رئيس الأركان الإسرائيلي: «نقص خطير» في عدد الجنودhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5029900-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF
تحذيراته لم تمنع نتنياهو وحكومته من تمرير قانون يعفي المتدينين من الخدمة
يهود من الحريديم يصطفون في مكتب تجنيد لمعالجة إعفاءاتهم من الخدمة الإلزامية (رويترز)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
رئيس الأركان الإسرائيلي: «نقص خطير» في عدد الجنود
يهود من الحريديم يصطفون في مكتب تجنيد لمعالجة إعفاءاتهم من الخدمة الإلزامية (رويترز)
كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، كان قد أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبقية الوزراء، بأن «هناك نقصاً شديداً في عدد الجنود في صفوف قواته، وأن الجيش بحاجة اليوم وبشكل فوري إلى 15 كتيبة جديدة، بحجم فرقة عسكرية تضم 4500 جندي حتى يتمكن من القيام بمهامه على الجبهات المتعددة».
وعندما لم يجد تجاوباً من الحكومة، ورأى أنها مصرة على المضي قدماً في سن قانون يعفي الشبان الحريديم (المتزمتين دينياً) من الخدمة في الجيش، وجّه هليفي رسالة مكتوبة إلى الحكومة ليوثق تحذيراته.
من جلسة الكنيست ليل الاثنين - الثلاثاء (إ.ب.أ)
وبحسب القناة «12» للتلفزيون الإسرائيلي، أكد هليفي أن النقص في القوات «لم ينجم عن الحرب وحدها، بل إنه نابع أيضاً من زيادة حجم المهام الإضافية للجيش». وأشار إلى أنه اضطر إلى «حل مؤقت للمعضلة من خلال إنشاء 5 كتائب تتألف من جنود سبق أن تم إعفاؤهم». وقال إن أزمة القوى البشرية في الجيش «مكلفة للغاية، وإن المبلغ الذي أُنفق من خزينة الدولة منذ بداية الحرب لتجنيد قوات الاحتياط، تجاوز 40 مليار شيقل (11 مليار دولار)». ونقلت القناة عن جندي احتياط قوله إن «هناك حالة استنزاف كبيرة في صفوف الجنود، وضغوطاً كبيرة من العائلات وأماكن العمل».
وتحدث ضابط في قوات الاحتياط عن انخفاض كبير في نسبة امتثال الجنود لاستدعاءات الجيش، الأمر الذي دفع إلى نشر إعلانات للبحث عن متطوعين للقتال في غزة عبر تطبيق «واتساب».
ويُذكر أنه بعد صراع استمر سبع سنوات، صادقت الهيئة العامّة للكنيست، فجر الثلاثاء، على استمرار تشريع قانون لإعفاء الحريديم من التجنيد الإلزاميّ في الجيش، من دون اكتراث لتحذيرات رئيس الأركان. وتمّ تمرير مشروع القانون بأغلبية 63 عضو كنيست، مقابل 57 معارضاً. وقد اعترض وزير الدفاع يوآف غالانت على القانون واعتبره «سيئاً للجيش في هذه الأيام التي يحتاج فيها إلى مقاتلين وقوات إسناد». وأغضب هذا الموقف نتنياهو، وسمع مدير مكتبه، تساحي برافرمان، وهو يقول على هامش الجلسة العامة بعد تصويت غالانت: «إنه وقح، يجب إقالته».
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في الكنيست (إ.ب.أ)
وكان ثلاثة نواب من «الليكود» قرروا التمرد والتصويت ضد القانون، إلا أن نتنياهو استدعاهم وقال لهم: «إن التصويت اليوم تقني، وإن القانون سيتم تعديله في اللجنة البرلمانية، فوافقوا على التصويت إلى جانبه لكنهم أكدوا أنهم سيصوتون ضده لاحقاً».
ويتيح القانون إعفاء الشبان الحريديم من التجنيد الإجباري، في حال اختيارهم دراسة التوراة، والعمل على تجنيد 3000 شاب منهم للخدمة من 3 شهور إلى 32 شهراً بحسب اختيارهم، ونقلهم إلى جيش الاحتياط لحالات الطوارئ. وبالإضافة إلى هذا التساهل، يعني هذا القانون إعفاء 9000 شاب حريدي من الخدمة في كل سنة (عدد شبان الحريديم الذين يبلغون سن الخدمة في كل سنة هو 12 ألفاً). وتقرر نقل القانون إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست لمتابعة إعداده للقراءتين الثانية والثالثة.
