اتساع الاحتجاجات ضد السوريين بتركيا وترجيح وجود «مؤامرة»

اعتقال المئات وتنسيق أمني لمواجهة التطورات الداخلية وفي الشمال السوري

متظاهرون في قونيا وسط جنوب الأناضول اعتدوا على محال للسوريين ليل الاثنين (متداولة)
متظاهرون في قونيا وسط جنوب الأناضول اعتدوا على محال للسوريين ليل الاثنين (متداولة)
TT

اتساع الاحتجاجات ضد السوريين بتركيا وترجيح وجود «مؤامرة»

متظاهرون في قونيا وسط جنوب الأناضول اعتدوا على محال للسوريين ليل الاثنين (متداولة)
متظاهرون في قونيا وسط جنوب الأناضول اعتدوا على محال للسوريين ليل الاثنين (متداولة)

أعلنت السلطات التركية اتخاذ إجراءات حاسمة للسيطرة على الأحداث العنصرية حيال السوريين، وسط تركيا، مرجحة أن وقوف جهات عملت على التحريض وعلى اتساع موجة الاحتجاجات على وجود السوريين في البلاد، فضلاً عن الاحتجاجات ضد تركيا التي شهدتها مناطق سيطرة فصائل المعارضة الموالية لها في الشمال السوري.

وقال مصدر أمني تركي مسؤول، إن المخابرات ووزارة الداخلية وقوات الشرطة، تابعت الأحداث التي تجري داخل تركيا وفي شمال سوريا وقامت بالتدخلات اللازمة بالتنسيق فيما بينها.

وأضاف المصدر، في بيان نقلته وسائل الإعلام التركية، الثلاثاء، أنه يجري تحديد هوية كل شخص شارك في الاحتجاجات وتصعيد الأحداث لاتخاذ الإجراءات اللازمة، لافتاً إلى أنه بعد الأحداث التي بدأت في قيصري على خلفية مزاعم عن تحرش شخص بطفلة سورية، خرجت احتجاجات أيضاً في الشمال السوري، رداً على الأعمال التي نظّمها محرّضون ضد السوريين في تركيا، وحدثت اضطرابات في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية في الشمال السوري.

متظاهرون من التيار القومي خرجوا في إسطنبول ليل الاثنين للمطالبة برحيل السوريين (إكس)

وتابع البيان أنه «لوحظ أنه كانت هناك أعمال ضد السوريين وأماكن العمل السورية طوال الليل، (ليل الاثنين – الثلاثاء)، في هطاي، غازي عنتاب، قيصري، كونيا، بورصة، وحي سلطان بايلي في إسطنبول. كما تم تنفيذ إجراءات ضد الأتراك على الجانب السوري، وقام جهاز المخابرات ووزارة الداخلية وقوات الشرطة بمتابعة الأحداث والتنسيق داخل تركيا وشمال سوريا وقامت بالتدخلات اللازمة».

البيان أكد أنه لن يتم السماح بهذه الأعمال تحت أي ظرف، وتم القبض على الأشخاص ومن قاموا بأعمال استفزازية ضد دولة الجمهورية التركية، الذين أرادوا تعطيل السياسة الخارجية التي تتبعها تركيا وجرى اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأشار إلى أنه يتم التعرف على كل من شارك في الاحتجاجات وتصعيد الأحداث واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم.

جنود أتراك يقفون للحراسة عند نقطة مراقبة بينما يتجمع المتظاهرون السوريون بالقرب من أبين سمعان في الجزء الغربي من محافظة حلب الاثنين (أ.ف.ب)

هذا، وشهدت العديد من الولايات التركية مسيرات غاضبة، ليل الاثنين - الثلاثاء، تطالب بطرد السوريين والأجانب من تركيا، كما توجّه محتجون غاضبون إلى مناطق الحدود في سوريا في محاولة لاقتحامها؛ رداً على تمزيق سوريين غاضبين عَلم تركيا ومهاجمة مركبات عسكرية في مناطق سيطرة القوات التركية والجيش الوطني السوري (الموالي لتركيا) في شمال سوريا.

وقالت وسائل إعلام تركية، إن السلطات أغلقت المعابر الحدودية مع شمال سوريا (باب السلامة، باب الهوى، الراعي، جرابلس) من الجانب التركي، حتى إشعار آخر، وأن الجيش دفع بتعزيزات إلى المناطق الحدودية ونشر دبابات. كما نشرت مقاطع فيديو تظهر دخول مدرعات تركية إلى الشمال السوري.

اعتقالات للمشاركين والمحرضين

بدوره، قال وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، إنه في أعقاب الحادث البشع الذي وقع في قيصري نُفذت أعمال استفزازية ضد السوريين، أمس، في جميع أنحاء بلادنا.

