هيئة البث: إسرائيل سترد على الهجوم الإيراني... والقوات الجوية تستعد للتنفيذ

مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلق في سماء إسرائيل 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلق في سماء إسرائيل 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

هيئة البث: إسرائيل سترد على الهجوم الإيراني... والقوات الجوية تستعد للتنفيذ

مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلق في سماء إسرائيل 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلق في سماء إسرائيل 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

قالت هيئة البث الإسرائيلية إن إسرائيل قررت الرد «بشكل حاسم وواضح» على الهجوم الذي نفذته إيران مساء السبت.

وذكرت الهيئة، نقلاً عن مسؤولين: «القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل قررت الرد بشكل واضح وحاسم، وسيكون الهدف هو التأكيد أن إسرائيل لن تسمح للإيرانيين بخلق المعادلة الجديدة التي كانوا يحاولون خلقها في الأيام الأخيرة».

وقالت إن الرد سيكون بطريقة لا تؤدي لاشتعال المنطقة وقيادتها إلى حرب، وكذلك سيكون مقبولاً بالنسبة للولايات المتحدة. وأضافت أن إسرائيل تعمل حالياً على تشكيل تحالف إقليمي إلى جانب الحلف الدولي، مضيفة: «وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هيرتسي هاليفي ينشطان في المحادثات بهذا الخصوص».

وتابعت: «تستكمل إسرائيل حالياً، وتحديداً القوات الجوية التي من المتوقع أن تتحمل مسؤولية تنفيذ الرد، الاستعدادات لما يمكن القيام به». وأشارت الهيئة إلى أن الخطط موجودة مسبقاً، وأنه تم إعدادها بشكل افتراضي قبل عامين.

وأضافت هيئة البث: «هناك أيضاً خيارات غير حربية من شأنها أن تضر بالإيرانيين بالقدر نفسه. وسيكون على مجلس الوزراء أن يقرر كيفية التصرف».

وأطلقت طهران مئات الصواريخ والمسيرات، ليل السبت – الأحد، على إسرائيل رداً على قصف قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل (نيسان) في هجوم نسبته إلى الدولة العبرية.

وتمكنت الدفاعات الجوية الإسرائيلية بمساعدة الولايات المتحدة وحلفاء آخرين من اعتراض القسم الأكبر من هذه الصواريخ والمسيرات.

دفاعات إسرائيلية مضادة للصواريخ تستهدف مسيرات إيرانية في شمال إسرائيل 14 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

تعهد بالرد

في سياق متصل، تعهد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، الاثنين، بـ«الرد» على هجوم إيران غير المسبوق على إسرائيل، وذلك في كلمة أمام جنوده في قاعدة أصيبت خلال الهجوم الإيراني.

وقال الجنرال هاليفي خلال زيارته قاعدة نيفاتيم في جنوب البلاد إن إسرائيل «سترد على إطلاق هذا العدد الكبير جداً من الصواريخ وصواريخ (كروز) والمسيَّرات على أراضي دولة إسرائيل».

وبث الجيش مقطعاً مصوراً قصيراً يظهر فجوة غير عميقة على طول جدار، ناتجة من مقذوف إيراني لدى سقوطه على القاعدة العسكرية.

ولاحقاً، قال المتحدث باسم الجيش دانيال هغاري من القاعدة نفسها: «نقوم بكل ما هو ضروري لحماية دولة إسرائيل، وسنفعل ذلك في المناسبة والوقت اللذين نختارهما».


