إسرائيل تركز عملياتها العسكرية وسط القطاع كجزء من العملية الأشمل في رفح

تجهز سلسلة من العمليات المدنية لإقناع واشنطن بأن الظروف أصبحت مواتية للهجوم

فلسطينيون يفرون من المنطقة خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الأربعاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون يفرون من المنطقة خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تركز عملياتها العسكرية وسط القطاع كجزء من العملية الأشمل في رفح

فلسطينيون يفرون من المنطقة خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الأربعاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون يفرون من المنطقة خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الأربعاء (إ.ب.أ)

قصفت إسرائيل مناطق في شمال ووسط قطاع غزة، بينما وسَّعت هجومها البري وسط القطاع، كجزء من خطة أوسع ستقود الجيش الإسرائيلي نحو مدينة رفح الحدودية التي تحوَّلت إلى مدينة خيام تضم نحو مليون ونصف المليون فلسطيني.

وعمَّق الجيش الإسرائيلي عمليته البرية وسط قطاع غزة، من مخيم النصيرات إلى دير البلح، في وقت انسحب فيه من بيت حانون في الشمال، بعد توغل دام أكثر من 36 ساعة، حاصر خلالها مراكز إيواء النازحين، واعتقل فلسطينيين هناك.

وعمدت إسرائيل إلى استخدام سياسة التدمير المتَّبعة في باقي أنحاء القطاع، فوق وتحت الأرض، ودمرت معظم الأبراج والمنازل السكنية في مناطق واسعة بمخيم النصيرات الجديد، وبنى تحت أرضية كذلك، كما قصفت أطراف وعمق دير البلح.

نساء وأطفال فلسطينيون في موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح جنوب قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

وتقدَّمت دبابات وجرافات إسرائيلية في شمال النصيرات باليوم السابع للمعركة الدائرة هناك، في محاولة للسيطرة على كل المنطقة التي تُعدّ أحد معاقل «حماس» الرئيسية، قبل تنفيذ عملية أوسع في مدينة رفح جنوب القطاع.

والأسبوع الماضي، أعلن الجيش حملة مباغتة لتدمير البنى التحتية في وسط قطاع غزة. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن الفرقة 162 تواصل نشاطها وسط قطاع غزة «للقضاء على المسلحين وتدمير البنى التحتية، ومهاجمة منصات لإطلاق قذائف صاروخية كانت جاهزة للإطلاق».

وأضاف: «كجزء من النشاط في وسط القطاع، قضت قطع جوية تابعة لسلاح الجو على عدد من المسلحين ودمرت بنى تحتية. وفي إحدى الهجمات، أغارت قطعة جوية على خلية فعَّلت مسيّرة مسلحة بالقرب من القوات التي تصرفت في المنطقة، وفي هجمات أخرى أغارت قطع جوية تابعة لسلاح الجو بالتعاون مع اللواء 215 على عدة منصات لإطلاق القذائف الصاروخية التي كانت جاهزة للإطلاق باتجاه أراضي البلاد».

وأعلن الناطق أيضاً أنه على مدار آخر 24 ساعة، أغارت طائرات حربية وقطع جوية تابعة لسلاح الجو على أكثر من 40 هدفاً في أنحاء القطاع، منها منصات تحت أرضية لإطلاق القذائف الصاروخية، ومبانٍ مفخخة، ومبانٍ عسكرية وُجِد فيها مسلحون، ومواقع استطلاع، وبنى تحتية تحت أرضية وبنى تحتية عسكرية أخرى.

الجيش الإسرائيلي في بيت حانون بشمال قطاع غزة... الصورة مأخوذة من مقطع فيديو (أرشيفية - رويترز)

مقابل ذلك، أعلنت «كتائب القسام» التابعة لـ«حركة حماس»، أن قناصاً أطلق النار على جندي إسرائيلي في بيت حانون وأصابه، وأقر الجيش بإصابة جندي من وحدة النخبة «شلداغ» التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية بجروح خطيرة خلال القتال ضد «حماس» في بيت حانون.

كما أعلنت «كتائب القسام» و«سرايا القدس» التابعة لـ«حركة الجهاد»، أن مقاتليهم خاضوا اشتباكات ضارية بالأسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للدروع مع جنود وآليات الاحتلال شرق دير البلح وسط القطاع، واستهدفوا جرافة عسكرية من نوع «D9» بقذيفة «الياسين 105»، شرق دير البلح وسط قطاع غزة.

الهجوم المركَّز على وسط القطاع يسبق اقتحاماً مرتقباً لمدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة. ورفع جيش الاحتلال مستوى التأهب استعداداً للاجتياح البري المرتقب للمدينة، وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تمت الموافقة على الفكرة العملياتية الرئيسية من قبل وزير الدفاع وهيئة الأركان العامة للجيش، وتم عرضها على مجلس الحرب.

طفلة فلسطينية تحمل منشوراً ألقاه الجيش الإسرائيلي على دير البلح في قطاع غزة يحذر من عودة النازحين للشمال (أ.ف.ب)

وبحسب الخطة، ستقوم قوات من جيش الاحتلال في المرحلة الأولى (الحالية)، بمهاجمة الخلايا النشطة شمال ووسط قطاع غزة، وستزيد الفرقة 162 من انتشارها في المنطقة الوسطى، من أجل خلق فرص عملياتية للهجوم على رفح.

