الأيام الأخيرة في حياة زاهدي قبل مقتله بدمشق

محمد رضا زاهدي (تسنيم)
محمد رضا زاهدي (تسنيم)
TT

الأيام الأخيرة في حياة زاهدي قبل مقتله بدمشق

محمد رضا زاهدي (تسنيم)
محمد رضا زاهدي (تسنيم)

رجحت معلومات أن يكون القصف الإسرائيلي على مبنى مجاور للسفارة الإيرانية بدمشق، الاثنين، جاء بعد بضع ساعات من عودة أبرز قتلى الغارة القيادي في «الحرس الثوري» العميد محمد رضا زاهدي من طهران.

وأمضى زاهدي الذي قُتل مع نائبه وخمسة آخرين من القيادات الميدانية لـ«الحرس الثوري» في سوريا ولبنان وفلسطين، الأيام الأخيرة متنقلاً بين العاصمة الإيرانية طهران وأصفهان مسقط رأسه في وسط البلاد بعد أشهر من تنقله بين لبنان وسوريا أثناء اشتعال الحرب في غزة، إثر الهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل.

وكشف محمد مهدي زاهدي، نجل زاهدي في تصريح لوكالة «إرنا» الرسمية، عن أن والده تواجد لأيام بين أسرته قبل مقتله، لافتاً إلى أن والده تواجد بضعة أيام في عيد النوروز بين أفراد عائلته في أصفهان، بعد ستة أشهر من الغياب.

وقال حفيده في مقطع فيديو نشرته الوكالة إن جده غادرهم قبل يومين من مقتله، لافتاً إلى أنه كان غاضباً لتأخر سائقه.

وتداولت قنوات «الحرس الثوري» على شبكة «تلغرام»، رسالة خطية من زاهدي إلى ابن شقيقته البالغ عشر سنوات، وتحمل تاريخ 16 من شهر رمضان، الذي صادف 27 مارس (آذار) الماضي.

وقال المنشد الديني المقرب من «الحرس الثوري» محمود كريمي إن زاهدي كان متواجداً في مدينة مشهد شمال شرق البلاد، مساء الأحد.

وتزامنت عودة زاهدي إلى بلاده مع اجتماعات عقدها رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية، ورئيس «حركة الجهاد الإسلامي» زياد النخالة في طهران مع كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي، وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان.

ولم يتضح ما إذا كان زاهدي قد حضر الاجتماعات، لكن الصور أظهرت حضور زميله المشرف على ملف فلسطين في «فيلق القدس» الجنرال محمد سعيد إيزدي في لقاء عقده هنية مع رئيس الأركان الإيراني محمد باقري. ونفى «الحرس الثوري» على الفور مقتل إيزدي في الغارة.

وتولى زاهدي مسؤولية ملفات لبنان وسوريا لفترة طويلة، بدأت في عام 1998، وانتهت في عام 2002، وعاد في عام 2008 لشغل المنصب ذاته، حتى مقتله.

لم يكن زاهدي القيادي الأول الذي يُقتل في سوريا، ويرتبط اسمه بالسفارة الإيرانية، خلال الشهور الماضية. ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» رضي موسوي بضربة جوية استهدفت منزله بمنطقة السيدة زينب في ضواحي دمشق.

وقالت وسائل إعلام إيرانية حينها إن مقتله جاء بعد ساعة من مغادرة مكتبه في السفارة الإيرانية بمنطقة المزة. ووصفته بعض وسائل الإعلام بـ«المحلق العسكري الإيراني في دمشق».


مقالات ذات صلة

قاليباف… جنرال «الحرس» البارع في فن إعادة التموضع

خاص قاليباف على هامش مشاركته في مراسم حكومية (أرشيفية-موقع البرلمان)

قاليباف… جنرال «الحرس» البارع في فن إعادة التموضع

من بين رجال المرشد الإيراني الذين عبروا الحرب، والأمن، والسياسة، والاقتصاد، يبرز رئيس البرلمان، والقيادي في «الحرس الثوري» محمد باقر قاليباف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب) p-circle

بعد إعلان اغتيال قياديين... مَن المسؤولون الإيرانيون الذين قُتلوا في الحرب؟

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه قتل رئيس هيئة استخبارات قوات التعبئة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني (الباسيج) والمتحدث باسم «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يمنيون يتابعون كلمة لـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في أغسطس 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية

لم تقتصر المواجهة في الشرق الأوسط على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل اتسعت لتشمل جبهة موازية لا تقل خطورة: مهندسو السرديات والحرب النفسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)

ضغوط توقف هجمات فصائل عراقية على سفارة واشنطن

تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات على السفارة الأميركية في بغداد خلال اليومين الماضيين، في خطوة تعكس مزيجاً من الضغوط السياسية والقضائية على الفصائل المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

الجمهور الإسرائيلي يدعم حرب إيران... ويشكك في إسقاط نظامها

أظهر استطلاع الرأي لـ«معهد دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، أن الدعم الشعبي في إسرائيل للحرب على إيران لا يزال مرتفعاً جداً.

نظير مجلي (تل أبيب)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وفي موسكو ، ​نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف ‌منشأة ‌نطنز. وقالت المتحدثة ⁠باسم الوزارة ماريا زاخاروفا ⁠في ‌بيان «هذا انتهاك ‌صارخ ​للقانون الدولي».

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على مسافة نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.