إردوغان «قلق» من تعيينات إدارة ترمب الجديدة

دعوة زعيم «العمال الكردستاني» للبرلمان تهوي بشعبية تحالفه مع الحركة القومية

ترمب مستمعاً إلى مرشحه لوزارة الخارجية السيناتور ماركو روبيرو خلال حملته لانتخابات الرئاسة الأميركية (رويترز)
ترمب مستمعاً إلى مرشحه لوزارة الخارجية السيناتور ماركو روبيرو خلال حملته لانتخابات الرئاسة الأميركية (رويترز)
TT

إردوغان «قلق» من تعيينات إدارة ترمب الجديدة

ترمب مستمعاً إلى مرشحه لوزارة الخارجية السيناتور ماركو روبيرو خلال حملته لانتخابات الرئاسة الأميركية (رويترز)
ترمب مستمعاً إلى مرشحه لوزارة الخارجية السيناتور ماركو روبيرو خلال حملته لانتخابات الرئاسة الأميركية (رويترز)

لم يُخفِ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قلق حكومته بشأن يعض الأسماء التي أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ضمّها إلى إدارته، لكنه دعا إلى الانتظار حتى تتسلم مهامها قبل الحكم عليها.

على الصعيد الداخلي، نفى إردوغان وجود أي خلافات مع حليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي حول دعوته زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان للحديث بالبرلمان، مشدداً على قوة «تحالف الشعب»، واختلافه عما سماه «تحالف النايلون» للمعارضة التركية.

ترشيحات ترمب

رداً على سؤال بشأن الأسماء التي طُرحت حتى الآن للانضمام إلى إدارة ترمب، قال إردوغان: «عندما ننظر إلى تلك الأسماء نراها تتعارض مع سياسات تركيا. فعلى سبيل المثال، أوصى ترمب بوزير خارجية مناهض لتركيا، وهو اسم مرعب بالنسبة للفلسطينيين وحركة (حماس)، وبالنسبة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)». وتساءل: هل يجب أن نقلق على تركيا أم على العالم؟».

إردوغان خلال مؤتمر صحافي في ختام مشاركته بقمة الـ20 - البرازيل (الرئاسة التركية)

وقال ترمب إنه سيرشح السيناتور ماركو روبيو، وهم ابن لأسرة فقيرة مهاجرة من كوبا انتُخب عضواً بمجلس الشيوخ عام 2010، ويتبنّى نهجاً صارماً في السياسة الخارجية، وزيراً للخارجية في إدارته الجديدة.

وأضاف إردوغان، في تصريحات، الأربعاء، لصحافيين رافقوه خلال عودته من البرازيل، حيث شارك في قمة مجموعة الـ20: «لا يمكننا أن نبني علاقاتنا على التحيزات، علينا أن نكون حذرين وحساسين للغاية هنا، وعلى الرغم من أن السيد ترمب يقول إنه سينهي الحروب، فمن السابق لأوانه التعليق على إدارته الجديدة».

وتابع: «سنسعى جاهدين لتعزيز العلاقات التركية - الأميركية في إطار مصالح بلادنا. بالطبع، نقوم بتحليل أعضاء حكومة السيد ترمب وأسلوب تعاملهم، ونقوم باستعداداتنا وفقاً لذلك. بالنسبة لنا، ليس مهماً ما قاله الناس وما فكروا به قبل وصولهم إلى السلطة، لكن المهم هو ما يفعلونه بعد توليهم المسؤولية».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عبَّر عن قلق بلاده إزاء التعيينات الجديدة في إدارة ترمب (الخارجية التركية)

كان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تطرّق إلى التعيينات الجديدة التي تم الكشف عنها في إدارة ترمب، في تصريحات الأسبوع الماضي، قائلاً: «ما لاحظته في البداية هو موقف داعم بقوة لإسرائيل، وهذا ليس مفاجئاً. بمعنى آخر، أصبح دعم إسرائيل شرطاً ضرورياً في السياسة الداخلية لأميركا، خصوصاً في الكونغرس».

وقال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشليك، إن «الرئيس إردوغان أصدر تعليمات لوزراء الحكومة بوضع خريطة طريق للتعامل مع إدارة ترمب الجديدة في مختلف القضايا. ونعلم أن شخصيات مُعيّنة أدلت ببعض التصريحات السلبية عن الرئيس إردوغان، ويتم تحليل ذلك، ونتابع أيضاً السير الذاتية لهؤلاء. ونحن في حاجة إلى رؤية الخطوات التي ستتخذها هذه الأسماء فيما يتعلق بتركيا».

