زعيم المعارضة التركية مستعد للتطبيع مع الأسد... وينتقد موقف إردوغان

استمرار تصعيد الهجمات على مناطق «قسد» في حلب

المدفعية التركية استهدفت عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» حاولوا إطلاق نار على منطقة «درع الفرات» شمال سوريا (وزارة الدفاع التركية)
المدفعية التركية استهدفت عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» حاولوا إطلاق نار على منطقة «درع الفرات» شمال سوريا (وزارة الدفاع التركية)
TT

زعيم المعارضة التركية مستعد للتطبيع مع الأسد... وينتقد موقف إردوغان

المدفعية التركية استهدفت عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» حاولوا إطلاق نار على منطقة «درع الفرات» شمال سوريا (وزارة الدفاع التركية)
المدفعية التركية استهدفت عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» حاولوا إطلاق نار على منطقة «درع الفرات» شمال سوريا (وزارة الدفاع التركية)

انتقد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل سياسة حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان تجاه سوريا، لافتاً إلى أنها ارتكبت العديد من الأخطاء سواء فيما يتعلق بالأزمة السورية أو مشكلة اللاجئين.

وقال أوزيل، الذي تبنى في الفترة الأخيرة خطاباً أقل حدة من خطاب سلفه كمال كليتشدار أوغلو تجاه اللاجئين السوريين دون اختلاف في المبادئ بشأن التعامل مع الملف السوري، إنه يدافع عن التفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد وفرض السلام في سوريا.

ووجّه أوزيل، في مقابلة تلفزيونية، انتقادات إلى السياسة التي اتبعتها الحكومة التركية مع الأزمة في سوريا منذ بدايتها، قائلاً إن مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، أسس السياسة الخارجية على مبادئ أساسية تتمثل في عدم التدخل في شؤون دول الجوار الداخلية واحترام وحدة أراضيها وعدم التعامل مع العناصر غير الحكومية في هذه الدول، فكيف يمكن أن ندعم خطاب الصلاة في الجامع الأموي في دمشق الذي أطلقه إردوغان عام 2011؟ وكيف يمكننا قبول الاتفاقيات مع روسيا وأميركا على دوريات مشتركة في سوريا؟

وأضاف: «أعارض تماماً كل ما أدى إلى تدفق 4 إلى 5 ملايين لاجئ إلى تركيا بسبب السياسات الخاطئة».

أطفال سوريون في تركيا هرباً من الحرب (أ.ب)

وأكد أوزيل استعداده لتطبيع العلاقات مع الحكومة السورية حال تولي حزبه حكم البلاد، مشدداً على رفضه في الوقت ذاته للسياسات التي أدت إلى لجوء السوريين إلى تركيا ونزوحهم، ومع ذلك لا يمكنه معاداة طفل سوري لجأ إلى تركيا.

وانتقد أوزيل اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين، التي وقعتها تركيا مع الاتحاد الأوروبي عام 2016، والتي نصت على إعادة قبول اللاجئين السوريين مقابل دعم مالي من الاتحاد الأوروبي وبعض التسهيلات، وأنه يعتبرها «إحدى أكثر الاتفاقيات المخزية في تاريخ الجمهورية التركية».

وقال إنه «حال وصول حزب الشعب الجمهوري إلى الحكم في تركيا، سيتم تطبيع العلاقات وتحقيق السلام في سوريا، وسيتمكن السوريون من العودة إلى وطنهم بكرامة»، موضحاً أن الحل يكمن في التعاون الدولي لجعل سوريا مكاناً صالحاً للعيش مرة أخرى، وليس في استخدام اللاجئين كأدوات سياسية.

تجدر الإشارة إلى أنه قد تجمدت، العام الماضي، مفاوضات رعتها روسيا لتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، انضمت إليها إيران، بسبب التباين في مواقف الجانبين التركي والسوري بشأن مسألة الوجود العسكري التركي في شمال سوريا. وتشير تصريحات أوزيل إلى أن مسألة البقاء العسكري في سوريا لن تستمر حال فوز حزبه بالسلطة.

محلات السوريين في تركيا تعرضت لأعمال تخريب من أتراك بسبب تحريض المعارضة في انتخابات مايو 2023 (أرشيفية)

وعارض رئيس حزب الشعب الجمهوري، في الفترة الأخيرة، بعض ممارسات رؤساء البلديات من حزبه بفرض رسوم مضاعفة على عقود زواج السوريين، وكذلك إزالة اللافتات المكتوبة باللغة العربية على واجهات المحلات، لافتاً إلى أن الأمر يحمل حساسية خاصة؛ كون اللغة العربية لغة مقدسة وهي لغة القرآن الكريم.

وكرر أوزيل موقفه خلال احتفالية أقامتها جمعيات معنية باللغة التركية السبت، قائلاً: «أشعر بالخجل لرؤية اللافتات العربية في شارع (الاستقلال) في إسطنبول، لكنني تحدثت إلى رؤساء البلديات من حزبنا وأوضحت لهم أن هناك قواعد بشأن اللافتات إذا تم الالتزام بها فلا مشكلة، كما حذرتهم من النزول إلى الشوارع لإزالة اللافتات العربية بأنفسهم، خشية الانعكاسات السلبية لمثل هذه التصرفات التي تعد شعبوية بحتة».

على صعيد آخر، واصلت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة قصفها مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال حلب، بعد يومين من تصعيد القصف على مواقع «مجلس منبج العسكري» في شرق المحافظة الواقعة في شمال غربي سوريا.

وقصفت القوات التركية والفصائل بالمدفعية الثقيلة، الأحد، أطراف قريتي حربل وأم الحوش في ريف حلب الشمالي، والواقعتين ضمن مناطق انتشار قوات «قسد» والجيش السوري، وذلك بعد استهدافها، السبت، قريتي أم القرى وأم الحوش في المنطقة ذاتها.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان الأحد، إن القوات التركية قتلت 3 من عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قسد»، لإطلاقهم «نيران تحرش» على منطقة «درع الفرات» في حلب.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.


كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.