كبح أميركي وإرجاء إسرائيلي للرد على إيران

بايدن عارض هجوماً مضاداً... وغانتس يتحدث عن «تحالف إقليمي» ضد طهران

إيرانيون يمرون (الأحد) قرب لافتة تتوعد بتدمير إسرائيل في ساحة فلسطين بطهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون (الأحد) قرب لافتة تتوعد بتدمير إسرائيل في ساحة فلسطين بطهران (أ.ف.ب)
TT

كبح أميركي وإرجاء إسرائيلي للرد على إيران

إيرانيون يمرون (الأحد) قرب لافتة تتوعد بتدمير إسرائيل في ساحة فلسطين بطهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون (الأحد) قرب لافتة تتوعد بتدمير إسرائيل في ساحة فلسطين بطهران (أ.ف.ب)

اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلماته بعناية شديدة، معقباً على الهجوم الإيراني على إسرائيل في تصريح مقتضب: «لقد اعترضنا. تصدينا. معاً سننتصر»، وذلك من دون أن يتعهد برد واضح أو يهدد بفعل محدد، وهو نهج سار عليه أيضاً وزير دفاعه يوآف غالانت، وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وتعاطي تل أبيب مع الرد أرجأ أيضاً توقيته إلى ما وصفه الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس بـ«الطريقة والوقت المناسبين لإسرائيل». وتواكب ذلك مع إفادات أميركية عن مسؤول بارز في البيت الأبيض بأن الرئيس جو بايدن أبلغ نتنياهو خلال اتصال هاتفي أن واشنطن «ستعارض أي هجوم مضاد إسرائيلي على إيران».

وهاجمت إيران إسرائيل في وقت متأخر من يوم السبت بنحو 300 صاروخ وطائرة مسيرة، قالت إسرائيل انه جرى اعتراض 99 في المائة منها، وهو هجوم جاء رداً على قصف إسرائيلي سابق للقنصلية الإيرانية في دمشق تسبب في قتل قادة ومستشارين في «الحرس الثوري» الإيراني.

وأعلنت إيران أن ردها انتهى، وهددت إسرائيل برد أكبر إذا صعّدت، وهاجمت إيران.

ويبدو أن المخاوف الأميركية من إشعال حرب إقليمية أوسع دفعت إدارة بايدن لكبح فكرة الهجوم المضاد الإسرائيلي، على ما تُظهر تصريحات مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» من أن «بايدن وكبار مستشاريه يشعرون بقلق بالغ من أن الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني سيؤدي إلى حرب إقليمية ذات عواقب كارثية».

المؤشرات إذن قوية على أن إسرائيل اختارت تأجيل الرد، على الأقل في المدى القريب، وهو قرار جاء في الأغلب بطلب من بايدن.

محققون إسرائيليون يفحصون (الأحد) شظايا صاروخ أطلقته إيران باتجاه إسرائيل (رويترز)

وعلى الرغم من أن مسؤولاً إسرائيلياً أكد أن إسرائيل سترد على الهجوم الإيراني، لكن نطاق هذا الرد لم يتحدد بعد، وقالت مصادر لصحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية، إنه ليس من المتوقع الرد في الوقت الحالي، وقد حدث فعلاً «إلغاء هجوم مضاد بسبب المكالمة بين الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبسبب النجاح الكبير للدفعات الجوية الإسرائيلية، وحقيقة أن الأضرار التي سببها الهجوم الإيراني كانت صغيرة نسبياً»، وفق الصحيفة.

وكان بايدن قد طلب من نتنياهو الاكتفاء بالنصر وألا ترد على إيران، مؤكداً له أن الولايات المتحدة «لا تدعم ولن تشارك في أي هجوم ضد إيران».

وقالت قناة «كان» الإسرائيلية إن «بايدن حث نتنياهو على عدم التسبب في مواجهة أوسع نطاقاً».

لا حاجة للتصعيد

وتخشى الولايات المتحدة من حرب إقليمية إذا ردت إسرائيل على إيران، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي لشبكة «سي إن إن» الأميركية، إن «واشنطن شاركت في صد الهجوم الإيراني لمنع مثل هذه الحرب».

