منفذ الطعن بالقدس كان يتمنى «الشهادة»... واستنكار لتصريحات إمام أوغلو عن «حماس» 

تركيا تنضم إلى جنوب أفريقيا في استئناف دعوى «الإبادة الجماعية» ضد إسرائيل

حسن ساكلانان الإمام التركي منفذ حادث الطعن في القدس (متداولة)
حسن ساكلانان الإمام التركي منفذ حادث الطعن في القدس (متداولة)
TT

منفذ الطعن بالقدس كان يتمنى «الشهادة»... واستنكار لتصريحات إمام أوغلو عن «حماس» 

حسن ساكلانان الإمام التركي منفذ حادث الطعن في القدس (متداولة)
حسن ساكلانان الإمام التركي منفذ حادث الطعن في القدس (متداولة)

تكشفت معلومات جديدة حول إمام المسجد التركي، حسن ساكلانان، الذي قُتل، الثلاثاء، على يد قوات الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة في القدس الشرقية إثر طعنه شرطياً إسرائيلياً وإصابته بجروح. كما تعرّض رئيس بلدية إسطنبول من حزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو، لانتقادات حادة بسبب وصفه حركة «حماس» بـ«المنظمة الإرهابية»، في حين قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن بلاده ستنضم إلى جنوب أفريقيا في الاستئناف على قرار محكمة العدل الدولية في دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها ضد إسرائيل.

وكشف بعض المقربين من حسن ساكلانان، إمام المسجد التركي الذي قُتل على يد الشرطة الإسرائيلية عند بوابة الساهرة في البلدة القديمة بالقدس الشرقية بعد طعنه أحد الجنود الإسرائيليين وأصابه بجروح، عن أنه كان من المتأثرين بشدة بالقضية الفلسطينية وما يجري في سوريا، وأنه كان يسعى لأن يكون «شهيداً»، وأن هذا الأمر كان مهماً جداً بالنسبة له.

وتبيّن من السجل الوظيفي لــساكلانان، المولود في قرية أيوبية في شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا في الأول من يناير (كانون الثاني) 1990 والأب لأربعة أطفال أكبرهم 10 سنوات، أنه عمل أولا في قية آجي كويو في منطقة شريفلي كوتش هيصار في العاصمة أنقرة، إماماً متعاقداً لمدة عام ونصف العام تقريباً، ثم عيّن من قِبل هيئة الشؤون الدينية إماماً لأحد المساجد في حي كيبيز في منطقة خليلي في شانلي أورفا.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن عمدة قرية آجي كويو في أنقرة، أنه كان يجيد اللغة العربية ويميل إلى العزلة. وقال إنه اتصل به قبل أيام من حادث الطعن في القدس وكان في شانلي أوفا، مشيراً إلى أنه كان «حساساً للغاية تجاه القضية الفلسطينية»، مضيفاً: «لم نعتقد أبداً أنه سيذهب إلى القدس، لو كنا نعرف لكنا حاولنا منع ذلك، لديه 4 أطفال صغار أكبرهم بعمر الـ10 سنوات».

كما روى زميل له في تلك الفترة أنه كان متأثراً بشدة بالقضية الفلسطينية وبما يجري في سوريا، وأنه سمعه أكثر من مرة يقول: «لو أعطت الدولة الفرصة، لنذهب إلى الجبهة»، وأنه كان يتمنى أن يكون شهيداً.

جواز سفر حسن ساكلانان السائح التركي المنفذ للهجوم في القدس (إكس)

وأفادت تقارير بأن ساكلانان كان يحمل جواز سفر عادياً، وليس جواز سفر خاصاً (رمادياً أو أخضر)، وحصل على عطلة وإذن بالسفر قبل ذهابه إلى القدس، ودخل إسرائيل عبر جسر اللنبي من الأردن.

وترددت مزاعم تفيد بأن ساكلانان، الذي لا يزال يتصدر منصات التواصل الاجتماعي في تركيا تحت وسم «البطل التركي الشهيد» والذي احتفى به مواطنون أتراك بتوزيع الحلوى في الشوارع وأمام مسجد السلطان أحمد، أحد أكبر مساجد إسطنبول، أقلع عن التدخين واهتم بنظامه الغذائي لمدة شهرين قبل توجهه ضمن فوج إلى القدس كسائح، وأن هدفه الأساسي كان الانضمام إلى حركة «حماس»، وكان ينوي الانتقال إلى قطاع غزة.

