تركيا تحذّر من حرب عالمية ثالثة

فيدان أكد أن قبرص تحوّلت إلى «قاعدة» تُستخدم في عمليات ضد غزة... ولفت إلى اتساع نطاق الحرب في القطاع إلى لبنان

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)
TT

تركيا تحذّر من حرب عالمية ثالثة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

حذّرت تركيا من إمكانية نشوب حرب عالمية ثالثة مع استمرار التوترات في بعض المناطق، وبخاصة الحرب على قطاع غزة، وكذلك الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «هناك خطر نشوب حرب عالمية ثالثة، يجب على العالم أن يأخذ مخاطر الحرب العالمية الثالثة على محمل الجد، ونحن كتركيا ننظر إلى هذا الأمر بجدية كبيرة... المذبحة في غزة هي إبادة جماعية تقسم البشرية إلى نصفين».

وأضاف فيدان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التشيكي يان ليبافسكي في أنقرة الثلاثاء: «الإبادة الجماعية في غزة لا يمكن للإنسانية أن تتحملها، وبرزت إلى الواجهة حالة انقسام فهناك من يقف ضد الممارسات الإسرائيلية ومن يدعمها، وهذا الهيكل لديه أيضاً مشكلة مستمرة في أوكرانيا».

وطالب الاتحاد الأوروبي، ككتلة، بأن يبدي موقفاً حازماً تجاه الممارسات الإسرائيلية «اللاإنسانية» في غزة.

وكان فيدان أوضح، خلال مقابلة تلفزيونية، ليل الاثنين - الثلاثاء، أن «النظام الإسرائيلي بقيادة حكومة بنيامين نتنياهو ينتهج سياسة تستخدم (حماس) ذريعة من أجل القضاء على المقاومة الفلسطينية بالكامل وإضفاء الشرعية على الاحتلال المستمر منذ سنوات طويلة وإعطائه وضعاً مؤسسياً».

وشدد على أن خطر توسع الحرب في المنطقة سيبقى قائماً طالما استمرت إسرائيل في ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، لافتاً إلى التصعيد على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، ودخول جماعة الحوثي في اليمن على الخط في البحر الأحمر.

وأوضح أن المواجهات التي تجري حالياً بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، وإن كانت حدتها منخفضة، قد تتحول إلى حرب كبرى تنخرط فيها أطراف أخرى في المنطقة، مشيراً إلى مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى حرب في لبنان.

وقال فيدان إن أنقرة حذرت الجهات الأوروبية والإقليمية بشأن تحوّل قبرص إلى مركز لتنفيذ عمليات عسكرية ضد قطاع غزة، وأنه بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد العمليات الأولى التي شنتها إسرائيل، «نرى دائماً من خلال التقارير الاستخبارية أن الشطر الجنوبي من قبرص تحوّل إلى قاعدة تستخدمها بعض الدول، وبخاصة في العمليات ضد غزة».

ولفت إلى إجراء طلعات جوية استخباراتية وعسكرية انطلاقاً من قبرص باتجاه قطاع غزة باستمرار، قائلاً: «عندما طرحنا هذا الأمر، أعلنوا فجأة أن المكان قاعدة لوجيستية للمساعدات الإنسانية بشأن غزة، لكن ذلك ما هو إلا نشاط يخفي وضعها كقاعدة عسكرية».

وشدد فيدان على أن استخدام قبرص أو الجزر اليونانية لتنفيذ عمليات عسكرية بالشرق الأوسط لن يعود بالفائدة على أي من الجانبين، مشيراً إلى أن تركيا أبلغت اليونان بضرورة الابتعاد عن هذه الممارسات، وعدم التورط في الحروب الجارية بالشرق الأوسط لأنها إن أصبحت طرفاً «فإن ذلك يعني امتداد النار إليها».

وعد الوزير التركي أن الانقسامات الكبرى في العالم ستظهر آثارها لاحقاً بسبب صمت النظام الدولي تجاه ما يحدث في غزة، لافتاً إلى أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة بذلت الكثير لدعم السياسة الإسرائيلية، ولا تزال المذبحة مستمرة، والنظام الدولي لم يفعل شيئاً.

وأكد فيدان أنه كان ينبغي على العالم أن يفرض حل الدولتين على إسرائيل في أسرع وقت ممكن، لأن هذا هو الطريق ليصبح العالم مكاناً يعيش فيه الجميع بسلام.


مقالات ذات صلة

عام على وقف النار... إسرائيل تشن حرباً مصغرة في غزة

المشرق العربي فلسطينية تبكي خلال تشييع طفل في الثامنة من العمر قتل بغارة إسرائيلية بمدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

عام على وقف النار... إسرائيل تشن حرباً مصغرة في غزة

عشية مرور أول عام على وقف إطلاق النار الهش، شهد قطاع غزة ليلة ساخنة ذكَّرت الآلاف من سكانها بأيام الحرب الصعبة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية الخميس في غزة، حسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مرضى فلسطينيون ينتظرون في ساحة مستشفى الهلال الأحمر لإجلائهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في فبراير الماضي (د.ب.أ)

4 سنوات تحتاجها قائمة مرضى وجرحى غزة للسفر عبر رفح

يواجه المرضى والجرحى في غزة مصيراً محفوفاً بالموت في ظل القيود الإسرائيلية على معبر رفح، إلى حد التقدير بأنهم يحتاجون 4 سنوات حتى يخرجوا وفق الوتيرة الحالية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا جانب من مشاركة قوى وفصائل فلسطينية في اجتماع سابق بالقاهرة (حساب حماس في «تلغرام»)

محادثات «الحوار الوطني» الفلسطيني في مصر لجولة جديدة... وتأجيل الانتخابات يقترب

قال متحدث الحركة عبد الفتاح دولة لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، إن «الحوار في القاهرة إيجابي جداً، وهناك تفاهمات ومشاورات مع عدد من الفصائل».

