واشنطن تعطي الضوء الأخضر لصفقات أسلحة لتل أبيب بـ18 مليار دولار

أكبر صفقة تسليح أميركي لإسرائيل

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع مشترك بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع مشترك بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

واشنطن تعطي الضوء الأخضر لصفقات أسلحة لتل أبيب بـ18 مليار دولار

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع مشترك بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع مشترك بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

في الوقت الذي تدعو فيه الإدارة الأميركية إلى هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتعلن «حرصها الشديد» على تجنب سقوط قتلى مدنيين وتعمل على توصيل المساعدات الإنسانية للمدنيين، أشارت عدة مصادر داخل البيت الأبيض والكونغرس إلى موافقة الإدارة الأميركية على صفقة بيع أسلحة جديدة كبيرة لإسرائيل بقيمة 18 مليار دولار تعد هي الأكبر في تاريخ صفقات ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل.

وأشارت صحيفة «بوليتيكو» أن الصفقة تشمل ما يصل إلى 50 طائرة مقاتلة جديدة من طراز «F-15»، و30 صاروخ «جو - جو» متقدم متوسط المدى من طراز «AIM-120»، بالإضافة إلى مجموعات ذخيرة للهجوم المباشر المشترك، والمعدات التي يمكنها تحويل القنابل الغبية إلى أسلحة دقيقة، وأنظمة مدافع ورادارات وأنظمة ملاحة للطائرات، إضافة إلى بنية تحتية لوجستية للتدريب والصيانة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميللر، يوم (الاثنين)، إن «الولايات المتحدة لديها التزام طويل الأمد بأمن إسرائيل»، وشدد على أن «إسرائيل محاطة بكيانات أقسمت على تدميرها، ليس فقط (حركة) حماس، ولكن إيران والجماعات الوكيلة التي ترعاها إيران، ومن بينها حزب الله، الذين تحدثوا مراراً وتكراراً عن رغبتهم في تدمير إسرائيل». وأضاف «نعتقد أن لإسرائيل كل الحق في الدفاع عن نفسها».

تأييد من الجمهوريين

وفقاً لمساعدين بلجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، فقد أبلغت إدارة الرئيس جو بايدن بالفعل لجان الكونغرس (لجنتي الشؤون الخارجية بمجلسي النواب والشيوخ) بهذه الصفقة وتفاصيلها في إخطار رسمي. ويتطلب الأمر الحصول على موافقة الكونغرس لتمرير الصفقة بسبب الحجم الكبير لها، وهو أمر يجد تشجيعاً من قبل الجمهوريين بينما يجد معارضة من الديمقراطيين خاصة التيار التقدمي الذي يطالب بتقييد صفقات بيع الأسلحة وتجميد إرسال مزيد من الأسلحة إلى إسرائيل ما لم تتخذ إجراءات للحد من الخسائر في صفوف المدنيين في قطاع غزة.

وأشار السيناتور جيمس ريش كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى موافقته على تمرير الصفقة، كما وافق النائب الجمهوري مايكل ماكول رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب على المضي قدماً في إخطار الكونغرس رسمياً بالصفقة.

ومن المرجح أن تكون الصفقة الجديدة محل نقاش ساخن وموسع بين المشرّعين داخل الكونغرس، خاصة داخل الحزب الديمقراطي لأن الصفقة الجديدة التي تشمل أسلحة أميركية تعد الأكثر تطوراً تثير تساؤلات أخلاقية وقانونية حول المدى الذي تمضي فيه الولايات المتحدة في دعم إسرائيل عسكرياً في الوقت الذي ينتقد فيه مسؤولي إدارة بايدن العمليات الإسرائيلية في قطاع عزة وارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 32 ألف فلسطيني.

وأشار مسؤول كبير بالبيت الأبيض إلى أن مثل هذه الصفقات تستغرق وقتاً طويلاً في الحصول على موافقة الكونغرس عليها ثم وقتاً أطول في تنفيذها، وشدد أنه إذا وافق الكونغرس على هذه الصفقة فإن تسليم هذه الذخائر والمقاتلات المتقدمة لإسرائيل قد يستغرق خمس سنوات على الأقل.

فيما ذكرت شبكة «سي إن إن» أن المسؤولين الإسرائيليين يحثون الإدارة الأميركية والكونغرس على تسريع الجدول الزمني لتسليم هذه الأسلحة. ونقلت الشبكة عن محللين ومسؤولين أميركيين أنه من غير الواضح سبب موافقة إدارة بايدن على مثل هذه الصفقة الكبيرة التي تتم خلال عام انتخابي ستكون فيه سياسات بايدن تجاه إسرائيل تحت المجهر، خاصة أن إسرائيل لن تحصل على هذه الصفقة إلا بعد عدة سنوات.

اعتراضات من الديمقراطيين

ويقول المشرعون الديمقراطيون إنه يجب على الرئيس بايدن أن يرفض إعطاء إسرائيل الأسلحة إذا شنت غزواً واسع النطاق على مدينة رفح جنوب غزة التي يتكدس بها أكثر من مليون و300 ألف مدني فلسطيني بعد طردهم من الأجزاء الشمالية من القطاع بسبب القتال.

وشدد عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ كريس فان هولن (ديمقراطي من ولاية ماريلاند)، يوم (الأحد) أن الولايات المتحدة بحاجة إلى استخدام نفوذها لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. وقال «لدينا أدوات مختلفة من النفوذ وأحدها هو وقف إرسال المزيد من الأسلحة الهجومية. لذلك، يجب على الرئيس بايدن أن يكون جاداً بشأن ضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة».

