إسرائيل تمنع القنصلية الإسبانية بالقدس من تقديم خدمات للفلسطينيين

ردا على اعتراف مدريد بالدولة الفلسطينية

أشخاص يحملون أعلاماً فلسطينية أثناء حضورهم احتجاجاً في مدريد (رويترز)
أشخاص يحملون أعلاماً فلسطينية أثناء حضورهم احتجاجاً في مدريد (رويترز)
TT

إسرائيل تمنع القنصلية الإسبانية بالقدس من تقديم خدمات للفلسطينيين

أشخاص يحملون أعلاماً فلسطينية أثناء حضورهم احتجاجاً في مدريد (رويترز)
أشخاص يحملون أعلاماً فلسطينية أثناء حضورهم احتجاجاً في مدريد (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، إنه أرسل مذكرة دبلوماسية للسفارة الإسبانية في إسرائيل بمنع القنصلية الإسبانية في القدس من القيام بمهامّها أو تقديم الخدمات القنصلية لمواطني السلطة الفلسطينية.

وأضاف كاتس، عبر منصة «إكس»: «لن نبقى صامتين في وجه الحكومة التي تكافئ الإرهاب، والتي يهتف قادتها بالشعار المُعادي للسامية (من النهر إلى البحر فلسطين ستتحرر)»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأردف قائلاً: «الذين يكافئون (حماس) ويحاولون إقامة دولة إرهابية فلسطينية لن يكون لهم أي اتصال مع الفلسطينيين. لقد انتهت أيام محاكم التفتيش. اليوم، لدى الشعب اليهودي دولة ذات سيادة ومستقلة، ولن يجبرنا أحد على تغيير ديننا أو يهدد وجودنا، فمن يؤذينا سنؤذيه في المقابل».

كانت إسبانيا والنرويج وآيرلندا قد أعلنت مؤخراً الاعتراف بدولة فلسطين، اعتباراً من 28 مايو (أيار) الحالي، في خطوة لقيت ترحيباً من السلطة الفلسطينية وحركة «حماس»، وتنديداً من إسرائيل التي قررت استدعاء سفرائها لدى الدول الأوروبية الثلاث.

وأوضحت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أن القنصلية الإسبانية في القدس «مخوّلة تقديم خدمات قنصلية لسكان المنطقة القنصلية في القدس فقط، وغير مخوّلة تقديم خدمات أو القيام بنشاط قنصلي لسكان المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية». وأضافت أن هذا التوجيه سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بوجوب تجنيد «الحريديم» في الجيش

شؤون إقليمية جانب من احتجاجات نظّمها طلاب يهود متشددون والمعروفون باسم «الحريديم» اعتراضاً على تغيير سياسة الحكومة التي تمنحهم إعفاءات من التجنيد العسكري في أبريل الماضي (رويترز)

المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بوجوب تجنيد «الحريديم» في الجيش

قضت المحكمة العليا في إسرائيل، الثلاثاء، بأنه يتعيّن على الحكومة تجنيد طلاب المعاهد اليهودية المتزمتين دينياً في الجيش، والمعروفين باسم «الحريديم».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي 
طفلة فلسطينية تعاني سوء التغذية تتلقى العلاج في مستشفى بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

«مرحلة جديدة» بغزة تُنذر بتسخين جبهة لبنان

أنذر إبلاغ وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكستين، أمس بالانتقال إلى «مرحلة جديدة» في غزة، بتسخين مُحتمل على خط المواجهة.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية - رويترز)

واشنطن: استمرار العمليات العسكرية بغزة يجعل إسرائيل «أضعف»

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن سيؤكد لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم (الاثنين)، أهمية تطوير إسرائيل خطة قوية وواقعية لحكم غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال لقائه بكبير مستشاري الرئيس الأميركي آموس هوكستين (د.ب.أ)

إسرائيل تُبلغ أميركا بـ«مرحلة جديدة» في غزة

أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكستين، (الاثنين) بأن الانتقال إلى «مرحلة جديدة» في حرب غزة سيؤثر على جميع الجبهات.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في المركز الطبي شيبا تل هشومير في رامات غان - إسرائيل 8 يونيو 2024 (د.ب.أ)