وكانت المحكمة العليا ألغت قانوناً سُنّ في 2015، وقضى بإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، معتبرة أن الإعفاء يمس بـ«مبدأ المساواة وتقاسم الأعباء»، ومنذ عام 2017 فشلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في التوصل إلى قانون توافقي في هذا الشأن. ودأب الكنيست على تمديد الإعفاء لكن مع نهاية مارس (آذار) الماضي، انتهى سريان أمر أصدرته الحكومة بتأجيل تطبيق التجنيد الإلزامي، ما أجبرها على تقديم رد مكتوب إلى المحكمة العليا على الالتماسات المقدمة بشأن تجنيد الحريديم، تتعهد فيه بسن القانون في الدورة الصيفية للكنيست. وقبلت المحكمة التمديد فقط بسبب الانشغال في الحرب.
نتنياهو في الكنيست (إ.ب.أ)
وقال رئيس اللجنة، عضو الكنيست عن «الليكود»، يولي إدلشتاين، الذي يعارض القانون، إنه سيسعى إلى تحسينه «بحيث يكون الاعتبار الرئيسيّ، توفير استجابة حقيقيّة ودقيقة، لاحتياجات الجيش الإسرائيلي، والاحتياجات الأمنيّة لدولة إسرائيل». وأضاف أن «هذه نقطة تحوّل تاريخيّة بالنسبة لشعب إسرائيل؛ نحن جميعاً بحاجة إلى جيش إسرائيليّ فعّال وقويّ، وسنفعل ذلك بطريقة شريفة، وبالتعاون الكامل من جميع الأطراف».
وكتب غالانت في منشور عبر موقع «إكس»، عقب انتهاء التصويت، أن «شعب إسرائيل يرغب في التوصل إلى تفاهمات. لكن يجب ألّا نمارس سياسات حزبية على ظهور مقاتلي الجيش الإسرائيلي».
وفي تعقيب على المصادقة، قالت كتلة «المعسكر الرسمي» التي يترأسها الوزير في «كابينيت الحرب»، بيني غانتس: «لقد أثبت رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) والائتلاف، أنهم عادوا إلى 6/ 10 (أي إلى ما قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول)، وذلك في إشارة إلى الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إسرائيل، ضدّ مساعي نتنياهو وحكومته لإضعاف جهاز القضاء، والتي سبقت الهجوم المباغت الذي شنّته حركة «حماس».
صورة وزعها الجيش الإسرائيلي لجنود في غزة (أ.ف.ب)
وأضافت كتلة غانتس: «في زمن الحرب، وبينما يقاتل جنود الجيش الإسرائيلي من أجل البيت، فإنهم (ائتلاف نتنياهو) يكافحون من أجل إدامة الإعفاء من الخدمة. لم يفت الأوان بعد لتمرير مخطّط واسع وشامل، يلبّي احتياجات الأمن والمجتمع».
بدوره، هاجم رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، الأحزاب الحريدية، وقال: «لا تظّنوا للحظة أننا سوف ننسى هذا، فهذه ليست التوراة، إنها مجرّد سياسة تافهة وبائسة». وذكر لبيد أن «الخطيئة الكُبرى هي أن هذه الحكومة تجرؤ على التحدّث نيابة عن المقاتلين»، عادّاً أنها «تشجّع التهرّب» من الخدمة. وقال إن هذا القانون «سيفتح الباب لمعركة أخرى ضد حكومة نتنياهو لإسقاطها».
شنت إسرائيل موجة غارات جديدة على إيران صباح اليوم الجمعة، قبيل اجتماع مقرر لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمناقشة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية.
الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمزhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5256070-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».
وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.
وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.
ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.
وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».
ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.
وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.
وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).
تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهماhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5256061-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85-%D9%84%D9%87%D9%85%D8%A7
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (رويترز)
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن إيلون ماسك شارك في مكالمة هاتفية بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الثلاثاء، لمناقشة الحرب على إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يتضح سبب مشاركة ماسك في المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.
ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».
ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».
ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.
وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».
هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5256058-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B4%D8%AA%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A2%D8%AA-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ، بالتوازي مع توسيع الهجمات على البنية الصناعية، بما شمل منشآت الفولاذ، بينما واصلت طهران الردّ بالصواريخ والمسيّرات، ورفعت لهجتها بشأن مضيق هرمز، في وقت يخطط الجيش الأميركي لإرسال تعزيزات إضافية، لتوسع خياراته الميدانية، وفي مقدمتها جزر إيرانية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيانات منفصلة أمس، بأنه نفّذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران استهدفت منشآت تُستخدم في إنتاج الصواريخ الباليستية وأسلحة أخرى، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران.
وأضاف أن الهجمات طالت عشرات المنشآت العسكرية، من بينها قواعد تدريب وتخزين منظومات صاروخية موجهة ضد الطائرات، ومواقع تصنيع مكونات الصواريخ الباليستية، ومنشآت لإنتاج بطاريات الأسلحة، ومواقع تصنيع تابعة لـ«الحرس الثوري».
وأشار الجيش إلى استهداف مجمعات إطلاق وتجهيز صاروخي ومنشآت مراقبة، إضافة إلى قتل عناصر من وحدات الصواريخ خلال عملهم داخل منشآت عسكرية في طهران. وقال إن هذه العمليات تأتي ضمن حملة مستمرة لتقويض القدرات العسكرية والصناعية الإيرانية، مع مواصلة استهداف منظومات الصواريخ والبنية الإنتاجية المرتبطة بها.
أعلن أيضاً عن استهداف منشأة مركزية في مدينة يزد، تُستخدم لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية، موضحاً أنها موقع رئيسي لتطوير وتجميع وتخزين منظومات صاروخية موجهة نحو أهداف بحرية، بما في ذلك منصات الإطلاق من الغواصات والطائرات، واعتبر أن الضربة تمثل «ضربة مهمة» لقدرات الإنتاج البحري الإيراني.
ضربات على مدينة كاشان وسط إيران (تلغرام)
توسع بنك الأهداف
في أبرز محور من الضربات، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، من بينها منشأة الماء الثقيل في أراك، التي تُستخدم في تشغيل مفاعلات قادرة على إنتاج البلوتونيوم، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لاستخراج ومعالجة المواد الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، في إطار استهداف ما وصفه بـ«سلسلة الإنتاج النووي».
وفي المقابل، أكدت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن مجمع «خنداب» للماء الثقيل في أراك تعرض لهجومين، لكنه قال إن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية، وإنه لا يوجد خطر تلوث إشعاعي على سكان المنطقة نتيجة الإجراءات الوقائية المتخذة مسبقاً.
كما أعلن مسؤول محلي في محافظة «مركزي» استهداف موقع خنداب، موضحاً أنه لم تُسجّل أي انبعاثات إشعاعية، وأن الموقع هو ذاته منشأة الماء الثقيل الواقعة على طريق أراك - خنداب، مشيراً أيضاً إلى استهداف وحدة صناعية في مدينة «خير آباد» من دون تسجيل خسائر بشرية.
U.S. forces continue to eliminate the Iranian regime’s ability to project military power beyond its borders. pic.twitter.com/r2jAincxxd
وفي محافظة يزد، أعلنت «الذرية الإيرانية» أن مصنع إنتاج «الكعكة الصفراء» في أردكان تعرض لهجوم، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت عدم حدوث أي تسرب لمواد مشعة خارج المنشأة، وبالتالي لا يوجد خطر على السكان أو المناطق المحيطة. وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرب إشعاعي من الموقع.
وتعدّ «الكعكة الصفراء» المادة الخام لليورانيوم قبل دخوله في دورة التخصيب، عبر تحويلها إلى سداسي فلوريد اليورانيوم، وهو المادة الخام لأجهزة الطرد المركزي، بحيث يمكن تخصيبه.
غارات جوية على مفاعل أراك وسط إيران (تلغرام)
مصانع الفولاذ
امتدت الهجمات أيضاً إلى قطاع الصناعات الثقيلة. ففي أصفهان، أفاد التلفزيون الرسمي نقلاً عن شركة «فولاد مباركة» بأن هجوماً استهدف أجزاءً من منشآت الكهرباء وخط الإنتاج في المجمع، ضمن سلسلة الضربات الأخيرة، مضيفاً أن فرق السلامة والإطفاء تدخلت فوراً، وأن الوضع بات تحت السيطرة، فيما يواصل الخبراء تقييم حجم الأضرار.
