هجوم في عمق إيران... وصمت إسرائيلي

طهران تتحدث عن إسقاط مسيرات وأنباء عن إطلاق صاروخ من مقاتلة... واشنطن لم تشارك

تُظهر صورة الأقمار الصناعية من «بلانت لبس» المطار المدني ذا الاستخدام المزدوج والقاعدة الجوية في أصفهان الخميس (أ.ب)
تُظهر صورة الأقمار الصناعية من «بلانت لبس» المطار المدني ذا الاستخدام المزدوج والقاعدة الجوية في أصفهان الخميس (أ.ب)
TT

هجوم في عمق إيران... وصمت إسرائيلي

تُظهر صورة الأقمار الصناعية من «بلانت لبس» المطار المدني ذا الاستخدام المزدوج والقاعدة الجوية في أصفهان الخميس (أ.ب)
تُظهر صورة الأقمار الصناعية من «بلانت لبس» المطار المدني ذا الاستخدام المزدوج والقاعدة الجوية في أصفهان الخميس (أ.ب)

سمع دوي انفجار، فجر اليوم (الجمعة)، قرب أكبر قاعدة لسلاح الجو الإيراني في أصفهان، وسط البلاد، على بعد 120 كيلومتراً من منشأة نطنز النووية الحساسة. وفيما قال مسؤولون أميركيون إنها ضربة إسرائيلية رداً على هجوم إيراني بصواريخ ومسيرات على إسرائيل، السبت الماضي، شككت طهران في الواقعة، وأشارت إلى أنها لا تعتزم الانتقام، وهو ردّ يهدف فيما يبدو إلى تجنب حرب على مستوى المنطقة.

وذكرت «رويترز» أن النطاق المحدود للهجوم والصمت الإيراني حياله يشير فيما يبدو إلى جهد ناجح من دبلوماسيين يعملون على مدار الساعة لتجنب حرب شاملة منذ هجوم شنّته إيران بطائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل، يوم السبت الماضي.

صورة نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني لمدينة أصفهان بعد تقارير عن سماع دوي انفجارات بها (أ.ف.ب)

وقلّلت تقارير التلفزيون الإيراني من أهمية الهجوم، إذ لم يرد أي ذكر لإسرائيل في معظم التصريحات والتقارير الإخبارية الرسمية، وبثّ التلفزيون الرسمي آراء محللين شككوا في حجم الهجوم.

وقال التلفزيون الرسمي إن 3 مسيرات صغيرة الحجم على الأقل أسقطت في أجواء أصفهان بعد منتصف الليل، فيما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن 3 انفجارات وقعت قرب قاعدة عسكرية في منطقة قهجاورستان، شمال شرقي المدينة.

وقال محلل للتلفزيون الرسمي إن الدفاعات الجوية في أصفهان أسقطت طائرات مسيرة صغيرة أطلقها «متسللون من داخل إيران».

وأظهر مقطع فيديو اللحظات الأولى من تشغيل الدفاعات الجوية الإيرانية. وانتشر فيديو يظهر سيارات الإطفاء المدني، وهي تهرع إلى قاعدة لسلاح الجو الإيراني.

ومع تسارع المعلومات بشأن استهداف قاعدة جوية تابعة للجيش الإيراني، نقلت وكالات رسمية إيرانية عن قائد الجيش في محافظة أصفهان، العميد سياوش ميهن دوست، قوله في بيان، إن «دوي الانفجارات يعود إلى إطلاق الدفاعات الجوية النار على شيء مشبوه»، مشيراً إلى «عدم وقوع خسائر أو أضرار».

وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بنفي أي هجوم خارجي في مدينة أصفهان. ونقلت عن مصادر مطلعة قولها إنه «خلافاً للشائعات وللتأكيدات الصادرة عن وسائل الإعلام الإسرائيلية... ليست هناك أي تقارير تفيد عن هجوم من الخارج على مدينة أصفهان، أو على أي منطقة أخرى من البلاد».

