اتصالات تركية - عراقية لإنشاء مركز عمليات ضد «الكردستاني»

ضباط أتراك قالوا إن العملية الوشيكة ستصل إلى عمق 40 كيلومتراً

جنود أتراك في قاعدة عسكرية بولاية هكاري جنوبي البلاد (أي أي)
جنود أتراك في قاعدة عسكرية بولاية هكاري جنوبي البلاد (أي أي)
TT

اتصالات تركية - عراقية لإنشاء مركز عمليات ضد «الكردستاني»

جنود أتراك في قاعدة عسكرية بولاية هكاري جنوبي البلاد (أي أي)
جنود أتراك في قاعدة عسكرية بولاية هكاري جنوبي البلاد (أي أي)

أكد مسؤول بوزارة الدفاع التركية وجود اتصالات مع بغداد لإنشاء مركز عمليات مشتركة ضد حزب العمال الكردستاني، مجدداً التأكيد على منطقة عازلة شمال العراق.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، الخميس لمسؤول الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، بمشاركة عدد من مسؤولي الوزارة في أنقرة.

وقال أحد المسؤولين المشاركين في المؤتمر، إنه تم الاتفاق خلال الاجتماع الأمني رفيع المستوى، في بغداد الأسبوع الماضي، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات والأمن، على إنشاء مركز عمليات مشتركة لتنسيق العمليات ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، مشيرا إلى أن «المفاوضات مستمرة على مستويات معينة».

وأضاف أن الاستعدادات مستمرة لإعداد وثيقة الإطار الاستراتيجي المزمع توقيعها بين البلدين، وإحدى القضايا التي نريد تضمينها في هذه الوثيقة هي إنشاء مركز العمليات المشتركة، وسيتم تحديد التفاصيل الفنية لتشغيل المركز بعد التوقيع على الوثيقة.

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال جولة في كهرمان ماراش جنوب تركيا الأربعاء (وزارة الدفاع التركية)

مركز عمليات مشتركة

بدوره، قال أكتورك إن الجانب العراقي يرى أن حزب العمال الكردستاني يشكل تهديداً للعراق أيضاً، وتابع: «هم إيجابيون بشأن مركز العمليات المشتركة وعروض التعاون الأخرى في الحرب ضد الإرهاب... في الفترة المقبلة، سوف يستمر عملنا مع السلطات العراقية بشأن قضايا مثل مكافحة الإرهاب وأمن الحدود بشكل متزايد».

وتابع أن مكافحة الإرهاب ليست هي القضية الوحيدة المطروحة على طاولة المفاوضات مع العراق، فهناك أيضاً قضايا المياه والطاقة والتجارة والصحة والنقل والتنمية.

ولفت أكتورك إلى أن «الأمن والرخاء عنصران يدعم كل منهما الآخر»، وأن المفاوضات الجارية مع العراق تهدف إلى «مواجهة التهديد ضد بلدنا من بعيد من خلال إنشاء منطقة آمنة على عمق 30 - 40 كيلومتراً والمساهمة في تنمية الاقتصاد والرفاهية في المنطقة من خلال مشاريع النقل والطاقة وغيرها».

وعن اختلاف العمليات ضد حزب العمال الكردستاني عن السنوات الماضية، قال مسؤولون في الدفاع التركية إن «الظروف لم تعد نفسها، ففي حين تم تنفيذ عمليات محددة زمنياً ومقيدة جغرافياً، سنلجأ اليوم إلى تنفيذ عمليات متواصلة، على عمق 30 - 40 كيلومتراً من حدودنا».

وعن الهجوم الأخير للعمال الكردستاني الذي وقع، أول من أمس الثلاثاء، وأسفر عن مقتل جندي تركي وإصابة 4 آخرين، قال أحد مسؤولي وزارة الدفاع إن «الأماكن التي تم تنفيذ الهجمات فيها مؤخراً هي الآن المناطق الأكثر تطرفاً في الخطوط الأمامية لعملية (المخلب - القفل) التركية، وبقي قسم صغير من عناصر التنظيم الإرهابي (العمال الكردستاني) في المنطقة، بعد أن نقوم بتنظيفه ونغلق القفل، ستصبح حدودنا أكثر أماناً».

وأوضح أن الهدف من الهجمات الأخيرة للعمال الكردستاني هو منع إغلاق هذا القفل، وهذه الهجمات تعد آخر معارك التنظيم الإرهابي، قائلاً: «هذه الهجمات لن تنقذهم من نهايتهم المحتومة».

من جانبه، أشار أكتورك إلى أنه تم الرد على الهجوم بقتل 6 من عناصر العمال الكردستاني وتدمير 39 موقعاً له في ضربات جوية تركية في شمال العراق.

جانب من العمليات الجارية في إطار عملية «المخلب - القفل» العسكرية التركية شمال العراق (الأناضول)

طريق التنمية

جاءت تصريحات المسؤولين العسكريين الأتراك، غداة تصريحات لوزير الدفاع، يشار غولر، قال فيها: «سنواصل العمل معاً من الآن فصاعداً وسننشئ مركزاً مشتركاً للعمليات».

ورحب غولر، في تصريحات خلال زيارة لولاية كهرمان ماراش جنوب تركيا، أمس الأربعاء، بإعلان الحكومة العراقية حزب العمال الكردستاني «تنظيماً محظوراً» يشكل تهديداً للعراق أيضاً.

وتطرق غولر إلى مشروع «طريق التنمية» بين العراق وتركيا، قائلاً إن «هذا المشروع من أهم مشاريع تركيا المستقبلية، وستعمل فيه الشركات التركية، وعبر هذه الطريق سيتم نقل جميع البضائع القادمة من الصين إلى أوروبا، والمشروع سيتكون من 4 طرق سريعة و4 سكك حديدية و8 طرق عادية».

في سياق متصل، كشفت المخابرات التركية، الخميس، عن القضاء على مسؤول حزب العمال الكردستاني لشؤون الشباب في إيران، برزان حسن زاده، الذي كان يحمل الاسم الحركي «تولهيلدان قنديل» في عملية نفذتها في ريف منطقة جبل قنديل شمال العراق.

وقالت مصادر أمنية إن جهاز المخابرات رصد اتصالات بين حسن زاده والقياديين في التنظيم جميل باييك، ودوران كالكان، وإنه انضم إلى صفوف التنظيم عام 2016 وكان يشرف على أنشطة تجنيد عناصر جديدة.

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت، الأربعاء، أن عنصرين من العمال الكردستاني سلما نفسيهما إلى السلطات التركية في معبر «خابور» الحدودي مع العراق بعد فرارهما من معسكرات التنظيم، مع تصاعد العمليات العسكرية التركية الجارية هناك.


مقالات ذات صلة

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب في الشرق الأوسط «بدأت تضعف أوروبا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.