«صيانة الدستور» يصادق على نتائج انتخابات الرئاسة... وبزشكيان يؤدي القسم مطلع أغسطس

الرئيس المؤقت أطلع الرئيس المنتخب على آخر المستجدات

بزشكيان وحليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف خلال الاحتفال بالفوز في مرقد المرشد الإيراني الأول (رويترز)
بزشكيان وحليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف خلال الاحتفال بالفوز في مرقد المرشد الإيراني الأول (رويترز)
TT

«صيانة الدستور» يصادق على نتائج انتخابات الرئاسة... وبزشكيان يؤدي القسم مطلع أغسطس

بزشكيان وحليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف خلال الاحتفال بالفوز في مرقد المرشد الإيراني الأول (رويترز)
بزشكيان وحليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف خلال الاحتفال بالفوز في مرقد المرشد الإيراني الأول (رويترز)

أعلن «مجلس صيانة الدستور» المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الإصلاحي مسعود بزشكيان، قبل نحو 3 أسابيع من أدائه القسم الدستوري أمام البرلمان.

وباشر الرئيس المنتخَب، الأحد، اجتماعاته مع مسؤولين وشخصيات سياسية، تمهيداً لنقل صلاحيات الرئاسة، وتشكيل الحكومة.

وقال المتحدث باسم «مجلس صيانة الدستور»، هادي طحان نظيف، للتلفزيون الرسمي، إن مراجعة صحة الانتخابات انتهت قبل ساعات في «مجلس صيانة الدستور»، لافتاً إلى تأكيد صحة جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية.

وأضاف: «أبلغنا هذا الموضوع رسمياً لوزارة الداخلية بوصفها الجهة المنفذة للانتخابات»، لافتاً إلى أن المجلس لم يتلقَّ أي شكاوى أو تقارير عن مخالفات تؤثر في نتائج الانتخابات.

ولفت طحان نظيف إلى أن المجلس يعمل على إعداد وثيقة اعتماد الرئيس المنتخب، على أن ترسَل لمكتب المرشد الإيراني للمصادقة على حكم الرئاسة.

ويشرف «مجلس صيانة الدستور»، الهيئة غير المنتخبة التي يختار المرشد الإيراني علي خامنئي نصف أعضائها الـ12 على تنفيذ الانتخابات، ويبتّ بأهلية المرشحين، ويراقب تشريعات البرلمان، ويفصل بين خلافات الحكومة والمشرعين.

ومن المقرر أن يقام حفل التنصيب بعد نيل بزشكيان موافقة المرشد علي خامنئي، رسمياً.

ونقلت وكالة «إرنا» عن عضو الهيئة الرئاسية بالبرلمان مجتبى يوسفي، قوله إن «مراسم تنصيب الرئيس ستقام في الرابع أو الخامس من أغسطس المقبل»، على أن «يعين خلال 15 يوماً الوزراء للتصويت على الثقة».

وكان المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، علي رضا سليمي، قد أبلغ وكالة «إيسنا» الحكومية، السبت، أن بزشكيان سيؤدي القسَم في الأسبوع الذي يلي يوم 21 يوليو (تموز) الحالي.

بزشكيان يستقبل مخبر في مكتبه اليوم (الرئاسة الإيرانية)

وتوجه الرئيس المؤقت محمد مخبر إلى مكتب الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، وأطلعه على آخر مستجدات القضايا التنفيذية، وفق ما ذكرت مواقع إيرانية.

وقال مكتب مخبر في بيان إن اللقاء الودي تناول الأمور الجارية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

خامنئي يستقبل فريق رئيسي

في وقت لاحق، استقبل المرشد الإيراني، علي خامنئي، مخبر، وأعضاء الحكومة المنتهية ولايتها، مشيداً بالرئيس الراحل إبراهيم رئيسي الذي توفي في حادث تحطم مروحية 19 مايو (أيار) الماضي.