وقال موقع «واللا» إن الجيش بدأ فعلاً في الساعات الأخيرة بتوجيه قوات المدفعية وناقلات جنود مدرعة وغرف حربية متنقلة وعربات مدرعة إلى منطقة فرقة غزة.

وقال مسؤولون عسكريون إنه تم اتخاذ قرار بتنفيذ عدد من التحركات الرئيسية لتحضير المنطقة للهجوم، ومن بينها توسيع المساعدات الإنسانية.

وكان وزير الدفاع يوآف غالانت قد أجرى بالفعل في وقت سابق مناقشة حول مسألة العمليات المدنية اللازمة، تمهيداً للدخول البري إلى رفح، وأكد غالانت أنه «يجب الاستعداد لتنفيذ سلسلة من العمليات»، مثل إجلاء المدنيين من رفح والسماح بتدفق أكبر للمواد الغذائية والمعدات الطبية.

وقال مصدر أمني للقناة «12» إنه يوجد على طاولة المستوى السياسي «خطة إنسانية مفصلة للغاية، وهذا يشمل إخراج السكان، وتنظيم ملاجئ لهم تشمل بنى تحتية واتصالات».

وهناك خلاف على حجم المساعدات التي تدخل غزة الآن، إذ تقول إسرائيل إن تدفقات المساعدات زادت في الأيام القليلة الماضية، لكن الولايات المتحدة تريد المزيد، بينما تقول وكالات الأمم المتحدة إنها لا تزال أقل بكثير من أقل المستويات المطلوبة لتلبية الاحتياجات الأساسية.

وتتعرض إسرائيل لضغوط دولية للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة، خصوصاً المناطق في الشمال، حيث تتوقع الأمم المتحدة حدوث مجاعة بحلول شهر مايو (أيار) المقبل. وتريد إسرائيل من هذه التدابير قبل اجتياح رفح إقناع الولايات المتحدة بأن الظروف أصبحت مواتية للهجوم.

نازحون فارون من وسط وجنوب غزة نصبوا خياماً في مخيم تل السلطان غرب رفح ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

ورفضت الولايات المتحدة العملية، في ظل تكدُّس نحو مليون ونصف المليون نازح في تلك المدينة، من أصل 2.3 مليون نسمة هم إجمالي سكان قطاع غزة.

وإضافة إلى الإدارة الأميركية، ترفض مصر العملية، وتقول إنها قد تمس بالعلاقات بين القاهرة وتل أبيب. وقالت «هيئة البث الإسرائيلية» إنهم، في القاهرة، يواصلون إبداء معارضتهم الشديدة لعملية برية إسرائيلية محتملة في مدينة رفح الحدودية، لأن ذلك لا يتعلق فقط بالقضية الفلسطينية، وإنما بالأمن القومي المصري.

وتعارض مصر الهجوم لأنه قد يودي بحياة المزيد من المدنيين، وسيساهم في رفع مستوى التوتر، ومن شأنه أن يدفع مئات آلاف المدنيين للهروب نحو سيناء، ويتضمن كذلك احتلال إسرائيل لمحور فيلادلفيا الحدودي.

الجيش الإسرائيلي في بيت حانون بشمال قطاع غزة... الصورة مأخوذة من مقطع فيديو (أرشيفية - رويترز)

ويعيش في رفح الصغيرة التي تبلغ مساحتها 64 كيلومتراً مربعاً، اليوم، 1.4 مليون فلسطيني، بعدما كان يعيش فيها قبل الحرب نحو 250 ألفاً فقط.

ويأمل الوسطاء (الولايات المتحدة وقطر ومصر) باتفاق هدنة يكبح الهجوم على رفح، لكن بعد مرور 6 أشهر على بداية الحرب، لا يوجد حتى الآن ما يبشر بانفراجة في محادثات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، مع تشدد الطرفين، إسرائيل و«حماس».

ومع مواصلة الحرب على القطاع، أعلنت وزارة الصحة بغزة «ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 33899 شهيداً و76664 مصاباً». ولا يشمل ذلك «آلاف المواطنين ما زالوا في عداد المفقودين».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

المشرق العربي يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من المسلّحين في رفح، اليوم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

خاص نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز»

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجدداً بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله) محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

قيادي بـ «حماس»: انفجار رفح وقع في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل

قال محمود مرداوي القيادي في حركة «حماس» إن الانفجار الذي وقع في منطقة رفح في جنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء كان في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رأفت علوان (32 عاماً) على اليمين وعائلته يقفون خارج خيمتهم بينما ملابسهم ملقاة على غطاء بلاستيكي لتجف في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين أقيم على الشاطئ خلال صباح بارد في مدينة غزة (أ.ب) play-circle

وفاة 17 فلسطينياً بينهم 4 أطفال جراء المنخفضات الجوية في غزة

أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن أكثر من 17 بناية سكنية انهارت بشكل كامل منذ بدء المنخفضات الجوية في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف وسط الأنقاض في رفح جنوب قطاع غزة يوم الاثنين (رويترز) play-circle

تحركات إسرائيلية لفرض منطقة عازلة جديدة في غزة

أظهرت تحركات ميدانية إسرائيلية متواصلة سعياً لفرض منطقة عازلة جديدة في قطاع غزة بعمق يقارب 3 كيلومترات غرب الأصفر الذي يفصل بين مناطق سيطرة إسرائيل و«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.