ونشرت حركة «حماس» بياناً نعت فيه ساكلانان، قالت فيه: «نحن أمة واحدة، جسد واحد، دم واحد، قضية واحدة وعدونا واحد، وبهذا الفهم نحيي الشهيد التركي حسن ساكلانان الذي قام بعمل بطولي في القدس، نعلنه شهيداً لفلسطين وغزة والقدس والمسجد الأقصى».

هجوم على إمام أوغلو

في المقابل، تعرّض رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، لهجوم من حزبي العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، بعد وصفه «حماس» بـ«المنظمة الإرهابية» في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك، للصحافيين عقب اجتماع للجنة التنفيذية للحزب، مساء الثلاثاء، إن الحزب يرى أنه من الخطأ تماماً وصف «حماس» واتهامها بأنها منظمة إرهابية.

وأضاف: «في هذه المرحلة، القضية الرئيسية ليست (حماس)، بل سياسة الإبادة الجماعية والمذابح ضد الفلسطينيين التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإذا كان هناك إرهاب، فهذا هو الاسم الذي يجب أن يطلق على سياسة الإبادة الجماعية التي تتبعها حكومة نتنياهو، وسيكون من الخطأ وصف (حماس) بهذه الطريقة».

وكتب مراد كوروم، النائب البرلماني عن إسطنبول من حزب العدالة والتنمية، والذي خسر السباق على رئاسة بلدية إسطنبول في مواجهة إمام أوغلو في 31 مارس (آذار) الماضي، على حسابه في «إكس»: «بينما يتم ذبح عشرات الآلاف من الأبرياء أمام أعين العالم، وبينما ترتكب أكبر جرائم الحرب في العالم وترتكب الإبادة الجماعية في فلسطين، فإن كلمات رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو عن (حماس) ليست إنسانية».

وهاجم رئيس حزب الحركة القومية، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي إمام أوغلو، خلال كلمة أمام مجموعة حزبه بالبرلمان الثلاثاء، قائلاً: «هل نحن الوحيدون الذين نعتقد أنه ليس من المعقول أن يقوم رئيس بلدية إسطنبول، الذي لا يستطيع وصف حزب العمال الكردستاني (منظمة إرهابية)، بتصنيف (حماس) كذلك. يا أبناء السياسة أين أنتم؟ لماذا لا تتكلمون؟».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله نظيرته الإندونيسية في أنقرة الأربعاء (وزارة الخارجية التركية)

في الأثناء، قال وزير الخارجية التركي، فيدان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الإندونيسية ريتنو مرسودي عقب مباحثاتهما في أنقرة الأربعاء: «قررنا الانضمام إلى الدعوى المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية».

ولفت إلى أن إسرائيل تواصل جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وأن على المجتمع الدولي إيقاف هذه الجرائم، مؤكداً أن إقامة دولة فلسطينية وحل الدولتين أمران أساسيان أكّدنا عليهما مع قادة دول الغرب، وأن بعض الدول الغربية أصبحت تعترف بأن حل الدولتين أمر لا مفر منه.

وقال فيدان: «يسعدنا أن نرى أن مواقفنا وإندونيسيا بشأن فلسطين هي نفسها، لقد شاركنا في عمل مهم معاً لوقف الهجمات على غزة»، مضيفا أن العالم يواجه اختباراً بين أن ننحاز إلى الإنسانية أو نتقاسم تكلفة الجرائم.

قضاة محكمة العدل الدولية خلال نظر دعوى جنوب أفريقياً ضد إسرائيل في يناير الماضي (رويترز)

اعتقال نتنياهو

في السياق ذاته، أكد رئيس لجنة العدالة في البرلمان التركي نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم، جنيد يوكسل، ضرورة تحرك المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وتسريع التحقيق وإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعض المسؤولين الإسرائيليين.

وأكد يوكسل، في كلمة خلال اجتماع للجنة بالبرلمان التركي، أن أفعال إسرائيل تحمل صفة جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وأن إسرائيل تتحرك بشكل ينافي القانون الإنساني الدولي، وما يشجعها على ذلك هو تصورها أنها ستفلت من العقاب.

وأضاف أنه «من أجل القضاء على هذا التصور، يجب على النظام العالمي التحرك بشكل سريع من أجل تنفيذ القرارات القضائية التي تتخذها المحاكم الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ومعاقبة إسرائيل ومن ارتكبوا هذه الجرائم».


