إيران... إعادة انتخاب موحدي كرماني رئيساً لمجلس خبراء القيادة

موحدي كرماني يحافظ على منصبه في رئاسة مجلس خبراء القيادة لـ8 سنوات مقبلة (أ.ب)
موحدي كرماني يحافظ على منصبه في رئاسة مجلس خبراء القيادة لـ8 سنوات مقبلة (أ.ب)
TT

إيران... إعادة انتخاب موحدي كرماني رئيساً لمجلس خبراء القيادة

موحدي كرماني يحافظ على منصبه في رئاسة مجلس خبراء القيادة لـ8 سنوات مقبلة (أ.ب)
موحدي كرماني يحافظ على منصبه في رئاسة مجلس خبراء القيادة لـ8 سنوات مقبلة (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم (الثلاثاء)، بإعادة انتخاب رجل الدين المتنفذ محمد علي موحدي كرماني رئيساً لمجلس خبراء القيادة في البلاد بأغلبية 55 صوتاً.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن موحدي كرماني (93 عاماً) سيتولى رئاسة المجلس لمدة عامين، وفقاً للنظام الداخلي للمجلس.

وانتُخب علي رضا أعرافي، نائباً لرئيس مجلس خبراء القيادة. هو يتولى أيضاً رئاسة الحوزات العلمية في إيران، وأحد الفقهاء الستة الذين يمثلون المرشد علي خامنئي في مجلس صيانة الدستور.

كما انتُخب عضوان في السكرتارية، رجل الدين المتنفذ عباس كعبي، ومحسن أراكي.

وافتُتحت جلسة لمجلس خبراء القيادة بحضور الرئيس المؤقت للبلاد محمد مخبر، في وقت بدأت فيه البلاد حداداً لمدة 5 أيام على وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر بشمال غربي البلاد. وكان رئيسي نائباً لرئيس مجلس خبراء القيادة في دورته الأخيرة.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن الجلسة حضرها أيضاً أمين مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية محسني إجئي، وقائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» إسماعيل قاآني، وعدد من وزراء الحكومة.

ويتألف مجلس خبراء القيادة، المنوط به اختيار قيادات البلاد ومراقبة أدائها، من 88 من رجال الدين المتنفذين، ومهمته الأساسية تسمية المرشحين المحتملين لخلافة المرشد الإيراني إذا تعذرت ممارسة مهامه، ومدة ولايته 8 سنوات، ويتم انتخاب أعضائه من قبل الشعب، بحسب وكالة «إرنا».

وتعد تسمية خليفة المرشد الإيراني، الدور الوحيد لـ«مجلس خبراء القيادة» الذي تأسس في 1982. ونادراً ما يتدخل «مجلس خبراء القيادة» مباشرة في صنع السياسات، غير أنه يُنظَر إليه بوصفه من الأجهزة الداعمة للمرشد الإيراني.

ويلتئم شمله كل 6 أشهر لمدة يومين. وينهي اجتماعاته بلقاء مع المرشد الإيراني.

إسماعيل قاآني قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» خلال مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة (أ.ب)

المرشحون لخلافة المرشد

وتعد خلافة خامنئي، من القضايا التي تشغل الرأي العام الإيراني على الدوام. ومن المعروف أن هيئة توصف بـ«السرية» في داخل «مجلس خبراء القيادة» تتكون من شخصين إلى ثلاثة، تدرس المرشحين المحتملين لخلافة خامنئي.

لكن «رويترز» نسبت إلى مَن وصفتهم بأنهم «مصدران مطلعان على الأمر» قولهما أمس (الاثنين) إن مجلس الخبراء رفع اسم رئيسي من قائمة الخلفاء المحتملين قبل نحو 6 أشهر؛ بسبب تراجع شعبيته؛ نتيجة الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأميركية، وسوء الإدارة. وقال أحد المصادر إن رجال دين مؤثرين مؤيدين لرئيسي ضغطوا بشدة لإعادة اسمه.

