عبداللهيان يتوعد إسرائيل من دمشق... ويُطْلع الأسد على تحركات طهران

سوريا طالبت بتعزيز «جبهة المقاومة» للرد على الهجوم الإسرائيلي ... و«حزب الله» يؤكد عضوية زاهدي

الرئيس السوري يستقبل عبداللهيان في دمشق (الخارجية الإيرانية)
الرئيس السوري يستقبل عبداللهيان في دمشق (الخارجية الإيرانية)
TT

عبداللهيان يتوعد إسرائيل من دمشق... ويُطْلع الأسد على تحركات طهران

الرئيس السوري يستقبل عبداللهيان في دمشق (الخارجية الإيرانية)
الرئيس السوري يستقبل عبداللهيان في دمشق (الخارجية الإيرانية)

توعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان بمعاقبة إسرائيل، حيث افتتح، الاثنين، في دمشق قنصلية جديدة لبلاده، وأجرى مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، بعد أسبوع على غارة جوية دمّرت مقرّ قنصلية طهران في العاصمة السورية، وأسفرت عن مقتل 7 من ضباط «الحرس الثوري»، بينهم قيادي كبير.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن عبداللهيان أطلع الرئيس السوري على تحركات بلاده في مختلف الإجراءات السياسية والقانونية والدولية، التي اتخذتها إيران على مستوى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن والدول الأخرى، وكذلك الرسالة الإيرانية.

وتتوعد إيران بالثأر لمقتل قائد «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي، ونائبه محمد هادي رحيمي و5 من ضباط «فيلق القدس» المكلف بعمليات العسكرية والتجسس في الخارج.

ونقل بيان الخارجية عن عبداللهيان قوله إن «إن أميركا الداعم الرئيسي للكيان الصهيوني ومسؤول مباشر عن الجريمة والخطوة الجنونية»، وأضاف: «ردنا على الكيان الصهيوني ومعاقبته مؤكد».

كما أطلعه على لقاءات عقدها أمين عام «حركة الجهاد الإسلامي» في فلسطين، وحركة «حماس». وقال إن «التقارير المختلفة تشير إلى انهيار داخلي وشرخ وخلافات غير مسبوقة في الداخل الإسرائيلي».

ونسب بيان الخارجية الإيرانية إلى الأسد قوله إن «زاهدي قدم خدمات في مكافحة الإرهاب إلى سوريا ولبنان» وأضاف: «عقوبة الكيان الصهيوني هي تعزيز محور المقاومة قدر الإمكان».

وقال الأسد إن تكثيف الهجمات الإسرائيلية «مؤشر على الجنون والارتباك الذي يعاني منه الكيان الصهيوني»، مضيفاً أن «هذه الجرائم لن تساعد في تعويض إخفاقاته».

وفي وقت لاحق، افتتح عبداللهيان ونظيره السوري فيصل المقداد، المبنى الجديد للقسم القنصلي للسفارة الإيرانية في دمشق. ويقع المقر الجديد على مسافة عشرات الأمتار من المقر القديم الذي سُوِّيَ أرضاً جراء القصف في منطقة المزة بدمشق، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

عبداللهيان والمقداد على هامش مباحثاتهما في دمشق (الخارجية الإيرانية)

وقال عبداللهيان، الاثنين، إن الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية «جريمة حرب»، وإن الولايات المتحدة ضالعة في المسؤولية عن هذا العمل «الإرهابي»، مشدداً على أن الرد الإيراني «سيجري تحديده في الميدان...الأيام المقبلة ستكون أياماً صعبة على إسرائيل». وأضاف عبداللهيان في مؤتمر صحافي أن عدم موافقة أميركا على إدانة الهجوم «يدل على أنها منحت إسرائيل الضوء الأخضر». وأردف: «الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها إسرائيل باستخدام مقاتلات وصواريخ أميركية ضد قتصليتنا نعدها صفحة جديدة لانتهاكهم المتعمد للقوانين الدولية... إسرائيل ستُعاقب».

