إيران تفتح تحقيقاً في أسباب حادث تحطم طائرة رئيسي

TT

إيران تفتح تحقيقاً في أسباب حادث تحطم طائرة رئيسي

رئيس الأركان يأمر بفتح تحقيق في أسباب حادثة تحطم طائرة رئيسي (أ.ف.ب)
رئيس الأركان يأمر بفتح تحقيق في أسباب حادثة تحطم طائرة رئيسي (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء بأن رئيس الأركان محمد باقري أمر بفتح تحقيق في أسباب حادثة تحطم الطائرة الهليكوبتر التي كانت تقل رئيس البلاد إبراهيم رئيسي.

وأضافت الوكالة أن باقري كلف وفدا رفيع المستوى يشمل خبراء وعسكريين لفتح التحقيق في أبعاد وأسباب حادثة تحطم الطائرة.

وأشارت الوكالة إلى أن الوفد وصل إلى موقع الحادث في محافظة أذربيجان الشرقية وباشر التحقيق، وأنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات الميدانية لاحقا.

وأكد التلفزيون الإيراني صباح اليوم وفاة رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان ومرافقيهما إثر تحطم هليكوبتر كانت تقلهم خلال عودتها من خودافرين إلى تبريز وسط ظروف جوية سيئة.

وقال مسؤول أميركي لشبكة «إن.بي.سي نيوز» في وقت سابق إنه لا يوجد على ما يبدو أي دليل على تدخل أجنبي في حادث تحطم طائرة الرئيس الإيراني.وحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، قال المسؤول الأميركي «لا يوجد أي تدخل خارجي على الإطلاق».وحول ما إذا كان لوفاة الرئيس الإيراني ووزير خارجيته أي تأثير متوقع على العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، قال المسؤول الأميركي «لا نتوقع أي تغيير كبير هنا».


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري»: مضيق هرمز بات «منطقة عمليات واسعة»

شؤون إقليمية مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)

«الحرس الثوري»: مضيق هرمز بات «منطقة عمليات واسعة»

قال ضابط كبير في بحرية «الحرس الثوري» الإيراني إن طهران وسّعت تعريفها لمضيق هرمز، ليصبح «منطقة عمليات واسعة» يتجاوز نطاقها بكثير ما كان عليه قبل الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل قالت إن «رسائل التخويف» أُرسلت إلى الجمهور خلال الساعات القليلة الماضية (رويترز)

تحذير أمني للإسرائيليين من «رسائل تخويف» مرتبطة بإيران

أطلقت المديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل تحذيراً عاجلاً بشأن ما وصفته بـ«رسائل تخويف» أُرسلت إلى الجمهور خلال الساعات القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

أفاد موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية ​على ‌الإنترنت بأن ​الولايات المتحدة أصدرت، اليوم ‌الاثنين، عقوبات ‌جديدة ​متعلقة ‌بإيران تستهدف ‌ثلاثة ‌أشخاص وتسعة كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان p-circle

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

توعد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن إيران ستردّ و«تلقّن درساً» في حال تعرضها للاعتداء، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

حذرت الولايات المتحدة المؤسسات المالية من محاولات «الحرس الثوري» الإيراني الالتفاف على العقوبات الأميركية ‌في ظل ‌تزايد ​المخاوف ‌من استئناف القتال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الحرس الثوري»: مضيق هرمز بات «منطقة عمليات واسعة»

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الحرس الثوري»: مضيق هرمز بات «منطقة عمليات واسعة»

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)

قال ضابط كبير في بحرية «الحرس الثوري» الإيراني إن طهران وسّعت تعريفها لمضيق هرمز، ليصبح «منطقة عمليات واسعة» يتجاوز نطاقها بكثير ما كان عليه قبل الحرب.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، الثلاثاء، عن محمد أكبر زاده، نائب القائد السياسي لبحرية «الحرس الثوري»، قوله إن طهران لم تعد تنظر إلى المضيق باعتباره ممراً مائياً ضيقاً تحيط به عدة جزر، بل وسّعت نطاقه وأهميته العسكرية بشكل كبير.

وقال أكبر زاده: «كان مضيق هرمز يُعرف في الماضي بأنه منطقة محدودة تحيط بجزر مثل هرمز وهنغام، لكن هذا المنظور تغير اليوم».