طالما نُظر إلى رئيسي، على أنه المرشح الأوفر حظاً لتولي منصب المرشد، نظراً لصعوده المفاجئ في المناصب العليا خلال السنوات الـ8 الماضية، خصوصاً بعدما أصدر خامنئي مرسوماً بتعيين رئيسي في رئاسة هيئة دينية وقفية خاضعة لمكتبه، في 2015، ثم أصدر مرسوماً بتعيينه رئيساً للجهاز القضائي.

وسرعان ما ترشّح رئيسي لخوض الانتخابات الرئاسية في 2017، لكنه خسرها لصالح حسن روحاني. وعاد رئيسي بدعم من المحافظين إلى الترشح للانتخابات الرئاسية مرة ثانية، وفاز في السباق الذي شهد أدنى إقبال على الاستحقاقات الرئاسية الإيرانية بعد ثورة 1979 في غياب منافس حقيقي.

صورة رئيسي على كرسي تتوسط الرئيس الإيراني المؤقت محمد مخبر ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة

وفي المقابل، يحاول المعتدلون والإصلاحيون، منذ سنوات، تعزيز حظوظ حسن خميني، لتولي منصب المرشد الثالث. ويعوّل حسن خميني على رصيد جده، لكنه لم يتولَّ مناصب كبيرة باستثناء ترؤسه مؤسسة ترعى آثار وممتلكات جده.

وفضلاً عن خميني ورئيسي، فإن اسم مجتبى خامنئي، الابن الأوسط للمرشد الحالي، كثيراً ما ورد في التقارير التي تتحدث عن احتمال توريث منصب المرشد.

كما يُنظَر إلى مسعود خامنئي، الابن الثالث للمرشد الإيراني، على أنه مرشح محتمل، نظراً لدوره في مكتب والده. وهو متزوج من ابنة الشقيق الأكبر لوزير الخارجية الأسبق كمال خرازي.

وارتبط اسم مجتبى خامنئي، المدرج على لائحة العقوبات الأميركية، بالعلاقات الوثيقة مع قادة «الحرس الثوري» وشبهات تزوير الانتخابات الرئاسية 2005 و2009، حيث فاز بهما محمود أحمدي نجاد. وهو متزوج من ابنة غلام علي حداد عادل، المستشار الثقافي للمرشد الإيراني وأبرز وجوه المحافظين.

كما يُنظَر إلى مسعود خامنئي، الابن الثالث للمرشد الإيراني، على أنه مرشح محتمل، نظراً لدوره في مكتب والده. وهو متزوج من ابنة الشقيق الأكبر لوزير الخارجية الأسبق كمال خرازي.


مقالات ذات صلة

إيران تنهي الحداد... والحلفاء العراقيون يتصدرون تأبين رئيسي

شؤون إقليمية صورة وزعها مكتب خامنئي لتأبين رئيسي ويظهر فيها مسؤولون وسياسيون عراقيون

إيران تنهي الحداد... والحلفاء العراقيون يتصدرون تأبين رئيسي

شهدت طهران، السبت، تأبين الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومسؤولين آخرين قضوا في سقوط مروحية شمال غربي البلاد، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس السوري بشار الأسد لدى استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في القصر الرئاسي بدمشق مايو 2023 (أ.ف.ب)

لماذا لم يظهر الأسد في إيران للتعزية برئيسي؟

أظهر تناقض البيانات الصادرة عن دمشق وطهران أجواء فاترة بين البلدين، حتى في أجواء التعزية التي قدمها الرئيس السوري بشار الأسد بوفاة نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية أعضاء من فرق الإنقاذ خلال عمليات البحث عن مروحية الرئيس الإيراني 20 مايو 2024 (د.ب.أ)

إيران لمحاولة كبح «نظرية المؤامرة» في سقوط مروحية رئيسي

هدأ التفاعل مع فرضيات «المؤامرة الخارجية» في سقوط طائرة الرئيس الإيراني، بعد إعلان نتائج تحقيق أوَّلي في الحادث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عمال الإنقاذ في موقع حادث تحطم مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (رويترز)

