بايدن يتعهد في ذكرى قيام إسرائيل بالالتزام الثابت بأمنها

«فتح» تتهم واشنطن بالمشاركة المستمرة في نكبات الشعب الفلسطيني

مسيرة في ذكرى النكبة في مدينة شفا عمرو شمال إسرائيل الثلاثاء (أ.ف.ب)
مسيرة في ذكرى النكبة في مدينة شفا عمرو شمال إسرائيل الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتعهد في ذكرى قيام إسرائيل بالالتزام الثابت بأمنها

مسيرة في ذكرى النكبة في مدينة شفا عمرو شمال إسرائيل الثلاثاء (أ.ف.ب)
مسيرة في ذكرى النكبة في مدينة شفا عمرو شمال إسرائيل الثلاثاء (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس الأميركي، جو بايدن، في رسالة إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ بمناسبة الذكرى الـ76 لقيام إسرائيل، بالتزامه الثابت بأمن إسرائيل، قائلاً: «إن التزامي بأمن إسرائيل ثابتٌ، ومن الضروري أن نعمل معاً».

وأضاف بايدن في رسالته لهرتسوغ: «تفتخر الولايات المتحدة بعلاقتنا المستمرة مع إسرائيل. وباعتبارنا أول دولة تعترف بإسرائيل كدولة مستقلة في عام 1948، فإن علاقاتنا مبنية على القيم الديمقراطية المشتركة والمصالح المشتركة والتقارب الثقافي المماثل. كان العام الماضي مؤلماً للغاية، حيث تعرضت إسرائيل لأسوأ هجوم في تاريخها في 7 أكتوبر 2023. لكن شعب إسرائيل أظهر قوة ومرونة غير عادية. إن التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل لا يتزعزع. ومن الضروري أن يعمل بلدانا معاً لتعزيز الأمن والسلام لإسرائيل والمنطقة بأكملها. وآمل أن تستمر بلداناً في العمل معاً لخلق مستقبل أفضل لجميع شعوبنا. آمل أن يجلب العام المقبل المزيد من السلام والفرح بدلاً من المعاناة».

الرئيس الأميركي جو بايدن مع نظيره الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون الدولي خلال زيارة بايدن في يوليو الماضي (أرشيفية - رويترز)

وجاء في رسالة بايدن: «كما أوضحت بعد هجوم (حماس) لقد دعمت إسرائيل طوال حياتي وكنت الرئيس الوحيد الذي زار إسرائيل أثناء الحرب، فإن التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل ثابت».

وتحتفل إسرائيل بذكرى قيامها الـ76 التي تمثل نكبة للشعب الفلسطيني.

وقالت حركة «فتح»، في بيان، الثلاثاء، في الذكرى الـ76 للنكبة، إن الحقيقة الفلسطينية لا يمكن طمسها، وإن إرادة الشعب الفلسطيني أصلب من أن تُكسر، وإصراره على التمسك بحق العودة وحق تقرير المصير وبالحرية والاستقلال الوطني لن يلين.

جنود إسرائيليون يفحصون المعدات العسكرية على الحدود الجنوبية قرب رفح أول مايو (إ.ب.أ)

وقالت إن المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية التاريخية عن الظلم الذي لا يزال يتعرض له الشعب الفلسطيني وعن كل النكبات التي أصابته، و«آخرها حرب الإبادة الهمجية التي يتعرض لها أهلنا في قطاع غزة، والتي تقوم بها دولة الاحتلال الإسرائيلي بأبشع الأساليب والصور، بالتزامن مع الحرب على الضفة والقدس، في ظل تصاعد هجمات المستعمرين الإرهابيين بدعم من حكومة الاحتلال المجرمة».

المندوب الأميركي البديل لدى الأمم المتحدة روبرت وود مستخدماً حق النقض في مجلس الأمن خلال التصويت على منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في المنظمة الدولية (صور الأمم المتحدة)

وتساءلت «فتح» لماذا يُمنع الشعب الفلسطيني دون غيره من الشعوب من حقه في تقرير المصير والعودة إلى وطنه، وألا تحصل دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة؟

وحمّلت «فتح» بريطانيا المسؤولية التاريخية والأخلاقية عن النكبة التي لحقت بالشعب الفلسطيني، فهي من أصدر وعد بلفور عام 1917 المشؤوم، واحتلت فلسطين لتنفذ الوعد، ودعمت إقامة إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني وفلسطين التي تم شطبها عن الخريطة عام 1948.

وأكدت «فتح» أن الولايات المتحدة الأميركية كانت شريكةً في صياغة «وعد بلفور» وشريكة في نكبة الشعب الفلسطيني، «وهي اليوم من يتحمل المسؤولية الحقيقية عن استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع وغزة وبيدها وقفها فوراً إن أرادت»، مشيرة إلى أن واشنطن تمارس النفاق السياسي عندما تدعي حرصها على حل الدولتين، وفي الوقت نفسه تدعم إسرائيل بالسلاح والذخائر الفتاكة، وتقوم بتغطية عدوانها على الشعب الفلسطيني سياسياً، وفي المحافل الدولية وعبر ممارسة حق «الفيتو» في مجلس الأمن.

فلسطينيون في مسيرة بمناسبة يوم النكبة بمدينة رام الله بالضفة الغربية (أرشيفية)

ودعت «فتح» الولايات المتحدة إلى العمل فوراً على وقف الحرب، إذا ما أرادت صيانة القانون الدولي وحل الدولتين.

