إسرائيل تهدد برد مماثل إذا شنت إيران هجوماً من أراضيها

خامنئي: قصف القنصلية على أراضينا... إعلام «الحرس» يتحدث عن «سرية» الزمان والمكان

صورة نشرها موقع خامنئي من إلقائه خطبة عيد الفطر في طهران
صورة نشرها موقع خامنئي من إلقائه خطبة عيد الفطر في طهران
TT

إسرائيل تهدد برد مماثل إذا شنت إيران هجوماً من أراضيها

صورة نشرها موقع خامنئي من إلقائه خطبة عيد الفطر في طهران
صورة نشرها موقع خامنئي من إلقائه خطبة عيد الفطر في طهران

هددت تل أبيب اليوم الأربعاء بتوجيه ضربة مباشرة لإيران، إذا تعرضت لهجوم انطلاقاً من الأراضي الإيرانية، وسط تصاعد التوترات بين العدوين المتنافسين في المنطقة، في أعقاب مجمع السفارة الإيرانية في سوريا، مما أسفر عن مقتل جنرالات من «الحرس الثوري»، على رأسهم قائد العمليات الخارجية في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي.

قال المرشد علي خامنئي في خطبة صلاة عيد الفطر إن «إسرائيل يجب أن تعاقَب، وستعاقَب»، وأضاف: «الکیان الصهیوني أخطأ بهجومه على مبنی القنصلیة الإیرانیة في دمشق، القنصليات والسفارات في أي دولة هي بمثابة أراضٍ لتلك الدولة، الهجوم على قنصليتنا يعني الهجوم على أراضینا، ويجب أن يعاقَب هذا الكيان وسيعاقَب»، حسب «رويترز».

وبث التلفزيون الحكومي تصريحات خامنئي على الهواء مباشرة. ولم يوضح بالتفصيل الطريقة التي سترد بها إيران.

وبينما كان خامنئي يوجه التهديدات لإسرائيل، بث التلفزيون الإيراني صورة قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده وهو يبتسم، في لقطة أثارت ردود فعل متباينة على شبكات التواصل.

كما انتقد خامنئي الغرب، وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، لدعم إسرائيل في حربها ضد «حماس» في غزة. وقال: «كان من المتوقع أن يمنعوا (إسرائيل) من هذه الكارثة. لم يفعلوا». وأضاف: «لم تقم الحكومات الغربية بواجباتها».

وانقسم الإيرانيون بعد الضربة الإسرائيلية حول الرد على إسرائيل. وطالب فريق من الساسة بضرورة متابعة «استراتيجية الصبر الاستراتيجي»، محذرين من استدراج إيران إلى «خطة إسرائيل لتوسع الحرب» و«مواجهة الولايات المتحدة»، ودعا آخرون إلى «رد محسوب ورادع». وتحدث مسؤولون عن رد عبر «جبهة المقاومة».

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دافع إيران وراء تصاعد التهديدات، مفاده الحصول على ضمانات أميركية بشأن ردع أي هجمات إسرائيلية ضد قوات «الحرس الثوري» في سوريا مستقبلاً.

الرئيس الإيراني إبراهيم يلقي خطاباً خلال استقبال خامنئي للمسؤولين الأربعاء (موقع المرشد)

وحذر خامنئي من الانقسامات والخلافات السياسة الداخلية، وقال: «لا حرج في الخلافات السياسية»، لكن «كسر الوحدة وخلق انقسامات وهمية يضر بالبلاد».

في وقت لاحق، اتهم خامنئي في خطاب أمام المسؤولين سفراء أجانب، «بعض الدول الإسلامية» بتقديم الدعم إلى إسرائيل، وقال إنه «خيانة وسيكون على حساب تلك الدول وسيؤدي إلى تدميرها».

وفي رد واضح على ما قاله خامنئي، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأربعاء إن إسرائيل سترد على إيران داخل أراضيها إذا شنت طهران هجوماً من هناك.

وكتب كاتس على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي بالعبرية والفارسية، «إذا شنت إيران هجوماً من أراضيها سترد إسرائيل وتشن هجوماً في داخل إيران».