وكان نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر، قبل الحرب، عبر المضيق الذي يُعد بوابة الخليج العربي وطريق التصدير الرئيسي للطاقة.

وقال أكبر زاده إن المضيق أصبح يُعرّف حالياً بأنه منطقة استراتيجية تمتد من مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سيري في الغرب، واصفاً إياه بأنه «منطقة عمليات واسعة».

تمثال يجسّد الشخصية الأسطورية الفارسية آرش الرامي قرب لوحة في ساحة ونك بطهران تُظهر مضيق هرمز مع عبارة بالفارسية «إلى الأبد في يد إيران» (أ.ف.ب)

وهذا هو ثاني توسيع تعلنه إيران منذ بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وكانت بحرية «الحرس الثوري» قد نشرت، في 4 مايو (أيار)، خريطة تُظهر منطقة سيطرة جديدة تمتد بمحاذاة جزء كبير من ساحل الإمارات على خليج عُمان.

وامتدت تلك المنطقة من جبل مبارك الإيراني وإمارة الفجيرة الإماراتية شرقاً، إلى جزيرة قشم الإيرانية وإمارة أم القيوين الإماراتية غرباً.

ويبدو أن إعلان الثلاثاء يمثل توسيعاً إضافياً لتلك المنطقة.

وأفادت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، الثلاثاء، بأن عرض المضيق بات يتراوح حالياً بين 200 و300 ميل، بعدما كان بين 20 و30 ميلاً.

وقالت «تسنيم» إن المنطقة الموسعة تشكل «هلالاً كاملاً».

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الثلاثاء، إن قواتها أعادت توجيه 65 سفينة تجارية مرتبطة بإيران، وعطّلت 4 سفن أخرى، لضمان الامتثال لإجراءات الحصار الأميركي.

زوارق سريعة

ويعتمد «الحرس الثوري» في مضيق هرمز على تكتيكات الحرب غير المتكافئة، عبر أسراب من الزوارق السريعة المسلحة القادرة على تنفيذ هجمات خاطفة ومضايقة السفن العسكرية والتجارية.

وتشمل هذه الزوارق منصات هجومية مزودة برشاشات ثقيلة وصواريخ قصيرة المدى، إلى جانب زوارق انتحارية ومسيّرات بحرية، بما يسمح لطهران بالضغط على الملاحة من دون الدخول في مواجهة بحرية تقليدية.

تنتشر زوارق «الحرس الثوري» في شبكة جزر ومرافئ عسكرية تمتد من بندر عباس إلى قشم وأبو موسى وسواحل خليج عمان، بما يتيح انتشاراً سريعاً للزوارق والصواريخ قرب خطوط الملاحة.

وتمنح الممرات الساحلية الضيقة والمياه القريبة من الجزر القوات الإيرانية قدرة أكبر على المناورة، وتزيد صعوبة تعقب الزوارق السريعة أو استهدافها.

ألغام بحرية

ويمتلك «الحرس الثوري» قدرة على زرع ألغام بحرية في ممرات الملاحة الضيقة داخل مضيق هرمز.

وتحدث مسؤولون أميركيون عن مخاوف من نشر ألغام عائمة أو لاصقة قرب خطوط عبور ناقلات النفط والسفن التجارية، في سيناريو قد يرفع تكلفة التأمين والشحن ويزيد مخاطر الإغلاق الفعلي للمضيق.

كما تستخدم القوات الإيرانية صواريخ باليستية وصواريخ «كروز» مضادة للسفن لتغطية المضيق وخطوط الملاحة في الخليج العربي وخليج عمان.

وتحدث قادة عسكريون إيرانيون عن دمج المسيّرات الهجومية والاستطلاعية مع الزوارق السريعة في عمليات مراقبة واستهداف السفن.

وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن صواريخ ومسيّرات الوحدة «أقفلت» على أهداف أميركية في المنطقة.

وكثفت إيران وتيرة الهجمات على خلال الأسبوع الماضي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «مشروع الحرية». وكان المشروع يهدف إلى مرافقة السفن في المضيق، لكن واشنطن أعلنت وقفه مؤقتاً بعد الإعلان عنه بيومين، وذلك بعدما قالت إنها تنتظر رداً إيرانياً على مقترحات لإنهاء الحرب.