صورة الأقمار الصناعية «بلانت لبس» من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم على بعد 120 كيلومتراً شمال أصفهان 4 الشهر الحالي (أ.ب)

كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن التصدي لأشياء مجهولة في أجواء مدينة تبريز، شمال غربي البلاد. ونقلت وكالة «فارس» عن مصادر محلية بسماع دوي انفجارات في جنوب غربي مدينة تبريز. وقالت الوكالة إن الدفاعات الجوية في تبريز أطلقت النار بعد رؤية «جسم مشبوه»، نافية في الوقت نفسه وقوع انفجارات، خصوصاً بمصفاة النفط. وقالت إن «المدينة في هدوء تام».

وأوضح قائد الجيش الإيراني، عبد الرحيم موسوي، إن «انفجار اليوم في أجواء أصفهان يعود إلى إطلاق نيران أنظمة الدفاع الجوي على جسم مشبوه، ولم يتسبب بأي حادث أو أضرار». وأضاف أن «الخبراء يدرسون حجم المشكلة، وسيتحدثون بعد تلقي النتائج». وتابع بشأن الردّ المحتمل الذي قررته طهران: «رأيتم ردّ فعل إيران».

وقال قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني، كيومرث حيدري، خلال خطبة الجمعة في طهران، إنه «إذا شوهدت أجسام طائرة مشبوهة في سماء البلاد مثل حادثة الليلة الماضية، فلن تسلم من نيران قواتنا الدفاعية». وفي نفس الوقت، تحاشى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي التطرق إلى الانفجارات التي سمع دويها في وسط البلاد ولم تربطها السلطات بالتوتر مع إسرائيل.

وتحدث رئيسي أمام مئات الأشخاص الذين تجمعوا في مدينة دامغان (الشمال الشرقي) باقتضاب عن الوضع الدولي المتوتر في الشرق الأوسط بعد الهجمات غير المسبوقة بمسيرات وصواريخ إيرانية على إسرائيل. وقال إن هذه العملية التي نفذت في 13 أبريل (نيسان) «عكست سلطتنا والإرادة الحديدية لشعبنا ووحدتنا»، مؤكداً أن «جميع شرائح المجتمع وجميع الاتجاهات السياسية متفقة على أن العملية عزّزت قوة وسلطة الجمهورية الإسلامية». ولم يشر الرئيس إلى الانفجارات التي سُمع دويها بالقرب من مدينة أصفهان بوسط البلاد، وقال مسؤولون أميركيون إنها هجوم إسرائيلي.

وفعّلت إيران دفاعاتها الجوية فوق كثير من المدن، فيما أفادت وكالة «إرنا» بعدم وقوع «أضرار كبيرة»، مستندة إلى معلومات وفّرها مراسلوها.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز»: «إنه لا توجد خطط للرد على إسرائيل بسبب الواقعة». وأضاف: «لم نتأكد من أن هناك مصدراً خارجياً وراء الواقعة، لم نتعرض لأي هجوم خارجي، والنقاش يميل أكثر نحو تسلل، وليس هجوماً».

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر استخباراتي مطلع على ردّ فعل إيران المحتمل، قوله إن الضربات المباشرة بين العدوين «انتهت». وقال المصدر: «إنه من غير المتوقع أن ترد إيران على الضربات».

وبحلول الصباح، أعادت إيران فتح المطارات والمجال الجوي التي كانت أغلقتهما خلال الهجمات.

لكن لا تزال هناك حالة من الحذر الأمني في إسرائيل وأماكن أخرى. وحذّرت السفارة الأميركية في القدس موظفي الحكومة الأميركية من السفر خارج القدس ومنطقة تل أبيب وبئر سبع «إمعاناً في الحذر».

واشنطن «لم تشارك»

والتزمت إسرائيل الصمت، اليوم (الجمعة)، ونفت الولايات المتحدة أي دور لها. ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مسؤولين إيرانيين أن الهجوم نفّذ بمسيّرات صغيرة، ربما انطلقت من الأراضي الإيرانية، وأن الدفاعات الجوية «لم ترصد أجساماً طائرة غير محددة تعبر المجال الجوي الإيراني». وأكدت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن الصواريخ بعيدة المدى التي أطلقت من مقاتلات تسببت في الهجوم على منشأة تابعة للقوات الجوية الإيرانية في أصفهان. ونقلت الصحيفة عن مصدر أن «الرسالة كانت واضحة، لقد اخترنا عدم ضرب مواقعكم النووية هذه المرة، لكن بإمكاننا أن نفعل ما هو أسوأ».

