تركيا تغلق الحدود مع سوريا بعد اندلاع أعمال عنف في البلدين

أشخاص يحملون نعش «أبو مالك» الذي قُتل بأعمال شغب خلال الاحتجاجات ضد تركيا أثناء جنازة بمدينة عفرين بريف حلب في سوريا يوم 2 يوليو 2024 (إ.ب.أ)
أشخاص يحملون نعش «أبو مالك» الذي قُتل بأعمال شغب خلال الاحتجاجات ضد تركيا أثناء جنازة بمدينة عفرين بريف حلب في سوريا يوم 2 يوليو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تركيا تغلق الحدود مع سوريا بعد اندلاع أعمال عنف في البلدين

أشخاص يحملون نعش «أبو مالك» الذي قُتل بأعمال شغب خلال الاحتجاجات ضد تركيا أثناء جنازة بمدينة عفرين بريف حلب في سوريا يوم 2 يوليو 2024 (إ.ب.أ)
أشخاص يحملون نعش «أبو مالك» الذي قُتل بأعمال شغب خلال الاحتجاجات ضد تركيا أثناء جنازة بمدينة عفرين بريف حلب في سوريا يوم 2 يوليو 2024 (إ.ب.أ)

قال مصدر في المعارضة السورية وسكان إن تركيا أغلقت معابرها الحدودية الرئيسية إلى شمال غربي سوريا اليوم الثلاثاء بعد تعرض القوات التركية لإطلاق نار من سوريين غاضبين بسبب العنف ضد السوريين في تركيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، إن الشرطة في تركيا اعتقلت 474 شخصاً متورطين في هجمات استهدفت الجالية السورية في أنحاء البلاد الليلة الماضية امتداداً للاضطرابات التي بدأت في وقت متأخر من الأحد.

وتعرضت ممتلكات وسيارات مملوكة لسوريين لأعمال تخريب وإحراق في مدينة قيصري بوسط تركيا، وأججتها تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي ذكرت أن رجلاً سورياً اعتدى جنسياً على طفلة. وقال يرلي قايا إن الحادث قيد التحقيق.

وقالت وكالة المخابرات التركية، في بيان، إن أعمال العنف امتدت إلى محافظات هطاي وغازي عنتاب وقونية وبورصة ومنطقة إسطنبول. وتحدثت تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي عن وقوع إصابات بين السوريين.

وبعد ذلك، خرج مئات السوريين الغاضبين إلى الشوارع في بلدات عدة بشمال غربي سوريا الذي يخضع لسيطرة المعارضة، وهي منطقة تحتفظ فيها تركيا بقوات قوامها آلاف الجنود وتتمتع فيها بنفوذ يمنع الرئيس السوري بشار الأسد من استعادة السيطرة عليها.

وقال مسؤول على الحدود لوكالة «رويترز» إن تركيا ردت في وقت متأخر من أمس الاثنين على الاضطرابات بإغلاق معبر باب الهوى الحدودي حتى إشعار آخر. ويعدّ باب الهوى؛ إلى جانب باب السلام ومعابر أخرى أصغر، ممرات رئيسية لعبور حركة التجارة والركاب لأكثر من 3 ملايين نسمة.

وكانت مدينة عفرين الحدودية السورية مسرحاً لأعنف الاشتباكات؛ إذ قُتل 4 أشخاص على الأقل في تبادل لإطلاق النار بين محتجين مسلحين والقوات التركية.

وشهدت أماكن أخرى مناوشات واشتباكات مسلحة، حيث ألقى مدنيون حجارة على قوافل تركية في بلدات عدة، ومزقوا العلم التركي الذي كان مرفوعاً على بعض المكاتب.

ووصف كثير من المسؤولين الأتراك الاضطرابات في سوريا بأنها «استفزازات». وقالت وزارة الخارجية: «من الخطأ استخدام الأحداث المحزنة التي وقعت في قيصري... أساساً لبعض الاستفزازات خارج حدودنا».

وحمّل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المعارضة السياسية مسؤولية الهجمات المناهضة للسورين، متهماً إياها بتأجيج نار العنصرية في بلد يضم أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري.

وقال إردوغان أمس الاثنين: «لا يمكن تحقيق أي شيء من خلال تأجيج الكراهية للأجانب أو إعلان الكراهية لللاجئين».

وقال إردوغان يوم الجمعة الماضي إن الاجتماع مع الأسد ممكن للمساعدة في استعادة العلاقات الثنائية. وقطعت تركيا العلاقات مع سوريا بعد بدء الحرب الأهلية السورية عام 2011 ودعمت معارضين يتطلعون إلى إطاحة الأسد.


مقالات ذات صلة

انتشار أمني يضبط التوتر في السقيلبية والسلطات تتعهد بفرض القانون

المشرق العربي قيادة الأمن الداخلي بريف حماة انتشرت في مدينة السقيلبية وأوقفت عدداً من المتورطين بالمشاجرة ليلة السبت - الأحد (الأمن العام في حماة)

انتشار أمني يضبط التوتر في السقيلبية والسلطات تتعهد بفرض القانون

تمكنت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة وسط سوريا من احتواء توتر أمني شهده شارع المشوار بمدينة السقيلبية بسبب مشاجرة بين شبان من المدينة وآخرين من قلعة المضيق.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تستكمل مشروع «سوفا 53» جنوب القنيطرة.... بالاستيلاء على آلاف الدونمات الزراعية

يقوم المشروع على شق طريق بعرض 8 أمتار، محصَّن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها 5 أمتار، ومزوَّد بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في مرتفعات الجولان (الأمم المتحدة - أرشيفية)

اجتماع تنسيقي سوري مع قوات «الأندوف» لمراقبة اتفاق فض الاشتباك

عقد في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين بدمشق، اجتماع اليوم، مع رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» لمناقشة سبل تعزيز التنسيق بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل أمن يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز)

من المستفيد من نشر الفوضى في سوريا؟

لائحة المستفيدين من إضعاف الحكم السوري تشمل «داعش» وإسرائيل وإيران وبقايا نظام الأسد... وتشديد على ضرورة سرعة المعالجة.

موفق محمد (دمشق)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.