إسرائيل مستعدة لامتصاص ضربة إيرانية خفيفة

قائد «سنتكوم» بحث الاستعدادات المشتركة لصد هجوم محتمل من طهران

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من اجتماع قادة مع كوريلا في تل أبيب ديسمبر الماضي
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من اجتماع قادة مع كوريلا في تل أبيب ديسمبر الماضي
TT

إسرائيل مستعدة لامتصاص ضربة إيرانية خفيفة

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من اجتماع قادة مع كوريلا في تل أبيب ديسمبر الماضي
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من اجتماع قادة مع كوريلا في تل أبيب ديسمبر الماضي

على الرغم من استمرار تصريحات التهديد والتهديد المضاد بين تل أبيب وطهران، كشفت مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن هناك حوار تهدئة أيضاً من وراء الكواليس يقوم به الطرفان ببث رسائل تؤكد عدم الرغبة في التصعيد لدرجة نشوب حرب مباشرة بين البلدين.

وتؤكد هذه المصادر أن الإدارة الأميركية شريكة في هذه المساعي. ومع تأكيدها الوقوف إلى جانب إسرائيل لصد أية حرب إيرانية مباشرة ضد إسرائيل، فإنها تؤمن بقدرتها على إيجاد صيغة تفاهم بينهما تضع سقفاً لا يتجاوزانه، شبيهة بالصيغة التي توصلت إليها في بداية الحرب مع إيران بألا يجري توسيع نطاق الحرب إلى لبنان، وإبقاء العمليات العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني بمستوى التراشق الصاروخي المحدود لمدى معين. وبما أن هذا النموذج نجح 6 شهور كاملة حتى الآن، فلا يوجد سبب لأن يجري التراجع عنه.

وتقول مصادر إسرائيلية إن إيران تبدي هذه المرة «تصميماً غير عادي» على الرد على العملية التي أدت إلى مقتل العميد محمد رضا زاهدي، أحد كبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني، مع عدد من ضباطه، في قصف نُسب لإسرائيل في القنصلية الإيرانية بدمشق، الأسبوع الماضي. وإن إسرائيل وجهت رسالة إلى طهران مفادها أنها مستعدة لامتصاص ضربة محدودة، ولكنها لن تحتمل السكوت على ضربات مدمرة؛ ولذلك فهي تهدد بالرد الأقسى على أية ضربة إيرانية موجعة.

وفي وقت ترى فيه إسرائيل أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب إسرائيل في حال توجيه ضربة إيرانية كبيرة، وصل قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، الجنرال إريك كوريلا، الخميس، إلى تل أبيب، لعقد سلسلة من الاجتماعات بهدف التنسيق بشأن «الاستعداد الأميركي الإسرائيلي المشترك لهجوم محتمل من جانب إيران».

ونقل موقع «واللا» عن «مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى أن كوريلا ينوي التنسيق مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، بخصوص كيفية «الاستعداد المشترك لهجوم إيراني باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة على أهداف في إسرائيل».

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن تل أبيب تستعد كذلك لـ«هجوم صاروخي غير مسبوق» من الأراضي الإيرانية على مواقع في إسرائيل.

وأوضحوا أنه «في مثل هذا السيناريو، من المتوقع أن ترد إسرائيل بهجوم مباشر على مواقع في إيران». وأوضح التقرير أن «مسؤولين إسرائيليين وأميركيين كباراً أجروا في الأيام الأخيرة سلسلة من المشاورات على جميع المستويات للتحضير والاستعداد للرد الإيراني» المتوقع.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن «إسرائيل أكدت للولايات المتحدة أنها يمكن أن تساعد في الحد من الهجوم الإيراني من خلال نقل رسائل تحذير هادئة وعلنية إلى الإيرانيين، وكذلك من خلال استعراض القوة العسكرية في المنطقة».

مقاتلات إسرائيلية من طراز «إف - 35» تحلق فوق البحر الأبيض المتوسط (أرشيفية - رويترز)

ووفق المسؤول الإسرائيلي، فإن «إسرائيل والولايات المتحدة عززتا تنسيقهما في الأيام الأخيرة في ما يتعلق بالدفاع الصاروخي والطائرات المسيّرة في المنطقة تحسباً لهجوم إيراني محتمل».

وتستند هذه التقديرات إلى رسالة التحذير التي أرسلها الرئيس الأميركي، جو بايدن، علناً، إلى إيران خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء اليابان في البيت الأبيض، مساء الأربعاء، وقال فيها إن الولايات المتحدة ستساعد إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد إيران، وتستند كذلك إلى تصريحات مسؤول أميركي قال فيها إن تصريحات الرئيس بايدن بشأن حماية إسرائيل في وجه التهديدات الإيرانية لم تأتِ من فراغ، وإنه في حال تعرضت إسرائيل لهجوم بالصواريخ والمسيّرات فقد تسهم القوات الأميركية في اعتراضها، وإنه من غير المستبعد شن ضربات انتقامية مشتركة مع إسرائيل إذا تعرضت لهجوم من إيران أو وكلائها.

ولكن، في الوقت نفسه، تشير مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن الإدارة الأميركية غير راضية عن هذا الوضع.

وتقول إن الرئيس بايدن، الذي كان نائباً للرئيس في عهد باراك أوباما، ونجحا معاً في منع نتنياهو من توريط الولايات المتحدة في حرب سنة 2010، لا يريد أن يقع في مطب حرب كهذه اليوم، خصوصاً عشية الانتخابات الأميركية.

ولهذا فإنه يبذل جهوداً خارقة لمنع هذا التدهور. ويسعى لإنجاز اتفاق وقف نار في قطاع غزة وصفقة تبادل أسرى، على أمل أن يخفف ذلك من حدة التوتر في الدائرة الأوسع مع إيران. وطلب مساعدة سلطنة عمان للوساطة مع إيران.

الجدير ذكره أن إسرائيل تشهد حالياً أعلى درجة استنفار حربي في تاريخها، بسبب التهديد الإيراني بالرد على الهجوم الذي دمر قنصليتها بالكامل.

وقد استدعت قوات الاحتياط لسلاح الجو والمضادات الجوية. وعززت قواتها على الحدود مع سوريا ولبنان، وكذلك مع الأردن، خوفاً من تسلل خلايا مسلحة. وطلبت من الإدارة الأميركية توفير ما تحتاج إليه من ذخائر لمواجهة هجوم إيراني والرد عليه بهجوم إسرائيلي.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو أجرى في غضون الأيام الماضية، تدريبات مشتركة مع الجيش القبرصي، «تحاكي ضربة إيران».

وقال الجيش إن هذا التدريب يأتي «في إطار الاستعدادات المتواصلة للرد على أي اعتداء إيراني محتمل». وأشارت الهيئة إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي كان قد أوقف تمريناته قبل نصف عام بسبب انشغاله في الحرب بقطاع غزة والجبهة الشمالية، ولكنه استأنفها مؤخراً «في ظل تهديدات طهران».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

المشرق العربي الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات أمن إسرائيلية (رويترز)

دول أوروبية قلقة إزاء مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام في إسرائيل

حث وزراء خارجية عدة دول أوروبية، الأحد، المشرعين ‌الإسرائيليين ‌على التخلي ‌عن مشروع ⁠قانون من شأنه ⁠أن يزيد بشدة فرص فرض عقوبة الإعدام في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).