وفي نفس السياق، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين وإيرانيين أن إسرائيل وجّهت ضربة رداً على هجوم نهاية الأسبوع، والهدف منها إظهار لإيران أن إسرائيل قادرة على الضرب داخل البلاد،

ونقلت شبكتا «إن بي سي» و«سي إن إن» عن مسؤول أميركي أن إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقاً بالضربة، لكن الولايات المتحدة «لم توافق عليها، ولم تشارك في تنفيذها».

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني يتحدث إلى نظيره الأميركي أنتوني بلينكن على هامش اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري الإيطالية أمس (رويترز)

وقال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في مؤتمر صحافي، إنه «تم إبلاغ الولايات المتحدة في اللحظات الأخيرة»، لكنه لم يذكر تفاصيل.

وفي وقت لاحق، أحجم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مراراً عن تأكيد تقارير الهجوم الإسرائيلي على إيران، اليوم (الجمعة)، قائلاً إن واشنطن لم تشارك في أي عمليات هجومية، وإنها ملتزمة بتهدئة التوترات في المنطقة.

وقال بلينكن، في مؤتمر صحافي، في ختام اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري بجنوب إيطاليا: «لن أتحدث عن ذلك الأمر سوى بالقول إن الولايات المتحدة لم تشارك في أي عمليات هجومية».

وأضاف عندما سُئل عن الأمر عدة مرات: «ما نركز عليه وما تركز عليه مجموعة السبع، كما هو واضح في تصريحاتنا وفي محادثاتنا، هو جهودنا لتهدئة التوترات، ووقف التصعيد في أي صراعات محتملة»، حسبما أوردت «رويترز».

وعلى مدار الأيام الماضية، قالت إسرائيل إنها تخطط للانتقام من إيران بسبب هجوم السبت الماضي، وهو أول هجوم مباشر على الإطلاق تشنّه طهران على إسرائيل بعد عقود من الحرب عبر وكلاء، التي تصاعدت في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب في غزة الدائرة منذ 6 أشهر. ويتجه العدوان اللدودان نحو مواجهة مباشرة منذ غارة جوية يشتبه أنها إسرائيلية على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، أدت لمقتل عدة ضباط من «الحرس الثوري» الإيراني، منهم قائد تلك القوات في سوريا ولبنان. وكان ردّ إيران بهجوم مباشر على إسرائيل، غير مسبوق، لكنه لم يتسبب في سقوط قتلى وتسبب في أضرار طفيفة فقط، إذ أسقطت إسرائيل وحلفاؤها مئات الصواريخ والطائرات المسيرة.

وقالت إسرائيل إنها اعترضت مع حلفائها تقريباً كل المسيّرات والصواريخ التي أطلقتها إيران، والتي يبلغ عددها نحو 350، وأكدت أن الهجوم الإيراني لن يمر «دون عقاب».

وأفادت هيئة البثّ الإسرائيلية، يوم الاثنين الماضي، بأن إسرائيل قررت الردّ «بشكل حاسم وواضح» على الهجوم الإيراني، لكنها أكدت على أن الرد سيكون بطريقة لا تؤدي لاشتعال المنطقة ودفعها إلى أتون حرب، وسيكون مقبولاً بالنسبة للولايات المتحدة.

وضغطت واشنطن وقوى عالمية أخرى على إسرائيل لعدم الرد أو لضمان أن تكون أي ضربة انتقامية محدودة لمنع اشتعال صراع أوسع نطاقاً، وزار وزير الخارجية البريطاني ونظيرته الألمانية القدس هذا الأسبوع، وشددت الدول الغربية العقوبات على إيران لتهدئة إسرائيل. ولم ترد أي إشارة من إسرائيل بشأن التخطيط لمزيد من الإجراءات الانتقامية. وبصرف النظر عن الضربات المباشرة على الأراضي الإيرانية، لدى إسرائيل وسائل أخرى للهجوم، منها الهجمات الإلكترونية والهجوم على فصائل موالية لإيران في أماكن أخرى.