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز) p-circle

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)

«العدل الدولية» تنظر قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

ستنظر أعلى محكمة للأمم المتحدة اليوم (الاثنين) في قضية تاريخية تتهم ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي )

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
TT

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» تواصل تنفيذ عمليات طيران اعتيادية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد قائدها الأدميرال براد كوبر استمرار فرض الحصار على إيران.

وقال كوبر في بيان نشرته «سنتكوم» على منصات التواصل إن القوات الأميركية حققت «محطة مهمة» بعد تحويل مسار السفينة التجارية الثانية والأربعين التي حاولت انتهاك الحصار المفروض على إيران.

وأضاف قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أن ذلك يعكس «العمل البارز» الذي تقوم به القوات الأميركية لمنع حركة التجارة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وأشار إلى أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها، مقدراً قيمتها بأكثر من 6 مليارات دولار لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستفادة منها مالياً.

وأكد قائد «سنتكوم» أن «الحصار فعال للغاية»، وأن القوات الأميركية «ملتزمة بالكامل بفرضه بصورة شاملة».

وجاء تأكيد «سنتكوم» بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أفاد بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ستتجه إلى موطنها بعد انتهاء مهمة قياسية استمرت أكثر من 300 يوم، وشملت المشاركة في الحرب ضد إيران والقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن «فورد» ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وتعود إلى مينائها الأصلي في ولاية فرجينيا في منتصف مايو، وفقاً للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لتفصيل تحركات عسكرية حساسة. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت هذا التطور في وقت سابق.

وكان وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية منتشرة في الشرق الأوسط، وهو عدد لم تشهده المنطقة منذ عام 2003، خلال وقف إطلاق نار هش في حرب إيران. كما توجد «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة منذ يناير، مع تصاعد التوترات مع طهران.

وحطمت «فورد» هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، في فترة قاربت عشرة أشهر منذ مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو.

وتجاوز اليوم الـ295 للسفينة في البحر أطول انتشار سابق لحاملة طائرات خلال الأعوام الخمسين الماضية، عندما أُرسلت «لينكولن» لمدة 294 يوماً في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي وسيلة إخبارية يديرها المعهد البحري الأميركي، وهو منظمة غير ربحية.

وأثار الانتشار الطويل لـ«فورد» تساؤلات بشأن تأثيره في أفراد الخدمة الذين يبتعدون عن منازلهم لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصاً أن الحاملة تعرضت بالفعل لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

ورداً على سؤال حول الانتشار الطويل لـ«فورد» خلال جلسة استماع، الأربعاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه تشاور مع البحرية، وإن مسؤوليها أشاروا بالفعل إلى مفاضلات تتعلق بالجاهزية والصيانة.

وقال هيغسيث: «في مرات عدة، تطلبت الاحتياجات العملياتية، سواء في منطقة القيادة الجنوبية أو في منطقة القيادة المركزية، أصولاً إضافية في الوقت الفعلي، وهو ما أدى، عبر عملية صعبة لاتخاذ القرار، إلى تمديد المهمة»، في إشارة إلى القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا اللاتينية، والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبدأت «فورد» انتشارها بالتوجه إلى البحر المتوسط، ثم أعيد توجيهها إلى البحر الكاريبي في أكتوبر ضمن أكبر حشد بحري في المنطقة منذ أجيال.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية للقبض على مادورو. ثم شهدت مزيداً من القتال، متجهة نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران.

وشاركت الحاملة في الأيام الأولى من حرب إيران من البحر المتوسط، قبل أن تعبر قناة السويس وتتجه إلى البحر الأحمر في أوائل مارس.

لكن حريقاً في أحد أماكن غسل الملابس أجبر الحاملة على الدوران والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، تاركاً مئات البحارة من دون أماكن للنوم.

ويقصر انتشار «فورد» البالغ 295 يوماً عن أطول انتشار خلال الحرب الباردة، وهو رقم تحتفظ به «يو إس إس ميدواي» التي خرجت من الخدمة. فقد انتشرت لمدة 332 يوماً في عامي 1972 و1973.

وفي وقت أحدث، ظل طاقم «يو إس إس نيميتز» في الخدمة وبعيداً عن الوطن لمدة إجمالية بلغت 341 يوماً في عامي 2020 و2021. غير أن ذلك شمل فترات عزل مطولة على البر داخل الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى المساعدة في منع انتشار «كوفيد-19».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.