لجنة التحقيق الإيرانية: هليكوبتر رئيسي احترقت لاصطدامها بمنحدرات

أشار التقرير الأولي للجنة التحقيق في حادث سقوط هليكوبتر الرئيس الإيراني إلى أن الطائرة احترقت لاصطدامها بمنحدرات ولم تخرج عن مسارها المحدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

رئيس جامعة تل أبيب تمنى لو كان نتنياهو «في طائرة رئيسي»

طالب وزير التعليم الإسرائيلي، يوآف كيش، بفصل رئيس جامعة تل أبيب بعدما تمنى لو كان بنيامين نتنياهو في طائرة الرئيس الإيراني التي تحطمت يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (القدس)

إيران... شمخاني يحذر من تضخيم التوقعات الشعبية في الانتخابات الرئاسية

صورة نشرتها حملة بزشكيان من لقائه مع وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء
صورة نشرتها حملة بزشكيان من لقائه مع وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء
TT

إيران... شمخاني يحذر من تضخيم التوقعات الشعبية في الانتخابات الرئاسية

صورة نشرتها حملة بزشكيان من لقائه مع وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء
صورة نشرتها حملة بزشكيان من لقائه مع وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء

حذّر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، من تقديم صورة «غير واقعية» للأوضاع الحالية التي تمرّ بالبلاد، أو رسم أجواء مثالية للمستقبل، في حملة الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية الشهر الحالي، إثر مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطم طائرة مروحية.

وقال شمخاني، على منصة «إكس»: «يجب ألا يرفع المرشحون والخبراء، خلال عملية انتخابات رئاسة الجمهورية، سقف توقعات الناس عبر رسم صورة غير واقعية للأوضاع الراهنة، ورسم أجواء مثالية للمستقبل. الأمر الذي لا يمكن تحقيقه بسرعة».

وركّزت تصريحات المرشحين الستة على تقديم تعهدات ووعود بتحسين الوضع المعيشي، ولجم التضخم، ومواجهة أزمة البطالة. وأظهرت استطلاعات رأي حكومية تقدم اهتمام الإيرانيين بالقضايا المعيشية والاقتصادية على القضايا الأخرى.

ووافق مجلس صيانة الدستور على 5 مرشحين محافظين ومرشح إصلاحي لخوض الانتخابات الرئاسية، مستبعداً رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، ونائب الرئيس الأسبق إسحاق جهانغيري.

واتهم الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني «مجلس صيانة الدستور بالخروج من صلاحياته الدستورية» و«تقويض حقّ الانتخاب الحر» و«الامتناع عن تقديم إجابات».

وقال روحاني إنه «يجب على الرئيس معرفة القضايا الأساسية للبلاد، وامتلاك حلول تنفيذية لها، وإظهار القدرة على استخدام الكفاءات الفعالة». وتابع في نفس السياق: «من يريد تولي مسؤولية رئاسة البلاد، يجب أن يكون قادراً على تقديم حلول لـ10 قضايا رئيسية: رفع العقوبات، نمو الاستثمار، جعل الاقتصاد صحياً وتنافسياً، حقّ الناس في الإنترنت، شفافية وتوازن الميزانية، إصلاح السياسات النقدية والمالية، تأمين صحي منخفض التكلفة، التنفيذ الكامل والشامل للدستور، ضمان الحريات المدنية، رفع مستوى الأخلاق في المجتمع».

وشدّد روحاني على أن المشكلة الرئيسية التي تواجه الإيرانيين حالياً «هي الغلاء المفرط والنمو الضئيل في التوظيف في السنوات الأخيرة، التي ظهرت في ارتفاع (مؤشر البؤس) في السنوات الأخيرة».