المنشآت النووية

وأفادت وكالات رسمية إيرانية بأن المنشآت النووية الموجودة في أصفهان «آمنة تماماً». وفي وقت لاحق، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه لم تقع «أي أضرار» في المنشآت النووية الإيرانية.

وبثت وسائل إعلام إيرانية مقطع فيديو، جرى تسجيله في منشأة نطنز. ويظهر شخص متحدث ساعته اليدوية، للتأكيد على الوضع العادي في المنشأة، ونفي وجود تعرضها لأي هجوم. ويظهر في الفيديو جانب من الدفاعات الجوية، المتأهبة على مدار الساعة، خصوصاً هذه الأيام.

وجدّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومقرها في فيينا، عبر منصة «إكس»، دعوتها إلى أن «يظهر الجميع أقصى درجات ضبط النفس مع إعادة التأكيد على أنه يجب عدم استهداف أي منشأة نووية أثناء الصراعات العسكرية».

جانب من فيديو نشرته مواقع «الحرس الثوري» من محيط منشأة نطنز قبل حذف الفيديو

والخميس، سارع «الحرس الثوري» الإيراني، على لسان المتحدث باسمه، رمضان شريف، إلى دحض التقارير بشأن إلحاق أضرار بمبنى مفاعل ديمونة الإسرائيلي. وقال المتحدث إن «هذا الاعتداء يأتي ضمن الحرب النفسية للعدو».

ولفت شريف إلى أن «مفاعل ديمونة لم يكن ضمن أهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الكيان الصهيوني خلال الهجوم الأخير على أهداف صهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن نشر مثل هذه الأخبار يعدّ كذباً كبيراً وعملاً مشؤوماً يأتي ضمن الحرب النفسية للعدو لحرف الرأي العام».

وكان قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلفة حماية المنشآت النووية، العميد أحمد حق طلب، قد حذّر من مغبّة استهداف المنشآت النووية، ملوحاً بتغيير مسار برنامجها، وعقيدتها النووية، وقال بنفس الوقت إن طهران مستعدّة للردّ باستخدام «أسلحة متطوّرة» على المواقع النووية الإسرائيلية.

وتتركّز المنشآت النووية الإيرانية في وسط البلد، وخصوصاً في أصفهان ونطنز وفوردو، فضلاً عن مدينة بوشهر الساحلية حيث تقع المحطة النووية الوحيدة في إيران.

وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، قد كشف الإثنين أن إيران أغلقت منشآتها النووية «لدواعٍ أمنية» يوم توجيهها مسيّرات وصواريخ على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستهدف موقعاً في إيران استخدم لتطوير سلاح نووي

شؤون إقليمية رجال الإطفاء يعملون في مبنى سكني تضرر خلال الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية في طهران (أ.ب)

إسرائيل تستهدف موقعاً في إيران استخدم لتطوير سلاح نووي

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، أن قواته استهدفت موقعاً لتطوير الأسلحة النووية في إيران، في اليوم الثالث عشر من الهجوم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)

«حزب الله» يطلق عشرات الصواريخ نحو شمال إسرائيل... وغارات مكثفة على الضاحية

أعلن «حزب الله» اللبناني، مساء اليوم (الأربعاء)، إطلاق عملية أطلق عليها اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، في تصعيد جديد هو الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (بيروت) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)

37 قتيلاً بغارات إسرائيلية على عدة مناطق لبنانية

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الأربعاء، أن الجيش بدأ «موجة غارات واسعة» تستهدف بنى تحتية لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 634 شخصاً خلال نحو 12 عشر يوماً من الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وفق حصيلة جديدة وفق حصيلة جديدة للحكومة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي (حسابه على إكس) p-circle

إسرائيل تريد حرباً من دون سقف زمني... ولا ترى مؤشرات انتفاضة إيرانية

قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأربعاء إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران «ستستمر من دون أي سقف زمني ما دام ذلك ضرورياً حتى نحقق جميع الأهداف ونحدد النتيجة»

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تستهدف موقعاً في إيران استخدم لتطوير سلاح نووي

رجال الإطفاء يعملون في مبنى سكني تضرر خلال الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية في طهران (أ.ب)
رجال الإطفاء يعملون في مبنى سكني تضرر خلال الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية في طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل تستهدف موقعاً في إيران استخدم لتطوير سلاح نووي

رجال الإطفاء يعملون في مبنى سكني تضرر خلال الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية في طهران (أ.ب)
رجال الإطفاء يعملون في مبنى سكني تضرر خلال الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية في طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، أن قواته استهدفت موقعاً لتطوير الأسلحة النووية في إيران، في اليوم الثالث عشر من الهجوم الذي تشنه الدولة العبرية والولايات المتحدة على طهران.