ورفض ترمب الأحد الرد الإيراني على مقترحات واشنطن. وقال ، الاثنين، إن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي تم التوصل إليه منذ أكثر من شهر «على وشك الانهيار».

مسارات مظلمة

ونشر ترمب، الثلاثاء، على منصة «تروث سوشيال» صورتين معدلتان ببرامج الذكاء الاصطناعي، وتُظهران مشاهد لهجمات على مسيّرات وقوارب إيرانية.

وتُظهر إحدى الصورتين مدمرة أميركية تستهدف وتدمر مسيرة إيرانية باستخدام سلاح ليزري، فيما تُظهر الصورة الأخرى مسيّرة أميركية تستهدف وتدمّر قاربين إيرانيين.

ومنعت إيران مرور ⁠جميع السفن تقريباً عبر المضيق ‌باستثناء السفن التابعة ‌لها. وفرض الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب ‌حصاراً منفصلاً على الموانئ الإيرانية.

وصرح ترمب ‌مراراً بأن حلفاء واشنطن في الغرب لم يبذلوا ما يكفي لدعم الولايات المتحدة في الحرب، التي بدأت عندما هاجمت ‌الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط).

وردت إيران بشن ضربات ⁠على ⁠إسرائيل وعلى دول الجوار. وأسفرت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والهجمات الإسرائيلية في لبنان عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين.


برلمان إيران يلوّح بتخصيب اليورانيوم لمستوى الأسلحة إذا استؤنف النزاع

 قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال مهمة تدريبية في 9 مايو (سنتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال مهمة تدريبية في 9 مايو (سنتكوم)
TT

برلمان إيران يلوّح بتخصيب اليورانيوم لمستوى الأسلحة إذا استؤنف النزاع

 قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال مهمة تدريبية في 9 مايو (سنتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال مهمة تدريبية في 9 مايو (سنتكوم)

قال نائب إيراني بارز، الثلاثاء، إن رفع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صنع السلاح قد يكون أحد خيارات طهران إذا استؤنف النزاع، بينما وجّه رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إنذاراً إلى واشنطن، داعياً إياها إلى قبول مقترح طهران المؤلف من 14 بنداً لإنهاء الحرب، أو مواجهة «الفشل».

وجاء التصعيد الإيراني بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الهدنة الهشة السارية منذ 8 أبريل باتت «على أجهزة إنعاش مكثفة»، ورفضه رد طهران على مقترح السلام الأميركي، واصفاً إياه بأنه «غير مقبول» و«قطعة من القمامة» و«مقترح غبي».

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي إن وقف إطلاق النار «ضعيف بصورة لا تصدق»، مضيفاً أنه لم يكمل قراءة الرد الإيراني لأنه لا يريد «إضاعة وقته». وشبّه وضع الهدنة بمريض يخبر الطبيب ذويه بأن فرصته في البقاء «واحد في المائة فقط».

وينذر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران بإمكانية عودة المواجهة العسكرية، بعدما قال مسؤولون أميركيون إن رفض إيران تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي أعاد الخيار العسكري إلى الطاولة، وسط بحث الإدارة الأميركية خطوات تصعيدية جديدة لزيادة الضغط على طهران.

تلويح برلماني

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن النواب سيدرسون إمكان تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صنع السلاح إذا تعرضت إيران لهجوم جديد.

وكتب رضائي على منصة «إكس»: «قد يكون التخصيب بنسبة 90 في المائة أحد خيارات إيران في حال وقوع هجوم جديد. سندرس ذلك في البرلمان».

وتملك طهران مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، فيما يتطلب صنع سلاح نووي تخصيباً بنحو 90 في المائة. ويبقى هذا المخزون إحدى نقاط الخلاف الأساسية في المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي تصر على نقل المادة إلى خارج إيران.

وترفض طهران حتى الآن نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، وتؤكد حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. لكنها تقول إن مستوى التخصيب يبقى «قابلاً للتفاوض»، في مقابل إصرار واشنطن على ضمانات تمنعها من امتلاك سلاح نووي.