وفي الأحواز، نقل التلفزيون الرسمي عن نائب المحافظ للشؤون الأمنية أن طائرات «العدو الأميركي - الإسرائيلي» استهدفت شركة «فولاد خوزستان»، مشيراً إلى أن العاملين غادروا الموقع سالمين بسبب توقف الأفران، ولم تُسجّل أي إصابات بشرية.
وأفادت معطيات أوردتها تقارير محلية ورسائل ميدانية، لم يتسن التحقق من كثير منها بشكل مستقل، بأن موجة واسعة من الضربات الجوية خلال ليل الخميس - الجمعة امتدت من طهران إلى البرز وأصفهان ويزد وكاشان وقم وتبريز وأرومية وشيراز وعبادان، مع تركّز واضح على مواقع عسكرية وصاروخية وبنى صناعية حساسة، إلى جانب إصابات طالت مباني سكنية ومحيطاً مدنياً في بعض المواقع.
تجدد الضربات على مداخل منشأة صاروخية تحت الجبال في مدينة يزد وسط إيران (تلغرام)
في طهران، أفادت شهادات عن تحليق منخفض ومكثف للطائرات المقاتلة وانفجارات متلاحقة خلال موجتين ليلاً وفجراً، وطال القصف مواقع عسكرية وأمنية ومخازن ومنشآت مرتبطة بـ«الحرس الثوري» في غرب العاصمة وجنوبها الغربي.
وفي محافظة البرز، سُجلت انفجارات وضربات قرب مواقع عسكرية أو لوجستية في كرج ومحيطها، خصوصاً في الجهات الغربية والجنوبية الغربية المتاخمة لطهران. أما في أصفهان، فتوزعت الضربات على منشآت عسكرية، بما في ذلك ورشات صناعة الطائرات المسيّرة، فضلاً عن ضربات قرب ثكنات ومواقع عسكرية في محيط المدينة، مع تقارير عن قصف منشآت فولاذ وصناعات ثقيلة في جنوب المحافظة.
وفي قم، وردت تقارير عن ضربة في منطقة برديسان، أصابت 3 مبانٍ سكنية، مع إفادات بمقتل 15 على الأقل وإصابة 10 آخرين. وفي تبريز، أشارت مصادر إلى انفجارات في مركز مرتبط بصناعات المحركات الصاروخية، فيما سُجلت في أرومية ضربة صاروخية مباشرة على مجمع سكني، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، ولا تزال عمليات الإنقاذ جارية.
وفي شيراز، تكررت تقارير عن تحليق منخفض وانفجارات في الجنوب ومحيط المدينة العسكرية التي تضم معسكرات أو ثكنات. وفي الأحواز، أشارت الإفادات إلى ضربات على صناعات فولاذ ومرافق إنتاجية ثقيلة، بينما وردت روايات عن ضربة في عبادان، أصابت موقعاً داخل المدينة قرب منشآت نفطية من دون أن تصيبها مباشرة.
كاتس يحذر طهران
في الموازاة، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته، قائلاً إن إيران واصلت إطلاق صواريخ صوب مناطق مدنية في إسرائيل، وإن هجمات إسرائيل على إيران «ستتصاعد وتتوسع لتشمل أهدافاً إضافية».
وقال، في بيان، إن إيران «ستدفع ثمناً باهظاً ومتزايداً لهذه الجريمة الحربية»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «حذّرا النظام الإيراني الإرهابي من وقف إطلاق الصواريخ على السكان المدنيين في إسرائيل».
وقال كاتس: «على الرغم من التحذيرات، يستمر إطلاق النار. وبالتالي، فإن الهجمات في إيران ستتصاعد وتتوسع لتشمل أهدافاً ومناطق إضافية تساعد النظام في بناء وتشغيل أسلحة ضد المواطنين الإسرائيليين».
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن وابلًا ثالثاً من الصواريخ الإيرانية استهدف البلاد يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أنظمة الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ.
تشدد بمضيق هرمز
في المقابل، أصدر «الحرس الثوري» بياناً هدّد فيه بأن حركة مرور السفن «من وإلى» مواني «حلفاء وداعمي» إسرائيل والولايات المتحدة عبر أي ممر ستكون ممنوعة.
