الجيش اللبناني ينبّه مناصري «حزب الله» إلى «المس بالسلم الأهلي» بعد تحركات مناهضة للحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» ينددون بقرار التفاوض المباشر مع إسرائيل خلال اعتصام احتجاجي ضد الحكومة في وسط بيروت (رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» ينددون بقرار التفاوض المباشر مع إسرائيل خلال اعتصام احتجاجي ضد الحكومة في وسط بيروت (رويترز)
TT

الجيش اللبناني ينبّه مناصري «حزب الله» إلى «المس بالسلم الأهلي» بعد تحركات مناهضة للحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» ينددون بقرار التفاوض المباشر مع إسرائيل خلال اعتصام احتجاجي ضد الحكومة في وسط بيروت (رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» ينددون بقرار التفاوض المباشر مع إسرائيل خلال اعتصام احتجاجي ضد الحكومة في وسط بيروت (رويترز)

تشهد العاصمة اللبنانية، بيروت، منذ يومين، تحرّكات شعبية مضبوطة على إيقاع أجندة «حزب الله» الداخلية والخارجية، واستخدام الشارع أداة ضغط مباشر على الحكومة، في مشهد يعكس تداخلاً واضحاً بين البعدين الأمني والسياسي، وتحويل محيط السراي الحكومي إلى نقطة توتر مفتوحة، عبر مظاهرات وقطع طرق وتحركات تتنقّل من وسط بيروت إلى مناطق أخرى، مثل الحمراء، والروشة، وساقية الجنزير، وجسر الرينغ؛ ما يضع الدولة، بأجهزتها العسكرية والأمنية، أمام اختبار ضبط الوضع الأمني في قلب العاصمة.

وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته الى الولايات المتحدة، على ضوء الاحتجاجات. وقال في منشور له في منصة «إكس»: «في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصاً على القيام بواجبي كاملاً في الحفاظ على امن اللبنانيين ووحدتهم، قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت».

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» وحركة «أمل» في تحركات ميدانية شهدتها ساحة رياض الصلح، وفي محيط السرايا الحكومية، احتجاجاً على قرار الحكومة بإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت، وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية.

وأصدر الجيش اللبناني بياناً، حذَّر فيه من «المس بالسلم الأهلي». وأشار إلى أنه «في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، وتزايُد التحديات التي تواجهها البلاد، برزت في الآونة الأخيرة دعوات للمواطنين تحثهم على التجمع والاحتجاج، سعياً إلى تحقيق عدة مَطالب. إن قيادة الجيش؛ إذ تؤكد احترامها لحقّ التعبير السلمي عن الرأي، تحذّر بشدّة من أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية».‏

ورفع المشاركون أعلاماً حزبية وشعارات معارضة لقرارات الحكومة، رافضين «التنازلات والتطبيع مع إسرائيل»، ومؤكدين أن «مَن يحرر الأرض هو سلاح المقاومة».

المئات من أنصار «حزب الله» يشاركون في اعتصام ضد الحكومة في وسط بيروت (متداول)

تنسيق أمني

وتحسباً لأي طارئ، عقد رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، اجتماعاً في قصر بعبدا حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، عُرِضت خلاله الأوضاع الأمنية في البلاد، والإجراءات التي يتخذها الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى لتعزيز الاستقرار ومنع الإخلال بالأمن، خلال التدابير التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة.

كما ترأس رئيس الحكومة، نواف سلام، اجتماعاً في السراي الحكومي حضره وزيرا الدفاع والداخلية وقائد الجيش، العماد رودولف هيكل، ومدير عام قوى الأمن الداخلي، اللواء رائد عبد الله، ومسؤول أمني، جرى خلاله البحث في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء لحفظ الأمن في العاصمة، بيروت.

وفرض الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي إجراءات أمنية مشددة في وسط بيروت، حيث تم تنفيذ انتشار لفوج المغاوير وقوات التدخل التابعة للجيش اللبناني، والقوة الضاربة التابعة لقوى الأمن الداخلي، وأقامت حواجز تفتيش وتدقيق على مداخل الحمراء وسبيرز، كما جرى تسيير دوريات مؤلَّلة في محيط مراكز النزوح، وفي الشوارع والأحياء المختلطة طائفياً.

واعتبر وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، أن «التظاهر والتعبير عن الرأي مسموح به سلمياً ضمن القوانين والأنظمة المرعية الإجراء».

وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني «اتخذا كل الإجراءات والتدابير للحفاظ على مؤسسات الدولة وأمن المواطنين وأمن مدينة بيروت»، داعياً إلى «التحلي بالمسؤولية والوعي والوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة».

وقبيل التجمّع الثاني الذي أُقيم، عصر السبت، في ساحة رياض الصلح، عند المدخل الشرقي للسراي الحكومي، استكملت الأجهزة العسكرية والأمنية انتشارها في المنطقة وفي مناطق عدة في بيروت، وأوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا تهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن وتهديد السلم الأهلي»، مؤكداً أن «السلم الأهلي خطّ أحمر، وليس مسموحاً لأحد بالرهان على عوامل داخلية أو خارجية للعبث بالوضع الداخلي»، محذراً من أن «أي زعزعة للاستقرار ستُواجَه بردّ حاسم».

