفاع الجوي ذات طبيعة دفاعية وليست هجومية، في تمييز لدعمها المحتمل عن الدعم الروسي الذي قيل إنه شمل تبادل معلومات استخباراتية خلال الحرب.


متحدث: طهران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار

رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
TT

متحدث: طهران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار

رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

كشف متحدث باسم وزارة ​الخارجية الإيرانية للتلفزيون الرسمي، اليوم السبت من إسلام آباد، عن أن إيران على اتصال بلبنان لضمان ‌احترام ‌التزامات ​وقف ‌إطلاق ⁠النار ​على جميع الجبهات، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويجري ⁠مسؤولون أميركيون وإيرانيون رفيعو المستوى محادثات في إسلام آباد لإنهاء الحرب ⁠التي استمرت ستة ‌أسابيع ‌حتى ​الاتفاق ‌على وقف إطلاق النار ‌لأسبوعين.

وكان مسؤولون لبنانيون مقربون من «حزب الله» قد ‌قالوا لـ«رويترز»، أمس الجمعة، إن الجماعة ⁠تدعم ⁠الحوار في باكستان، وترى أنه النهج الأمثل بدلاً من عقد جولة محادثات منفصلة في واشنطن خلال الأيام ​المقبلة.

وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بأن اتصالاً هاتفياً جرى الجمعة بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى واشنطن وسفير الولايات المتحدة في لبنان الذي كان أيضاً في العاصمة الأميركية.

وكان عون قد أعرب مراراً عن استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل منذ أن انجر لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، ما استدعى ضربات إسرائيلية واسعة واجتياحاً برياً.

وبعد إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار هذا الأسبوع بين الولايات المتحدة وإيران، برز خلاف بين الطرفين حول ما إذا كانت الهدنة تشمل لبنان أيضاً، في وقت واصلت إسرائيل ضرباتها المكثفة على البلاد، وردّ «حزب الله» بهجمات مضادة.