إصابة شخصين في عملية دهس بالقدس... وتوقيف المنفّذَين

TT

إصابة شخصين في عملية دهس بالقدس... وتوقيف المنفّذَين

الشرطة الإسرائيلية تعمل في مكان حادث الدهس بالقدس (أ.ب)
الشرطة الإسرائيلية تعمل في مكان حادث الدهس بالقدس (أ.ب)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية إصابة مدنيين اثنين بجروح «طفيفة» في عملية دهس، اليوم الاثنين، في القدس، وتوقيف شخصين يُشتبه بتنفيذهما الهجوم. ووقع الاعتداء، الذي يتزامن مع التحضير لإجازة عيد الفصح اليهودي التي تبدأ اليوم، في شارع تيخلت مردخاي بالقدس. وقالت الشرطة، في بيان: «ورد، قبل وقت قصير، بلاغ عن تعرّض مدنيين اثنين للدهس في شارع تيخلت مردخاي في القدس، ما أدى إلى إصابتهما بجروح طفيفة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت الشرطة أن المهاجمين فرّا من مكان الحادث سيراً على الأقدام، وجرى العثور على سلاح بدائي في طريق هروبهما، قبل أن تؤكد اعتقالهما في وقت لاحق.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية خلال اعتقال المشتبه به في حادث دهس بالقدس الغربية (أ.ب)

ووفق خدمة إسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء»، أدى الهجوم لإصابة شابين في الـ18 و22 من العمر. وأظهر مقطع فيديو متداول عبر مواقع إخبارية إسرائيلية، مركبة بيضاء تدهس مجموعة من الأشخاص عند زاوية أحد الشوارع، قبل أن تصطدم بمركبة ثانية متوقفة ويخرج منها رجلان.

وكانت الشرطة قد أفادت، في وقت سابق من اليوم الاثنين، بأنها دفعت بتعزيزات إلى مكان الواقعة، وباشرت عمليات بحث وتفتيش واسعة.

وشُوهد أحد المهاجمين وهو يحاول إطلاق النار من سلاح كان بحوزته، قبل أن يبتعد الشخصان عن الموقع سيراً. وشهد العام الماضي هجمات دهس عدة في مدن إسرائيلية ومستوطنات الضفة الغربية المحتلة.


مقالات ذات صلة

محتجون إسرائيليون يغلقون شوارع في القدس ويطالبون بإسقاط الحكومة

شؤون إقليمية متظاهرون يسدون طريقاً في القدس للاحتجاج على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

محتجون إسرائيليون يغلقون شوارع في القدس ويطالبون بإسقاط الحكومة

مظاهرات نظمها إسرائيليون يطالبون بإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو والتوجه لانتخابات مبكرة في ظل عدم إبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة «حماس»

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان في الضفة الغربية (د.ب.أ)

اعتقال 18 فلسطينياً من الضفة الغربية ومستوطنون يقتحمون «الأقصى»

اعتقلت القوات الإسرائيلية، الليلة الماضية وفجر اليوم (الأحد)، 18 فلسطينياً على الأقل من الضفة، بينهم أطفال وصحافي. وقال نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى…

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي أرشيفية لاقتحام المستوطنين للأقصى (أ.ف.ب)

مستوطنون يقتحمون الأقصى ملوحين بالأعلام الإسرائيلية

اقتحم مستوطنون متطرفون المسجد الأقصى، الثلاثاء، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية، وأدوا الصلوات الجماعية داخله بحراسة قوات إسرائيلية، في ذكرى ما يسمى «يوم الاستقلال».

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عناصر أمن يعملون في مقر «الأونروا» بالقدس اليوم الجمعة (رويترز)

إدانات أممية وأوروبية لـ«الهجمات» على «الأونروا» في القدس الشرقية

أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا اليوم (الجمعة) «الهجمات» ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينياً خلال مداهمة في قرية دير الغصون بالضفة الغربية (أ.ب)

إسرائيل اعتقلت أكثر من 8 آلاف فلسطيني من الضفة الغربية والقدس منذ أكتوبر

قالت مؤسستان فلسطينيتان إن عدد المعتقلين الفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس بلغ 8665 منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تصعيد كبير في المظاهرات الاحتجاجية ضد حكومة نتنياهو

مسيرة للاحتجاج على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو على الطريق رقم 1 بين القدس وتل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)
مسيرة للاحتجاج على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو على الطريق رقم 1 بين القدس وتل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

تصعيد كبير في المظاهرات الاحتجاجية ضد حكومة نتنياهو

مسيرة للاحتجاج على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو على الطريق رقم 1 بين القدس وتل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)
مسيرة للاحتجاج على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو على الطريق رقم 1 بين القدس وتل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)

شهدت الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصعيداً لافتاً في الساعات الماضية، في ظل مطالب بتنظيم انتخابات مبكرة تعيد «مفتاح الحكم» إلى الشعب.

«وقاحة نتنياهو في التمسك بالحكم على رقابنا، تضطرنا إلى التصعيد. من اليوم، لن نترك إسرائيلياً واحداً بعيداً عن الاحتجاج. يجب أن نهز كيان كل الناس». بهذه الكلمات خرجت «حركة إعادة المفاتيح إلى الشعب»، ببيان أعلنت فيه عن شكل جديد من الاحتجاج على بقاء الحكومة، وقررت إطلاق حملة مسيرات بالسيارات في الشوارع الرئيسية، تحت اسم «ننقذ إسرائيل - مسار نحو تبكير موعد الانتخابات للتخلص من حكومة الفساد».

