إيران ترفض تقارير أميركية بشأن تخطيطها لاغتيال ترمب

منفتحة على «تغيير جدّي وملموس» في سياسة واشنطن تجاهها

صورة عامة لمؤتمر الجمهوريين في ميلووكي (أ.ف.ب)
صورة عامة لمؤتمر الجمهوريين في ميلووكي (أ.ف.ب)
TT

إيران ترفض تقارير أميركية بشأن تخطيطها لاغتيال ترمب

صورة عامة لمؤتمر الجمهوريين في ميلووكي (أ.ف.ب)
صورة عامة لمؤتمر الجمهوريين في ميلووكي (أ.ف.ب)

نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، «التقارير المزعومة» في وسائل إعلام أميركية عن دور إيران في الاعتداء المسلح الأخير على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

ونقلت «وكالة تسنيم الدولية للأنباء» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة على متابعة ترمب قضائياً بسبب دوره المباشر في اغتيال الجنرال قاسم سليماني قائد (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري)، لكنها ترفض بشدة أي تدخل في الاعتداء المسلح الأخير عليه أو مزاعم عن محاولة إيران القيام بمثل هذا العمل، وتعدّ هذه المزاعم ذات أهداف ودوافع سياسية متحيزة».

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني (أ.ف.ب)

وكانت ممثلية «الجمهورية الإسلامية الإيرانية» لدى الأمم المتحدة أعلنت أيضاً أن تلك الاتهامات «لا أساس لها من الصحة ومغرضة». وصرحت الثلاثاء: «من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ترمب مجرم يجب أن يحاكم ويعاقب في المحكمة؛ لأنه أمر باغتيال القائد قاسم سليماني... إيران اختارت المسار القانوني لمحاسبته».

وسبق لشبكتي «سي إن إن» و «إن بي سي» أن نقلتا عن مصادر لم تسمها على صلة بالأمر، القول إن «جهاز الخدمة السرية الأميركي» عزز من الإجراءات الأمنية لحماية ترمب خلال الأسابيع الماضية عقب تلقي معلومات «من مصدر بشري؛ بشأن مخطط إيراني محتمل لقتله».

لكن، ووفقاً للتقارير ذاتها، «لا يوجد دليل على أن المخطط الإيراني المزعوم مرتبط بحادث إطلاق النار على ترمب السبت الماضي خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا».

ترمب كما ظهر في مؤتمر الحزب الجمهوري (أ.ف.ب)

ونجا ترمب، الذي ينافس في الانتخابات الرئاسية، من الهجوم، لكنه أصيب في أذنه، وقتل شخص من الحضور. ورفض« جهاز الخدمة السرية» التعليق، وقال متحدث باسمه إن الجهاز يتلقى باستمرار معلومات جديدة بشأن التهديدات ويتعامل معها.

ويأتي نشر هذه المعلومات في وقت يتعرّض فيه «جهاز الخدمة السرية» لانتقادات شديدة وتساؤلات تتعلّق خصوصاً بالطريقة التي تمكّن بها مطلق النار من الوصول إلى مكان قريب بهذه الدرجة من الرئيس السابق.

وتعليقاً على ما أوردته الصحافة الأميركية بشأن «الخطة الإيرانية لاغتيال» الرئيس السابق، قال «مجلس الأمن القومي» الأميركي إنّه يتابع «منذ سنوات تهديدات إيران ضد الإدارة السابقة لدونالد ترمب».

قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس (رويترز)

ولا تخفي طهران رغبتها في الانتقام لمقتل سليماني في يناير (كانون الثاني) 2020 بضربة أميركية استهدفته قرب بغداد.

وقالت المتحدثة باسم «مجلس الأمن القومي» الأميركي، أدريان واتسون، في بيان: «نحن نعدّ هذه مسألة أمن قومي وداخلي ذات أهمية قصوى».

وأضافت أنّ التحقيق في محاولة الاغتيال التي استهدفت ترمب خلال تجمّع انتخابي في بنسلفانيا «لم يحدّد أيّ صلات بين مطلق النار وشركاء أو متآمرين محتملين؛ أكانوا أجانب أم محليّين».

وردّاً على سؤال بشأن «الإجراءات الإضافية التي اتُّخذت في الأسابيع الأخيرة» لتعزيز حماية الرئيس السابق، قالت المتحدثة إنّ المخوّل الردّ على هذا السؤال «هو (جهاز الخدمة السرية) ووزارة الأمن الداخلي الأميركية».

من ناحيته، قال المتحدث باسم «جهاز الخدمة السرية»، أنتوني غوغليلمي، إنّ الجهاز ووكالات أمنية أخرى «تتلقّى باستمرار معلومات حول تهديدات محتملة وتتخذ خطوات لتكييف الموارد؛ وفق الضرورة».

خريطة لموقع محاولة اغتيال ترمب (أ.ب)

وأضاف في بيان: «لا يمكننا التعليق على أيّ تهديدات سوى القول إنّ (جهاز الخدمة السرية) يأخذها على محمل الجدّ ويردّ وفقاً لذلك».

«تغيير جوهري»

وفي السياق العام للعلاقات بين الطرفين، عدّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، كنعاني، أن مسؤولية الوضع الحالي للعلاقات بين طهران وواشنطن تقع على عاتق الحكومة الأميركية، وقال: «رغم ذلك، فإن إيران سترد بشكل متناسب على السلوك المنطقي والصحيح والمبني على الاحترام، والمتوقع من أميركا في هذا الصدد أن تعود إلى (خطة العمل الشاملة المشتركة - الاتفاق النووي)».

وذكّر كنعاني، في مقابلة مع قناة «RT» الروسية، رداً على سؤال حول آفاق العلاقات بين إيران والولايات المتحدة في ظلّ حكومتين جديدتين للبلدين: «لقد اتبعت الحكومة الأميركية سياسة عدائية وتدخلية منذ انتصار الثورة وحتى اليوم تجاه الشعب الإيراني، ولم تلتزم حتى بأكبر اتفاق جرى التوصل إليه عبر النهج الدبلوماسي متعدد الأطراف، وهو الاتفاق النووي، وانسحبت منه بشكل غير قانوني».

ميدان «ولي عصر» وسط طهران (رويترز)

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «أعتقد أن الوضع في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة سيتغير عندما تجري الولايات المتحدة تغييراً جوهرياً وملموساً في سياساتها العدائية ضد إيران... حتى بعد تشكيل الحكومة الجديدة (في إيران)، فالحكومة الأميركية هي التي يجب أن تثبت أنها مستعدة لتصحيح نهجها الخاطئ في الماضي من أجل فتح أجواء جديدة في القضايا المتعلقة بالمنطقة والعلاقات مع إيران».

وتابع: «بالطبع، سياسات أميركا الخاطئة في المنطقة لا تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية فقط؛ فكثير من دول المنطقة غير راضية عن السياسات الخاطئة وغير الصحيحة، والعدائية والتدخلية، التي تنتهجها الحكومة الأميركية».

وقال رئيس «مركز الدبلوماسية العامة والإعلامية» بوزارة الخارجية: «تاريخ الثورة الإسلامية الممتد على مدى 45 عاماً، أظهر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تستسلم للضغوط، بل سترد بشكل متناسب على أي سلوك منطقي وصحيح ومبني على الاحترام. وفي هذا السياق، وقبل كل شيء، فإن المتوقع من الحكومة الأميركية؛ سواء الحكومة الأميركية الحالية والمستقبلية، العودة إلى الالتزامات المتعلقة بالاتفاق النووي، وأن تظهر التزامها به عملياً».


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»