تركيا: «الشعب الجمهوري» يحشد أنصاره في معركة استعادة هطاي

بعد اعتراضه على نتيجة الانتخابات المحلية

رئيس حزب الشعب الجمهوري أووزغور أوزيل واعضاء مجلس الحزب أمام المجلس الأعلى في أنقرة الأحد (إكس)
رئيس حزب الشعب الجمهوري أووزغور أوزيل واعضاء مجلس الحزب أمام المجلس الأعلى في أنقرة الأحد (إكس)
TT

تركيا: «الشعب الجمهوري» يحشد أنصاره في معركة استعادة هطاي

رئيس حزب الشعب الجمهوري أووزغور أوزيل واعضاء مجلس الحزب أمام المجلس الأعلى في أنقرة الأحد (إكس)
رئيس حزب الشعب الجمهوري أووزغور أوزيل واعضاء مجلس الحزب أمام المجلس الأعلى في أنقرة الأحد (إكس)

تواصلت الاعتراضات على نتائج الانتخابات المحلية في بعض مناطق تركيا، وأصبحت ولاية هطاي جنوب البلاد محوراً لأزمة جديدة بعد انتهاء أزمة ولاية وان شرق البلاد.

وتسبب منح مجلس الانتخابات الإقليمي في هطاي تفويض رئاسية البلدية لمرشح حزب «العدالة والتنمية» محمد أونتورك، قبل النظر في الاعتراضات المقدمة من حزب «الشعب الجمهوري»، في حالة من التوتر. وشارك رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، مع أعضاء المجلس التنفيذي المركزي للحزب في وقفة، الأحد، أمام مبنى المجلس الأعلى للانتخابات في أنقرة، للاعتراض على قرار مجلس الانتخابات الإقليمي في هطاي.

والتقى أوزيل مع رئيس المجلس الأعلى للانتخابات، أحمد ينار، وقدم له طعناً على قرار مجلس الانتخابات في هطاي، وطالب بإعادة فرز الأصوات، أو إعادة الانتخابات بسبب التقارب الشديد في الأصوات بين مرشح «العدالة والتنمية»، ومرشح «الشعب الجمهوري» رئيس البلدية السابق، لطفي ساواش.

وبحسب النتائج الأولية للانتخابات، حصل أنتورك على 44.48 في المائة من الأصوات، فيما حصل ساواش على 44.05 في المائة. وتم منح التفويض للأول دون إعلان نتيجة الاعتراض المقدم من حزب «الشعب الجمهوري».

تجاوزات مزعومة

وعقب اللقاء، عقد مجلس حزب «الشعب الجمهوري» مؤتمراً صحافياً في الحديقة المواجهة لمقر المجلس الأعلى للانتخابات في ميدان صحية في أنقرة وسط انتشار أمني كثيف بسبب دعوة أوزيل أنصار الحزب بالتوجه إلى مقر المجلس الأعلى. وأدلى نائب رئيس الحزب غل تشيفتجي والأمين العام للحزب سيلين سايك بوكي بكلمة طالب فيها بإعادة فرو الأصوات في هطاي.

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» تجمعوا أمام المجلس الأعلى للانتخابات بدعوة من رئيسه أوزغور أوزيل للضغط من أجل إعادة الانتخابات في هطاي (أكس)

وقال تشيفتجي إنه «إذا لم يكن ذلك ممكناً، فيجب عد الأصوات الباطلة، هناك 3 آلاف و389 ناخباً متوفياً تم إدراج أسمائهم، نريد تحديد كيفية تصويتهم، ووجدنا أيضاً أنه في 20 صندوق اقتراع، كان رؤساء اللجان ضباط شرطة، وهذا غير قانوني». وأضاف: «نطالب بإلغاء الانتخابات التي أجريت بطريقة غير عادية، لقد قدمنا ​​التماسنا إلى المجلس، وندعو جميع القضاة وأعضاء مجلس الإدارة إلى التصرف بشكل عادل».

بدورها، دعت سيلين سايك بوكي أنصار حزب «الشعب الجمهوري» إلى التجمع أمام المجلس الأعلى للانتخابات، الاثنين، قائلة: «ندعوكم جميعاً إلى هنا مرة أخرى غدا لنقول (مرحباً) برئيس بلدية هطاي الكبرى، لطفي ساواش، الذي سيأتي إلى هنا».

وقال رئيس المجلس الأعلى للانتخابات أحمد ينار إن المجلس سيجتمع وسيقدم معلومات، في نهاية الجلسة، حول طلب حزب «الشعب الجمهوري».

أزمة تلو الأخرى

في السياق ذاته، قرر المجلس إعادة الانتخابات في بلدة «بينارباشي» في ولاية قيصري، وسط البلاد، و«سيفرك» و«حلوان» في ولاية شانلي أورفا، جنوب شرقي البلاد في 2 يونيو (حزيران) المقبل.

ويشكل الاعتراض على النتائج في ولاية هطاي ثاني أكبر أزمة في الانتخابات المحلية التركية بعد أزمة منع رئيس بلدية وان (شرق)، عبد الله زيدان، من حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد، من الحصول على تفويض رئاسة البلدية رغم فوزه بنسبة 55.5 في المائة، بدعوى عدم أحقيته في خوض الانتخابات. جاء ذلك بعد تدخل من وزارة العدل، ومنح التفويض إلى مرشح حزب «العدالة والتنمية» عبد الله أرواس، الذي حصل على 27.4 في المائة من أصوات الناخبين. وشهدت وان احتجاجات امتدت إلى ولايات أخرى في أنحاء البلاد، وانتهت الأزمة بقرار المجلس الأعلى للانتخابات منح التفويض لزيدان.

وبعد أيام من انتهاء الأزمة، أعلن وزير الداخلية التركي، على يرلي كايا، القبض على 340 شخصاً، في 14 مقاطعة في ولايات وان، ديار بكر، شرناق، إزمير، ماردين، بطمان، كوجا إيلي، أنطاليا، شانلي أورفا، أضنة، مرسين، أنقرة، بينغول ومانيسا، قال إنهم نفذوا أعمالاً غير قانونية في الشوارع نيابة عن المنظمة الإرهابية الانفصالية، في إشارة إلى حزب «العمال الكردستاني».


مقالات ذات صلة

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».