مقالات ذات صلة

اكتشاف حطام سفينة عمرها 3300 عام قبالة سواحل إسرائيل

يوميات الشرق اكتشاف حطام سفينة يعود تاريخها إلى 3300 عام مع حمولتها قبالة الساحل الشمالي لإسرائيل 20 يونيو 2024 (أسوشييتد برس)

اكتشاف حطام سفينة عمرها 3300 عام قبالة سواحل إسرائيل

العثور على حطام سفينة يعود تاريخها إلى أكثر من 3000 عام مع حمولتها قبالة الساحل الشمالي لإسرائيل، على ما أفادت الخميس سلطة الآثار الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تظهر هذه الصورة الملتقَطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة جنوداً إسرائيليين يقومون بإصلاح مسارات دبابة في 18 يونيو 2024 - وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)

هاليفي: «حزب الله» يجهل القدرات «الهائلة» للجيش الإسرائيلي

قلل رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، اليوم (الأربعاء)، من مشاهد استطلاع جوي التقطتها مسيرات تابعة لـ«حزب الله» اللبناني لمناطق إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي زعيم «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله خلال خطاب متلفز في حفل تأبين طالب عبد الله، القائد الميداني الكبير في المجموعة التي قُتل فيها في 11 يونيو إلى جانب ثلاثة مقاتلين آخرين من حزب الله في غارة إسرائيلية على قرية جويا في جنوب لبنان... الصورة في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان، 19 يونيو 2024 (رويترز)

نصر الله يؤكد استعداد «حزب الله» لـ«أسوأ الأيام»... ويحذّر قبرص

حذّر الأمين العام لحزب الله، الأربعاء، الحكومة القبرصية، قائلاً إن فتح المطارات والقواعد القبرصية لإسرائيل "يعني أن الحكومة القبرصية أصبحت جزءاً من الحرب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية حريق يشتعل على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية في أعقاب هجمات من لبنان وسط أعمال عدائية عبر الحدود بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية في شمال إسرائيل 18 يونيو 2024 (رويترز)

وزير إسرائيلي يتوعّد بالقضاء على «حزب الله» في حال اندلاع «حرب شاملة»

توعّد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالقضاء على «حزب الله» في حال اندلاع حرب شاملة، مع استمرار التصعيد وتبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) يحضر جلسة التصويت في الكنيست على قانون تجنيد اليهود المتشددين بالخدمة العسكرية في 10 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نتنياهو حل «مجلس الحرب»... كيف سيؤثر ذلك في جهود وقف إطلاق النار؟

حلّ رئيس الوزراء الإسرائيلي مجلس الحرب، يوم الاثنين، في خطوة تعزز نفوذه على الحرب بين إسرائيل و«حماس»، ومن المرجح أن تقلل من احتمالات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تهدد كندا برد على تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

صورة نشرها وزير الأمن العام دومينيك لوبلان من مؤتمره الصحافي مشترك مع وزيري الخارجية والعدل الكنديين لإعلان «الحرس الثوري» منظمة إرهابية
صورة نشرها وزير الأمن العام دومينيك لوبلان من مؤتمره الصحافي مشترك مع وزيري الخارجية والعدل الكنديين لإعلان «الحرس الثوري» منظمة إرهابية
TT

إيران تهدد كندا برد على تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

صورة نشرها وزير الأمن العام دومينيك لوبلان من مؤتمره الصحافي مشترك مع وزيري الخارجية والعدل الكنديين لإعلان «الحرس الثوري» منظمة إرهابية
صورة نشرها وزير الأمن العام دومينيك لوبلان من مؤتمره الصحافي مشترك مع وزيري الخارجية والعدل الكنديين لإعلان «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

هددت إيران، الخميس، بالرد على قرار «غير مسؤول» للحكومة الكندية؛ بإدراج «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية، وحمَّلت حكومة جاستن ترودو مسؤولية التبعات. وقد تؤدي الخطوة إلى فتح تحقيق بحق مسؤولين إيرانيين سابقين كبار يعيشون حالياً في كندا.

وأعلنت كندا، الأربعاء، إدراج «الحرس الثوري» الجهاز الموازي للجيش النظامي الإيراني، على قائمتها السوداء، متهمة طهران بـ«دعم الإرهاب» و«إظهار الاستخفاف المستمر بحقوق الإنسان داخل إيران وخارجها، فضلاً عن الاستعداد لزعزعة استقرار النظام الدولي القائم على القانون».