وبالفعل، ابتداء من الثلاثاء، انطلقت مئات السيارات لتسير ببطء وفق الحد الأدنى من السرعة التي يجيزها القانون (50 كيلومتراً في الساعة)، في الشوارع الرئيسية. ووعدت البروفسورة شيكما برسلر، التي عادت لقيادة حملة الاحتجاج، بأن تسير هذه المظاهرات في صباح كل يوم من الساعة الثامنة إلى العاشرة. والشوارع التي اختارتها حملة الاحتجاج تُعد مركزية: من عكا إلى نهاريا في الشمال، من حرفيش إلى عكا، من حيفا إلى الخضيرة، من يوكنعام إلى قيسارية، حيث بيت رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ومن الخضيرة إلى نتانيا، ومن هرتسليا إلى تل أبيب، من شارع القدس إلى موديعين، من بئر السبع إلى العربة، وداخل القدس وتل أبيب. وقد اختار قادة الحملة الشوارع المزدحمة أصلاً.

وجاء في بيان الحركة الاحتجاجية: «نحن لا نريد تشويش حركة السير ليوم واحد، إنما نريد أن نزعزع البلاد. بقاء هذه الحكومة في الحكم يزيد خسائر إسرائيل كل يوم في كل المجالات. يهملون المخطوفين في غزة ويهدرون دماءهم من دون أن يرمش لهم جفن. فاشلون في إدارة الحرب. أوقعوا إسرائيل في انهيار سياسي عالمي. العفن مرعب. دولة إسرائيل تدار وفق المصالح الشخصية وليس مصالح الدولة. لقد وصلت إسرائيل إلى نقطة اللاعودة. وسكان الدولة هم الذين سينهضون بها وينقذونها». وقالت البروفسورة برسلر: «سنُري الحكومة بأنها عندما تنكث بالعهود مع الشعب، تأخذنا إلى المهاوي. لن نجلس مكتوفي الأيدي. لن ندعها تتصرف كما لو أن شيئاً لم يكن، بل سننطلق إلى فعل كبير، ونستخدم آليات لا تخطر على بال، وسنزعزع الدولة حتى تعيد الحكومة مفتاح الحكم إلى الشعب».

جانب من الاحتجاجات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طريق القدس - تل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)

مظاهرة في قلب الكنيست

ووصل موكب المظاهرات إلى الكنيست (البرلمان) في القدس الغربية، حيث أقيمت مظاهرة صاخبة تطالب النواب بإسقاط الحكومة. وتمكن بعض المحتجين من الدخول إلى المبنى والوصول إلى غرف النواب. وأقام المحتجون اعتصامات بداخلها وهم يرفعون شعاراً كبيراً يحمل صور الأسرى وكتب عليه: «انظروا في أعينهم». وراحوا يهتفون: «صفقة الآن».

من جهة ثانية، انفجرت مظاهرات ووقفات احتجاجية لفلسطينيي 48 في كل من حيفا وأربع بلدات عربية، هي: كفر قاسم وجلجولية ويافا وأم الفحم، لإدانة المجزرة في رفح واستمرار العمليات الحربية في قطاع غزة. ورفعت فيها شعارات تندد بالجريمة.

وكانت كبرى المظاهرات في حيفا، وقد شارك فيها أيضاً بضع عشرات من اليهود، مساء الاثنين، وحمل المتظاهرون صور شهداء المجزرة التي استهدفت خيام نازحين في رفح، ورددوا شعارات مطالبة بوقف الحرب بشكل فوري. وقمعت الشرطة الإسرائيلية المظاهرة بعد أن ادعت أنها «غير قانونية»، واعتقلت تسعة متظاهرين، بينهم شابان يهوديان. وفي أم الفحم، شارك العشرات من الأهالي ومنطقة وادي عارة في وقفة احتجاجية على مدخل المدينة، تنديداً بالحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة والمجزرة الأخيرة في رفح التي أسفرت عن مقتل العشرات نتيجة قصف استهدف خيام نازحين. وفي كفر قاسم، شارك عدد من النشطاء والأهالي في وقفة احتجاجية على المدخل الرئيسي للمدينة، احتجاجاً على المجزرة الإسرائيلية في رفح والحرب المتواصلة على غزة.

واعتقلت الشرطة عدداً من المتظاهرين الذين رفعوا علم فلسطين، والذين رفعوا لافتات تتهم إسرائيل بتنفيذ إبادة شعب في غزة. وفي المحكمة، أكد القضاة أنه ليس محظوراً رفع العلم الفلسطيني والشعار عن إبادة شعب؛ وفق القانون.

إضراب في الجامعات

إلى ذلك، دعت الهيئة الطلابية المشتركة والحركات الطلابية العربية الفاعلة في الجامعات الإسرائيلية إلى إضراب طلابي واسع، الثلاثاء، لمدة ساعة واحدة ظهراً، «رفضاً للمجازر المستمرة بحق أهلنا في غزة، وفي ظل استمرار الحرب الشعواء التي تحصد آلاف الأرواح من الأطفال والنساء والرجال والشيوخ والمدنيين في غزة».

وقد طالب رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، وهو من المعارضة، باعتقال كل طالب يرفع علم فلسطين وطرده من الجامعة. وقام طلبة اليمين المتطرف بالتظاهر في مواجهتهم وهتفوا: «اذهبوا إلى غزة».