ووفق كيربي في تصريح آخر لـ«إن بي سي» فإن بايدن «لا يعتقد أن الهجوم الإيراني يتطلب التصعيد إلى حرب أوسع».

الرئيس الأميركي جو بايدن في طريقه (السبت) لمكتبه في البيت الأبيض (رويترز)

وقال وزير الخارجية الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إن «إسرائيل تدرس تحركاتها بعناية، وسترد». وأضاف: «لقد قلنا: إذا هاجمت إيران إسرائيل فسوف نهاجمها. وهذا الالتزام ما زال سارياً. يجري بحث مسألة الرد في الإطار المناسب».

وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الجيش أوصى المستوى السياسي بالتنسيق الوثيق مع الأمريكيين بوصفه شرطاً للهجوم على إيران، واقترح رداً «لا يغرق المنطقة» في صراع مستمر مع الإيرانيين وحلفائهم في الشرق الأوسط.

ضغوط المتطرفين

وكان وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية قد دعوا إلى الرد فوراً على الهجوم الإيراني.

وكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على حسابه بموقع «إكس»: «الدفاع كان مثيراً للإعجاب - والآن علينا شن هجوم ساحق»، وقال وزير التعليم يوآف كيش: «نجاح في الدفاع. أدت القوة والدفاع الجوي والتعاون مع الولايات المتحدة والعوامل الإقليمية إلى احتواء الهجوم الإيراني بشكل مثير للإعجاب. بهدوء وحكمة. لقد حان الوقت للمضي قدماً في الهجوم».

وليس بعيداً عن ذلك قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن «عيون الشرق الأوسط بأكمله والعالم كله موجهة إلى دولة إسرائيل. ويجب أن يروا صدى رد فعلنا للأجيال المقبلة... إذا ترددنا، فسنضع أنفسنا وأطفالنا في خطر وجودي مباشر».

لكن في مقابل ذلك، ضغط وزراء آخرون لتأجيل الرد، ورأوا أن «بناء تحالف دولي أهم في هذه المرحلة، وهو توجه تبناه الجيش الإسرائيلي».

ما الخيارات؟

لكن إذا كانت إسرائيل قد أرجأت ردها المباشر، فما الخيارات المطروحة في وقت لاحق؟... يذهب تحليل نشره موقع «يديعوت أحرنوت» إلى أن «المعضلة في إسرائيل هي كيفية معالجة نتائج العملية، وفق نياتها أو وفق نتائجها».

وأكد الموقع أنه «علم أنه من غير المتوقع أن يتضمن الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني غير المسبوق خطوة (حركية) في إيران نفسها، بل تحركات مشابهة لتلك التي سبق أن نُسبت إلى إسرائيل، وهي مرتبطة بالصراع السري على البرنامج النووي وتكثيفه في دول المنطقة».

ورأى مصدر إسرائيلي، نقل عنه الموقع العبري، أن «التحدي هو التفكير في رد على الأراضي الإيرانية لا يؤدي بالضرورة إلى التصعيد وجولة من الضربات، بل يخلق الردع، ويحرم إيران من القدرات. ومن بين الخيارات المطروحة على الطاولة خيار مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية».

لكن المصدر أكد أن إسرائيل لم تقرر بعد ما إذا كانت ستصعد أو «تتصرف بطريقة أكثر اعتدالاً».

وفي مقابلة مع «إيران إنترناشيونال»، وهي قناة معارضة للسلطات الإيرانية تبث من لندن، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري، إنه لا ينوي التحدث عن نوع الرد الذي سيكون، لأن الإيرانيين سيرون الأفعال وليس الأقوال.

وأضاف: «نحن سنتصرف وفقاً لمصالحنا، نحن على استعداد تام، وندرس الوضع، وسنفعل كل ما هو ضروري لحماية إسرائيل».

وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إن «أحد الخيارات الموجودة أمام قيادة الحكومة والجيش الإسرائيلي ضرب أحد الأهداف الإيرانية الرمزية، مثل: المباني الحكومية، ومستودعات الأسلحة، وآبار النفط، وحتى السفن الإيرانية التي تبحر في البحر».