وأعرب خامنئي عن رضاه عن أداء رئيسي، عادّاً صفاته: «العمل الدؤوب لحل مشاكل عامة الناس (وليس الخاصة والمستفيدين الخاصين)، والاعتقاد العميق بقدرات البلاد، والصراحة في إعلان المواقف الدينية والثورية، وعدم الكلل، وعدم اليأس، ومراعاة التفاعل والكرامة في السياسة الخارجية، والاهتمام بتنفيذ المشاريع الكبيرة».

وقال خامنئي إن حكومة رئيسي كانت حكومة «العمل والأمل والحركة»، وأشار إلى إجابة رئيسي عن سؤال حول ما إذا كان يريد إقامة علاقات مع الولايات المتحدة، وذلك في أول مؤتمر صحافي عقده بعد توليه الرئاسة.

وقال خامنئي: «رئيسي كان ملتزماً بما يقوله بصراحة؛ مثلاً في أول مقابلة سئل عما إذا كان سيتواصل مع بلد معين، أجاب: (لا)، وبقي مخلصاً لهذا الموقف الواضح والصريح حتى النهاية».

صورة نشرها موقع خامنئي من صورته التذكارية مع فريق حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي

وبشأن السياسة الخارجية، قال خامنئي إن رئيسي تصرف مع «مراعاة التفاعل والكرامة في نفس الوقت». وقال: «تفاعل من موقف الكرامة مع جميع الدول التي كان يمكن التواصل معها ومع أولوية الجيران... بعض القادة البارزين في العالم يذكرون رئيسي كشخصية بارزة وليس كسياسي عادي».

من جانب آخر، كشف خامنئي عن توصياته للرئيس السابق بشأن الخلافات الداخلية، قائلاً: «كان رئيسي يتألم من الخلافات، لكنه كان يتعامل مع الجميع. في إحدى الحالات كان هناك خلاف جدي وكان من الممكن أن ينشب نزاع كبير في البلاد، فقلت له ألا يتفاعل معها؛ كان ذلك صعباً عليه، لكنه لم يتفاعل وتعامل مع الأمر».

وقال خامنئي: «هذه الصفات تم توضيحها كنموذج (...)». وطالب خامنئي الرئيس المنتخَب بتنبي نهج رئيسي، ومواصلة مسار سياساته.

ووجه خامنئي الشكر إلى المسؤولين الحكوميين ووزارة الداخلية وقوات الأمن والشرطة، ووسائل الإعلام على «تنظيم الانتخابات بشكل جيد ودون أحداث». وقال: «في بعض دول العالم، تكون الانتخابات مصحوبة بالخلافات والمشاجرات. بينما في بلدنا تم تنظيم الانتخابات بأفضل طريقة».

تخفيف التوترات

وتعهَّد بزشكيان (69 عاماً) بتبني سياسة خارجية عملية، وتخفيف التوتر المرتبط بالمفاوضات المتوقفة الآن مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وتحسين آفاق الحريات الاجتماعية والتعددية السياسية، لكن كثيراً من الإيرانيين يشككون في قدرته على الوفاء بوعوده الانتخابية؛ لأن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وليس الرئيس، هو صاحب السلطة الأعلى في الجمهورية الإسلامية.

وكان الرئيس الأسبق حسن روحاني قد نشر بياناً السبت، مشيراً إلى تنافس رؤيتين في مجال السياسة الخارجية، وقال: «هذا الاستفتاء الوطني أظهر أنه يفضل التفاعل البنّاء مع العالم واستخدام الدبلوماسية الذكية والمحترمة وإحياء الاتفاق النووي»، مشدداً على أنه «الآن لدينا فرصة لتعويض الفرص الضائعة واستعادة حق الوجود المحترم للبلاد في المجتمع الدولي».

وخاطب روحاني الإيرانيين: «أظهرتم للعالم أنه على الرغم من الصعوبات واليأس، لا تتنازلون عن حق تقرير مصيركم، ولأولئك الذين راهنوا على هندسة الانتخابات أرسلتم رسالة واضحة أنكم تستمعون بصبر إلى مختلف الأحاديث، ولكن إذا أتيحت لكم الفرصة تختارون الأفضل».