محمد محمود (القاهرة)
خاص عنصران من «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي 3 يوليو 2026 (رويترز)

خاص مرشد إيران الأخير... عندما تصبح الجمهورية تنظيماً شبكياً

«لا تحتاج إيران اليوم إلى مرشد، بل إلى قادة علميات يتصرفون كمسؤولي خلايا سرية، مهمتهم الوحيدة هي البقاء».

علي السراي (الرياض)

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)
شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)
TT

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)
شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)

دفع رجلان إيرانيان ببراءتهما، الجمعة، من التهم الموجهة إليهما بأنهما كُلفا من طهران لتنفيذ عمليات مراقبة استهدفت السفارة الإسرائيلية في لندن وأقدم كنيس يهودي في بريطانيا إلى جانب أهداف إسرائيلية أو يهودية أخرى لأغراض عدائية.

ومثل نعمة الله شاه سافاني (41 عاماً) وعلي رضا فاراساتي (22 عاماً) أمام محكمة أولد بيلي في لندن، وأنكرا ارتكاب أي جرائم بموجب قانون الأمن القومي، وحُبسا احتياطياً على ذمة المحاكمة التي من المقرر أن تبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

والاثنان من بين عدد من الأشخاص وُجهت إليهم تهم في قضايا منفصلة بالعمل لصالح إيران في بريطانيا.

واتهمت بريطانيا إيران في الآونة الأخيرة بالمسؤولية عن مخطط يُشتبه في أنه كان يستهدف قاعدة «فيرفورد» العسكرية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني والمرتبطة بالولايات المتحدة؛ إذ جرى القبض على 7 رجال قبل أن يُفْرج عنهم بكفالة.

وتنفي إيران ضلوعها في أي أنشطة معادية في بريطانيا، بما يشمل المخطط المشتبه بأنه كان يستهدف قاعدة «فيرفورد»؛ ما دفع الولايات المتحدة إلى سحب قاذفات قنابل تابعة لها من طراز «بي-1» من القاعدة.

وأثير أن شاه سافاني، الذي يحمل الجنسية الإيرانية والبريطانية، والإيراني فاراساتي جمعا معلومات، وأجريا عمليات استطلاع في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) 2025 لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية.

وذٌكر أن قائمة أهدافهما تضمنت السفارة الإسرائيلية والقنصلية الإسرائيلية وكنيس «بيفيس ماركس» في لندن. وقالت القاضية بوبي تشيما-غرابّ إن أحد الأهداف شمل أيضاً شخصاً لم يذكر اسمه «محل اهتمام أجهزة المخابرات» الإيرانية.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني لدى لندن، عقب توجيه التهم إليهما في مارس (آذار).


«الكردستاني» يسحب مسلحيه من تركيا

الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)
الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)
TT

«الكردستاني» يسحب مسلحيه من تركيا

الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)
الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

أعلن «حزب العمال الكردستاني» أنه سحب، مسلحيه من داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة، في إطار مساعيه لتسريع عملية السلام.

وقال «الحزب» إنه سحب، قبل أيام قليلة، جميع مسلحيه «الموجودين داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة من الحدود، التي لم تكن تشكّل أي خطر لاندلاع نزاع»، عادّاً أنه يكون «بذلك قد نفذ جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام». وذكر الحزب أنه أخلى أيضاً 4 أنفاق ومواقع عسكرية في متينا غرب زاب (شمال العراق) في الفترة ذاتها، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً.

وتوقع الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، أن يعلَن عن انتهاء نزع الأسلحة تماماً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استناداً إلى القراءات الميدانية والمعلومات التي تلقاها حزبه من شمال العراق. وقال باكيرهان، في مقابلة تلفزيونية، إن «عملية السلام» تقترب تدريجاً من إتمامها، مؤكداً أن هناك ثقة حقيقية بها مقارنة بالعملية التي أُجريت بين عامي 2013 و2015.


بوتين يلتقي بزشكيان في تركمانستان

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)
TT

بوتين يلتقي بزشكيان في تركمانستان

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات، الخميس، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان قبيل قمة إقليمية في تركمانستان، وجدد له استعداد موسكو للمساعدة في تسوية الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت وكالات الأنباء الروسية.

وقال بوتين: «نحن مستعدون لبذل كل ما في وسعنا للمساهمة في تسوية هذا الوضع»، عادّاً أن إيران تبذل «جهوداً حقيقية لإنهاء النزاع» الذي اندلع بضربات أميركية-إسرائيلية عليها في 28 فبراير (شباط)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك وسط تواصل المساعي الإقليمية لدفع الحوار بين واشنطن وطهران وخفض التصعيد، في وقت شدّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوّحة بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي مع تأكيدها أنها لن تتنازل عن حقوقها «تحت أي ظرف»..