لا خلافات مع بهشلي

على صعيد آخر، علّق إردوغان على ما يتردّد عن وجود خلافات داخل «تحالف الشعب» الحاكم في تركيا، خلافات في الرؤى مع رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي بعد دعوته لحضور زعيم حزب العمال الكردستاني، السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان للحديث وإعلان حل الحزب مقابل تمتعه بالحق في الأمل بالإفراج عنه.

وعن اللقاء الذي عقده مع بهشلي بقصر الرئاسة في أنقرة، والذي كان الأول بعد دعوته أوجلان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال إردوغان إن «اللقاء الذي عقدناه مع السيد دولت له أهمية بالغة، خصوصاً فيما يتعلق بالانسجام والتماسك ووحدة (تحالف الشعب) والوضع السياسي والاجتماعي الذي تمرّ به تركيا. لا يوجد أبداً خلاف أو اختلاف في الرأي بيننا».

إردوغان خلال لقائه بهشلي بقصر الرئاسة في أنقرة الخميس الماضي (الرئاسة التركية)

وأضاف: «لكن بعض الناس يقولون إن (تحالف الشعب) منقسم، وتستخدم المعارضة الرئيسة (حزب الشعب الجمهوري) مثل هذا الخطاب لإخفاء الصراع بين الإدارة القديمة والجديدة للحزب ورؤساء البلديات، لا ينبغي الخلط بين هذا وبين (تحالفات النايلون) الخاص بهم، وعلاقات المصلحة الذاتية».

في السياق ذاته، أظهر آخر استطلاع للرأي حول احتمال توجه تركيا إلى انتخابات مبكرة، تراجعاً في أصوات حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية (تحالف الشعب). وبحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة «بيار» في 26 ولاية تركية في الفترة بين 10 و15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، حافظ حزب الشعب الجمهوري على مكانته في المرتبة الأولى بنسبة 23.3 في المائة من الأصوات، تلاه العدالة والتنمية بنسبة 22.8 في المائة بخسارة نقطتين مئويتين عن آخر استطلاع، في حين خسرت الحركة القومية 1.5 نقطة مئوية وحصلت على 6.6 في المائة من الأصوات.

أما النتيجة اللافتة التي كشف عنها الاستطلاع فكانت تفوق عدد الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم حيال جميع الأحزاب السياسية، حيث بلغت نسبتهم 24.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض أوزغور أوزيل يحتفل مع رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو بفوزه برئاسة الحزب في مؤتمره العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

أجلت محكمة تركية نظر الدعوى الجنائية المتعلقة بمزاعم وجود مخالفات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» الذي انتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب عام 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول خوض عبد الله غل سباق الرئاسة من صفوف المعارضة

ظهر اسم الرئيس التركي السابق عبد الله غل مرشحاً محتملاً للرئاسة من جانب المعارضة، وسط تصاعد المناقشات حول وضع دستور جديد لتركيا يسمح للرئيس إردوغان بخوضها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سوريون في تركيا خلال عودتهم عبر البوابات الحدودية إلى بلادهم عقب سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

إردوغان: تركيا تتابع «لحظة بلحظة» تطبيق اتفاق اندماج «قسد» في الدولة السورية

أكدت تركيا أنها تتابع خطوات الاندماج الكامل لـ«قسد» في مؤسسات الدولة السورية وتقدم الإرشادات اللازمة في هذا الصدد وتتعاون بشكل وثيق مع دمشق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خلال اجتماع لجنة برلمانية تركية للتصويت على مسودة تقرير يهدف إلى تسهيل نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» المحظور وهي خطوة من شأنها أن تدفع عملية السلام لإنهاء أكثر من أربعة عقود من الصراع... في أنقرة 18 فبراير 2026 (رويترز)

البرلمان التركي يؤيد تقريراً يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني»

صوتت لجنة برلمانية تركية، الأربعاء، بالموافقة بأغلبية كبيرة على تقرير يتضمن إصلاحات قانونية بالتزامن مع إلقاء جماعة حزب «العمال الكردستاني» المحظورة سلاحها.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.


وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.