بن غفير: من اتخذ قرار «الهدنة التكتيكية» بغزة «أحمق ولا ينبغي أن يبقى في منصبه»

وسموتريتش ينتقد «الإعلان الوهمي» للجيش الإسرائيلي

إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)
إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)
TT

بن غفير: من اتخذ قرار «الهدنة التكتيكية» بغزة «أحمق ولا ينبغي أن يبقى في منصبه»

إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)
إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)

انتقد إيتمار بن غفير، الوزير الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف، اليوم (الأحد)، إعلان الجيش الإسرائيلي أنه سيلزم «هدنةً تكتيكيةً في الأنشطة العسكرية» يومياً في قسم من جنوب قطاع غزة خلال ساعات محددة من النهار للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

وقال في تصريحات لصحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل» إنه أياً كان مَن اتخذ هذا القرار بالهدنة؛ فهو، حسب ما صرح: «الأحمق الذي لا ينبغي أن يبقى في منصبه»، مضيفاً: «للأسف، لم يتم عرض هذه الخطوة على مجلس الوزراء، وهي تتعارض مع قراراته. لقد حان الوقت للخروج من المفهوم (الأمني ​​الذي عفا عليه الزمن قبل 7 أكتوبر)، ووقف النهج المجنون والواهم الذي لا يجلب لنا إلا المزيد من القتلى».

كان الجيش الإسرائيلي قد أوضح، في بيان له، أن «هدنة تكتيكية محلية في الأنشطة العسكرية لأهداف إنسانية ستطبق من الساعة 8:00 إلى الساعة 19:00 كل يوم وحتى إشعار آخر»، انطلاقاً من معبر كرم أبو سالم، وحتى طريق صلاح الدين ومن ثم شمالاً.

وجاء في البيان أنه تم اتخاذ هذا القرار في سياق الجهود «لزيادة حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة»، إثر محادثات مع الأمم المتحدة ومنظمات أخرى.

من جانبه، انتقد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ما وصفه بـ«الإعلان الوهمي» للجيش الإسرائيلي عن بدء تطبيق هدنة إنسانية يومية للقتال على طريق رئيسي في جنوب قطاع غزة لتمكين إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.

وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، اشتكى الوزير اليميني المتطرف من أن «المساعدات الإنسانية» التي تستمر في الوصول إلى «حماس» تبقيها في السلطة وقد تضيع إنجازات الحرب هباءً.

وأضاف: «إن الطريقة التي تدار بها الجهود الإنسانية في قطاع غزة، والتي في إطارها تذهب المساعدات إلى حد كبير إلى (حماس) وتساعدها على مواصلة السيطرة المدنية على القطاع في تناقض مباشر مع أهداف الحرب، كانت سيئة طوال الوقت». وأشار إلى أنه حذر مراراً وتكراراً من أن «هذا هو أحد أسباب استمرار الحرب والفشل الاستراتيجي المدوي للمجهود الحربي».

وأكمل في تغريدته قائلاً: «رئيس الأركان ووزير الدفاع يرفضان بشدة منذ 6 أشهر الطريقة الوحيدة التي ستسمح بالنصر، وهو احتلال القطاع وإقامة حكومة عسكرية مؤقتة هناك حتى القضاء التام على (حماس)، وللأسف نتنياهو إما غير راغب أو غير قادر على فرض ذلك عليهم»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل».

وعدَّ سموتريتش، الذي يرأس حزب «الصهيونية الدينية»، المنضوي في التحالف الحكومي الحاكم، أن إسرائيل يجب أن «تشجّع» فلسطينيي غزة، البالغ عددهم 2.4 مليون تقريباً، على مغادرة القطاع، وقال إنه «لن نسمح بوضع يعيش فيه مليونا شخص في غزة» في تصريحات له في ديسمبر الماضي، حين دعا إلى عودة المستوطنين اليهود إلى قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، عاداً أن فلسطينيي القطاع يجب أن يجري «تشجيعهم» على الهجرة إلى دول أخرى.

يأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت تتبدد الآمال بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بسبب تمسك إسرائيل وحركة «حماس» بمطالب متضاربة، ما يضعف فرص الموافقة على خطة كشفها الرئيس الأميركي جو بايدن تنص في مرحلة أولى على وقف إطلاق نار على 6 أسابيع يترافق مع انسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة في غزة، والإفراج عن رهائن محتجزين في القطاع وفلسطينيين معتقلين في السجون الإسرائيلية وإدخال مساعدات إنسانية.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.