ترقب في طهران رغم تهديدات «الحرس الثوري» لإسرائيل

عبداللهیان يترأس اجتماعاً بسفارة بلاده في دمشق قبل العودة إلى طهران مساء الاثنين (الخارجية الإيرانية)
عبداللهیان يترأس اجتماعاً بسفارة بلاده في دمشق قبل العودة إلى طهران مساء الاثنين (الخارجية الإيرانية)
TT

ترقب في طهران رغم تهديدات «الحرس الثوري» لإسرائيل

عبداللهیان يترأس اجتماعاً بسفارة بلاده في دمشق قبل العودة إلى طهران مساء الاثنين (الخارجية الإيرانية)
عبداللهیان يترأس اجتماعاً بسفارة بلاده في دمشق قبل العودة إلى طهران مساء الاثنين (الخارجية الإيرانية)

يسود هدوء حذر في طهران، بعد أسبوع من التهديدات، والتصريحات الغاضبة للمسؤولين والقادة العسكريين إثر غارة جوية على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، وواصل إعلام «الحرس الثوري» التلويح بضربة صاروخية باليستية مباشرة للأراضي الإسرائيلية، رداً على مقتل 7 من ضباط العمليات الخارجية، على رأسهم الجنرال محمد رضا زاهدي.

وكتب وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، على منصة «إكس» غداة عودته من دمشق: «لقد أجريت مفاوضات مهمة في سوريا مع الرئيس السوري بشار الأسد وفيصل مقداد وزير الخارجية وكذلك مستشار الأمن القومي السوري».

وتحدث عبداللهيان عن لقاءاته مع الدبلوماسيين الإيرانيين، وممثلي الأجهزة الإيرانية بمن في ذلك «المستشارون العسكريون» في إشارة إلى التسمية التي تطلقها إيران على ضباط «الحرس الثوري» في سوريا.

وكان عبداللهيان قد قال في مؤتمر صحافي مع نظيره السوري، على هامش افتتاح مقر جديد للقنصلية الإيرانية: «أقول بصوت عالٍ من دمشق إن (إسرائيل) ستعاقَب، وإن (الولايات المتحدة) مسؤولة عن الهجوم (الإسرائيلي) على السفارة الإيرانية، وتجب محاسبتها».

وبدوره، قال المقداد إن سوريا تقف إلى جانب فصائل «المقاومة» في المنطقة، وهو مصطلح تطلقه إيران على حلفاء إقليميين لها يناصبون إسرائيل العداء. لكنه لم يوضح ما إذا كانت سوريا سترد مباشرة.

ومن جهته، أوضح عبداللهيان «حقيقة أن الولايات المتحدة ودولتين أوروبيتين عارضت قراراً (لمجلس الأمن الدولي) يدين الهجوم على السفارة الإيرانية هي مؤشر إلى أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر للنظام الصهيوني» لتنفيذ الهجوم.

وكرر عبداللهيان التهديدات بشأن الرد على إسرائيل، لكنه قال إن «كيفية الرد ستحدد في الميدان» في إشارة ضمنية إلى التسمية التي ترمز إلى «الحرس الثوري» في الأوساط الإيرانية.

زاهدي خلال جولة تفقدية برفقة إسماعيل قاآني في سوريا (همشهري)

وعرقلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، الأسبوع الماضي، بياناً صاغته روسيا في مجلس الأمن الدولي كان من شأنه إدانة هجوم تعرض له مجمع السفارة الإيرانية لدى سوريا.

وتقول الولايات المتحدة إنها ليست متأكدة من وضعية المبنى الذي تعرض للقصف في دمشق، لكنها ستشعر بالقلق إذا كان منشأة دبلوماسية.

واتهمت إيران عدوتها اللدودة إسرائيل بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي إلى جانب كثير من الاتفاقات.

وفي شأن متصل، تناقلت وسائل إعلام إيرانية، معلومات عن حصول عبداللهيان وعدد من أفراد طاقمه على تأشيرة أميركية، للتوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع مجلس الأمن حول فلسطين، نهاية الأسبوع المقبل. ولم يصدر تعليق من الخارجية الإيرانية.

واستعرضت وكالة «مهر» الحكومية، إدانات صدرت من دول ومنظمات دولية وإقليمية تمحورت حول قصف القنصلية، وطالبت بضرورة المتابعة القانونية في المجاميع الدولية. وكان محمد دهقان، مساعد الرئيس الإيراني قد أبلغ الوكالة، الأسبوع الماضي، أن الحكومة «تدرس القرارات والخطوات القانونية، وستعلن النتائج قريباً».

وكان مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، قد وجه رسالة إلى مجلس الأمن وأمين عام الأمم المتحدة، يشكو فيها الهجوم على القنصلية الإيرانية.

«وضع معقد»

وفي هذا السياق، قال حسن هاني زاده، عضو إدارة تحرير وكالة «مهر» وأحد المقربين من مكتب المرشد الإيراني إن «الهجوم الإسرائيلي الأخير انتهاك للقوانين الدولية وانتهاك للسيادة السورية».

