تركيا ترفض ربط ملف انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بقضية قبرص

رداً على قرارات القمة الخاصة لزعماء التكتل

بوريل في مؤتمر صحافي ببروكسل 10 أبريل (إ.ب.أ)
بوريل في مؤتمر صحافي ببروكسل 10 أبريل (إ.ب.أ)
TT

تركيا ترفض ربط ملف انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بقضية قبرص

بوريل في مؤتمر صحافي ببروكسل 10 أبريل (إ.ب.أ)
بوريل في مؤتمر صحافي ببروكسل 10 أبريل (إ.ب.أ)

رفضت تركيا ربط تقدم مفاوضات انضمامها إلى عضوية الاتحاد الأوروبي بحل القضية القبرصية، وعدَّت ذلك «مثالاً جديداً على افتقار الاتحاد الأوروبي إلى رؤية استراتيجية فيما يتعلق بتركيا والتطورات العالمية».

وقالت «الخارجية» التركية، في بيان الخميس، إن تطوير العلاقات بين تركيا والاتحاد يهدف إلى التعاون والمنفعة المتبادلة على المستوى الدولي، وإن ربط القضية القبرصية بالتقدم في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي لن يكون مقبولاً على الإطلاق.

وأضاف البيان، الذي جاء رداً على ما جاء في البيان الختامي للقمة الخاصة لقادة الاتحاد الأوروبي، التي عُقدت الأربعاء والخميس في بروكسل، أن «الحوار مع الاتحاد الأوروبي ستتم مناقشته في إطار المعاملة بالمثل، وفقاً لسرعة ومستوى ونطاق خطوات الاتحاد تجاه تركيا في الفترة المقبلة».

الخلافات حول قبرص

وقال الاتحاد الأوروبي، في القسم الخاص بالعلاقات مع تركيا في البيان الختامي لقمّته، إنّ لديه مصلحة استراتيجية في تطوير علاقة تعاون ذات منفعة متبادلة مع تركيا. وشدد البيان على «إيلاء أهمية كبيرة لاستئناف المفاوضات حول المشكلة القبرصية وتقدمها، الأمر الذي يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تحسين التعاون بين الاتحاد وتركيا»، مضيفاً أن الاتحاد «ملتزم العملية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة لحل القضية القبرصية». وأضاف أن الاتحاد مستعدّ للعب دور نشط في دعم جميع مراحل العملية التي تقودها الأمم المتحدة، بكل الأدوات المناسبة المتاحة لها.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال فعالية انتخابية في 29 مارس (رويترز)

ولفت البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي له مصلحة استراتيجية في تطوير بيئة مستقرة وآمنة في شرق البحر المتوسط، ​​وتطوير علاقة تعاون ذات منفعة متبادلة مع تركيا، وأن «مشاركة تركيا البناءة ستكون مفيدة في دفع مجالات التعاون المختلفة المحددة في التقرير المشترك الذي قدمه الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، مع مفوضية الاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023».

وقالت الخارجية التركية، في بيانها، إن القرارات المتعلقة بتركيا التي اعتمدتها قمة بروكسل تُعدّ «مثالاً جديداً على افتقار الاتحاد إلى رؤية استراتيجية فيما يتعلق بتركيا والتطورات العالمية». وطالب البيان الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن الفهم الذي يقلل من العلاقات متعددة الأوجه مع تركيا في قضية قبرص، لافتاً إلى عدم اتخاذ قرارات ملموسة بشأن التوصيات الواردة في البيان المشترك بشأن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الذي أعده بوريل مع المفوضية الأوروبية.

كان التقرير المشترك لبوريل والمفوضية الأوروبية قد لفت إلى عدم وجود تقدم في موقف تركيا بشأن قضية قبرص، التي تشكل أكبر خلاف في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ولا تزال دعوتها إلى حل «الدولتين» خارج أطر الأمم المتحدة تُمثّل مشكلة.

وأوصى التقرير بإعادة الحوار السياسي على مستوى رفيع، وتنظيم جولات أخرى من الحوارات على المستوى الوزاري في مجالات المناخ والصحة والهجرة والأمن والزراعة وكذلك البحث والابتكار، وإجراء مزيد من الحوار حول السياسة الخارجية والقضايا الإقليمية بانتظام بطريقة أكثر هيكلية، بهدف أن تكون أكثر فاعلية وعملية، وفي ضوء أن تركيا طرف فاعل حازم ومهم في السياسة الخارجية في منطقتها، وبخاصة في الحرب الروسية - الأوكرانية.

