الفلبين تؤكد الإفراج عن طاقم ناقلة نفط محتجزة في إيران

مانيلا طالبت بإعادة موقوفين بيد الحوثيين بعد إعادة بحارتها من طهران

ناقلة النفط «سانت نيكولاس» التي تحتجزها إيران (رويترز)
ناقلة النفط «سانت نيكولاس» التي تحتجزها إيران (رويترز)
TT

الفلبين تؤكد الإفراج عن طاقم ناقلة نفط محتجزة في إيران

ناقلة النفط «سانت نيكولاس» التي تحتجزها إيران (رويترز)
ناقلة النفط «سانت نيكولاس» التي تحتجزها إيران (رويترز)

أعلنت الحكومة الفلبينية أنه تم إطلاق سراح مواطنيها المتبقين من أفراد طاقم ناقلة نفط تحتجزها إيران منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في خليج عمان، مشيرة إلى أنهم عادوا إلى بلادهم، في وقت تسعى لإعادة آخرين محتجزين لدى جماعة الحوثي الموالية لإيران.

واحتجزت قوات من البحرية الإيرانية الناقلة «سانت نيكولاس» في 11 يناير. وكانت تحمل طاقماً مكوناً من 18 فلبينياً ويوناني واحد، على خلفية تجاذب بين إيران وعدوّها اللدود الولايات المتحدة.

وفي مانيلا، قال إدواردو فيغا، وهو مسؤول في وزارة الخارجية، إنه تم إطلاق سراح البحار اليوناني بعد أسبوع وسراح آخر فلبيني الأسبوع الماضي بعد قدوم طاقم جديد، لا سيما من روسيا.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن البحارة الفلبينيين «لم يكونوا رهائن، لكن لم يسمح لهم بالمغادرة ما لم يتم استبدالهم»، مضيفاً أن الطاقم الفلبيني عاد إلى مانيلا الأسبوع الماضي.

واحتجزت إيران السفينة «سانت نيكولاس» المستأجرة من شركة يونانية وترفع علم جزر مارشال، والمحملة بـ145 ألف طن من النفط الخام العراقي.

و احتجزت إيران السفينة قبالة السواحل العمانية في رد انتقامي على مصادرة الولايات المتحدة حمولة نفطية تخصّ طهران كانت تقلّها الناقلة نفسها العام الماضي واسمها حينها «سويس راجان». وترسو الناقلة الآن قرب ميناء بندر عباس الإيراني.

بحارة بيد الحوثيين

وتسعى مانيلا أيضاً إلى إطلاق سراح 17 بحاراً كانوا على متن سفينة أخرى اختطفتها في البحر الأحمر جماعة الحوثي في اليمن، الموالية لإيران.

وفي هجوم منفصل، قُتل بحاران فلبينيان وأصيب ثلاثة في قصف صاروخي نفذه الحوثيون في 6 مارس (آذار) في خليج عدن.

وبدأ الحوثيون مهاجمة السفن في خليج عدن والبحر الأحمر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حملة يقولون إنها تهدف إلى الإشارة إلى التضامن مع الفلسطينيين في غزة. وبدأت الهجمات بعد أسبوعين من خطاب للمرشد الإيراني علي خامنئي يدعو فيه إلى قطع طريق السلع والنفط على إسرائيل.

وقال دي فيجا إن مانيلا «تشجعت بالتطورات مثل قرار الأمم المتحدة الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة». وأضاف «آمل أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط وأن يطلق الحوثيون سراحهم (البحارة الفلبينيين)».

ملحمة

وكانت «سويس راجان» محوراً في نزاع دام أشهراً بين إيران والولايات المتحدة، بعد احتجازها في سنغافورة، قبل مصادرة مليون برميل من الخام الإيراني، في ميناء هيوستن، بأمر من القضاء الأميركي، في أغسطس (آب) الماضي، بتهمة تمويلها لـ«الحرس الثوري».

وبدأت الملحمة التي تدور فصولها حول «سويس راجان»، في فبراير (شباط) 2022، عندما أعلنت مجموعة «متحدون ضد إيران النووية» أنها تشتبه في أنها تحمل نفطاً من جزيرة خارج الإيرانية، المحطة الرئيسية لتوزيع النفط في الخليج العربي. وتدعم هذه المعلومات صور أقمار اصطناعية وبيانات شحن.

وعلى مدار شهور، استقرت السفينة في بحر الصين الجنوبي قبالة الساحل الشمالي الشرقي لسنغافورة، قبل أن تبحر فجأة باتجاه ساحل تكساس دون تفسير.

واعترفت شركة الشحن اليونانية «إمباير نافيغيشن»، بتورطها في تهريب نفط خام إيراني قيد عقوبات، ووافقت الشركة على سداد غرامة بقيمة 2.4 مليون دولار.

وبعد أوامر قضائية أميركية، أفرغت السفينة حمولتها في ناقلة أخرى، قبالة هيوستن. وبموجب اتفاق الاعتراف بالذنب، تواجه شركة «إمباير نافيغيشن»، 3 سنوات من المراقبة.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية حينها بأن إيرادات تهريب النفط الإيراني يجري استغلالها في دعم «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» المكلفة بعملياته الاستخباراتية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

واستولت إيران على ناقلتين قرب مضيق هرمز، بينهما «أدفانتج سويت» التي ترفع علم جزر مارشال، في أبريل (نيسان) العام الماضي. وكان على متنها شحنة لشركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون».

نفط أميركي بيد إيران

في 6 مارس الجاري، قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن إيران ستصادر ما قيمته 50 مليون دولار تقريباً من النفط الخام من الناقلة «أدفانتج سويت».

وبررت السلطات الإيرانية تفريق شحنة الناقلة بموجب قرار قضائي جاء فيه أن «هذه الخطوة للرد على العقوبات الأميركية التي تمنع بيع أدوية مهمة لإيرانيين يعانون من مرض انحلال البشرة الفقاعي».

وتنفي الولايات المتحدة فرض عقوبات على الأدوية والسلع الغذائية. ولم يحدد القرار القضائي ما إذا كان استيلاء إيران على نفط الناقلة سيسهم في علاج هؤلاء المرضى.

في يوليو (تموز)، قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن إيران سترد على أي شركة نفط تفرغ نفطاً إيرانياً من ناقلة محتجزة.

في وقت سابق من هذا الشهر، مارست الولايات المتحدة ضغوطاً على بنما، لحرمان السفن الإيرانية من رفع علم الدولة الواقعة في أميركا الوسطى.

وأوضح المبعوث الأميركي الخاص بإيران، أبراهم بالي خلال زيارة إلى بنما، أن الإجراء يهدف إلى منع استخدام السفن في أعمال غير قانونية مثل دعم الجماعات المسلحة المصنفة على قائمة المنظمات الإرهابية الإيرانية بمبيعات النفط.

وقال إن «إيران والجهات المرتبطة بإيران تحاول التهرّب من العقوبات. إنّهم يحاولون إساءة استخدام سجلّ علم بنما».


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.