وانتقد فان هولن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً إنه «يواصل رفض رئيس الولايات المتحدة مراراً وتكراراً». وأضاف «وجهة نظري هي أنه إلى أن تسمح حكومة نتنياهو بمزيد من المساعدات إلى غزة لمساعدة الأشخاص الذين يتضورون جوعاً حتى الموت، لا ينبغي لنا أن نرسل المزيد من القنابل».

وإذا لم يستطع الديمقراطيون تعطيل الصفقة - وهو أمر غير محتمل في ظل تأييد واسع بين الجمهوريين لتمريرها - فإن الإجراءات المتبعة تتطلب أن ترسل الخارجية الأميركية إخطاراً رسمياً إلى جميع المشرّعين في الكونغرس وتمنحهم 30 يوماً للتعليق وإبداء الرأي أو الاعتراض.

ووفقا لخدمة أبحاث الكونغرس لم يكن هناك قرارات سابقة بمنع بيع أسلحة أميركية لإسرائيل داخل الكونغرس، ويتطلب الأمر موافقة كلا المجلسين (النواب والشيوخ) للمضي قدماً في هذه الصفقات الكبيرة.

صفقات سابقة يتم تنفيذها

وخلال زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت لواشنطن الأسبوع الماضي وبعد محادثاته في البنتاغون والخارجية الأميركية والبيت الأبيض، سمحت إدارة بايدن بهدوء بتوصيل 25 طائرات مقاتلة من طراز «F-35» و1800 قنبلة من طراز «مارك 84 (MK84)» بوزن 2000 رطل وحوالي 500 قنبلة «مارك 82 (MK82)» بوزن 500 رطل إلى إسرائيل.

ولا يتطلب هذا البيع إخطار الكونغرس لأنه تم الإخطار في عام 2008 وتمت الموافقة على الصفقة لإسرائيل منذ سنوات، ولكن لم يتم تنفيذها إلا الآن، ويتعين التسليم وفق العقود الموقعة.

وقال مسؤولون كبار لشبكة «إن بي سي» الأميركية إن إدارة بايدن بإرسال هذه الجولة من القنابل إلى إسرائيل، تقوّض تصريحاتها العلنية عن الإحباط من سلوك إسرائيل في الحرب وجهودها للتوسط في وقف إطلاق النار.

وأشار المسؤولون أن قنابل «مارك» عبارة عن قنابل غبية يمكن تحويلها إلى قنابل موجهة بدقة بمساعدة مجموعة التوجيه التي قدمتها الولايات المتحدة في الماضي. وحتى مع التوجيه الدقيق، فمن المحتمل أن تؤدي هذه القنابل إلى مقتل مدنيين وتدمير مجمعات سكنية بأكملها.

ويُعتقد أن إسرائيل تستخدم هذه النوعية من القنابل في حملتها على غزة. وتأتي عملية التسليم في الوقت الذي قال فيه مسؤولون أميركيون إن إسرائيل قدّمت لواشنطن تأكيدات بأنها تستخدم الأسلحة التي توفرها واشنطن ضمن قوانين الحرب.

معضلة رفح

في سياق متصل، حذّر المسؤولون الأميركيون في اجتماع افتراضي، ظهر (الاثنين)، من مغبة الغزو البري الإسرائيلي لرفح دون خطة مقبولة لنقل المدنيين.

وأصدر البيت الأبيض بياناً حول اجتماع المجموعة الاستشارية الأميركية الإسرائيلية أشار فيه إلى النقاشات الافتراضية التي جرت عبر مؤتمر فيديو آمن وشارك فيها مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومن الجانب الإسرائيلي مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر. وقال البيان إن هناك اتفاق على هدف هزيمة «حماس» في رفح مع قلق أميركي حول مسارات العمل لتحقيق هذا الهدف.

وأبدى الجانب الإسرائيلي مرونة في أخذ هده المخاوف الأميركية «في الاعتبار» والاستمرار في المناقشات بين خبراء الجانبين وتحت إشراف مجموعة تنسيق خاصة تم إنشاؤها مؤخراً، إضافة إلى التأكيد على عقد مزيد من الاجتماعات وجهاً لوجه خلال الأيام المقبلة.

وفي حين تُظهر الإدارة الأميركية الإحباط من الطريقة التي تتعامل بها الحكومة الإسرائيلية مع الحرب في قطاع غزة، فإن مثل هذه الصفقات والإعلانات عن إرسال أسلحة وقنابل قوية لإسرائيل معروفة بقدرتها على التسبب في أضرار جسيمة للمدنيين ستكون مثار تساؤلات كبيرة حول الموقف الأخلاقي والقانوني للإدارة الأميركية.


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

الولايات المتحدة​  فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

قال مسؤولون أميركيون ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون حديثو الولادة في حاضنة واحدة في مستشفى الحلو بسبب أزمة الوقود في مدينة غزة (رويترز) play-circle

انخفاض المواليد في غزة بنسبة 41 % جراء الحرب

كشفت تقارير جديدة عن تأثير الحرب في غزة على النساء الحوامل والأطفال وخدمات الأمومة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يحتمون بخيام دمرتها الأمطار في مخيم النصيرات بقطاع غزة (د.ب.أ) play-circle

أميركا تطلق المرحلة الثانية من «خطة غزة»

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.