«سري للغاية»

وهذه المرة الثانية التي يتوعد فيها خامنئي بتوجيه رد على إسرائيل. وبعد خطاب خامنئي وتحذير كاتس، قالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن تهديد وزير الخارجية الإسرائيلي «يهدف إلى إثناء إيران عن اتخاذ أي إجراء ولكن هذا غير ممكن».

وأضاف «إسرائيل تعلم أنها فشلت في كبح جماح إيران والمقاومة، وليس لديها أدوات أكثر واقعية»، وحذرت: «إذا ردت إسرائيل على أي إجراء إيراني، فإن هذه المسار سيستمر قدر الإمكان وستفعل جبهة المقاومة بأكملها».

لقطة مثيرة للجدل بثها التلفزيون الإيراني من قائد الوحدة الصاروخية في "الحرس الثوري" أمير علي حاجي زاده

قالت وكالة «تسنيم» إن «طريقة وتوقيت الهجوم الإيراني على الكيان الصهيوني سري للغاية»، وأضافت أن «التقييمات تظهر أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين ليس لديهم أي تقديرات لطريقة وتوقيت الخطوة الإيرانية».

وقالت الوكالة إن «تأكيد المرشد والإشارات الصريحة للمسؤولين العسكريين ووزير الخارجية وتصريحات حسن نصر الله، تظهر أن الإجراء الإيراني ضد إسرائيل مؤكد ولا شك في ذلك». وأضافت: «البعض يطرح مزاعم في الأخبار، مثلاً يقولون إن إيران ستهاجم في غضون أسبوع، أو إيران ستستخدم الصواريخ أو المسيرات وإنها ليست ناجمة عن أخبار واضحة، لكنهم يعلمون أن إيران ستتخذ إجراءً، لكن الزمان والمكان غامض لهم... الغموض قاتل للإسرائيليين».

وتابعت الوكالة الأمنية أن «الجوانب كافة تشير إلى أن العقوبة التي ستفرضها إيران على العدوان الصهيوني ستكون قاسية، والسبب في ذلك واضح أن إيران تريد تثبيت معادلة الردع... لقد أظهرت إسرائيل أنه مقابل عدم الرد أو الرد العادي، لن تعاقب كما يجب، ولا تكف عن الجريمة لذلك فإن هذه المرة لا يوجد سوى رد فعل قوي وهادف ولدى إيران خيارات كثيرة».

وقال حسن هاني زاده، عضو إدارة تحرير وكالة «مهر» وأحد المقربين من مكتب المرشد الإيراني الثلاثاء إن «إيران سترد مع أخذ جميع الحسابات السياسية والأمنية والعسکریة بناءً على مصالحها الوطنية ومصالح محور المقاومة». وأضاف: «سيكون الرد الإيراني مؤلماً»، لكنه لفت إلى أن «ما يتردد عن قرب الهجوم ومن أي منطقة، أغلبها تكهنات إعلامية غير مقبولة، دون أدنى شك، فقط عدد قليل من القادة العسكريين يعرفون متى ومن أين ستنتقم إيران من إسرائيل».

تهديد السفارات

وتوعد مسؤولون إيرانيون في وقت سابق إسرائيل بالرد على الهجوم. وحذر يحيى رحيم صفوي كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني الأحد من أن سفارات إسرائيل «لم تعد آمنة».

وعلى وقع التهديدات، أطلق إعلام «الحرس الثوري» حملة دعائية تتمحور حول الصواريخ «القادرة على ضرب إسرائيل»، من الأراضي الإيرانية.

وجاء تهديد صفوي بعدما ذكرت تقارير أن إيران تتأهب لمهاجمة سفارة إسرائيلية في المنطقة، بطائرات «شاهد» المسيرة، وصواريخ «كروز». وقال صفوي: «أُغلقت سفارات إسرائيل في 27 دولة؛ بسبب الخوف، بما في ذلك مصر والأردن والبحرين وتركيا». وأضاف: «يعني ذلك أن مواجهة هذا الكيان الدموي حق قانوني ومشروع».