محاولة لإسقاط الحكومة

من جهته، اتهم نائب بيروت، وضاح الصادق، «حزب الله» بالوقوف وراء التحركات الشعبية في العاصمة، مذكراً بأن «بيئة الحزب (منضبطة)، ولا تقوم بأي تحرك عشوائي»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن ما يجري «لا يمكن أن يحدث إلا بتوجيه مركزي من قيادة الحزب». ورأى أن «هذه التحركات تحمل رسائل مباشرة من الحزب إلى الدولة، مفادها أننا قادرون على إثارة الفوضى في بيروت والسيطرة على العاصمة»، محذراً من أن ما يحصل «يُعدّ محاولة لإسقاط الحكومة، وكذلك إسقاط بيروت في الشارع، وتحويلها إلى ورقة أمنية بيد إيران، للمقايضة عليها في مفاوضات إسلام آباد».

مناصرون لـ«حزب الله» يهتفون ضد الحكومة في اعتصام احتجاجي بوسط بيروت (أ.ب)

وإزاء التطورات المتسارعة والخشية من تفلُّت الأمور على الأرض، أعلن النائب وضاح الصادق أن نواب بيروت «اتخذوا قراراً بعقد مؤتمر موسّع يضم النواب ومرجعيات المدينة وممثلين عن الجمعيات، بهدف اتخاذ قرارات واضحة لحماية العاصمة وسكانها، ومطالبة الدولة بتحمّل مسؤوليتها». وطالب الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية بـ«حفظ أمن بيروت وأهلها»، مشدداً على أن نواب العاصمة «يدعمون رئيس الحكومة، نواف سلام، والحكومة في خياراتهما السياسية».

دعم «دار الفتوى» لسلام

وتحمل التحركات في العاصمة اللبنانية دلالات تتجاوز الطابع الاحتجاجي التقليدي، باعتبار أن اختيار السراي الحكومي مركزاً للتظاهر ليس تفصيلاً، بل يشكل رسالة مباشرة إلى السلطة التنفيذية ورئيسها، نواف سلام، شخصياً بما يمثله في التركيبة اللبنانية وتوازناتها السياسية والطائفية، وأجرى مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، اتصالاً بالرئيس سلام، معرباً له عن «تضامنه ودعمه له في مواقفه الشجاعة التي تنمّ عن حس بالمسؤولية الوطنية».

ودان دريان اتهام رئيس الحكومة بـ«التخوين الذي يتعرض له كلما اتخذ قراراً وطنياً لمصلحة لبنان واللبنانيين». وشدد على أن «أي انحراف عن المسار الوطني الجامع سيعيد لبنان إلى دوامة الفوضى وعدم الاستقرار وانهيار الوطن، ويخدم العدو الإسرائيلي فيما يسعى إليه، وهذا يتطلب من الجيش اللبناني والقوى الأمنية تعزيز الأمن في مدينة العيش الواحد، بيروت، والتصدي لأي دعوات تحريضية مشبوهة».

ويحاول «حزب الله» التنصُّل من مسؤوليته عمّا يحصل في الشارع، واعتبار أن التحركات عفوية وغير منظمة، ورغم نفي «حزب الله» الرسمي مسؤوليته المباشرة عن المظاهرات، وقول النائب حسن فضل الله: «إننا جزء من الحكومة، ولا نخون أحداً، ونرفض شتم أي سياسي في البلد»، فإنه وصف ما يحصل بأنه «تعبير عفوي عن غضب الناس».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، إنه يريد «اتفاق سلام حقيقياً» مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي حمد الغالب يستقبل المشيعين خلال دفن زوجته وأطفاله في دير الزور (أ.ب) p-circle

سوري يفقد زوجته و4 من أطفاله في الغارات الإسرائيلية على بيروت

دفن رجل سوري زوجته و4 من أطفاله الخمسة، الذين قُتلوا في الموجة الهائلة من الغارات الإسرائيلية التي ضربت بيروت يوم الأربعاء، في محافظة دير الزور.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي طائرة تقلع من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - رويترز)

في مطار بيروت الطائرات تقلع وتهبط رغم الغارات الإسرائيلية

ما إن تبدّد الدخان الكثيف الناجم عن قصف إسرائيلي من سماء بيروت حتى أقلعت طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط من مدرج مطار بيروت الدولي الذي لم يتوقف عن العمل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» يهدد سلام بالشارع لرفضه وحدة المسارين مع إيران

توقفت القوى السياسية أمام إصرار «حزب الله» منفرداً على مواكبة بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية بتنظيم حملة اتهامية تستهدف رئيس الحكومة نواف سلام

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي مروحية إسرائيلية تطلق صاروخاً فوق لبنان (رويترز) p-circle

أكثر من 2000 قتيل جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه أغار على أكثر من مئتي هدف لـ«حزب الله» اللبناني، قبل أيام من مفاوضات مقررة في واشنطن بين إسرائيل ولبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.