الجيش الإسرائيلي يعترف باقترافه «خطأً جسيماً» أدّى لمقتل عمال إغاثة بغزة

فلسطيني يتفقد مركبة عمّال إغاثة من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية (رويترز)
فلسطيني يتفقد مركبة عمّال إغاثة من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعترف باقترافه «خطأً جسيماً» أدّى لمقتل عمال إغاثة بغزة

فلسطيني يتفقد مركبة عمّال إغاثة من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية (رويترز)
فلسطيني يتفقد مركبة عمّال إغاثة من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية (رويترز)

أقرّ الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) بارتكاب «خطأ جسيم» بعد الضربة التي أسفرت عن مقتل 7 متعاونين مع منظمة «وورلد سنترال كيتشن» الأميركية غير الحكومية في قطاع غزة، في حادث تسبب في مأساة أثارت غضباً دولياً. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي، في رسالة بالفيديو، إن الضربة «خطأ جسيم كان يجب ألا يحدث» متحدثاً عن «خطأ في تحديد الأشخاص» في «ظروف معقدة للغاية».

ومساء أمس (الثلاثاء)، أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن «حزنه الكبير واعتذاره الصادق» إثر مقتل 7 عمّال إغاثة، بينما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الضربة بأنها «غير مقصودة» و«حادث مأسوي»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

شخص يعرض جوازات سفر تابعة لعمّال إغاثة منظمة «وورلد سنترال كيتشن» بعد الغارة الإسرائيلية (إ.ب.أ)

وأعلنت منظمة «وورلد سنترال كيتشن» الأميركية التي شاركت منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في عمليات الإغاثة وتوزيع وجبات غذائية على سكان القطاع، الثلاثاء، وقف عملياتها في غزة. ودانت دول ومنظمات عدّة، بينها الأمم المتّحدة، بشدة غير مسبوقة «تجاهل القانون الدولي الإنساني» لهذا الهجوم الأكثر حصداً للأرواح بالنسبة إلى العاملين في المجال الإنساني الدولي منذ بداية الحرب.

من جهته، انتقد الرئيس الأميركي جو بايدن إسرائيل بشدّة، على الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل عمّال الإغاثة، مؤكّداً أنّ الدولة العبرية «لم تفعل ما يكفي» لحماية المتطوّعين الذين يمدّون يد العون للفلسطينيين الذين «يتضوّرون جوعاً».

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن «هذا أمر غير مقبول؛ لكنه النتيجة الحتمية للطريقة التي تدار بها الحرب»، مجدداً دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتحرير الرهائن، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وذكَّر بأن مقتل هؤلاء المتعاونين مع منظمة «وورلد سنترال كيتشن» يرفع العدد الإجمالي للعاملين في المجال الإنساني الذين قتلوا خلال هذه الحرب إلى 196 «من بينهم أكثر من 175 من الأمم المتحدة».

غضب دولي

وأعربت منظمة «وورلد سنترال كيتشن» عن «صدمتها» لمقتل أعضاء فريقها «الأبطال» الذين نشرت أسماءهم وصورهم وجنسياتهم، في المساء، على منصة «إكس»، وهم: سيف الدين عصام عياد أبو طه (25 عاماً) وهو فلسطيني، ولالزاومي (زومي) فرانكوم (43 عاماً) وهي أسترالية، وداميان سوبول (35 عاماً) وهو بولندي، وجايكوب فليكينجر (33 عاماً) وهو أميركي- كندي، والبريطانيون: جون تشابمان (57 عاماً)، وجيمس (جيم) هندرسون (33 عاماً)، وجيمس كيربي (47 عاماً).

عاملة الإغاثة الأسترالية في «المطبخ المركزي العالمي» لالزاومي (زومي) فرانكوم التي قُتلت بغارة جوية إسرائيلية في غزة وفقاً للمنظمة غير الحكومية (رويترز)

وقالت الرئيسة التنفيذية لـ«وورلد سنترال كيتشن» إيرين غور: «أشعر بالحزن والغضب؛ لأننا فقدنا -نحن وكل العالم- أرواحاً جميلة اليوم، بسبب هجوم مستهدف شنته القوات الإسرائيلية».

منذ بداية الحرب، شاركت المنظمة في عمليات إنسانية، من خلال توفير وجبات طعام في قطاع غزة؛ حيث غالبية السكان البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة مهددون بالمجاعة، وفقاً للأمم المتحدة. وساعدت في إرسال سفينة أولى محملة بمساعدات إنسانية من قبرص، عبر ممر بحري إلى غزة منتصف مارس (آذار).

ودعت واشنطن (أكبر داعم لإسرائيل) إلى تحقيق «سريع ومحايد»، وأعرب البيت الأبيض عن «غضبه» إزاء مقتل عمّال الإغاثة، بينما استدعت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، سفير إسرائيل في لندن للتعبير عن «تنديدها الحازم» بمقتلهم.

من جهته، قال رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي الأربعاء، إنه أبلغ نتنياهو بـ«غضب» الشعب الأسترالي «تجاه هذه المأساة».

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين، بأنه شاهد 5 جثث وثلاثة جوازات سفر أجنبية قرب جثامين. وقال مدير مستشفى «أبو يوسف النجار» في رفح، مروان الهمص: «سيتم اليوم (الأربعاء) نقل جثامين الشهداء الستة الأجانب العاملين بمنظمة المطبخ المركزي العالمي الإغاثية، عبر معبر رفح، إلى بلدانهم».

عامل الإغاثة البريطاني في «المطبخ المركزي العالمي» جيمس (جيم) هندرسون الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية في غزة (رويترز)

33 ألف قتيل

منذ بداية الحرب، أكّد كثير من المنظمات غير الحكومية العاملة في غزة، أن موظفيها أو مواقعها أصيبت بعمليات قصف إسرائيلي. وبسبب صعوبة إدخال المساعدات الإنسانية براً إلى القطاع المحاصر، فُتح ممر بحري في أواسط مارس. لكن الحكومة القبرصية أعلنت الثلاثاء أن السفينة «جينيفر» التي أبحرت من سواحل الجزيرة المتوسطية السبت إلى غزة، في طور العودة إلى الجزيرة مع حمولتها البالغة زنتها 240 طناً من الأغذية، بعد الضربة.

ميدانياً، قال إعلام «حماس» في القطاع، إن «الاحتلال يشن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي في الـ24 ساعة الأخيرة، واستهدف منازل المدنيين على ساكنيها في مخيم النصيرات والمغراقة وخان يونس». وأفاد شهود أن اشتباكات عنيفة تركزت في وسط مدينة خان يونس ومنطقة المغراقة وشمال النصيرات وتل الهوى بمدينة غزة.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، إثر هجوم نفّذته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1160 شخصاً معظمهم من المدنيين، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية. وخُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصاً ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية. وتعهدت إسرائيل «القضاء» على «حماس» وتشنّ منذ ذلك الحين قصفاً مكثّفاً، وبدأت هجوماً برياً في 27 أكتوبر، ما أدى إلى مقتل 32916 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ، التي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وشملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان»، استهدف مقاتلوه «مربض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر جلعادي»، قال إنها «مصدر القصف المدفعيّ الأخير» باتّجاه بلدة في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق مساء الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، الخميس، في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، حسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.