ووصف روحاني أن حادثة تحطم مروحية الرئيس الإيراني بـ«المحزنة». وقال إن «الشعب الإيراني أظهر وحدته وتلاحمه من جديد بتجاوز الخلافات السياسية». وقال إن «الآن هناك فرصة للشعب لكي يعبر عن آرائه حول مستقبل البلاد، واتخاذ قرار واعٍ من خلال تقييم الماضي»، داعياً الخبراء والنشطاء إلى «وضع معرفتهم وخبراتهم في خدمة الشعب لمساعدتهم في هذا الاختيار الحاسم». وبشأن حملة الانتخابات، قال إن «للشعب الحق في طلب أسباب وتفسيرات مقنعة من المرشحين والحكم بناءً على إجاباتهم».

ولم يعلن روحاني دعمه لأي من المرشحين، لكن مواقف مقربيه تشير إلى احتمال تأييد لحملة المرشح الإصلاحي، مسعود بزشكيان.

«توجس إصلاحي»

ويتوجس التيار الإصلاحي من خطاب مرشحهم الوحيد، مسعود بزشكيان، لكنهم لا یراهنون علی فوزه لكسر هیمنة المحافظين على أجهزة الدولة. وقالت صحيفة «إطلاعات» شبه الرسمية إن «كبار المسؤولين في النظام قبلوا بخطأ توحيد التوجهات»، في إشارة إلى تمكين المحافظين من السيطرة على الحكومة والبرلمان، والأجهزة الأخرى، وإبعاد التيار الإصلاحي والمعتدل، من أجهزة صنع القرار.

وأضافت الصحيفة، التي يختار رئيس تحريرها المرشد الإيراني من بين المعتدلين: «نظراً لتجربة توحيد توجهات نظام الحكم، فإن الجميع، بما في ذلك كبار النظام، خلصوا إلى أنه ليس حلاً فعالاً لإدارة البلاد».

في هذا الصدد، قال الناشط والصحافي الإصلاحي سعيد ليلاز لصحيفة «اعتماد» إن «الحكام مستعدون لرئاسة بزشكيان»، وأضاف: «لقد أقدمت الجمهورية الإسلامية على خطوة كبيرة، الحكام يفترضون أنه من المحتمل أن يصبح بزشكيان رئيساً، إنهم مستعدون لذلك، وإذا لم يحدث هذا فإن الخطأ والإهمال من جانبنا (التيار الإصلاحي ومناصري بزشكيان)».

من جانبه، قال المتحدث باسم «جبهة الإصلاحات» جواد إمام: «يجب الاستفادة الكاملة من فرصة حضور بزشكيان لتعكير صفو جماعة بايداري المتشددة، وإيقاف مشروع توحيد التوجهات».

ونقلت مواقع إصلاحية عن إمام قوله: «تشكيلة المرشحين غير متكافئة وغير عادلة»، في إشارة إلى مواجهة 5 مرشحين للتيار المحافظ، ضد مرشح واحد من الإصلاحيين، متهماً المرشحين المحافظين بـ«تعطيل الحكومة والبرلمان» لانخراط المسؤولين ونواب البرلمان في الحملات الانتخابية.

ونوّه المتحدث باسم الإصلاحيين أن «المجتمع يرغب في تشكيل منافسة صحية وحقيقية»، وأضاف: «نرى كما في الدورة السابقة أن مرشحي توجه واحد يتمتعون بحرية التصرف، ويغطون بعضهم البعض تماماً ويستخدمون بعضهم البعض بشكل منظم عملياً، لا يعطي معنى للمنافسة».

ومع ذلك، أعرب عن اعتقاده بأنه بزشكيان «يمكن أن يجذب جزءاً من الأصوات الرمادية، وأن يتعرف الناس على آرائه أكثر، في المناظرات والمؤتمرات الصحافية».

وکان جواد إمام أول المعلقين على أول حوار بزشكيان مع التلفزيون الرسمي. وقال، في منشور على منصة «إكس»، مساء الثلاثاء: «كناشط إصلاحي يجب أن أقول إن تصريحات بزشكيان تسببت في شكاوى كثيرة من المهتمين». وقال إن على بزشكيان أن يسعى لمخاطبة الأغلبية المنتقدة للأوضاع، بدلاً من التركيز على الطبقات الفقيرة، على طريقة محمود أحمدي نجاد.