وكان عبداللهيان قد أجرى مباحثات مع نظيره السوري فيصل المقداد، في مقر «الخارجية السورية». وشكلت تداعيات الهجوم على القنصلية الإيرانية «محوراً أساسياً» في مباحثات الوزيرين. وقال عبداللهيان إن «أمن المنطقة من أمن سوريا، وهذه الجرائم لن تؤدي إلى بقاء نتنياهو ونظامه» مضيفاً أن «قصف القنصلية أظهر مرة أخرى أن الكيان لا يلتزم بالقواعد الدولية والإنسانية، ومن المؤكد سيتلقى الرد الحازم».

ونقل بيان الخارجية الإيرانية عن المقداد قوله إن «هذه الجريمة الإرهابية تحمل كل سمات جريمة الحرب، وانتهاك كل القوانين الدولية، اختلطت مرة أخرى دماء السوريين بدماء الإيرانيين». وقال إن «العدوان على السفارة الإيرانية والبنية التحتية السورية ليس بمعزل عما يحدث في غزة».

في بيروت، قال حسن نصر الله، أمين عام «حزب الله» اللبناني في مراسم تأبين ضباط «الحرس الثوري» إن الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية «استهدف أرضاً إيرانية، وهذا يعني أن الاعتداء على إيران وليس على سوريا».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من «حزب الله» أن زاهدي «العضو الوحيد غير اللبناني في مجلس شورى حزب الله». ويأتي ذلك تأكيداً على معلومات استخباراتية ذكرت أن زاهدي كان يحضر جميع الجلسات التشاورية لـ«حزب الله».

جولة في خضم التوترات

وفي سياق توترات فاقمتها الضربة التي استهدفت القنصلية الإيرانية بدأ عبداللهيان جولة إقليمية، الأحد، من مسقط حيث التقى نظيره العماني بدر البوسعيدي وممثل الحوثيين محمد عبد السلام الذي قال إن الحركة المسلحة المدعومة من إيران ستواصل استهداف السفن المتجهة إلى إسرائيل حتى يجري التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

هذه ثاني جولة إقليمية لعبداللهيان خلال العام الحالي. وفي 10 فبراير (شباط) الماضي، توجه عبداللهيان إلى بيروت، ومن هناك توجه إلى دمشق قبل أن ينهي جولته في الدوحة. وقال عبداللهيان خلال وجوده في عمان إن «الهجوم على السفارة الإيرانية في دمشق خطوة جديدة في تصعيد إسرائيل ومحاولتها توسيع نطاق الحرب إقليمياً». وبدوره قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي إنَّ سلطنة عُمان تدعم جهود خفض التصعيد في المنطقة.

وكثّف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية في سوريا ضد قوات «الحرس الثوري» الإيراني وجماعة «حزب الله» اللبنانية الموالية لإيران.

امرأة أمام القنصلية الإيرانية الجديدة في دمشق (رويترز)

ولا تعلق إسرائيل عادة على الهجمات التي تشنها قواتها على سوريا. ورداً على سؤال حول الضربة الأسبوع الماضي، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «إننا لا نعلق على التقارير التي ترد في وسائل الإعلام الأجنبية».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سابرينا سينغ، الثلاثاء الماضي، إن «الإسرائيليين لم يخطرونا بغارتهم أو الهدف المقصود منها في دمشق».

ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين رفضا الكشف عن هويتيهما، أن إسرائيل قالت للولايات المتحدة قبل وقوع الهجوم بوقت قصير، إنها ستنفذ عملية في سوريا، لكنها استخدمت لغة مبهمة لم تحدد فيها هدفاً.