أضاف يرلي كايا، في بيان على حسابه في «إكس»، الثلاثاء، أنه بعد القيام بأعمال استفزازية بوسائل غير قانونية، جرى اعتقال 474 شخصاً، تبين أن بينهم 285 من أصحاب السوابق الجنائية في جرائم مختلفة (تهريب المهاجرين، التعدي بالضرب، المخدرات، النهب، السرقة، إتلاف الممتلكات، التحرش الجنسي، الاحتيال، تزوير الأموال، التهديد، الإهانة، الحرمان من الحرية، وغيرها).

كما أعلن يرلي كايا، أنه جرت مشاركة 343 ألف تغريدة من نحو 79 ألف حساب على منصة «إكس»، عقب الاستفزازات في قيصري، وأن 37 في المائة من الحسابات جرى تحديدها على أنها روبوتات، وأن 68 في المائة من المنشورات كانت استفزازية وسلبية.

وقد فُتح تحقيق في 63 حساباً، أحيل 10 منها إلى النيابة، ولا تزال إجراءات الباقين مستمرة، مشدداً «لن نتسامح مع من يهدد السلام وأمن بلادنا بمنشورات استفزازية وخطابات كراهية».

وحثّ وزير الداخلية المواطنين، على عدم الانجرار وراء الاستفزازات والتصرف باعتدال، والابتعاد عن ارتكاب جرائم تؤذي الأفراد والبيئة والممتلكات بوسائل غير قانونية. مشدداً على أن تركيا دولة قوية، وأن الذين يدبرون هذه المؤامرات ضد الدولة والشعب، سينالون الجزاء الذي يستحقونه.

استنكار أحداث شمال سوريا

وفي إشارة إلى الاحتجاجات ضد تركيا في شمال سوريا، استنكرت وزارة الخارجية التركية، في بيان أصدرته ليل الاثنين – الثلاثاء، استغلال أحداث ولاية قيصري كأداة للاستفزاز خارج حدود البلاد.

تمزيق العَلم التركي (متداولة)

وقالت الوزارة: «ليس من الصواب استغلال الحوادث المؤسفة التي وقعت في ولاية قيصري وأطلقت إجراءات عدلية بحق المتورطين بها، أداة للاستفزاز خارج حدودنا. الجهود والموقف المبدئي الذي تبديه تركيا من أجل سلامة الشعب التركي، يفوق جميع أشكال الاستفزاز».

وأعلن وزير العدل التركي يلماظ تونش، فتح تحقيق بشأن حادثة الاعتداء على العَلم التركي في شمال سوريا التي ظهرت في مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال، عبر حسابه في «إكس»، إن مكتب المدعي العام في أنقرة فتح تحقيقا بسبب «إهانة رموز سيادة الدولة»، مضيفاً أن «عدم الاحترام والاعتداءات القبيحة على عَلمنا المجيد الذي يأخذ لونه من دماء شهدائنا الأحباء أمر غير مقبول على الإطلاق».

حرق شاحنة تركية بأعزاز بريف حلب الشمالي (متداولة)

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من مناطق بشمال سوريا إشعال النار في إطارات السيارات بينما سُمع صوت إطلاق الرصاص. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن أعمال العنف شهدت تبادلاً لإطلاق الرصاص مع قوات تركية متمركزة في تلك المناطق.

وأشارت إلى وقوع أعمال عنف في مدينة أعزاز، ونقلت عن مصور يعمل معها في مدينة الباب، أن مسلحين أطلقوا الرصاص على شاحنات بضائع تركية في المدينة، وامتدت المظاهرات إلى عفرين بريف حلب الشمالي ومناطق في إدلب تسيطر عليها «هيئة تحرير الشام» وفصائل متحالفة معها.

وتحدثت تقارير عن مقتل 4 سوريين وإصابة 20 آخرين في الاحتجاجات والمصادمات مع القوات التركية.

ودعا الائتلاف الوطني السوري إلى «ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الشائعات وخطاب الكراهية والعنصريين الذين يحرّضون على الفوضى والأذى»، مندداً بأعمال الشغب والاعتداءات التي طالت اللاجئين السوريين في تركيا، نتيجة ترويج شائعات مغرضة حرّضت الأهالي في تركيا ضد اللاجئين السوريين.

قوات أمن في إسطنبول أغلقت شوارع بمنطقة سلطان بيلي منعاً لانتشار الاحتجاجات المناهضة للسوريين (مواقع التواصل الاجتماعي)

بدوره، دعا الجيش الوطني السوري المواطنين في شمالي البلاد إلى تجنب الانجرار وراء أصحاب الفتن الذين يسعون لتخريب المؤسسات، مشيراً إلى أنها مِلك للسوريين أنفسهم.