وفي سياق متصل، قال هاني زاده في حديث لصحيفة «آرمان ملي» إن «إيران سترد مع أخذ جميع الحسابات السياسية والأمنية والعسکریة بناءً على مصالحها الوطنية ومصالح محور المقاومة». وأضاف: «سيكون الرد الإيراني مؤلماً»، لكنه لفت إلى أن «ما يتردد عن قرب الهجوم ومن أي منطقة، أغلبها تكهنات إعلامية غير مقبولة، دون أدنى شك فقط عدد قليل من القادة العسكريين يعرفون متى ومن أين ستنتقم إيران من إسرائيل».

ورجح هاني زاده أن يكون الرد الإيراني «معقداً ومركباً في الوقت والمكان المناسب، دون تسرع». وقال: «في المرحلة الأولى من المحتمل أن تضرب إيران عدة جبهات أو نقاط، ومن جانب آخر قد تستهدف قواعد عسكرية وأمنية».

ومع ذلك، حذر من الدخول إلى «الألاعيب السياسية لنتنياهو»، وقال: «الوضع في المنطقة معقد، وأي تحرك متسرع من أي طرف يمكن أن يؤدي إلى حرب كبيرة في المنطقة».

وكان مسؤولون ونواب إيرانيون سابقون قد حذروا من انجرار إيران إلى حرب مفتوحة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وعلى وقع التوتر المتنامي، حذّر رحيم صفوي، كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني، من أن سفارات إسرائيل «لم تعد آمنة» بعد الضربة، مضيفاً أن طهران تعد المواجهة مع إسرائيل «حقاً مشروعاً وقانونياً».

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأحد، أن الجيش «استكمل استعداداته للرد على أي سيناريو يمكن أن يحدث في مواجهة إيران».

وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى، وتستعد لهجوم إيراني محتمل يستهدف مصالح إسرائيلية أو أميركية في المنطقة.

صورة للصاروخ «فتاح» أول صاروخ فرط صوتي إيراني (إرنا)

«شعارات»

وبعدما أطلق إعلام «الحرس الثوري» حملة دعائية، تستعرض مواصفات 9 صواريخ «قادرة على ضرب إسرائيل»، من بينها صاروخ «فتاح 2» الفرط الصوتي، أعادت وكالة «نور نيوز»، منصة المجلس الأعلى للأمن القومي، تصريحات أدلى بها قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده في يونيو (حزيران) الماضي عندما كشفت إيران عن صاروخ «فتاح»، وقال فيها إن «الصاروخ قادر على اجتياز جميع أنظمة الدفاع الصاروخي في المنطقة».

وقال «الحرس الثوري» حينها إن الصاروخ الذي يعمل بالوقود الصلب، تتراوح سرعته بين 13 و15 ماخ، أو ما يصل إلى 1400 كيلومتر. وقالت طهران إن هذا الصاروخ يمكنه اختراق أنظمة الدفاع الجوي لأي دولة في المنطقة. وقال حاجي زاده إنه «جرى إجراء اختبار أرضي لمحرك الصاروخ» دون أن يحدد موعد تجريبه أو دخوله الخدمة.

وبعد 5 أشهر من إعلان صاروخ «فتاح»، أزاح «الحرس الثوري» خلال جولة تفقدية قام بها المرشد الإيراني علي خامئني عن هيكل صاروخ، وكتب عليه «صاروخ فتاح 2» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وجاءت جولة خامنئي على ما يبدو رداً على رفض القوى الغربية رفض القيود على البرنامج الصاروخي، حسب جدول الاتفاق النووي المنهار.

ولم يقدم «الحرس الثوري» أي تفاصيل عن صاروخ «فتاح 2»، قبل أن يظهر اسمه ضمن قائمة 9 صواريخ مرشحة للاستخدام في الضربة التي لوحت بها إيران رداً على إسرائيل.

في الأثناء، أطلقت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» حملة تطالب المراجع الشيعة بإصدار فتوى لـ«الجهاد المسلح ضد إسرائيل». وجاء الطلب في سياق بيان نشرته الوكالة وموقع من «مجموعة محبي أهل البيت».

وجاء في مقتطفات من البيان الذي أورده موقع «ديدبان» الإخباري: «نطلب من المراجع العظام الدفاع عن الإسلام، ومواجهة الظلم الإسرائيلي، ويجب إصدار فتوى للجهاد المسلح ضد الكيان المزيف والمجرم الإسرائيلي، كي يدافع المسلمون عن القبلة الأولى تمهيداً لظهور حكومة المهدي».

أعضاء الباسيج الطلابي يستقبلون خامنئي بترديد هتافات (موقع خامنئي)

وبموازاة ذلك، انتشر مقطع فيديو من لقاء المرشد الإيراني علي خامنئي ومجموعة من أعضاء الباسيج الطلابي، مساء الأحد. ويطلب أحد الطلبة المتحدثين في اللقاء من خامنئي السماح بإرسال أعضاء «الباسيج الطلابي» لميادين القتال ضد إسرائيل، للانتقام من مقتل الضربة الأخيرة. ويقول الطالب: «أرواحنا نقدمها لفلسطين»، قبل أن يردد الطلبة شعار: «أيها القائد، نحن جاهزون جاهزون».

وقال خامنئي رداً على ذلك إن «بعض المقترحات عملية، يمكن متابعتها وبعضها غير عملي، ما قاله هذا الشاب عن إرسالهم إلى فلسطين، هذه شعارات (يضحك الجميع)، اطمئنوا لو كان ذلك ممكناً، لأقدمنا على ذلك من قبل».


مقالات ذات صلة

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.