تمسّك بالعضوية

وأكّدت «الخارجية» التركية تمسّكها بالانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي وإصرارها على تحقيق هذا الهدف، مضيفةً: «ومع ذلك، فإننا نرفض قصر تعاوننا على بعض المجالات بفهم انتقائي، وسنواصل حوارنا مع الاتحاد في إطار المعاملة بالمثل، اعتماداً على سرعة ومستوى ونطاق خطوات الاتحاد تجاه تركيا في الفترة المقبلة».

بدوره، قال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، إن الاتحاد الأوروبي متفق على إقامة علاقات «إيجابية ومستقرة» مع تركيا، والعمل بنهج تدريجي ومتناسب.

نقاش بين رئيس الوزراء الهولندي مارك روته والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتبدو خلفهما رئيسة المفوضية الأوروبية فود دير لاين على هامش القمة الأوروبية في بروكسل يوم 17 أبريل (إ.ب.أ)

وأشار ميشيل، في تصريحات في ختام اليوم الأول للقمة الأوروبية ليل الأربعاء - الخميس، أن زعماء الاتحاد الأوروبي أرادوا إجراء مناقشة استراتيجية بشأن العلاقات مع تركيا، وأنهم توصلوا إلى توافق في الآراء في ختام الجلسة.

وفيما يتعلق بقبرص، قال ميشيل: «الوضع في الجزيرة مهم للغاية، نحن مهتمون بشكل خاص بهذا الوضع، لا سيما فيما يتعلق بمسار الحل الذي تُجريه الأمم المتحدة».

ترحيب يوناني

وأكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ترحيب بلاده بالقرارات التي اتخذها الاتحاد بشأن العلاقات مع تركيا. وقال ميتسوتاكيس: «أنا سعيد بالقرارات التي توصلنا إليها حتى الآن، والتي تعترف بحقيقة أنه يمكن إحراز تقدم في العلاقات بين الاتحاد وتركيا في إطار القرارات التي اتخذتها المفوضية الأوروبية في السنوات الأخيرة».

كما عبّر عن اعتقاده بأن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يمكن أن تتقدم، اعتماداً على التطورات في القضية القبرصية.

زيارة لهولندا

وفي سياق متصل، يزور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، هولندا، الجمعة، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية، وعلاقات تركيا والاتحاد الأوروبي والتطورات الإقليمية.

وقال بيان للخارجية التركية، الخميس، إن فيدان سيلتقي في إطار الزيارة نظيرته الهولندية هانكه بروينس سلوت، ورئيس الوزراء مارك روته، بعد أيام من انعقاد المؤتمر التركي الهولندي «ويتنبرغ» بنسخته العاشرة في هولندا. وأضاف: «من المنتظر أن يطرح فيدان آراء وتطلعات تركيا بشأن عضويتها الكاملة في الاتحاد الأوروبي، وتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقَّعة عام 1995، وتحرير تأشيرة دخول الأتراك لأوروبا (شنغن) ومكافحة الإرهاب، إضافةً إلى مناقشة قضايا تهمّ الجالية التركية في هولندا والاعتداءات على القرآن الكريم مؤخراً».

وفي 2008، وقّعت تركيا وهولندا مذكّرة تفاهم حول تعزيز العلاقات الثنائية، وتأسيس المؤتمر التركي الهولندي (ويتنبرغ)، حيث يُعقد المؤتمر منذ ذلك الحين بالتناوب بين وزراتي خارجية البلدين.

كان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، قد أكد أهمية «العلاقات الجيدة» مع تركيا بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وهولندا. وقال روته، عبر حسابه بمنصة «إكس» قبيل قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن «تركيا لاعب جيوسياسي له تأثير كبير في المنطقة، وهي أيضاً حليف في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وشريك في كثير من المجالات، مثل مكافحة الإرهاب والأمن والمناخ والطاقة والاقتصاد والهجرة».


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، حول إمكانية عقد لقاء رغم التوتر والتراشق بالتصريحات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.