وقال قاليباف، الثلاثاء، إن على واشنطن الاعتراف بـ«حقوق» طهران إذا أرادت إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، في وقت تراوح المحادثات مكانها بعد جولة أولى لم تحقق اختراقاً الشهر الماضي.

وكتب قاليباف على منصة «إكس»: «لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بنداً. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماماً، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو الآخر». وأضاف: «كلما طال ترددهم، تكبّد دافعو الضرائب الأميركيون ثمناً أكبر».

وفي منشور آخر، قال قاليباف، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، إن «قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء». وأضاف أن «استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائماً إلى نتائج سيئة»، مؤكداً: «نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجأون».

شروط طهران

رفضت إيران التراجع في حربها مع واشنطن، فيما حذّر مسؤولون عسكريون من استعدادهم للرد على أي هجوم أميركي جديد. وقيّدت طهران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر التجاري الحيوي، وردت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

ولا تزال تفاصيل أحدث مقترح أميركي محدودة، لكن تقارير إعلامية أفادت بأنه يتضمن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء القتال ووضع إطار لمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية الأثنين إن ردها دعا إلى إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وضمان الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بموجب عقوبات مفروضة منذ سنوات.

ولم توضح الوزارة ما الذي قد تعرضه إيران في المقابل. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي الاثنين: «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»، في إشارة إلى لبنان أيضاً، حيث تتواجه إسرائيل مع «حزب الله» المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، و«الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجزة ظلماً منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

بالتوازي، قال محمد علي جعفري، القائد العام السابق لـ«الحرس الثوري»، إن الرد الإيراني بُني على خمسة شروط مسبقة تشمل إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، مشدداً على أنه «لن تكون هناك أي مفاوضات قبل تحقيقها».

لوحة دعائية مناهضة لإسرائيل على أحد المباني في طهران، الأربعاء (رويترز)

مخزون اليورانيوم

تزامن التلويح البرلماني برفع التخصيب مع استمرار الغموض حول موقع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في 30 أبريل، إن غالبية هذا المخزون لا تزال على الأرجح في مجمع أصفهان النووي.

ووفقاً للوكالة الدولية، تمتلك إيران 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي خطوة تقنية قصيرة من مستوى 90 في المائة المستخدم في صنع الأسلحة. وقال غروسي إن الوكالة تعتقد أن نحو 200 كيلوغرام مخزنة في أنفاق موقع أصفهان.

وأشار غروسي إلى أن الوكالة لم تتمكن من تفتيش الموقع أو استبعاد بقاء المواد هناك، مضيفاً أن هذا هو «أفضل تقدير» لدى الوكالة. وشدد على ضرورة إخضاع جميع المواقع النووية الإيرانية للتفتيش، بما في ذلك نطنز وفوردو.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أشارت في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أن المخزون الإيراني الأوسع يبلغ نحو 11 طناً من اليورانيوم بمستويات تخصيب مختلفة. ونقلت عن تقديرات خبراء أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة قد يكفي نظرياً، إذا قررت طهران تسليح برنامجها، لإنتاج نحو 10 قنابل نووية، مع بقاء ذلك مرتبطاً بقدرة إيران على استكمال المراحل التقنية والتسليحية الأخرى.

وقال غروسي إن الوكالة ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إرسال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مضيفاً أن المهم هو أن «تغادر تلك المواد إيران»، أو أن يتم خلطها لتقليل درجة تخصيبها.

الخيار العسكري

أفاد موقع «أكسيوس»، الثلاثاء، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن ترمب يعقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، بعد تعثر المفاوضات مع طهران.

وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران كثيراً من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الطاولة.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين أن ترمب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران، بهدف زيادة الضغط على النظام ودفعه إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي. وقال أحدهما: «سيضغط عليهم قليلاً»، فيما قال الآخر: «أعتقد أننا جميعاً نعرف إلى أين يتجه هذا الأمر».

وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يتوقعان أن يأمر ترمب بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين. كما قال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع أن يناقش ترمب الحرب مع إيران مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وبعد أكثر من أربعين يوماً على اندلاع الحرب، توصل أطراف النزاع إلى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في 8 أبريل، في إطار وساطة قادتها باكستان ومهدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق، استمرت المساعي عبر وسطاء.