وأشار إلى وجود أشخاص يسعون لتأجيج الفتنة ودعم الجهات التي تحرّض ضد السوريين في تركيا؛ مما يمكنهم من استغلال هذه الأحداث لنشر خطاب الكراهية، وهذا يعود بالضرر على ملايين السوريين المقيمين في تركيا.

وأكدت قوة القيادة المشتركة التابعة للجيش الوطني السوري، على علاقات الأخوة مع تركيا، ورفع عناصر من الجيش عَلمها في الشمال السوري.

وذهب مراقبون للأحداث الأخيرة إلى أن تزامن الاحتجاجات في تركيا وشمال سوريا ليس صدفة، لا سيما بعد رسائل التقارب المتبادلة بين الرئيسين رجب طيب إردوغان وبشار الأسد بشأن تطبيع العلاقات.

وأعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أن الأحداث الأخيرة في تركيا وشمال سوريا، سببها فشل السياسة الخارجية التركية في التعامل مع الأزمة السورية منذ بدايتها، مطالباً بالإسراع في عقد مباحثات مع حكومة دمشق لتطبيع العلاقات ومعالجة القضايا الأمنية وقضية اللاجئين.

وأكد الكاتب الصحافي، مراد يتكين، ضرورة تغيير الحكومة التركية سياستها تجاه سوريا، وأن يتم السير في طريق التطبيع مع الأسد.


مقالات ذات صلة

ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

رفع الرئيس الأميركي ترمب الحد الأقصى لقبول اللاجئين 10 آلاف لاجئ لهذا العام بهدف السماح لمزيد من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا بدخول أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا هاجر حجاج شابة إيطالية مصرية مرشحة حزب الرابطة المدرجة على قائمة المرشحين المحتملين لعضوية المجلس تقف بساحة في فيجيفانو بشمال إيطاليا (أ.ف.ب)

المرشحون المسلمون للانتخابات البلدية الإيطالية يثيرون انقساماً في أوساط اليمين

تسلّط انتخابات بلدية في مدينة صناعية في شمال إيطاليا الضوء على التباين القائم بين أحزاب الائتلاف الحاكم حول مسألة الهجرة.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا جانب من المهاجرين غير النظاميين السودانيين والتشاديين بعد إنقاذهم من الصحراء الجنوبية 23 مايو (جهاز مكافحة الهجرة بشرق ليبيا)

عطش وتيه وموت... تفاصيل رحلة 52 «مهاجراً» من تشاد إلى ليبيا

كشف مهاجرون غير نظاميين انطلقوا من تشاد عبر الدروب الصحراوية الوعرة طمعاً في الوصول إلى ليبيا عن رحلة مأساوية تخللها العطش والموت في عمق الصحراء القاسية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا مسؤولون أوروبيون في لقاء مع ممثلى صندوق الإعمار ببنغازي الثلاثاء الماضي (سفير الاتحاد الأوروبي في ليبيا)

الاتحاد الأوروبي لتوسيع الشراكة مع «صندوق الإعمار» بشرق ليبيا

أعلن السفير الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو عن توافق واسع مع السلطات في شرق البلاد بشأن إطلاق شراكة تنموية وأمنية جديدة

خالد محمود (القاهرة )
أوروبا مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ألمانيا: دخول 70 ألف مهاجر غير نظامي وترحيل 22 ألفاً في 2025

كشفت بيانات صادرة عن البرلمان الألماني، الجمعة، توافد نحو 70 ألف مهاجر غير نظامي على البلاد في 2025، مع مواصلة الحكومة تشديد إجراءات الترحيل ومراقبة الحدود.

«الشرق الأوسط» (برلين)

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
TT

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)

أربك احتكاك عسكري جديد قرب مضيق هرمز، مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما اتهمت طهران واشنطن بخرق الهدنة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن ضرباتها استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ «دفاعاً عن النفس».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، وإنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري لإنهاء الحرب. وأعلن «الحرس الثوري» احتفاظه بحق الرد، وسط أنباء عن مقتل أربعة من عناصره.

ورغم التصعيد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، لكنه أقر بأن النقاشات مستمرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، مؤكداً أن «المضائق يجب أن تكون مفتوحة بطريقة أو بأخرى».

وتعقد ملف «الأموال المجمدة» بعد محادثات الدوحة التي قادها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إذ تصر طهران على الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، من أصل نحو 24 ملياراً ضمن تفاهم محتمل، معتبرة أن ملف الأموال يؤخر إنجازه. ولم تتضح نتائج محادثات قاليباف على الفور.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تسليم أو تدمير اليورانيوم المخصب الذي سماه «الغبار النووي»، فيما توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات الأميركية بأن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء».


الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.