وقال الجيش في بيان على منصة «إكس»: «هاجم سلاح الجو موقعاً إضافياً ضمن البرنامج النووي الإيراني، وهو موقع طلقان (في طهران) الذي استخدمه النظام لتطوير قدرات حيوية في مجال تطوير السلاح النووي».

من جهتها، أطلقت إيران موجة أخرى من الصواريخ باتجاه إسرائيل اليوم، عقب ليلة من الغارات الإسرائيلية على طهران التي وصفها السكان بأنها الأشدّ خلال الحرب حتى الآن.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية أن فيلق «الحرس الثوري» الإيراني أطلق صواريخ باليستية على إسرائيل. وجرى تفعيل صافرات الغارات الجوية في أجزاء من إسرائيل.

وأفادت الإذاعة الحكومية الإيرانية بأن القوات المسلحة النظامية الإيرانية أطلقت مسيّرات قتالية على أهداف عسكرية إسرائيلية، بينها القاعدتان الجويتان بالماخيم وعفودا .


كم سفينة تعرضت لهجمات في الخليج منذ اندلاع حرب إيران؟

دخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم أمس (أ.ف.ب)
TT

كم سفينة تعرضت لهجمات في الخليج منذ اندلاع حرب إيران؟

دخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم أمس (أ.ف.ب)

فرضت حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تهديدات لمواني الخليج، وأدت إلى اضطراب حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وحذر «الحرس الثوري» الإيراني من أن أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز سيجري استهدافها.

وفيما يلي قائمة بالهجمات المبلغ عنها ​منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط):

* أول مارس (آذار)

قالت شركة «في شيبس» إن أحد أفراد الطاقم قُتل على متن ناقلة النفط الخام «إم كيه دي فيوم» التي ترفع علم جزر مارشال بعد أن أصيبت بمقذوف أثناء إبحارها قبالة ساحل سلطنة عُمان على بُعد 50 ميلاً بحرياً شمال العاصمة مسقط. وتعرضت ناقلة النفط «هرقل ستار» التي ترفع علم جبل طارق وتزود السفن بالوقود، لهجوم بمقذوف على بُعد 17 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء صقر في رأس الخيمة بالإمارات.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنه تسنى إخماد حريق نجم عن الهجوم. وتعرضت ناقلة ترفع علم بالاو لهجوم في مضيق هرمز على بُعد ميلين بحريين شمالي كمزار بسلطنة عُمان. وقال ‌مركز الأمن البحري ‌العُماني إنه جرى إجلاء طاقم ناقلة «سكايلايت» الخاضعة للعقوبات الأميركية.

* الثاني من ​مارس ‌

قالت ⁠هيئة ​عمليات التجارة ⁠البحرية البريطانية إن ناقلة منتجات تحمل اسم «ستينا إمبراتيف» وترفع علم الولايات المتحدة أصيبت بمقذوفين في ميناء بالبحرين، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء الطاقم.

* الثالث من مارس

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة النفط الخام «ليبرا تريدر» التي ترفع علم جزر مارشال وناقلة البضائع السائبة «غولد أوك» التي ترفع علم بنما تعرضتا لأضرار طفيفة على بُعد ما بين 7 و10 أميال بحرية من ميناء الفجيرة الإماراتي.

* الرابع من مارس

قالت مصادر في قطاع الشحن إن سفينة الحاويات «سافين برستيج» التي ترفع علم مالطا تعرضت لأضرار جراء مقذوف أثناء ⁠إبحارها باتجاه مضيق هرمز على بُعد ميلين بحريين شمالي سلطنة عُمان. وتسبب الهجوم ‌في اندلاع حريق في غرفة المحركات، ما أجبر طاقمها على ‌إخلاء السفينة.

