طهران تتحدى تأثيرات عودة ترمب المحتملة على إيرادات النفط

محسن خجسته‌ مهر، المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية يوقع عقداً مع  الجنرال عبد الرضا عابد قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري» بحضور وزير النفط جواد أوجي (تسنيم)
محسن خجسته‌ مهر، المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية يوقع عقداً مع الجنرال عبد الرضا عابد قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري» بحضور وزير النفط جواد أوجي (تسنيم)
TT

طهران تتحدى تأثيرات عودة ترمب المحتملة على إيرادات النفط

محسن خجسته‌ مهر، المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية يوقع عقداً مع  الجنرال عبد الرضا عابد قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري» بحضور وزير النفط جواد أوجي (تسنيم)
محسن خجسته‌ مهر، المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية يوقع عقداً مع الجنرال عبد الرضا عابد قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري» بحضور وزير النفط جواد أوجي (تسنيم)

قال وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، إن عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى السلطة لن تؤثر على مبيعات طهران من النفط الخام، بينما تستمر العقوبات التي تمنع وصول طهران إلى أسواق الطاقة منذ أكثر من 5 سنوات.

وتعتمد طهران على أسطول ظلّ لبيع النفط في الأسواق السوداء، عبر استراتيجيتها للالتفاف على العقوبات التي أعادها ترمب في فترة رئاسته، بعد انسحابه من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.

وزادت وتيرة مبيعات النفط الإيرانية بعد الحرب الروسية - الأوكرانية، مع تركيز الولايات المتحدة على خنق إيرادات موسكو من بيع النفط والغاز.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن أوجي قوله، خلال توقيع عقد لمشروع ضخ الغاز من حقل مشترك مع قطر في الخليج العربي، إن «عودة ترمب لن يكون لها تأثير على مبيعات النفط»، مشيراً إلى أن بلاده «رغم زيادة شدة العقوبات، تمكنت من تحقيق أعلى رقم قياسي لمبيعات النفط منذ 2018».

وأضاف أوجي أن «العقوبات الغربية لم تؤثر على تقدمنا»، مضيفاً أن «النمو الاقتصادي للمجموعة النفطية وصل إلى 20 في المائة، وهذا يعني عدم تأثير العقوبات»، كما تحدث عن نمو قدره 5 في المائة على صعيد إنتاج الغاز.

وأوضح أوجي أن وزارة النفط الإيرانية أبرمت عقوداً مع الشركات الروسية. وقال: «اليوم نرى أن جزءاً من هذه العقود وصل إلى مرحلة الإنتاج».

أما بشأن مشروع ضخ الغاز من الحقل المشترك مع قطر، فأفاد أوجي أن 4 شركات محلية تعمل على إنشاء 28 منصة، وتبلغ قيمته الإجمالية 20 مليار دولار. وبحسب أوجي، يجب توفيرها بين 4 إلى 5 سنوات، من صندوق التنمية الوطني، وحصة قدرها 14.5 في المائة من مبيعات النفط، موضحاً أن المشروع سيوفر الغاز لبلاده، لمدة 70 عاماً.

وكان الجنرال عبد الرضا عابد، قائد مجموعة «خاتم الانبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري»، أحد المسؤولين الموقعين على سندات العقود مع شركة النفط الإيرانية. ولم يتضح على الفور حصة «الحرس الثوري» في المشروع.

ونوّه أوجي: «هذا العمل كان من الممكن أن يحدث قبل 8 سنوات، لم ننتظر الشركات الأجنبية، سنحصل على 900 مليار دولار من استثمار 20 مليار دولار».

وتحدث أوجي عن توسيع عمليات استخراج النفط من حقل «آزادكان» غرب نهر كارون قرب الحدود العراقية في جنوب غربي البلاد.

أحد حقول النفط في غرب كارون جنوب غربي إيران قرب الحدود العراقية (شانا)

وقال أوجي: «لدينا 9 حقول نفطية في غرب كارون، 6 منها مشتركة (مع العراق)، يتم استخراج 450 ألف برميل يومياً، و130 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، وسيكون إجمالي الإنتاج من المرحلة 403، من حقل «آزادكان» 200 ألف برميل يومياً».

وأصبحت العقوبات سارية منذ أغسطس (آب) 2018، وسحبت إدارة ترمب جميع الإعفاءات النفطية من زبائن النفط الإيراني في مايو (أيار) 2019، لتبدأ بذلك خطة تصفير النفط الإيراني، لحرمان طهران من موارد بيع النفط.

وتعرضت إدارة جو بايدن لانتقادات في تسهيل مبيعات النفط الإيرانية، بهدف تشجيعها للعودة إلى الاتفاق النووي، لكن المفاوضات تعثرت في بداية الحرب الروسية - الأوكرانية. وباءت محاولات الاتحاد الأوروبي الأخيرة بالفشل في سبتمبر (أيلول) 2022.

والشهر الماضي، ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن إدارة بايدن تريد تشديد الخناق على مبيعات النفط الإيرانية، لإضعاف دعمها للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، مع تفاقم الأزمة الإقليمية. وأشارت إلى مخاوف البيت الأبيض من أن أخطاء قد تؤدي إلى تعطيل أسواق النفط العالمية.

وحثّت مجموعة من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة بايدن على اتخاذ إجراءات صارمة باستخدام العقوبات الحالية على السفن والموانئ والمصافي التي تتعامل مع النفط الإيراني. لكن مصبّ هذا الإجراء يهدد برفع الأسعار والإضرار بالمستهلكين، وهي معضلة تواجه إدارة بادين قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وبحسب «بلومبرغ»، فإن الخيارات التي يدرسها البيت الأبيض تشمل استهداف السفن التي تحمل الخام الإيراني حتى معاقبة بعض الدول التي تشتريه أو تسهل الشحنات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن «نظام العقوبات أجبر جميع مبيعات النفط الإيرانية تقريباً على دخول السوق السوداء، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل وتقليل الأرباح المتاحة لطهران». وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن «الصادرات ستتجاوز 2.5 مليون برميل يومياً دون تطبيق العقوبات الأميركية الحالية، وإن الولايات المتحدة يمكنها تشديد العقوبات وتخفيفها حسب الحاجة».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)

«أكسيوس»: أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

أفاد ​موقع «أكسيوس»، نقلاً عن 4 مصادر ‌مطلعة، ‌بأن ⁠أميركا وإسرائيل ناقشتا ⁠إرسال قوات خاصة إلى ⁠إيران ‌للحصول على ‌مخزونها ​من ‌اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

كشف مسؤولون مطلعون عن أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن إيران قادرة على استعادة مخزونها من اليورانيوم المدفون في أصفهان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري

يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبرى شركات تصنيع الأسلحة إلى تسريع وتيرة إنتاج صواريخ «باتريوت» و«توماهوك» و«ثاد»، مع استنزاف الضربات على إيران للمخزونات.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً لكبرى شركات إنتاج الأسلحة الأميركية يوم الجمعة بالبيت الأبيض (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة... تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية.

هبة القدسي (واشنطن)

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.