وجاء في البيان، نقلاً عن القوة البحرية التابعة له، أن «مضيق هرمز مغلق، وأي تحرك أو عبور في هذا المضيق سيواجه بردّ قاسٍ».
كما أعلن «الحرس الثوري» أن 3 سفن حاويات تحمل جنسيات مختلفة اضطرت إلى العودة بعد «تحذير» من القوة البحرية التابعة له. وذكرت وكالة «مهر» أن «الحرس» حثّ المدنيين في الشرق الأوسط على إخلاء المناطق القريبة من القواعد الأميركية، بينما ذكرت وكالة «فارس» أن التحذير جاء ضمن سلسلة إنذارات أصدرها منذ بدء الحرب.
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
وقال «الحرس الثوري» إن «العدو الأميركي - الإسرائيلي» نفّذ هجمات على مراكز صناعية داخل إيران رغم التحذيرات السابقة، مضيفاً أن قواته «تنفذ حالياً هجمات انتقامية».
ودعا جميع العاملين في الشركات الصناعية، التي تضم «مساهمات أميركية»، وكذلك الصناعات الثقيلة الحليفة لـ«إسرائيل» في المنطقة، إلى مغادرة مواقع عملهم فوراً، كما دعا السكان القاطنين ضمن دائرة كيلومتر واحد من هذه المنشآت إلى الابتعاد حتى انتهاء الهجمات.
جاء ذلك، بعدما هدّدت إيران بضرب مواقع غير عسكرية، بينها فنادق في بيروت ودمشق، وزعمت أنها «تُستخدم لإقامة عسكريين وخبراء غربيين»، إضافة إلى مواقع قالت إنها مرتبطة بانتشار قوات «مارينز» أميركية في جيبوتي، واصفة التحذير بأنه «شامل وحاسم».
«اللعب بالنار»
وكتب قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، أن إيران سبق أن تعرضت للاختبار، لكن العالم يرى اليوم أن الطرف المقابل عاد إلى «اللعب بالنار» وشنّ هجمات على البنى التحتية.
وأضاف أن المعادلة هذه المرة «لن تكون عيناً بعين»، موجهاً تحذيراً بانتظار ردّ مختلف. كما دعا العاملين في الشركات الصناعية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل إلى مغادرة مواقع عملهم سريعاً حتى لا تتعرض حياتهم للخطر.
وتوعد وزير الخارجية عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مصنعين للصلب في إيران.
ومن جانبه، قال النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن استمرار عضوية إيران في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية «لم يعد ذا معنى»، معتبراً أن المعاهدة «لم توفر حماية للبلاد، رغم الهجمات المتكررة على منشآتها النووية».
وأكّد أن إيران «لا تنوي إنتاج سلاح نووي»، وأن سياستها في هذا المجال «لم تتغير»، لكنه وصف تصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنها «تحريضية وخطيرة».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة «انسحبت من عشرات الاتفاقيات والمنظمات الدولية»، مضيفاً أنه إذا قررت طهران الانسحاب من المعاهدة «فستواجه على الأرجح اعتراضاً غربياً»، وختم بالقول إن «الوقت قد حان للخروج».
هرمز تحت الضغط
وتصرّ إيران على تثبيت نفسها بوصفها الجهة المسيطرة فعلياً على مضيق هرمز. وتشير الاتصالات الإيرانية مع السلطة البحرية التابعة للأمم المتحدة والسفن العابرة إلى إنشاء ما يشبه «كشك تحصيل الرسوم». وبحسب المعطيات الواردة، يتعين على السفن دخول المياه الإيرانية والخضوع للتفتيش من قبل «الحرس الثوري»، فيما دفعت سفينتان على الأقل رسوم العبور بالعملة الصينية.
ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن أحد المشرعين قوله إن «البرلمان يسعى إلى وضع خطة لتقنين سيادة إيران وسيطرتها وإشرافها على مضيق هرمز بشكل رسمي، مع توفير مصدر للدخل من خلال تحصيل الرسوم». وأدّى هذا الوضع إلى انخفاض حركة المرور عبر المضيق بنسبة 90 في المائة، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل حادّ ونقص مقلق في دول آسيوية على وجه الخصوص.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي جنحت بعد تعرضها لهجوم في المضيق وتخلي طاقمها عنها. وقالت وزارة الخارجية التايلاندية إن السلطات الإيرانية والعمانية تمكنت من الوصول إلى السفينة «مايوري ناري» في مهمة إنقاذ، فيما لا يزال 3 بحارة في عداد المفقودين. وأفادت وكالتا «تسنيم» و«فارس» بأن السفينة جنحت قرب قرية رامشة في جزيرة قشم.