وعلى وقع التوتر المتنامي، حذّر رحيم صفوي كبير المستشار العسكريين للمرشد الإيراني مستشار المرشد والقائد السابق لـ«الحرس الثوري» من أن سفارات إسرائيل «لم تعد آمنة» بعد الضربة. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأحد، أن الجيش «استكمل استعداداته للرد على أي سيناريو يمكن أن يحدث في مواجهة إيران». وشنّت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانيّة وأخرى لـ«حزب الله»، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، لكن أيضاً مواقع للجيش السوري. ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفها بمحاولات طهران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

«أقوال الشياطين»

وقال علي فدوي، نائب قائد «الحرس الثوري» إن «الأميركيين هُزموا دوماً أمام إيران»، مضيفاً: «ليس بمقدورهم أن يحققوا ولو انتصاراً واحداً خلال الـ45 عاماً الماضية».

وبشأن المواجهة مع إسرائيل، قال فدوي: «هذا المسار كان موجوداً دائماً وسيستمر، الشرور والعداوات كثيرة لأن المرة لا يتوقع غير العداء من عدوه... لا نتوقع من الصهاينة أكثر من ذلك، من المؤكد سيزولون».

ونقلت وكالة «إيلنا» الإيرانية عن فدوي قوله إن إسرائيل «لن ترى الأعوام الأربعة المقبلة».

فدوي متحدثاً في مراسم تأبين زاهدي بمدينة اصفهان (التلفزيون الرسمي)

وتطرق فدوي إلى الانقسام الداخلي بشأن الرد على إسرائيل، ووصف التحذيرات من «سعي تل أبيب لجر إيران إلى حرب إقليمية»، وأن «إيران لن ترد على الهجوم»، بأنها «أقوال الشياطين والخبثاء... المجموعة الأصيلة التي تقوم على أسس الثورة والشهداء من المؤكد ستكون مؤثرة، أما المجموعة الشيطانية مثل الصهاينة فلن تكون مؤثرة».

وكان الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني من بين الأصوات التي حذرت من دخول إيران إلى ساحة الحرب. وقال في بيان، الأسبوع الماضي، إن «الكيان الصهيوني يريد توسع نطاق الحرب في المنطقة بهذا الهجوم» مضيفاً أن «مخططاته ستحبط من دون شك بحنكة وتدبير المرشد (علي خامنئي)».

الدبلوماسية بديل «الرد الصعب»

تساءلت صحيفة «شرق» الإصلاحية حول ما إذا كانت إيران قد اختارت «الدبلوماسية بدلاً من الرد الصعب»، وكذلك، جدول أعمال عبداللهيان في جولته الإقليمية، بينما لا يزال الرد الإيراني الموضوع الساخن في الأوساط السياسية والإعلامية الإقليمية والدولية. وأضافت: «على ما يبدو أن زيارة عبداللهيان بشكل مباشر أو غير مباشر تعود لهذا الأمر».

واستبعدت أن تكون زيارة عبداللهيان إلى مسقط ذات طابع اقتصادي، نظراً لتركيبة الوفد الذي يرافقه، وبينهم رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب وحيد جلال زاده، والمتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني، ورئيس دائرة غرب آسيا وشمال أفريقيا مهدي شوشتري، ورئيس دائرة الخليج، محمد علي بك ومستشار وزير الخارجية مجتبى بني أسد زاده.

وقال المحلل السياسي، النائب السابق حشمت الله فلاحت بيشه الذي ترأس لجنة الأمن القومي سنوات، لصحيفة «شرق» إن «الهدف النهائي لنتنياهو جر إيران إلى الحرب، وإثارة مواجهة بين طهران وواشنطن في نهاية المطاف. ورأى أن «مطالب بعض الشخصيات الداخلية ووسائل الإعلام الداخلية، للرد الصعب والمباشر تكملة لأهداف تل أبيب».

ورأى أن «الطريقة الأكثر فاعلية والأقل خطورة لموازنة القوى مع تل أبيب، هي استخدام أداة التفاوض والدبلوماسية... على طهران أن تتجنب قدر الإمكان انتخاب خيار الحرب والرد المباشر، وبدلاً من ذلك عليها اللجوء إلى الدبلوماسية من خلال سلوك طريق العقلانية والمرونة والتفاوض».

