خامنئي ممتعض من الوضع المعيشي... ورئيسي يدافع عن أدائه الاقتصادي

المرشد الإيراني دعا إلى مواصلة دعم «جبهة المقاومة» على مدار الساعة ونفى اتخاذ القرار لها

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من أنصار في حسينية تابعة لمكتبه
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من أنصار في حسينية تابعة لمكتبه
TT

خامنئي ممتعض من الوضع المعيشي... ورئيسي يدافع عن أدائه الاقتصادي

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من أنصار في حسينية تابعة لمكتبه
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من أنصار في حسينية تابعة لمكتبه

عبّر المرشد الإيراني علي خامنئي عن امتعاضه من الوضع المعيشي والاقتصادي للإيرانيين، في وقت دافع فيه الرئيس إبراهيم رئيسي عن الأداء الاقتصادي لحكومته، متحدثاً عن تحسن بانخفاض كبير في التضخم رغم أن أسعار السلع الغذائية لا تزال مرتفعة.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاب سنوي متلفز، إن العام الماضي كان «حافلاً بالمسرات والمرارات»، مشدداً على أن «المشكلات الاقتصادية والمعيشية كانت من الأخبار المريرة». وتحدث في الوقت نفسه عن «أعمال جيدة»، و«بعض التقدم» في تطبيق شعار «كبح التضخم ونمو الإنتاج» الذي أطلقه على العام المنصرم.

وقال: «هذا ليس شعاراً يمكن أن نتوقع تحققه في غضون عام واحد على النحو المطلوب، هذا الشعار سيكون مستمراً».

وبذلك، أطلق خامنئي شعار «الطفرة الإنتاجية بمشاركة الناس» على العام الجديد. وبذلك تراكمت الشعارات التي تعطي الأولوية للاقتصاد، وهو العام التاسع على التوالي الذي يحمل شعاراً اقتصادياً بحتاً، منذ إبرام الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، الذي رُفعت بموجبه العقوبات الاقتصادية الدولية في يناير (كانون الثاني) 2016، قبل أن يعيدها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في أغسطس (آب) 2018.

ومنذ عام 1999، يبدأ خامنئي العام الجديد بإطلاق شعار سنوي ليكون محور سياسات أجهزة الدولة، خصوصاً الجهاز التنفيذي (الحكومة)، والجهاز التشريعي (البرلمان).

وأطلق خامنئي على العام الجديد شعار «طفرة الإنتاج بمشاركة الناس». وقال: «في العام الذي أمامنا هناك الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به، وينبغي علينا جميعاً أن نكون ملتزمين به»، وأضاف: «القضية الرئيسية للبلد هذا العام هي الاقتصاد، نقطة الضعف الرئيسية هي القضية الاقتصادية».

وليست المرة الأولى التي يستخدم فيها خامنئي «طفرة الإنتاج» في الشعار السنوي؛ إذ كان شعاره الذي أطلقه في مارس (آذار) 2020، وهو العام الذي رفضت فيه السلطات إغلاق الشركات بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد. وتكررت مفردة «الإنتاج» خلال شعارات السنوات الأخيرة.

وأضاف: «بعد اطلاعي على آراء الخبراء، توصلت إلى نتيجة أن المفتاح الأساس لحل مشكلات البلاد، هو الإنتاج، الإنتاج الوطني، لهذا اعتمدنا خلال السنوات الأخيرة على إنتاجنا». وقال: «إذا تحقق نمو الإنتاج والحركة إلى الأمام في الإنتاج الوطني على النحو المرجو، فإن الكثير من المشكلات الاقتصادية المهمة مثل قضية التضخم، وخلق فرص العمل، وقضية العملة الوطنية، سيتجه إلى الحل».

وأوضح خامنئي أن طفرة الإنتاج يمكن أن تتحقق في حال مشاركة الشعب في الاقتصاد. ودعا إلى إزالة عقبات حضور الشعب في الاقتصاد.

على صعيد السياسة الخارجية، قال إن تحرك الحكومة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسة «كانت من الأخبار السارة»، لكنه وصف تطورات غزة «من الأحداث المريرة في قضايانا الخارجية».

خامنئي يلقي خطابه السنوي المتلفز (أ.ف.ب)

وبعد ساعات من خطابه المتلفز، ألقى خامنئي خطابه السنوي الأول أمام مجموعة من أنصاره، قائلاً إن «تحسن الاقتصاد سيؤثر في جميع القضايا العامة»، وتابع: «الاقتصاد واحد من قضايانا الأساسية ومن نقاط ضعفنا».

وعادة يتوجه خامنئي إلى مدينة مشهد، مسقط رأسه في شمال شرقي البلاد، لإلقاء خطابه السنوي الأول أمام أنصاره.

حقائق

شعارات سنوية أطلقها خامنئي في العيد النوروز 20 مارس

  • 2010 الجهد المضاعف والعمل المضاعف.
  • 2011 الجهاد الاقتصادي.
  • 2012 الإنتاج الوطني ودعم العمل ورأس المال الإيراني.
  • 2013 الملحمة السياسية والملحمة الاقتصادية.
  • 2014 الاقتصاد والثقافة، بالعزيمة الوطنية والإدارة الجهادية.
  • 2015 الحكومة والشعب، التآزر واللغة المشتركة.
  • 2016 الاقتصاد المقاوم، الحركة والعمل.
  • 2017 الاقتصاد المقاوم، الإنتاج والوظائف.
  • 2018 دعم السلع الإيرانية.
  • 2019 نمو الإنتاج.
  • 2020 طفرة الإنتاج.
  • 2021 الإنتاج، الدعم وإزالة العقاب.
  • 2022 الإنتاج، الشركات الناشئة، والمولدة للوظائف
  • 2023 كبح التضخم نمو الإنتاج.
  • 2024 الطفرة الإنتاجية بمشاركة الناس.