وكتب رئيس وزراء كندا، جاستن ترودو، على وسائل التواصل الاجتماعي: «(الحرس الثوري) أصبح الآن مدرجاً في قائمة المنظمات الإرهابية في كندا».

وأعلن وزير الأمن العام، دومينيك لوبلان، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرَي الخارجية والعدل الكنديين، أن الحكومة الليبرالية الكندية «اتخذت قراراً بإدراج (الحرس الثوري) الإيراني على قائمة الكيانات الإرهابية بموجب القوانين الجنائية».

جاءت الخطوة بعد شهور طويلة من ضغوط مارسَها المشرِّعون الممثلون للمعارضة بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية. وكان مجلس العموم الكندي قد صوَّت، في 19 مايو (أيار)، بالإجماع، على مشروع قانون غير ملزم للحكومة، وقدمته لجنة العدل، يقضي بإدراج «الحرس الثوري» في قائمة المنظمات الإرهابية.

ورفضت حكومة ترودو سابقاً تنفيذ هذا الإجراء، مشيرة إلى أنه قد يترتب عليه «عواقب غير مقصودة». وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2022، ذكرت أوتاوا أن الخطوة قد تهدد بشكل جائر الإيرانيين في كندا الذين فروا من بلدهم، ولكن تم تجنيدهم في «الحرس الثوري»، وهم لا يزالون هناك.

لكن لوبلان أجاب عن سؤال بشأن أسباب تأخر القرار، موضحاً أن الخطوة «اتُّخذت بناء على القانون، وبعد استشارة أجهزة الأمن، وليس نتيجة لضغوط سياسية»، متهماً النظام الإيراني بـ«دعم الإرهاب» و«إظهار الاستخفاف المستمر بحقوق الإنسان داخل إيران وخارجها، فضلاً عن الاستعداد لزعزعة استقرار النظام الدولي القائم على القانون». وأضاف: «قد يجري التحقيق مع كبار المسؤولين الحكوميين الإيرانيين الحاليين والسابقين الموجودين في كندا وإبعادهم».

من جانبها، أشارت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي إلى أن أوتاوا قطعت العلاقات الدبلوماسية مع طهران عام 2012، وحضَّت الكنديين على عدم السفر إلى إيران. وقالت: «بالنسبة لأولئك الموجودين في إيران الآن، حان وقت العودة إلى الوطن».

في طهران، وصف وزير الخارجية بالإنابة، محمد باقري كني، الإجراء ضد «الحرس الثوري» بأنه «غير قانوني»، وقال: «ستكون الحكومة الكندية مسؤولة عن عواقب هذا القرار الاستفزازي وغير المسؤول».

وكتب باقري كني على منصة «إكس»: «(الحرس الثوري) جزء لا يتجزأ من القوة العسكرية الرسمية للجمهورية الإسلامية»، وتابع: «لا نظير له في الدفاع عن الأمن القومي وسلامة أراضي إيران، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة (...)».

وأضاف باقري كني أنها «خطوة خبيثة، وتنتهك المبادئ والقواعد الدولية، وهدية للنظام الذي يرتكب الإبادة، والإرهابيين وأعداء السلم والاستقرار الإقليمي».

أتى ذلك بعدما ندَّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، بالخطوة الكندية، واصفاً إياها بأنها «تحرك غير حكيم وغير تقليدي وله دوافع سياسية»، حسب «رويترز».

وقال كنعاني: «لن يكون لخطوة كندا أي تأثير على شرعية (الحرس الثوري) وقوته الرادعة»، مضيفاً أن طهران تحتفظ بحق الرد على ذلك التصنيف.