قوات إسرائيلية عبرت نهر الليطاني سراً ودمّرت أنفاقاً لـ«حزب الله»

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قوات إسرائيلية عبرت نهر الليطاني سراً ودمّرت أنفاقاً لـ«حزب الله»

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية أن وحدة الاستطلاع التابعة للواء «غولاني» في الجيش الإسرائيلي تقدمت نحو الخطين الثاني والثالث من القرى الحدودية، بعد سيطرتها على قرى «الخط الأصفر»، ونفذت عملية سرية قرب نهر الليطاني.

ووفق تقرير نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني، تتميَّز المنطقة بتضاريسها الوعرة والمتشابكة وصعوبة التحرك فيها، بينما يقول مسؤولون أمنيون إسرائيليون إنها استُخدمت خلال السنوات الأخيرة كنقطة انطلاق لهجمات مخطط لها ضد إسرائيل.

وقبل وصول القوات إلى المنطقة، استخدم الجيش الإسرائيلي نيراناً كثيفة لـ«تمهيد» الأرض. كما أُرسلت روبوتات متطورة لمسح المنطقة، بينما كان مقاتلون من «حزب الله» مزودون بتجهيزات قتالية، يتمركزون داخل الغطاء النباتي الكثيف والأحراج.

وخلال 3 أيام متتالية، خاضت قوات الاستطلاع التابعة لـلواء «غولاني» اشتباكات مع خلايا تابعة لـ«حزب الله»، جرت وجهاً لوجه وعلى مسافات قصيرة جداً.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن مقاتلي «حزب الله» كانوا مسلحين ومجهزين ويعرفون طبيعة المنطقة جيداً، ولكن قوات «غولاني» واصلت التقدم، وسعت إلى الاحتكاك المباشر.

وأضافوا أنه بحلول نهاية المعارك، قُتل 15 مقاتلاً في قطاع الليطاني وحده، بينما أصيب جنديان من «غولاني» بجروح طفيفة جراء شظايا.

وتطلب هذا التوغل العميق من الجيش الإسرائيلي الدفع بناقلات الجند المدرعة الثقيلة من طراز «نامر».

وعبرت الآليات التضاريس النهرية الوعرة، وتحركت عبر نقاط استراتيجية، قبل أن تُنقل القوات إلى مواقع رئيسية، مكَّنتها -وفق الرواية الإسرائيلية- من فرض السيطرة والرصد والتفوق الناري في المنطقة.

وبعد سيطرة القوات على المنطقة، بدأت عمليات التمشيط.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنود عثروا على بُنى تحتية تحت الأرض، تضم كميات كبيرة من الأسلحة وقذائف «الهاون».

وأضاف أن مجمعات أنفاق أُعدَّت للإقامة لفترات طويلة، وصُممت لإبقاء مقاتلي «حزب الله» قرب الحدود قبل تنفيذ هجوم، جرى تدميرها خلال عملية هندسية واسعة.

وإلى جانب التهديد المباشر الذي شكَّله مقاتلو «حزب الله»، واجهت القوات أيضاً أحد أبرز تحديات الحرب الحالية، والمتمثل في الطائرات المُسيَّرة المفخخة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات «غولاني» تعرضت مرات عدة لهجمات بواسطة هذه المُسيَّرات، مقراً بأنها تمثل تهديداً معقداً.

وأضاف أن حلولاً دفاعية متغيرة يجري تطبيقها ميدانياً، بدءاً من تشديد الانضباط العملياتي وصولاً إلى أنظمة تكنولوجية يتم اختبارها وتعديلها بشكل يومي.

وتواصل قوات من «الفرقة 36» الإسرائيلية ولواء «غولاني» التمركز في الخطوط المتقدمة، بالتزامن مع عمليات تمشيط المنطقة الواقعة بين قطاع الليطاني والبلدات الإسرائيلية الحدودية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه خلال العملية قُتل عشرات من مقاتلي «حزب الله»، كما عثرت القوات على مواقع وأنفاق تضم أسلحة ومستودعات ومنصات إطلاق.

وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي قدم دعماً للقوات البرية، ونفَّذ ضربات استهدفت أكثر من 100 هدف خلال العملية.