وقال فلاحت بيشه إنه «بعد عملية اقتحام الأقصى، اختل التوازن بين الميدان والدبلوماسية في إيران، وبقي دبلوماسيو بلادنا عملياً في منازلهم، والآن هناك المجال للدبلوماسية لتكون طهران مرة أخرى في قلب التحركات»، محذراً من أن إيران «تقترب تدريجياً من الكمين الذي نصبه نتنياهو لإيران».

وتابع: «يجب أن يتمحور عمل سياستنا الخارجية على الهدف النهائي المتمثل في تغيير السكة من العمق الاستراتيجي لإيران في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً بين الجيران، إلى مرحلة اقتصادية وتجارية وتكنولوجية متبادلة أو متعددة الأطراف، وهو ما من شأنه أن يخلق قوة مستدامة لإيران». وأضاف: «يجب على طهران الآن الابتعاد عن الأجواء الانفعالية، وتوصيات بعض المسؤولين وبعض وسائل الإعلام المتطرفة، المطالبة بالرد الصعب والمباشر على إسرائيل... بالامتناع عن الدخول على الحرب يجب ألا تتحول لحبل إنقاذ نتنياهو».

ومن جانبه، رأى محلل الشؤون الدولية، عباس محبي أن «التوسل إلى الدبلوماسية، وقيام وزير الخارجية بمثل هذه الرحلات يمكن أن يعطل خطة تل أبيب لانهيار إيران نفسياً». واستطرد: «رغم أنه من غير المرجح أن تقدم طهران رداً قاسياً وهجوماً مباشراً على إسرائيل، لكن المناورات السياسية والإعلامية في تل أبيب بشأن تأهب الجيش وتعطيل السفارة في عدد من الدول، يهدف إلى وضع الأجواء النفسية الإيرانية على حافة حرب شاملة، وبالإضافة إلى التأثيرات المدمرة على سوق الذهب والعملة، سيشعر المجتمع أيضاً بنوع من التشويش والقلق الناجم من بدء الحرب».


مقالات ذات صلة

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

شؤون إقليمية ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الباكستانية الإيرانية سيراً على الأقدام بعد عودتهم من إيران في تفتان بإقليم بلوشستان الباكستاني 19 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

نائب إيراني يلوّح بإغلاق الحدود مع باكستان

لوّح نائب إيراني بإغلاق الحدود البرية مع باكستان إذا واصلت إسلام آباد منع عبور الشاحنات الآتية من إيران في وقت تكدست مئات الشاحنات بالمعابر الحدودية

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

أفاد مصدران وكالة «رويترز» عند منفذ الشيب ‌الحدودي ‌العراقي ​مع ‌إيران، ⁠اليوم (​الأربعاء)، بأن العراق أغلق ⁠المنفذ أمام المسافرين ⁠والمركبات ‌حتى إشعار ​آخر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا، مشيراً ⁠إلى ‌أن عمليات ‌البحث ​لا ‌تزال جارية ‌في المنطقة.

وذكر الجيش، في بيان ‌له، أنه فرض طوقاً ⁠أمنياً ⁠في الموقع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة، بعدما أعلن إصابة سبع ناقلات بضربات وألغام بحرية.

وزعمت بحرية «الحرس» أنها أصابت أربع ناقلات خلال نقل النفط في شمال الخليج، وأن ثلاث سفن اصطدمت بألغام غرب المضيق، ولم يتسن التحقق من روايتها.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران باختلاق هجمات على السفن لرفع أسعار النفط قبل الانتخابات النصفية، قائلاً إن النفط العابر للمضيق تجاوز مستويات ما قبل الحرب.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططاً لضربات مكثفة بعد الانتخابات. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن مقاتلات إسرائيلية حلقت حتى الحدود الإيرانية.


تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
TT

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران، إلى جانب تدقيقها في التداولات بأسواق التنبؤات المتعلقة بالانتخابات.