وأضاف: «أظهر تصويت الشعب في هذه الانتخابات أنهم لا يريدون السياسات الاقتصادية والإدارية التي تسببت في أعلى معدلات التضخم وأشد مستويات الفقر خلال السنوات الثلاث الماضية، كما أنهم يرفضون عدم احترام النساء وسلب حقهن في المشاركة الفاعلة في المجالين الاجتماعي والافتراضي».

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي نبيلة مصرالي إن التكتل المكون من 27 عضواً «مستعد للتعامل مع الحكومة الإيرانية الجديدة بما يتماشى مع سياسة الاتحاد الأوروبي».

من جهته، كتب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس على منصة «إكس» أن «الشعب الإيراني وجّه رسالة واضحة يطلب فيها التغيير ويعبر عن معارضة نظام (الملالي)».

مشاركة منخفضة

وكانت نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات التي أُجريت، الجمعة، نحو 50 في المائة من أصل 61 مليون ناخب. وشهدت الجولة الأولى في 28 يونيو (حزيران) إقبالاً منخفضاً لم يسبق له مثيل؛ إذ أحجم أكثر من 60 في المائة من الناخبين عن التصويت في الانتخابات المبكرة لاختيار خليفة رئيسي.

وفي الجولة الثانية، حصل بزشكيان على 16.3 ملیون صوت، ما يعادل 53.6 في المائة من الأصوات، بينما حصل منافسه المتشدد سعيد جليلي على 13.5 مليون صوت (ما يعادل 44.3 في المائة)، من أصل نحو 30 مليون صوت. وفي الجولة الأولى حصل بزشكيان على 10 ملايين و415991 صوتاً من أصل 24 مليوناً و535185 صوتاً جرى فرزها، بينما حصل جليلي على 9 ملايين و473298 صوتاً.

وقبل 3 سنوات، حصل رئيسي على 17.9 مليون (61.9 في المائة) من أصل 28.9 مليون شاركوا في الانتخابات. وكانت السلطات قد استدعت 59.3 مليون ناخب.

ويقول منتقدو الحكام في إيران إن نسبة المشاركة المنخفضة التي تراجعت في الانتخابات السابقة تظهر تآكل شرعية النظام. وشارك 48 في المائة فقط من الناخبين في انتخابات 2021 التي أوصلت رئيسي إلى السلطة، بينما وصلت نسبة المشاركة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 41 في المائة في الانتخابات البرلمانية قبل 3 أشهر.

وتمكن بزشكيان من الفوز، بفضل ثقة قاعدة انتخابية يُعتقد أنها تتألف من أبناء الطبقة الوسطى في المناطق الحضرية والشبان المصابين بخيبة أمل كبيرة من الحملات الأمنية التي سحقت على مدى السنين أي معارضة علنية للحكم الثيوقراطي، بحسب «رويترز».

بزشكيان يشم وردة حمراء على هامشه خطابه الأخير خلال تجمع انتخابي في طهران الأربعاء الماضي (أ.ب)

أولويات الرئيس

وتوقعت صحيفة «دنياي اقتصاد» أن «ترحب الأسواق» بفوز بزشكيان. وتساءلت: «ما هي الأولوية الرئيسية للرئيس الجديد؟ يبدو أن الخطوة الأولى لتحقيق الانفراج الاقتصادي هي الرفع الدائم للعقوبات».

وكتب عالم الاجتماع أحمد بخارائي عن «ثلاثية جديدة في الخريطة السياسية لإيران»، لافتاً إلى أنها «تشمل المحافظين، والمجموعات الخارجة عن الإصلاحية والأصولية، ومجموعة وسطية تبحث عن حل النزاعات». وأشار إلى انكسار النظم الاجتماعية في إيران وخضوعها لتغييرات جذرية.