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على هامش افتتاح مبنى للقنصلية الإيرانية في العاصمة السورية: «أقول بصوت عالٍ من دمشق أن (إسرائيل) ستعاقب وأن (الولايات المتحدة) مسؤولة عن الهجوم (الإسرائيلي) على السفارة الإيرانية ويجب محاسبتها». وقال: «الرد سيتم تحديده في الميدان».

والأسبوع الماضي، رفض الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي الاتهامات الإيرانية لواشنطن، ووصفها بأنها «هراء».

وقال حسن نصر الله، أمين عام «حزب الله» اللبناني، الموالي لإيران الاثنين إن الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق «استهدف أرضاً إيرانية، وهذا يعني أن الاعتداء على إيران وليس على سوريا».

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني يجلس إلى جانب الجنرال جواد أسدي نائب قائد غرفة العمليات في الأركان المسلحة الإيرانية (موقع خامنئي)

وكان العميد محمد رضا زاهدي القيادي الأبرز في العلميات الاستخباراتية والعسكرية لـ«الحرس الثوري» الذي يتم استهدافه منذ مقتل العقل المدبر لعمليات «الحرس» في الخارج قاسم سليماني، الذي قضى بضربة جوية أميركية في بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020.
ويعد زاهدي الذي يتحدث اللغة العربية من بين المشرفين الدائمين على «حزب الله» وتسلحيه، منذ عام 1998.

وكلاء طهران

وتدعم طهران جماعات تخوض في أنحاء المنطقة، وصف بـ«وكلاء إيران»، منذ أن بدأت إسرائيل الهجوم على قطاع غزة في أعقاب هجوم شنته حركة (حماس) الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل.
وتتبادل جماعة «حزب الله» اللبنانية المتحالفة مع إيران إطلاق النار بشكل يومي مع إسرائيل، في حين تطلق فصائل عراقية النار على قوات أميركية في سوريا والعراق، وتستهدف جماعة الحوثي من اليمن سفناً في البحر الأحمر وخليج عدن.

والاثنين، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر استخباراتية أن أي هجوم إيراني على إسرائيل، رداً على الهجوم على القنصلية الإيرانية بدمشق الأسبوع الماضي، سيتم على الأرجح عبر وكلاء لطهران في المنطقة وليس من إيران مباشرة.

وقال المصدران إن تقديرات المخابرات الأميركية تشير إلى أن إيران حثت جماعات مسلحة موالية لها على شن هجوم واسع ضد إسرائيل بشكل متزامن بطائرات مسيَّرة وصواريخ، وأضافا أن الهجوم قد يتم هذا الأسبوع على أقرب تقدير.
وقال مصدر: «الخطر واضح للغاية وذو مصداقية». وأضاف: «لقد جهزوا الترتيبات لتنفيذ الهجوم الآن. فقط ينتظرون الوقت المناسب»، لافتاً إلى أن «إيران والجماعات التابعة لها غير مستعدة على ما يبدو لمهاجمة القوات الأميركية بالمنطقة خشية حدوث تصعيد».

ملصقات تحمل صورة زاهدي ونائبه محمد هادي حاجي رحيمي خلال مجلس عزاء في السفارة الإيرانية بدمشق (أ.ف.ب)

والثلاثاء، قالت مصادر عراقية لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل الموالية لإيران في العراق لن تفتح مجدداً ساحة المواجهة مع الأميركيين، وبالتالي فإنها لن تنخرط في رد طهران على قصف قنصليتها بدمشق، داخل الأراضي العراقية.

وأعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي تعزيز إجراءاتها الدفاعية وتعليق أذونات الوحدات القتالية مؤقتاً بعد التهديدات الإيرانية.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي الأحد إن «جيش الدفاع الإسرائيلي قادر على التعامل مع إيران... يمكننا التحرك بقوة ضد إيران في أماكن قريبة وبعيدة. ونتعاون مع الولايات المتحدة ومع الشركاء الاستراتيجيين في المنطقة».

وتخوض إيران وإسرائيل «حرب ظل» ضد بعضهما، منذ سنوات، وتتهم طهران عدوتها بالوقوف خلف موجة من الهجمات التخريبية والاغتيالات التي استهدفت برنامجها النووي. وهددت إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية، إذا أقدمت طهران على تطوير أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.