* الخامس من مارس

قالت شركة «سونانجول مارين سيرفيسز» إن انفجاراً وقع على متن ناقلة النفط الخام «سونانجول ناميبي»، ‌التي تمثلها، أثناء توقفها قرب ميناء خور الزبير في العراق.

وتشير التقييمات الأولية من مصدرين أمنيين عراقيين ‌في الميناء إلى أنه جرى استخدام زورق إيراني يتم التحكم فيه عن بُعد ومحمل بالمتفجرات لاستهداف السفينة وإلحاق الضرر بها، وترفع السفينة علم جزر البهاما.

* السادس من مارس

ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن زورق قطْر أصيب بمقذوفات في مضيق هرمز على بُعد 6 أميال بحرية شمالي سلطنة عُمان أثناء تنفيذ عمليات مع السفينة «سافين برستيج»، التي ‌استهدفت في الرابع من مارس.

* السابع من مارس

نقلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن جهة لم تذكر اسمها أن هجوماً محتملاً بمسيرة وقع على ⁠بُعد 10 أميال بحرية ⁠شمالي مدينة الجبيل السعودية. وقالت إنه جرى إجلاء معظم أفراد الطاقم.

* 11 مارس

تعرضت سفينة شحن البضائع السائبة «مايوري ناري» التي ترفع علم تايلاند لهجوم بمقذوف في مضيق هرمز على بُعد 11 ميلاً بحرياً شمالي سلطنة عُمان.

وقالت شركة «بريشوس شيبينغ»، ومقرها بانكوك، في بيان، إن حريقاً اندلع على متن السفينة التابعة لها، ما دفع الطاقم إلى إخلائها. وتعرضت سفينة الحاويات «وان ماجستي» التي ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة بعد أن أصيبت بمقذوف على بُعد 25 ميلاً بحرياً شمال غربي رأس الخيمة في الإمارات. وقالت شركة «فانغارد» لإدارة المخاطر البحرية إن بدن سفينة الشحن «ستار جوينيث»، التي ترفع علم جزر مارشال، تضرر بعدما تعرضت لهجوم بمقذوف على بُعد 50 ميلاً بحرياً شمال غربي دبي. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنه لا توجد أي آثار بيئية وإن الطاقم بخير.

وقال مسؤولو المواني العراقية ووكالة الأنباء الرسمية إن ناقلتي الوقود «سيف سي فيشنو» التي ترفع ​علم جزر مارشال و«زيفيروس» التي ترفع علم مالطا ​تعرضتا لهجوم في الخليج قرب السواحل العراقية، مما دفع المواني النفطية العراقية إلى تعليق جميع عملياتها. وقال مسؤول أمني في أحد المواني إنه جرى انتشال جثة أحد أفراد الطاقم الأجانب من المياه.


أكراد إيران أمام معضلة خطرة في ظل غموض أهداف واشنطن من الحرب

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

أكراد إيران أمام معضلة خطرة في ظل غموض أهداف واشنطن من الحرب

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)

في ظل الضربات الأميركية-الإسرائيلية المتواصلة على إيران، تجد الجماعات الكردية نفسها أمام قرار بالغ الحساسية: هل تستغل اللحظة للتحرك ضد النظام، أم تتجنب مغامرة عسكرية محفوفة بالمخاطر في ظل غموض الاستراتيجية الأميركية ونهايات الحرب. هذا ما أكَّده وينثروب رودجرز، الباحث المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمتخصص في قضايا السياسة والأمن الإقليمي وشؤون الأقليات، في تقرير نشره المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس).

ويقول رودجرز إنه بعد أكثر من أسبوع على بدء الضربات الجوية الأميركية-الإسرائيلية المتواصلة على إيران، لا تزال نهاية الحرب غير واضحة المعالم. وفي ظل وضع يزداد تعقيداً، لا تبدو الولايات المتحدة وكأنها تمتلك استراتيجية متماسكة ومستقرة، إذ تطرح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أهدافاً وتبريرات متغيرة ومتباينة.