وأدلى ميلر بتصريحاته خلال مؤتمر في ولاية نيويورك، رداً على تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ نيوز» الأسبوع الماضي. وأفاد التقرير بأن مسؤولاً معيّناً سياسياً في اللجنة طلب من موظفي مراقبة السوق التراجع عن إحالة تداولات مشبوهة إلى فريق إنفاذ اللوائح. وترتبط تلك التداولات بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مارس (آذار)، التراجع عن شن هجمات على محطات الكهرباء الإيرانية.

وعندما سُئل ميلر عن التقرير خلال جلسة نقاشية، قال إن اللجنة تحقق في هذه التداولات «منذ البداية»، وإن التحقيق لا يزال مفتوحاً.

وأثار التقرير مخاوف عبّر عنها مدافعون عن حقوق المستثمرين ومشرّعون من تراخي اللجنة في إنفاذ اللوائح، في وقت تشهد فيه عمليات تسريح واسعة لموظفيها، وتحاول الإشراف على قطاع أسواق التنبؤات المتنامي. وتتيح هذه الأسواق المراهنة على نتائج أحداث متنوعة، من الانتخابات الأميركية إلى المباريات الرياضية.

وبدأ مشرّعون اتحاديون التدقيق في هذا القطاع عن كثب. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) أن معظم الأميركيين يعارضون المراهنة على القرارات الحكومية أو نتائج الانتخابات.

وقال ميلر إن اللجنة تراقب التداولات المثيرة للشبهات في أسواق التنبؤات، بما فيها تلك المرتبطة بنتائج الانتخابات، لكنه امتنع عن التعليق تحديداً على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأضاف أن موظفي اللجنة «أجروا تحقيقات، وربما لديهم تحقيقات جارية بشأن بعض المرشحين الذين أجروا صفقات على عقود تستند إلى انتخابهم».

ناقلة نفط تمر في مضيق هرمز قبالة سواحل الإمارات (رويترز)

قيود مالية

إلى ذلك، أعلنت هيئة الرقابة المالية الألمانية، الخميس، أنها ألغت ترخيص فرع «بنك صادرات إيران» في هامبورغ وأمرت بتصفيته، في أعقاب فرض عقوبات.

وأوضحت الهيئة أنها كانت قد ألغت ترخيص البنك العام الماضي، بسبب مخالفته المتطلبات القانونية وعدم معالجته أوجه قصور رصدتها. وقالت إن محكمة في هامبورغ عيّنت الشهر الماضي مسؤولاً لتصفيته، مضيفة: «نتيجة لذلك، لم يعد مسموحاً لهذه المؤسسة بممارسة الأعمال المصرفية».

وبحسب الهيئة، يعمل في الفرع 13 موظفاً، وتبلغ أصوله 62.4 مليون يورو (70.16 مليون دولار). ولم يرد البنك على طلب للتعليق. والقرار أحدث إجراء ضد بنك إيراني في ألمانيا، بعدما أعلنت الهيئة في سبتمبر (أيلول) الماضي إفلاس فرع يتبع «بنك سبه» الإيراني المملوك للدولة.

وفي اليونان، قالت وزارة المالية في بيان، الخميس، إنها تطبق العقوبات السارية المرتبطة بإيران، وتدعم الجهود الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل فعال.

وصدر البيان بعد يوم من إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركة «كارناكيس آند كارناكيس» للمحاماة في اليونان وبنما، متهمة إياها بتقديم مساعدة قانونية لشبكات الشحن الإيرانية على مدى سنوات. وقالت «الخزانة» إن شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية أصدرت استدعاءً إدارياً لتسريع التحقيق مع بنك يوناني لم تكشف اسمه.

وقالت وزارة المالية اليونانية إنها على علم ببيان «الخزانة الأميركية»، مضيفة أن «جميع المعلومات المتاحة قيد التقييم، ويجري اتخاذ التدابير المناسبة، وفقاً للإجراءات المعمول بها، والقوانين المحلية، وقوانين الاتحاد الأوروبي، والقوانين الدولية السارية».