نتنياهو يتعهد بإغلاق مكتب قناة «الجزيرة» في إسرائيل

نتنياهو يتعهد بإغلاق مكتب قناة «الجزيرة» في إسرائيل
TT

نتنياهو يتعهد بإغلاق مكتب قناة «الجزيرة» في إسرائيل

نتنياهو يتعهد بإغلاق مكتب قناة «الجزيرة» في إسرائيل

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإغلاق مكتب قناة «الجزيرة» القطرية في إسرائيل، وذلك مع استمرار الحرب في غزة.

وبعد ساعات من إعلان المتحدث باسم حزب «الليكود» الذي ينتمي إليه نتنياهو، انعقاد البرلمان للمصادقة على القانون اللازم، وافق الكنيست على مشروع القانون الذي يسمح بالإغلاق المؤقت في إسرائيل للمحطات الإعلامية الأجنبية، التي تعدّ تهديداً للأمن القومي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ووصفت قناة «الجزيرة»، التي تمولها الحكومة القطرية، الإجراء الإسرائيلي بأنه تصعيد. وقالت في بيان صدر في وقت متأخر من أمس (الاثنين)، إن التحرك يأتي «ضمن سلسلة من التعديات الإسرائيلية الممنهجة لإسكات الجزيرة».

وسيسمح القانون الذي تمت الموافقة عليه أمس (الاثنين)، لنتنياهو وللحكومة الأمنية بإغلاق القناة لمدة 45 يوماً قابلة للتجديد، وسيظل ساري المفعول حتى نهاية يوليو (تموز)، أو حتى نهاية العمليات العسكرية الكبرى في غزة.

ورفضت الجزيرة الاتهامات بأنها تضر بأمن إسرائيل، ووصفتها بأنها «كذبة خطيرة ومثيرة للسخرية» تعرض صحافييها للخطر.

وتوجه القناة انتقادات شديدة للعملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، التي تبث منها تغطية لأحداث الحرب على مدار الساعة.

وقالت «الجزيرة» إن السلطات الإسرائيلية استهدفت عمداً وقتلت كثيراً من صحافييها، بمن فيهم سامر أبو دقة وحمزة الدحدوح، وكلاهما قتل في غزة خلال الصراع. وقالت إسرائيل إنها لا تستهدف الصحافيين.

واتهم وزير الاتصالات شلومو قرعي قناة «الجزيرة» بالتحريض على أعمال القتال ضد إسرائيل. وقال: «من المستحيل التسامح مع منفذ إعلامي لديه تصاريح عمل من المكتب الصحافي الحكومي وله مكاتب في إسرائيل ويعمل من الداخل ضدنا، خصوصاً في زمن الحرب».

ودائماً ما يشكو المسؤولون الإسرائيليون من تغطية «الجزيرة»، لكنهم لم يتخذوا أي إجراء، آخذين في الحسبان تمويل قطر مشروعات بناء فلسطينية في قطاع غزة تعدّها جميع الأطراف وسيلة لدرء الصراع.

لكن التحرك للسماح للحكومة بإغلاق مكاتب محلية لمجموعات إعلامية أجنبية أثار قلق الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، التي نادت بضرورة الحفاظ على حرية الصحافة.

وقالت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين: «إذا صح هذا، فإنها خطوة مثيرة للقلق».

ومنذ حرب غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد مقتل 1200 وخطف 253 في هجوم عبر الحدود نفذته حركة «حماس» التي تدير القطاع، توسطت الدوحة في محادثات لوقف إطلاق النار استعادت بموجبها إسرائيل بعض الرهائن المحتجزين.

وخلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، قُتل أكثر من 32 ألف فلسطيني، من بينهم 63 خلال الساعات الـ24 الماضية، وفق السلطات الصحية الفلسطينية.

ومع ذلك، لم تفضِ مفاوضات بشأن هدنة ثانية إلى شيء على ما يبدو. وفي يناير (كانون الثاني)، دعا نتنياهو علناً إلى الضغط على القطريين لممارسة مزيد من الضغط على «حماس». وتستضيف قطر المكتب السياسي للحركة وعدداً من كبار مسؤولي الحركة.

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي هيمان، بشكل مباشر على سؤال عما إذا كان التهديد باتخاذ إجراءات ضد قناة «الجزيرة» جزءاً من مثل هذه الضغوط، أم لا، رغم أنه وصف القناة بأنها «تنشر دعاية منذ سنوات كثيرة».

وبينما قد يكون تلميحاً إلى أن «الجزيرة» قد تطعن قانونياً على أي إغلاق، أضاف هيمان في إفادة صحافية: «هناك عملية قانونية، وبالتالي لم نصل إلى ذلك بعد».

واتهم وزير الاتصالات الإسرائيلي القناة في 15 أكتوبر، بالتحريض لصالح «حماس» وتعريض القوات الإسرائيلية لكمائن. ولم ترد قناة «الجزيرة» والحكومة القطرية على هذه الاتهامات.

وقالت الشبكة لاحقاً، إن «سياسات التوظيف واللوائح المعتمدة لديها تنص على أن يبتعد الموظف عن الانتماءات السياسية التي قد تؤثر على أدائه»، مشددة على ضرورة التزام جميع صحافييها بمعاييرها التحريرية.

لكن في نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن إسرائيل تتجنب تحركات لإغلاق مكتب القناة القطرية، وأمرت بدلاً من ذلك بإغلاق البث المحلي لقناة لبنانية أصغر، هي قناة «الميادين»، بموجب لوائح إعلامية طارئة.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».


إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق هرمز اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشييتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.