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إنه لدى إسرائيل «مجموعة متنوعة من الخيارات، بما في ذلك إمكانية القيام بعمليات سيبرانية مختلفة».

اتجاهان متناقضان

وقال المحلل العسكري في موقع «يديعوت أحرنوت» رون بن يشاي، إن «ثمة اتجاهين متناقضين يؤثران في القرار المتوقع لنتنياهو، الأول هو ضرورة ردع إيران بعدما فعلوا ما لم يفعلوه قط من قبل، عندما هاجموا إسرائيل عازمين على إلحاق ضرر شديد بها، وإذا لم ترد إسرائيل بشكل مؤلم على الهجوم، فإنه من شأن إيران وحلفائها وكذلك دول المنطقة المستعدة لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، أن يروا في ذلك علامة ضعف. أما الاتجاه الثاني، فيولي أهمية للمطلب الحازم للولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وكندا، بأن تمتنع إسرائيل عن رد غير تناسبي من شأنه أن يشكل خطراً على الاستقرار في المنطقة».

لقطة لمسيّرة تعبر باتجاه جنوب إسرائيل (د.ب.أ)

وحذر بن يشاي من أن حرباً إقليمية ستخدم زعيم حركة «حماس» في غزة، يحيى السنوار. «ولذلك توجد أهمية بالنسبة لإسرائيل بالاستجابة لمطلب الغرب، والعودة إلى التركيز على الحرب في غزة والشمال، وتأجيل التعامل مع إيران لفرصة أخرى».

وخرج الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس، وهو أحد المفوضين من قبل «الكابنيت» الإسرائيلي بجانب نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت من أجل التعامل مع إيران، مرجحاً الاتجاه الثاني.

وقال غانتس إن إسرائيل سوف تبني «تحالفاً استراتيجياً وإقليمياً» ضد إيران، وستدفع إيران الثمن بالطريقة والوقت المناسبين لإسرائيل.

وتقول إسرائيل إن لديها تحالفاً مكوناً من أميركا وبريطانيا وفرنسا ولاعبين إقليميين يدركون أن إيران تهدد استقرار المنطقة.


مقالات ذات صلة

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

شؤون إقليمية جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

تماهى حلفاء إيران في العراق ولبنان مع موقفها من نتائج الانتخابات الأميركية؛ إذ رأت في خسارة حزب الرئيس الأميركي للأغلبية في الكونغرس «ضربة» سياسية له

رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الشمال القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الاستقلال الإيراني يخطف الشمال القطري في البصرة

سجل جاسر أساني هدفاً في الوقت بدل الضائع ليقود الاستقلال الإيراني للفوز 1 - صفر على ضيفه الشمال القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

وافقت روسيا على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق الصواريخ الموجهة المتطورة، القابلة للتركيب على المروحيات، والتي تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في حربها بأوكرانيا، وفق وثائق إنتاج روسية اطّلعت عليها صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقالت الصحيفة إن الوثائق لا تثبت أن إيران تسلّمت المنصات فعلاً. وتعود الطلبية إلى جدول إنتاج لعامي 2024 و2025، أرفقته شركة «فيمبل» الروسية لتصميم الصواريخ وأنظمة إطلاقها بخطاب مؤرخ في مايو (أيار) 2024. وحصلت الصحيفة على الوثيقة من «دالاس أناليتيكس»، وهي جهة استخبارات أوكرانية خاصة.

وطالبت «فيمبل» في خطابها مكتب التصميم الروسي «كي بي إم» بتسريع توريد مكونات منصتي «إيه بي يو-إل» و«إيه بي يو-305»، محذرة من أن أي تأخير قد يعرّض 9 عقود للخطر.

الرمز «كيه-10»

ويضم الجدول 7 عملاء روس ومشتريين أجنبيين؛ الأول هو الصين، بطلبية تشمل 192 منصة «إيه بي يو-305»، والثاني مشترٍ يحمل الرمز «كيه-10»، طلب 90 منصة «إيه بي يو-إل».

