​تركيا: تعديل حكومي محدود يشمل الصحة والبيئة

بعد تكهنات شغلت الشارع خلال الأيام الماضية

مراد كوروم تسلم وزارة البيئة مجدداً من سلفه محمد أوزهسكي (حسابه على إكس)
مراد كوروم تسلم وزارة البيئة مجدداً من سلفه محمد أوزهسكي (حسابه على إكس)
TT

​تركيا: تعديل حكومي محدود يشمل الصحة والبيئة

مراد كوروم تسلم وزارة البيئة مجدداً من سلفه محمد أوزهسكي (حسابه على إكس)
مراد كوروم تسلم وزارة البيئة مجدداً من سلفه محمد أوزهسكي (حسابه على إكس)

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعديلاً محدوداً في حكومته شمل الصحة والبيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي.

وبعد تكهنات شغلت الساحة السياسة والشارع التركي لما يقرب من أسبوع، نشرت الجريدة الرسمية في تركيا، الثلاثاء، مرسومين رئاسيين تضمنا تعيين كمال مميش أوغلو وزيراً للصحة خلفاً لفخر الدين كوجا، وعودة مراد كوروم إلى منصب وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي، خلفا لمحمد أوزهسكي، الذي كان قد حل محل كوروم في تشكيلة الحكومة عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) 2023.

وخاض كوروم الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي مرشحاً لرئاسية بلدية إسطنبول، لكنه لم يتمكن من الفوز بها في مواجهة رئيس البلدية من حزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، الذي حقق فوزاً ساحقاً على كوروم، ليحتفظ برئاسة البلدية التي سبق أن فاز بها في 2019 على مرشح «حزب العدالة والتنمية» رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.

وأثارت عودة كوروم إلى وزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي، انتقادات واسعة في الشارع التركي، لا سيما أنه فشل في الانتخابات المحلية، كما يحمله المواطنون المسؤولية عن عجز الحكومة في الوفاء بوعودها بتسليم المساكن إلى متضرري زلزال 6 فبراير (شباط) 2022، فضلاً عن أنه كان السبب في انهيار كثير من المباني بسبب إقراره العفو عن مخالفات البناء خلال فترته السابقة في الوزارة.

فخر الدين كوجا سلم منصبه لخلفه كمال مميش أوغلو بعدما غادر منصبه بصفته وزيراً للصحة عقب تكهنات عن إقالته (إكس)

وأصبح أوزهسكي وزيراً للبيئة للمرة الثانية، وجاء تغييره مفاجئاً، لأنه أعلن قبل ساعات من صدور المرسوم الرئاسي بتعيين كوروم بدلاً منه استمراره في خدمة الشعب تحت قيادة الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي شارك الاثنين، في معسكر رؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في الولايات التركية، الذي اختتم الثلاثاء في بلدة كيزيلجا حمام في ضواحي العاصمة أنقرة.

لكن أوزهسكي، عاد وكتب عبر حسابه في «إكس»، ليل الاثنين، أنه طلب إعفاءه من منصبه بسبب حالته الصحية، وأنه سيواصل خدمة الشعب من خلال وقف ستؤسسه عائلته.

وكانت التكهنات تصاعدت، منذ الخميس الماضي، في كواليس السياسة في أنقرة حول إجراء إردوغان تغييراً «وشيكاً جداً» في حكومته، يشمل عدداً من الوزراء على خلفية النتائج الصادمة للانتخابات المحلية، التي أُجريت في 31 مارس الماضي، التي خسرها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في مواجهة حزب «الشعب» الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة.

وبدأت التكهنات بعدما كشف بعض التقارير عن تقديم وزير الصحة فخر الدين كوجا، استقالته بعد تعرّضه لانتقادات حادة من جانب بعض النواب، وضغوط خلال المعسكر التشاوري لحزب «العدالة والتنمية»، الذي عُقد في كيزيلجا حمام أيضاً الشهر الماضي، لتقييم نتائج الانتخابات المحلية.

وفجّر الصحافي المعارض إسماعيل سايماز، عبر موقع «خلق تي في»، الجمعة، ادعاءات عن طلب كوجا من إردوغان إعفاءه من منصبه بعد الانتقادات التي وجّهها إليه الرئيس خلال معسكر الحزب، بسبب ضعف التفتيش على المستشفيات الخاصة والحكومية، ووفاة أحد رؤساء فروع الحزب، وهو في الوقت ذاته شقيق إحدى العضوات، بسبب الإهمال في أحد المستشفيات الخاصة.


مقالات ذات صلة

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال نظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

تشديد مصري - تركي على  أهمية «التهدئة» في السودان

شددت مصر وتركيا على «أهمية دفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تنسق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) واتخذت التدابير اللازمة بالتعاون معهم ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

 

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.

 

 


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».