بريطانيا تأمل ألا يؤدي الرد الإسرائيلي إلى تصعيد كبير

قمة الاتحاد الأوروبي تناقش فرض عقوبات على طهران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس اليوم (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تأمل ألا يؤدي الرد الإسرائيلي إلى تصعيد كبير

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس اليوم (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، إنه من الواضح أن إسرائيل اتخذت قراراً بالرد على الهجوم الإيراني، وإنه يأمل في أن تنفِّذ ذلك بطريقة تُبقي على التصعيد عند الحد الأدنى، في أقوى تحذير حتى الآن من موجة أخرى من التصعيد في الشرق الأوسط.

وتسعى القوى العالمية جاهدةً إلى منع اندلاع صراع أوسع نطاقاً في المنطقة بعد الهجمات الإيرانية مساء السبت، بمئات الصواريخ والطائرات المُسيرة، وهي المرة الأولى التي تهاجم فيها طهران إسرائيل مباشرةً بعد المواجهات بينهما على مدى عقود من خلال فصائل موالية لإيران.

وأسقطت إسرائيل وحلفاؤها معظم الصواريخ والطائرات المُسيرة التي أطلقتها طهران مطلع الأسبوع، ولم تتسبب في أي وفيات ولم تحدث سوى أضرار طفيفة. لكنّ إسرائيل تقول إن عليها الرد للحفاظ على مصداقية وسائل الردع التي تمتلكها. وتقول إيران إنها تعد الأمر منتهياً في الوقت الحالي لكنها ستردّ مرة أخرى إذا أقدمت إسرائيل على شن هجوم جديد.

وأكد كاميرون، للصحافيين، في مستهل زيارته للقدس، اليوم (الأربعاء): «من الواضح أن الإسرائيليين يتخذون قراراً بالتحرك. نأمل أن ينفذوا ذلك بطريقة لا تؤدي إلى التصعيد قدر الإمكان».

وأضاف أن بلاده تريد فرض عقوبات منسّقة على إيران، وقال: «على مجموعة السبع أن تبعث رسالة لا لبس فيها» إلى إيران.

وقال كاميرون إن بريطانيا تأمل في فرض عقوبات منسّقة على إيران من دول مجموعة السبع التي تجتمع هذا الأسبوع في إيطاليا. وأضاف أن الإيرانيين «بحاجة إلى رسالة واضحة لا لبس فيها من مجموعة السبع».

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إنه أجرى محادثات في القدس مع وزيري خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون، وألمانيا أنالينا بيربوك، داعياً الأسرة الدولية إلى التصدي للتهديد الذي تطرحه إيران بعد هجومها غير المسبوق بالصواريخ والمُسيرات على إسرائيل.

وقال هرتسوغ، عبر موقع «إكس»، إنه أجرى «محادثات ودية»، صباح الأربعاء، مع كاميرون وبيربوك، مؤكداً أنه «على العالم بأسره أن يعمل بشكل حاسم وحازم للتصدي للتهديد الذي يطرحه النظام الإيراني الساعي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة برمتها».

بدورها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، جميع الأطراف إلى «ضبط النفس الحكيم» قبيل مغادرتها إسرائيل، الأربعاء. وقالت بيربوك، وهي أول مسؤول أجنبي يزور إسرائيل بعد الهجوم الإيراني، للصحافيين: «يجب على الجميع الآن أن يتصرفوا بشكل مدروس ومسؤول... أنا لا أتحدث عن الاستسلام، أنا أتحدث عن ضبط النفس الحكيم».

وقالت بيربوك إنها تسعى إلى منع «تحول الوضع شديد الخطورة في الشرق الأوسط إلى حريق إقليمي واسع النطاق». وأضافت: «نحن كمجموعة السبع نتحدث بصوت واحد وندعو كل الأطراف الفاعلة في المنطقة إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس».

عقوبات أوروبية

وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع الأربعاء عزمها تشديد العقوبات على إيران في خطوة ينظر إليها على أنها تهدف إلى تهدئة إسرائيل وإقناعها بكبح ردها على أول ضربات إيرانية مباشرة على الإطلاق بعد مواجهات على مدى عقود بين الجانبين عبر وكلاء.

ويناقش زعماء دول الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، تشديد العقوبات على إيران بعد هجومها على إسرائيل بصواريخ وطائرات مُسيرة، يوم السبت.

ويعقد الزعماء قمة في بروكسل في الوقت الذي تحاول فيه قوى عالمية منع اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.

و قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن من «واجب» الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف إيران.وقال ماكرون في بروكسل قبيل اجتماع قمة لقادة دول التكتل «نؤيد فرض عقوبات يمكن أن تستهدف أيضاً كل من يساعد في صنع الصواريخ والطائرات المسيرة التي استُخدمت خلال هجوم ليل السبت الأحد»، مضيفًا «لذلك، واجبنا هو توسيع هذه العقوبات».

قادة الاتحاد الأوروبي يلتقطون صورة تذكارية على هامش قمة بروكسل اليوم(أ.ف.ب)

وبينما لم تكشف إسرائيل عن طريقة ردّها على الهجوم الإيراني، لكنّ زعماء دول التكتل، وعددها 27، دعوها إلى ممارسة ضبط النفس وأشاروا إلى استعدادهم لتشديد العقوبات على طهران.

وجاء في مسودة بيان صدرت قبل القمة أن «الاتحاد الأوروبي مستعد لاتخاذ إجراءات تقييدية أخرى ضد إيران، لا سيما فيما يتعلق بالطائرات المُسيرة والصواريخ».

ونقلت وكالة «رويترز» عن البيان، أن الزعماء سيُدينون «بقوة وبشكل لا لبس فيه» الهجوم الإيراني، وسيؤكدون من جديد التزامهم بأمن إسرائيل، وسيدعون جميع الأطراف إلى منع مزيد من التصعيد.

وقال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، إن التكتل يستعد لتشديد عقوباته على إيران، وإنه من المقرر أن يواصل وزراء خارجية الدول الأعضاء العمل يوم الاثنين.

وأضاف أن عدة دول أعضاء اقترحت توسيع نظام العقوبات الذي يسعى إلى الحد من تزويد روسيا بطائرات مُسيرة إيرانية ليشمل أيضاً توريد الصواريخ وتغطية عمليات التسليم لوكلاء إيران في الشرق الأوسط.

واقترح بعض دول الاتحاد الأوروبي أيضاً فرض عقوبات على «الحرس الثوري» الإيراني، لكنّ بوريل كرر موقف الاتحاد الأوروبي بأنه لا يمكن تصنيفه منظمة إرهابية إلا إذا وَجدت سلطة وطنية في التكتل أن «الحرس الثوري» متورط في نشاط إرهابي.


مقالات ذات صلة

«دوري الأمم الأوروبية»: أيرلندا تتعادل مع إسرائيل في مباراة «الشارات السوداء»

رياضة عالمية لاعبو أيرلندا وإسرائيل ارتدوا الشارات السوداء بمباراة الأحد بصربيا (إ.ب.أ)

«دوري الأمم الأوروبية»: أيرلندا تتعادل مع إسرائيل في مباراة «الشارات السوداء»

أهدر منتخب أيرلندا فرصة التقدم لوصافة ترتيب المجموعة الثالثة بالمستوى الثاني في بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بوكا توبولا (صربيا))
رياضة عالمية لاعبو آيرلندا بشارات سوداء يحنون رؤوسهم في أثناء عزف النشيد الإسرائيلي (رويترز)

من جديد... لاعبو آيرلندا يرتدون شارات سوداء ويرفضون مصافحة لاعبي إسرائيل

ارتدى لاعبو منتخب آيرلندا لكرة القدم مجدداً شارات سوداء، وحنوا رؤوسهم في أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي قبل المباراة الثانية للفريقين.

«الشرق الأوسط» (بوكا توبولا (صربيا))
أوروبا زاك بولانسكي زعيم حزب «الخضر» البريطاني ذي التوجّه اليساري يتحدث خلال مؤتمر الحزب السنوي في برايتون (إ.ب.أ)

حزب بريطاني يصنّف الصهيونية «شكلاً من أشكال العنصرية»

صنّف حزب «الخضر» البريطاني ذو التوجّه اليساري، الصهيونية بوصفها «شكلاً من أشكال العنصرية»، وذلك في تصويت أجراه خلال مؤتمره السنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عنصر من الدفاع المدني الفلسطيني يحاول إخماد حريق عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية شمال شرقي رام الله الأحد (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تقرر إغلاق الضفة ومعابر غزة في ذكرى «7 أكتوبر»

قررت السلطات الإسرائيلية، الأحد، فرض إغلاق على الضفة الغربية وإغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في مرتفعات الجولان (الأمم المتحدة - أرشيفية)

اجتماع تنسيقي سوري مع قوات «الأندوف» لمراقبة اتفاق فض الاشتباك

عقد في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين بدمشق، اجتماع اليوم، مع رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» لمناقشة سبل تعزيز التنسيق بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.