ولأول مرة في إسرائيل تم بث المراسم السنوية لإيقاد الشعل بعد أن تم تسجيلها مسبقاً.

وقال موقع «تايمز أوف اسرائيل»، إنه باستثناء رسالة مسجلة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان المزاج العام قاتماً إلى حد ما، في تناقض صارخ مع السنوات السابقة.

ويتم عادة بث الحفل على الهواء مباشرة، لكن سعى المنظمون الحكوميون لتصويره مسبقاً، وسط تكهنات بأنهم أرادوا تجنب المضايقات التي شوهدت في مراسم يوم الذكرى المتعددة قبل ساعات.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو على خلفية موسيقى مبتهجة يضم لقطات من التاريخ الإسرائيلي وحرب غزة، إلى جانب لقطات له ولزوجته سارة: «بفضل هذه الروح انتصرنا على أعدائنا وضمنّا وجودنا. وبتنا حالياً أقوى أضعافاً مضاعفة»، مضيفاً: «هذا ليس عيد استقلال عادياً. فالحرب لا تزال في أوجها».

وأقيم «حفل إيقاد الشعل» وسط احتجاجات كبيرة من أولئك الذين يشعرون أنه لا ينبغي للحكومة أن تقيم مثل هذا الحفل بعد أن أشرفت على أكبر هجوم في يوم واحد للإسرائيليين في تاريخ البلاد. وقد قُتل حوالي 1200 شخص، وتم احتجاز 252 رهينةً خلال الهجوم الذي قادته «حماس» في 7 أكتوبر، وأشعلت شرارة الحرب المستمرة في غزة.

عائلات الإسرائيليين المحتجزين في غزة خلال مسيرة للمطالبة بالإفراج عنهم في تل أبيب يوم الخميس (رويترز)

ومن بين الأصوات الأكثر معارضةً لإقامة الحفل التقليدي أقارب الرهائن والعائلات التي فقدت أقاربها أو نزحت من منازلها نتيجة القتال في غزة وعلى الحدود اللبنانية.

وقاد بعضهم مراسم «إشعال شعل» بديلة في بلدة بنيامينا، حضرها حوالي 1000 إسرائيلي. وانضم 100 ألف آخرين إلى عائلات الرهائن الأخرى لإحياء بداية اليوم هناك، في تجمع كئيب مماثل في ساحة الرهائن في تل أبيب.

وجاءت رسالة بايدن بعد أن كان ألغى في وقت سابق شحنة أسلحة كانت متوجهةً إلى إسرائيل، وأعلن أنه لن يزود إسرائيل بأسلحة هجومية في هجوم للجيش الإسرائيلي يؤثر على المراكز السكانية في رفح جنوب قطاع غزة.

أنتوني بلينكن يتحدث مع عائلات الرهائن لدى حركة «حماس» خارج فندقه في تل أبيب الأربعاء (أ.ف.ب)

وأصر السفير الأميركي لدى إسرائيل، جاك لو، على أنه «لم يتغير شيء بشكل أساسي في العلاقة الأساسية» بين إسرائيل والولايات المتحدة، على الرغم من القرار الذي اتخذته إدارة بايدن بتأخير تسليم شحنة قنابل ثقيلة إلى إسرائيل، مشيراً إلى أن المساعدات العسكرية من واشنطن إلى تل أبيب زادت منذ اندلاع الحرب في غزة بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر.

وأكد لو في مقابلة أجرتها معه «القناة 12» أنه تم تجميد «مجموعة واحدة من الذخائر فقط»، وأن «كل شيء آخر مستمر في التدفق».

وأضاف أنه ينبغي على الجانبين «مواصلة الحديث حول» القضايا المتعلقة باستخدام «القنابل ذات القطر الكبير والقنابل الثقيلة، خاصة عندما يكون هناك احتمال لاستخدامها في مناطق حضرية مكتظة بالسكان».

وكرر قائلاً: «لكنني أعتقد أنه من الخطأ الاعتقاد بأن أي شيء قد تغير بشكل جذري في العلاقة».

ورداً على سؤال حول نية بايدن المعلنة بعدم تزويد إسرائيل بأسلحة هجومية، إذا دخلت إلى هذه المراكز السكانية، أجاب لو: «ما قاله الرئيس هو أنه لا يعتقد أن شن حملة برية واسعة النطاق في منطقة مكتظة بالسكان هي فكرة جيدة. لكنه قال على وجه التحديد إنه لا ينبغي استخدام القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل (900 كيلوغرام) في هذا المكان».

ومع ذلك، أشار لو إلى أن بايدن أوضح أن إسرائيل، حتى الآن، لم تنفذ هذا النوع من العمليات البرية الكبرى في رفح، التي تعارضها الولايات المتحدة. حتى الآن، عملية رفح لم «تعبر إلى المنطقة التي تكمن فيها خلافاتنا. آمل ألا نصل إلى خلافات حقيقية».


مقالات ذات صلة

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من المسلّحين في رفح، اليوم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

خاص نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز»

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجدداً بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله) محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

قيادي بـ «حماس»: انفجار رفح وقع في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل

قال محمود مرداوي القيادي في حركة «حماس» إن الانفجار الذي وقع في منطقة رفح في جنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء كان في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي. وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.


الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.