تعزيزات أميركية
في ظل التصعيد، تحدثت تقارير عن إرسال تعزيزات أميركية إضافية إلى المنطقة. وذكرت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن البنتاغون يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي من القوات البرية إلى الشرق الأوسط. كما أُفيد في تقارير أخرى بأن سفناً أميركية اقتربت من المنطقة تحمل نحو 2500 من مشاة البحرية، فيما أُرسل ما لا يقل عن 1000 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط.
وقال البنتاغون لـ«رويترز» إن الولايات المتحدة نشرت زوارق مسيّرة لتنفيذ دوريات ضمن عملياتها ضد إيران، في أول تأكيد أميركي على استخدام هذه الوسائل في صراع قائم. ولم يرد البنتاغون على طلبات إضافية للتعليق على تقارير إرسال قوات برية جديدة.
«توماهوك» وجزر مستهدفة
وفي سياق العمليات الأميركية، ذكرت «واشنطن بوست» نقلاً عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي أطلق أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» (كروز) خلال 4 أسابيع من الحرب مع إيران، ما أدى إلى استهلاك هذه الأسلحة الدقيقة بوتيرة أثارت قلق بعض مسؤولي البنتاغون، ودفعتهم إلى مناقشات داخلية بشأن كيفية توفير مزيد منها. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت إن الجيش الأميركي يمتلك ما يكفي من الذخيرة والعتاد والأسلحة لتحقيق أهداف العملية التي وضعها ترمب، «بل أكثر من ذلك».
وفي بعد آخر من التصعيد، برزت الجزر الإيرانية كأهداف محتملة لعملية عسكرية أميركية. ولفتت تقارير إلى جزيرة خارك، الواقعة في شمال الخليج على بعد نحو 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني، التي تضم أكبر مواني النفط الإيرانية، وتوفر نحو 90 في المائة من صادرات الخام، وفق مصرف «جاي بي مورغان». كما طُرح اسم جزيرة لارك، ذات الموقع الاستراتيجي عند أضيق نقطة في المضيق، وارتبطت أخيراً بمسألة المسارات الملاحية التي يرجح أن «الحرس الثوري» خصّصها للسفن التي يجيز لها العبور.
وشملت السيناريوهات المحتملة أيضاً جزيرة قشم، أكبر جزر الخليج، والجزر الإماراتية المحتلة، ولا سيما طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، إضافة إلى جزيرة سيري. وتقول التقديرات إن السيطرة على بعض هذه الجزر قد تمنع إيران من استخدامها لأغراض هجومية ضد الملاحة البحرية.
حصيلة الضحايا
على الجانب الإنساني، قالت ماريا مارتينيز، من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إن أكثر من 1900 شخص قُتلوا، وأصيب 20 ألفاً على الأقل في إيران. كما قالت منظمات حقوقية إن أكثر من 1400 مدني إيراني قُتلوا منذ بدء الحرب، بينهم ما لا يقل عن 217 طفلاً، مع توقع ارتفاع العدد.
وأفادت السلطات بأن أكثر من 1100 شخص قُتلوا في لبنان، وأكثر من 1900 في إيران، فيما قُتل 18 شخصاً في إسرائيل و4 جنود إسرائيليين في لبنان، إلى جانب إصابة جنديين بجروح خطيرة في حادث عملياتي. كما قُتل 13 جندياً أميركياً، و4 أشخاص في الضفة الغربية، و20 في دول الخليج، فيما قُتل 80 عنصراً من قوات الأمن في العراق.
وقال يان إيغلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، إن «عدداً لا يحصى من المنازل والمستشفيات والمدارس تضررت أو دمرت»، وإن معظم أحياء طهران تعرضت لأضرار. كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن 82 ألف مبنى مدني في إيران، بينها مستشفيات ومنازل، لنحو 180 ألف شخص، تضررت، محذرة من خطر «كارثة إنسانية أوسع» إذا استمر النزاع.