ووسط هذا الغموض، بدا أن ترمب يشجع الجماعات الكردية في إيران على الانتفاض ضد النظام الإيراني، قبل أن يبدو وكأنه يتراجع عن موقفه لاحقاً. ففي الخامس من مارس (آذار)، أي بعد ستة أيام من إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل أولى ضرباتهما، قال ترمب بشأن احتمال تحرك عسكري كردي: «من الرائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيد ذلك تماماً». لكن بعد يومين فقط، قال للصحافيين: «لا أريد للأكراد أن يدخلوا إلى إيران... فالحرب معقدة بما يكفي كما هي».

وعملياً، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ قصف مكثف على أهداف في المناطق الكردية غرب إيران، وقد فسِّر ذلك على أنه محاولة محتملة لتهيئة الأرض أمام الأحزاب الكردية المتمركزة في تلك المنطقة وعبر الحدود في العراق لشن هجوم ضد النظام.

وذكرت شبكة «سي إن إن» نقلاً عن مسؤولين أكراد وأميركيين لم تسمهم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) تعمل على تسليح قوات كردية. وأفاد التقرير بأن إدارة ترمب تجري مناقشات نشطة مع جماعات كردية بشأن تقديم دعم عسكري لها، ربما لشن هجوم يمكن أن يقيد قوات أمن النظام ويفتح المجال أمام انتفاضة أوسع للمعارضة.

ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية التعليق على تقرير «سي إن إن»، بينما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن «أياً من أهدافنا لا يقوم على افتراض دعم تسليح أي قوة بعينها».

وكانت الولايات المتحدة قد درَّبت وموَّلت مقاتلين أكراداً في كل من العراق وسوريا في السابق. وبناء على هذه التجارب، تجد الجماعات الكردية الإيرانية نفسها أمام معضلة؛ فالشراكة مع الولايات المتحدة قد تحدث فرقاً إيجابياً حقيقياً في تحقيق أهدافها، لكنها ستكون في الأساس علاقة قائمة على المصالح المتبادلة. كما لا توجد مؤشرات تذكر على أن إدارة ترمب مستعدة لتضمين التزام أساسي بدعم الأهداف السياسية للأكراد، إذ يبدو أن تصورها لنهاية الصراع في إيران يكتنفه الارتباك في أفضل الأحوال.

ويقول رودجرز إنه لذلك يتعين على كل من واشنطن والأكراد الإيرانيين التفكير في مدى قوة واستمرارية أي دعم أميركي محتمل، خاصة في ضوء تجارب سابقة تخلَّت فيها الولايات المتحدة عن شركائها الأكراد، كان أحدثها عندما تخلت عن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). كما يتعين عليهم أيضاً التساؤل عما إذا كانت انتفاضة كردية تخدم مصالحهم على المدى الطويل أم لا.

الأكراد في إيران

يشكل الأكراد إحدى أكبر الأقليات العرقية في إيران، ويقدر عددهم بما يتراوح بين 7 ملايين و15 مليون نسمة (نحو 8 إلى 17 في المائة من إجمالي سكان البلاد)، ويتركز وجودهم على طول الحدود الغربية لإيران مع العراق وتركيا، وهي من أكثر مناطق البلاد فقراً.

ورغم أن الدستور الإيراني ينص نظرياً على المساواة في الحقوق بين جميع القوميات، فإن الحكومة الإيرانية لجأت في الواقع مراراً إلى العنف لقمع مظاهر الهوية الثقافية واللغوية والسياسية الكردية.

وبحسب رودجرز، يتسم المشهد السياسي الكردي بالتشرذم بين عدة أحزاب تتبنى طيفاً واسعاً من الآيديولوجيات وتستند إلى قواعد دعم مختلفة. كما أن الرأي العام الكردي ليس موحداً، ولا يؤيد جميع الأكراد الأحزاب القومية الكردية. وتملك هذه الجماعات أيضاً سجلاً ضعيفاً في التعاون فيما بينها، بل إنها خاضت أحياناً صراعات ضد بعضها البعض. ومع ذلك، فإن ما يجمع الأحزاب القومية الكردية هو معارضتها للجمهورية الإسلامية وسعيها لضمان حقوق الأكراد والحكم الذاتي المحلي في إطار إيران ديمقراطية مستقبلية.