وتستخدم وكالة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية «روسوبورون إكسبورت» الرمز «كيه-10» للإشارة إلى إيران، وفقاً لشخص مطلع ووثائق روسية داخلية اطّلعت عليها الصحيفة. ويظهر الرمز نفسه في عقد لتوريد طائرات «ياك-130» المخصصة للتدريب والهجوم الخفيف؛ حيث يُسمّى المشتري صراحة: «كيه-10، إيران».

كما يُدرج جدول إنتاج صادر عام 2023 عن شركة تابعة لمجموعة «روستيك» الدفاعية الحكومية 6 طائرات من هذا الطراز لصالح الجهة نفسها، اثنتان خلال النصف الأول من العام، و4 خلال النصف الثاني.

ويتطابق الجدول مع عمليات تسليم أُعلنت سابقاً. فقد أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عام 2023 بأن إيران تسلمت طائرتين من هذا الطراز. وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إن الطائرات الست جرى تسليمها كلها بحلول نهاية 2024.

مروحية روسية من طراز «كا - 52» (أرشيفية - أ.ب)

صاروخ لـ«الكمائن»

وصُممت المنصتان لحمل الصاروخ الروسي الخفيف متعدد الأغراض «إل إم يو آر»، المعروف أيضاً باسم «إيزديليي 305»، وهو سلاح دقيق قادر على إصابة الأهداف المتحركة.

وكُشف عن الصاروخ خلال معرض عسكري روسي عام 2021، ودخل الخدمة عام 2022، وتستخدمه القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال ممثل عن شركة «دالاس أناليتيكس» إن سرعة الصاروخ تبلغ نحو 230 متراً في الثانية، أي أنه يقطع مسافة 14 كيلومتراً في الدقيقة تقريباً، مشيراً إلى أن المشغل يستطيع توجيهه أثناء الطيران لإصابة أهداف صغيرة متحركة.

وأضاف أن هذا السلاح قصير المدى يناسب تنفيذ الغارات والكمائن، وفق مبدأ «أطلق وانسحب»، الذي يقوم على الانتقال إلى موقع الإطلاق، وإصابة الهدف، ثم الانسحاب سريعاً.

ويشير دليل المعدات التابع للجيش الأميركي إلى أن منصة «إيه بي يو-إل» صُممت لمروحيات «مي-28» الهجومية الروسية، وتحمل كل منها صاروخين، مقابل صاروخ واحد لمنصة «إيه بي يو-305».

وتمتلك إيران مروحيات من هذا الطراز. وكان نائب وزير الدفاع الإيراني مهدي فرحي قد قال لـ«تسنيم»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، إن ترتيبات انضمامها إلى القوات المسلحة اكتملت. وفي يناير (كانون الثاني) 2026، ظهرت صور لإحداها داخل حظيرة طائرات في طهران، وحدد باحثون في المصادر المفتوحة موقعها في منشأة إيرانية للطيران.

وزیر الخارجیة الروسي سيرغي لافروف يلتقي أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في طهران الشهر الماضي (إيسنا)

وقالت الصحيفة إن هذه الطلبية تكشف عن مدى تعزيز البلدين علاقاتهما العسكرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ونقلت عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية أن روسيا وإيران عمّقتا شراكتهما خلال الحرب الدائرة هذا العام، في تطور يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، التي قال فيها إن موسكو لا تفعل «سوى القليل جداً، إن فعلت شيئاً» لمساعدة طهران.

وكانت الصحيفة قد أفادت سابقاً بأن روسيا ساعدت إيران في تطوير صواريخ كروز فائقة السرعة، وباعت لها صواريخ «فيربا» المضادة للطائرات المحمولة على الكتف، وتواصلت معها بشأن معلومات قد تكون ذات صلة بالأسلحة النووية.


تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
TT

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني، وأن طهران فتحت تحقيقاً قضائياً وإدارياً في الواقعة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت الوزارة ⁠في إفادة ‌صحافية ‌أسبوعية أن ​الجندي ‌قُتل وهو يحاول ‌التدخل لمنع عبور غير قانوني للحدود.

وذكرت أن مسؤولين ‌من تركيا وإيران اجتمعوا في ⁠مكان ⁠الواقعة، الثلاثاء، وأن أنقرة تعمل بالتنسيق مع السلطات الإيرانية لكشف كل ملابسات الواقعة.


خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».