وقال إن البلاد تدخل فترة جديدة يتشكل فيها قطبان رئيسيان: الأصوليون والإصلاحيون، بالإضافة إلى 60 في المائة من الذين لديهم وجهة نظر مختلفة ولم يشاركوا في الانتخابات. وأشار أيضاً إلى زيادة المشاركة بنسبة 9 في المائة في الجولة الثانية، موضحاً أن الناخبين «صوتوا في الغالب بدافع الخوف بدلاً من الانتماء الحقيقي للمرشحين». وقال: «معظم الناخبين كانوا يبحثون عن التغيير والتحول».

وزاد في نفس السياق: «كانت أجواء الانتخابات خاصة، وكانت المشاركة بسبب الخوف من رئيس سيئ أكثر من الأمل في رئيس جيد».

وقال إن بزشكيان «انتُخب ممثلاً للتغييرات الحقيقية والإصلاح». ورأى أن «المجتمع لم يتخذ قراره مسبقاً، وكثير من الناس صوتوا في اللحظات الأخيرة... الطبقة المتوسطة والفقيرة صوتت لأسباب سياسية واقتصادية مختلفة».

وخلص إلى أن «المجتمع الإيراني يمر بتغيير جدي، والرئيس الجديد يجب أن يلتفت إلى مطالب التغيير والتحول من الشعب».

وفي افتتاحية صحيفة «سازندكي» الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، كتب الناشط السياسي عماد الدين باقي: «على الرغم من الجهود الكبيرة من قبل الإصلاحيين والأجهزة الإعلامية لتحفيز مشاعر الناس، كانت نسبة المشاركة في الانتخابات أقل من 50 في المائة، وكانت معظم الأصوات احتجاجية وليست تأييدية».

وأضاف: «كان معظم الناس غير راضين عن السياسات الداخلية والخارجية، وشارك الناخبون لصالح بزشكيان بسبب معارضتهم للطرق التقليدية». وعزا زيادة المشاركة في الجولة الثانية إلى «الاحتجاج على الوضع الحالي».

وعن رسالة الانتخابات، قال إن النتائج أظهرت أن «نصف الناس يعارضون السياسات الجارية ولا يمكن إرضاؤهم بالطرق السابقة». وحذر من أن عدم تحقق وعود بزشكيان، واستمرار قمع الاحتجاجات «سيزيدان احتمال وقوع الثورة».

وتطرق إلى الاستياء العام من قمع الاحتجاجات والعنف خصوصاً في حراك مهسا أميني قبل نحو عامين، و«الإعدامات غير المقبولة» والتضييق على النساء والفقر والتضخم، مؤكداً أن «استخدام القوة والدعاية لم يحقق نتائج»، و«يجب على المسؤولين التفكير في تغييرات جوهرية».

أما صحيفة «كيهان» المتشددة فقد جمعت عدد الأصوات في الجولة الأولى والثانية، وتحاشت التطرق إلى المقاطعة. وقالت إن «مشاركة 55 مليون شخص في هذه الانتخابات أبطلت ادعاءات المعارضين». ووصفت نصاب الانتخابات بـ«المقبول».

وأضاف المحلل سعد الله زارعي في افتتاحية «كيهان»، أن «التيارين المحافظ والإصلاحي تنافسا بأصوات متقاربة». وتابع: «أظهرت هذه الانتخابات إمكانية استخدام الأصوات من التيارين لتنظيم المجتمع السياسي».

ونوّه زارعي بما قاله بزشكيان حول ضرورة التعاون الوطني، و«تجنب السلوكيات المتطرفة»، و«ترميم الفجوة بين المجتمع وتحسين الوضع الاقتصادي». وقال: «في تصريحات الرئيس المنتخب تم التأكيد على أهمية الإجماع الوطني لتنفيذ السياسات الداخلية والخارجية بنجاح. يجب أن يكون الإجماع الوطني محوراً يُرتكز عليه»، وأضاف: «إيران بعد الثورة لديها محور واحد هو المرشد وولاية الفقيه من الناحية العقائدية، والدستور من الناحية القانونية».

وتابع: «يمكن للحكومة الجديدة أن تخلق فرصاً كبيرة في عالم يتغير بسرعة حالياً، وقد تكون حكومة متخبطة وتهدر الفرص الكبيرة في الداخل والمنطقة والعالم».


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.