في 22 فبراير (شباط)، أعلنت خمسة أحزاب كردية تشكيل ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران، وتشمل هذه الأحزاب: الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب كومله لكادحي كردستان، وحزب حرية كردستان، وخبات، وحزب الحياة الحرة الكردستاني. وفي 4 مارس (آذار) انضم أيضاً حزب «كومله» إلى الائتلاف. وتتمركز قيادة هذا الائتلاف إلى حد كبير في العراق أو في دول الغرب، لكنها تتمتع أيضاً بتنظيم داخل إيران عبر شبكات سرية.

أما حزب الحياة الحرة الكردستاني فينظر إليه باعتباره الفرع الإيراني لحزب العمال الكردستاني، الذي خاض تمرداً طويلاً ضد الدولة التركية، ويفترض أنه يمتلك كوادر أكثر خبرة في القتال. في المقابل، يعد حزبا حرية كردستان وخبات أصغر بكثير ويتمتعان بتأثير محدود داخل كردستان الإيرانية.

التحديات

على الرغم من توحُّد هذه الأحزاب، فإن اختبارات كبيرة تنتظرها، بحسب رودجرز؛ فحجم القوات العسكرية التابعة لهذه الجماعات وقدراتها القتالية الفعلية غير معروفين. وعلى مدى سنوات، ظل معظمها محصوراً داخل معسكراته في إقليم كردستان العراق، بينما تبقى قوتها داخل إيران غير واضحة.

ورغم أن قوات الأمن الإيرانية تعرضت لقدر من الضعف، فإنها لا تزال تمتلك قدرة كبيرة على استخدام العنف، وأظهرت استعدادها لاستعماله ضد السكان المدنيين الأكراد، كما حدث خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026. كما استهدف الجيش الإيراني بالفعل قوات كردية في العراق في إطار رده على الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وبالتالي، يقول رودجرز إن إطلاق الجماعات الكردية عمليات مسلحة ضد النظام يمثل مخاطرة هائلة، حتى مع وجود دعم جوي أميركي وإسرائيلي. وقال عبد الله مهتدي، زعيم حزب كومله، لصحيفة «دي تسايت» الألمانية مؤخراً: «لن نرسل قواتنا إلى المسلخ».

إضافة إلى ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت الوحدة الجديدة بين الأكراد الإيرانيين ستستمر، فخلافات الاستراتيجية والتنافس على الموارد والعداوات التاريخية وتغير الظروف قد تقوض تعاونهم في المدى القريب. وحتى إذا نجحوا في تحقيق أهدافهم السياسية وأقاموا شكلاً من أشكال السيطرة المحلية، فإن تحديات الحكم السياسي والإداري ستصبح واقعاً سريعاً.

وإذا قررت الجماعات الكردية الانتفاض، فإن نجاحها سيعتمد على التوازن السياسي والاستعداد العسكري والتخطيط الدقيق للمستقبل والتوقيت المناسب. كما يبقى من غير الواضح ما إذا كان إيرانيون آخرون سينتفضون ضد النظام، ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك في كيفية النظر إلى أي انتفاضة كردية في مناطق أخرى من إيران.

وبينما اتهم كل من النظام والمعارضة الأوسع «جماعات انفصالية» لم يسمها، أكدت الأحزاب الكردية الإيرانية بوضوح أن هدفها ليس الانفصال، بل أن تكون جزءاً من إيران متعددة القوميات وديمقراطية.

وعملياً، تشير تجربة الجماعات الكردية في سوريا وغيرها إلى أن التعاون مع فصائل أخرى مناهضة للنظام ضمن جبهة شعبية واسعة سيواجه تحديات. ويقول رودجرز إنه لذلك ينبغي على الجماعات الكردية توخي الحذر من الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة في الدعم السياسي والعسكري، خاصة في ظل التصريحات المتغيرة الصادرة عن إدارة ترمب. وقد يؤدي غياب المساعدة العلنية من الولايات المتحدة في الواقع إلى تبسيط حسابات الأكراد الإيرانيين، الذين لا يتوقف مستقبلهم في إيران على هذا البيت الأبيض المتقلب.