وردّ بزشكيان على الانتقادات التي طالته، وقال: «اطلعت على آرائكم حول البرنامج التلفزيوني الأول، أثمن مخاوفكم، ومسايرتكم، وتعاطفكم». وكتب على منصة «إكس»: «نحتاج إلى الاستماع لصوت الناس، وقبول المشكلات وتصحيحها».

في الأثناء، ذكرت وكالة «مهر» الحكومة أن بزشكيان عقد اجتماعاً ثنائياً مع وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، مشيرة إلى أن الأخير قدّم تقريراً حول السياسة الخارجية للبلاد، والتطورات الأخيرة، وأطلعه على وجهة نظره حول العلاقات الخارجية.

وأفادت أن «بزشكيان عبّر عن وجهة نظره حول الدبلوماسية، وشدّد على ضرورة الحركة نحو توسيع الآفاق في السياسة الخارجية».

«حكومة الظل»

إلى ذلك، سعى المرشح المتشدد سعيد جليلي إلى تقديم نفسه كسياسي «تكنوقراطي»، خصوصاً بعد انتهاء مهمته كأمين عام لمجلس الأمن القومي. وأوضح أنه ابتعد عن «الشائعات واللوبيات والاجتماعات السياسية الباهتة، وفتح أبواب مكتبه لمئات الخبراء والمختصين والعلماء والأكاديميين، الذين تعبوا من البقاء خلف اللوبيات الحزبية الضارة».

ويشغل جليلي منصب ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي كان أميناً عاماً له خلال فترة محمود أحمدي نجاد.

وأشار جليلي إلى أن إيران في «لحظة مصيرية»، وأمامها «عالم من الفرص التي يمكنها أن تشكل قفزة للبلاد»، مؤكداً أن الوقت ليس مناسباً للمجاملات والمماطلة. وأوضح أن الحلول جاهزة، ولكن يجب أن تكون ضمن أولويات السياسيين. وحذّر من ضياع الفرص، قائلاً إن إهدار الفرص وطاقات البلد يمثل تهديداً أكبر من التهديدات الخارجية والداخلية، مؤكداً أن «إغفال الفرص التاريخية يؤدي إلى التخلف عن مسار التقدم».

ودافع جليلي عن تشكيل «حكومة ظل» خلال فترة حسن روحاني، حيث قدّمت حلولاً لبيع النفط في تلك الظروف، واستمرت هذه الجهود في حكومة رئيسي لتصل المبيعات إلى أكثر من مليون ونصف مليون برميل يومياً.

أما عن برنامج لإدارة الحكومة، فإنه حدّد عدة أولويات: الانضباط المالي، مشاركة الشعب، دور الجامعات، تطوير الاقتصاد البحري، القفزة الاقتصادية للقرى. وأوضح أن حكومته ستعمل على منع هدر الموارد والرقابة المالية الدقيقة والإشراف على تدفق الأموال. كما ستركز على مشاركة واسعة وتشجيع الناس على الاستثمار في المشاريع المربحة.

فيما يتعلق بدور الجامعات، أكد جليلي أنه سيحدد لها مهاماً في تطوير البلاد والاقتصاد. كما أشار إلى أن حكومته ستستفيد من الموارد البحرية لتوليد الثروة والتطوير. وبخصوص القرى، يعتقد جليلي أنه يمكنه تحقيق قفزة اقتصادية وزيادة الصادرات من خلال الاستفادة من إمكانات القرى.

واقتبس جليلي من مصطلحات برنامج الصواريخ الباليستية العالية الدقة، قائلاً إن إيران بحاجة إلى «قرارات موجهة» ودقيقة واستراتيجية للاستفادة من الفرص الاقتصادية العالمية.