نتنياهو يؤكد التزامه بمقترح بايدن لوقف إطلاق النار بعد تصريحاته عن «صفقة جزئية»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، أمام الكنيست إن إسرائيل «ملتزمة بالاقتراح الإسرائيلي (لوقف إطلاق النار) الذي رحّب به بايدن».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تركيا تحذّر من حرب عالمية ثالثة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)
TT

تركيا تحذّر من حرب عالمية ثالثة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

حذّرت تركيا من إمكانية نشوب حرب عالمية ثالثة مع استمرار التوترات في بعض المناطق، وبخاصة الحرب على قطاع غزة، وكذلك الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «هناك خطر نشوب حرب عالمية ثالثة، يجب على العالم أن يأخذ مخاطر الحرب العالمية الثالثة على محمل الجد، ونحن كتركيا ننظر إلى هذا الأمر بجدية كبيرة... المذبحة في غزة هي إبادة جماعية تقسم البشرية إلى نصفين».

وأضاف فيدان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التشيكي يان ليبافسكي في أنقرة الثلاثاء: «الإبادة الجماعية في غزة لا يمكن للإنسانية أن تتحملها، وبرزت إلى الواجهة حالة انقسام فهناك من يقف ضد الممارسات الإسرائيلية ومن يدعمها، وهذا الهيكل لديه أيضاً مشكلة مستمرة في أوكرانيا».

وطالب الاتحاد الأوروبي، ككتلة، بأن يبدي موقفاً حازماً تجاه الممارسات الإسرائيلية «اللاإنسانية» في غزة.

وكان فيدان أوضح، خلال مقابلة تلفزيونية، ليل الاثنين - الثلاثاء، أن «النظام الإسرائيلي بقيادة حكومة بنيامين نتنياهو ينتهج سياسة تستخدم (حماس) ذريعة من أجل القضاء على المقاومة الفلسطينية بالكامل وإضفاء الشرعية على الاحتلال المستمر منذ سنوات طويلة وإعطائه وضعاً مؤسسياً».

وشدد على أن خطر توسع الحرب في المنطقة سيبقى قائماً طالما استمرت إسرائيل في ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، لافتاً إلى التصعيد على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، ودخول جماعة الحوثي في اليمن على الخط في البحر الأحمر.

وأوضح أن المواجهات التي تجري حالياً بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، وإن كانت حدتها منخفضة، قد تتحول إلى حرب كبرى تنخرط فيها أطراف أخرى في المنطقة، مشيراً إلى مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى حرب في لبنان.

وقال فيدان إن أنقرة حذرت الجهات الأوروبية والإقليمية بشأن تحوّل قبرص إلى مركز لتنفيذ عمليات عسكرية ضد قطاع غزة، وأنه بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد العمليات الأولى التي شنتها إسرائيل، «نرى دائماً من خلال التقارير الاستخبارية أن الشطر الجنوبي من قبرص تحوّل إلى قاعدة تستخدمها بعض الدول، وبخاصة في العمليات ضد غزة».

ولفت إلى إجراء طلعات جوية استخباراتية وعسكرية انطلاقاً من قبرص باتجاه قطاع غزة باستمرار، قائلاً: «عندما طرحنا هذا الأمر، أعلنوا فجأة أن المكان قاعدة لوجيستية للمساعدات الإنسانية بشأن غزة، لكن ذلك ما هو إلا نشاط يخفي وضعها كقاعدة عسكرية».

وشدد فيدان على أن استخدام قبرص أو الجزر اليونانية لتنفيذ عمليات عسكرية بالشرق الأوسط لن يعود بالفائدة على أي من الجانبين، مشيراً إلى أن تركيا أبلغت اليونان بضرورة الابتعاد عن هذه الممارسات، وعدم التورط في الحروب الجارية بالشرق الأوسط لأنها إن أصبحت طرفاً «فإن ذلك يعني امتداد النار إليها».

وعد الوزير التركي أن الانقسامات الكبرى في العالم ستظهر آثارها لاحقاً بسبب صمت النظام الدولي تجاه ما يحدث في غزة، لافتاً إلى أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة بذلت الكثير لدعم السياسة الإسرائيلية، ولا تزال المذبحة مستمرة، والنظام الدولي لم يفعل شيئاً.

وأكد فيدان أنه كان ينبغي على العالم أن يفرض حل الدولتين على إسرائيل في أسرع وقت ممكن، لأن هذا هو الطريق ليصبح العالم مكاناً يعيش فيه الجميع بسلام.