بدوره، قال نائب شؤون القضاء الدولي أمين لجنة حقوق الإنسان، كاظم غريب آبادي، في بيان: «ندين بشدة الإجراء العدائي والمخالف لمبادئ القانون الدولي الذي اتخذته كندا».

ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

وأضاف: «من السخرية أن يضع بلد يُعتبر منتهكاً رئيسياً لحقوق الإنسان ومؤيداً للإرهاب، اسم (الحرس الثوري)، الذي يتولى مسؤولية حماية الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب في المنطقة، في قائمته للمنظمات الإرهابية».

وقال كنعاني في بيان، إن هذا «إجراء عدائي». وأضاف أن «هذا العمل غير المسؤول والاستفزازي يدخل في إطار المسار الخاطئ الذي سلكته الحكومة الكندية منذ أكثر من عقد»، موضحاً أن طهران تحتفظ بالحق في تقديم «رد... متناسب».

وبِناء على هذا القرار، تستطيع كندا تجميد أصول أفراد التنظيم وملاحقتهم أمام القضاء، إضافة إلى حظر كل التعاملات المالية. يحق للشرطة توجيه الاتهام إلى أي شخص يدعمها مالياً، أو على نحو ملموس.

وتتضمن القائمة الكندية السوداء نحو 80 كياناً، بينها حركة «حماس» وتنظيم القاعدة و«حزب الله» اللبناني و«طالبان» وتنظيم «داعش» وجماعة «بوكو حرام». وكان «فيلق القدس» ذراع العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» مدرجاً على هذه القائمة.

وبذلك، تتبع كندا الولايات المتحدة التي وضعت «الحرس الثوري» على القائمة السوداء في عام 2019، وتتهم دول غربية «الحرس الثوري» بشن حملة إرهاب عالمية.

ودعا سياسيون أوروبيون دولهم إلى القيام بالمثل. وقال النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي هانا نويمن: «لننضم إلى كندا وبعض الدول الأخرى وندرج (الحرس الثوري الإيراني) في قائمة المنظمات الإرهابية».

ومنذ الاحتجاجات التي شهدتها إيران إثر وفاة الشابة مهسا أميني، في عام 2022، فرضت أوتاوا سلسلة من العقوبات على منظمات ومسؤولين إيرانيين. ومنعت كندا 10 آلاف مسؤول إيراني من دخول أراضيها، بينهم ضباط في «الحرس الثوري».

ولطالما ضغط إيرانيون في الخارج وعائلات ضحايا رحلة الطائرة الأوكرانية «PS752»التي أسقطتها إيران بعيد إقلاعها من طهران في يناير (كانون الثاني) 2020، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 176 شخصاً، وبينهم 85 مواطناً كندياً ومقيماً دائماً، على أوتاوا لتصنيف الحرس الثوري «كياناً إرهابياً».

ورحب كوروش دوست شناس المتحدث باسم أسر ضحايا الطائرة بإدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب، ووصفه بأنه «خطوة كبيرة إلى الأمام في البحث عن العدالة لكل من كان ضحية لهذه المنظمة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

رحَّبت جمعية عائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية بقرار الحكومة الكندية. وأشارت في بيان إلى دور «الحرس الثوري» في إسقاط الرحلة «بي إس 752»، وقال في بيان: «منذ تأسيس (الحرس الثوري) في 1979، كان يعمل على قمع المعارضين والمحتجين ليس فقط في إيران، بل في جميع أنحاء العالم. كما لعب دوراً كبيراً في قمع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 وحركة (المرأة، الحياة، الحرية)».

وقال حامد إسماعيليون، الناشط السياسي الذي فقد زوجته وابنته في الرحلة «بي إس 752»: «لن ننسى ولن نسامح أبداً قتلة أحبابنا وقتلة أحباب إيران».

وشكر إسماعيليون في مقطع فيديو الحكومة الكندية والنشطاء السياسيين، وكذلك «الشعب الإيراني الشجاع الذي يقف في وجه هذه المنظمة الجهنمية».