وتطرق جزئياً إلى الخلافات الداخلية؛ إذ أوصى الشباب الإيراني بـ«تجاوز خطط الأعداء»، مضيفاً أن «وحدة النظام أزلية من اليوم الأول». وقال: «يجب ألا تكون الخلافات في التوجهات والمذاقات السياسية سبباً في نشر الكراهية». وحض المسؤولين على اليقظة في المجال الاقتصادي، قائلاً: «كان هناك من استغل الإمكانيات الحكومية في السابق».

ورأى خامنئي أن «العوامل المسببة لخلق التفاؤل في البلاد كثيرة»، وأشار إلى «التقدم في مجال الصناعة والصحة والفضاء والسياسة والتقدم في مجال السياسة الخارجية، وكذلك الأمن في البلاد»، محذراً من أن «الأعداء يريدون إحباطكم». وقال في جزء من خطابه: «من المؤسف أن قدراتنا الدعائية لا تتمتع بالوصول المرجو لكي يظهروا ما يحدث للناس».

وألقى خامنئي باللوم على عوامل خارجية في تدهور الوضع الاقتصادي. وقال: «يحاول الأعداء منذ سنوات تركيع اقتصاد البلاد، لقد لمسنا ذلك في المواجهات المعادية من أميركا ومن يسايرونها، إنهم يريدون انهيار الاقتصاد في إيران»..

الحرب في غزة

وعن التطورات في قطاع غزة، حمّل خامنئي، الولايات المتحدة المسؤولية. وقال: «قتل أكثر من 30 ألفاً». وأضاف: «يجب تعزيز جبهة المقاومة في غرب آسيا على مدار الساعة»، لكنه نأى ببلاده عن المسؤولية في جزء آخر من خطابه، قائلاً: «نحن ندافع عن المقاومة لكنهم هم من يتخذ القرار، ويتحركون».

وتدل «جبهة المقاومة» في أدبيات المسؤولين الإيرانيين على جماعات مسلحة مدعومة من طهران، بينها حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينيتان، وتضم جماعات تدين بالولاء الآيديولوجي لإيران، مثل «حزب الله» اللبناني، وجماعات مسلحة عراقية.

وقال خامنئي إن «المقاومة أظهرت قدراتها، وبعثرت جميع حسابات الأعداءـ والحسابات الخاطئة لأميركا». وأضاف: «أصبحت أميركا منفورة في كل العالم»، مضيفاً أن «إسرائيل فقدت القدرة على اتخاذ القرار، وتواجه أزمة في الخروج من الأزمة».

رئيسي يدافع عن سجله

على خلاف الصورة التي عكستها تصريحات المرشد الإيراني، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إن حكومته استقطبت استثماراً أجنبياً يصل إلى 11 مليار دولار.

وقال رئيسي في خطابه المتلفز بمناسبة رأس السنة، إن «هذا الاستثمار مؤكد، وليس فقط على الورق»، وأشار إلى أن إحصائيات المؤسسات الرسمية تظهر متوسط معدل النمو الاقتصادي مقداره 6 في المائة خلال العام الماضي.

وأضاف: «انخفض معدل التضخم رغم أنه لا تزال الأسعار مرتفعة، وهناك تضخم لكن المؤشرات تظهر أننا اخترنا الطريق الصحيح لانخفاض مستدام في التضخم والنمو الاقتصادي بمساعدة الناس وناشطي المجال الاقتصادي».

وحاول رئيسي تقديم صورة مقنعة وتوقعات إيجابية من أوضاع الاقتصاد الإيراني. وخاطب الإيرانيين قائلاً: «تتذكرون أن في بداية هذه الحكومة كان بعض الأشخاص يزعم أن التضخم يتجاوز المائة، لكن اليوم تلك التوقعات المتشائمة لم تتحقق، على خلاف ذلك دخل التضخم المسار التنازلي، وانخفض التضخم النقطي وتراجع من نحو 55 في المائة إلى نحو 35 في المائة».

رئيسي يلقي خطابه السنوي المتلفز بمناسبة عيد النوروز (أ.ف.ب)

وبذلك زعم رئيسي أن حكومته تمكنت من خفض التضخم النقطي نحو 20 في المائة خلال العام المنصرم. ومع ذلك، قال: «لا يزال معدل التضخم مرتفعاً، والناس خصوصاً الفئات الفقيرة، تحت ضغط معيشي».

وعن معدلات البطالة، ادعى رئيسي أنها «انخفضت بشكل غير مسبوق، ووصلت إلى 7 في المائة». وأضاف: «حصيلة أحداث السنة كانت نمو وازدهار إيران العزيزة في مختلف المجالات».

وسارع وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان إلى إصدار بيان يُعرب فيه عن امتنانه لإشادة خامنئي بالتحرك الدولي لحكومة رئيسي.

تعهد أميركي

قبل ساعات من خطابات المرشد المسؤولين الإيرانيين، وجّه الرئيس الأميركي جو بايدن خطاباً عبر تسجيل فيديو إلى الشعوب التي تحيي عيد النوروز ومنها الإيرانيون.

وتعهد بايدن في كلماته الموجهة للإيرانيين بأن تواصل حكومته الوقوف إلى جانب الإيرانيات الشجاعات اللاتي يناضلن من أجل حرياتهن. وقال: «سنقوم بالتعاون مع شركائنا، بمحاسبة المسؤولية الإيرانيين على إنكارهم لحقوق الإنسان الأساسية».


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.