إعدام 834 شخصاً في إيران خلال 2023

بلغ أعلى مستوياته منذ 2015... وتحذير من تقاعس المجتمع الدولي

شعار «لا للإعدام في إيران» على برج إيفيل في باريس (أ.ف.ب)
شعار «لا للإعدام في إيران» على برج إيفيل في باريس (أ.ف.ب)
TT

إعدام 834 شخصاً في إيران خلال 2023

شعار «لا للإعدام في إيران» على برج إيفيل في باريس (أ.ف.ب)
شعار «لا للإعدام في إيران» على برج إيفيل في باريس (أ.ف.ب)

نفّذت السلطات في إيران حكم الإعدام بحق 834 شخصاً خلال عام 2023، في أعلى حصيلة منذ 2015، مع تصاعد تنفيذ عقوبة الإعدام في البلاد، بحسب تقرير لمنظمتين غير حكوميتين نُشر الثلاثاء.

وسجّل عدد أحكام الإعدام، المنفذة شنقاً في إيران، زيادة العام الماضي بنحو 43 في المائة مقارنة بسنة 2022.

وهي المرة الثانية فقط خلال أكثر من عقدين، يتمّ فيها إعدام أكثر من 800 شخص، بعد تنفيذ 972 حكماً بالإعدام في 2015، هو العام الذي وقّعت فيه إيران والقوى الغربية الاتفاق النووي، بعد عامين من المفاوضات.

اتهمت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومقرّها أوسلو، والتحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ومقرّه باريس، السلطات الإيرانية باستخدام عقوبة الإعدام وسيلةً لبثّ الخوف في الداخل عقب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة من عام 2022 بعد وفاة الشابة مهسا أميني إثر توقيفها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

«بث الخوف»

وقال مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» محمود أميري مقدّم: «إن بث الخوف المجتمعي هو الوسيلة الوحيدة للنظام للتمسك بالسلطة، وعقوبة الإعدام هي أداته الأكثر أهمية». وعدّ أميري مقدّم أن عدد الإعدامات في إيران لعام 2023 «حصيلة هائلة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب التقرير، نفّذت السلطات القضائية الإيرانية حكم الإعدام بحق تسعة أشخاص في قضايا مرتبطة بالاعتداء على قوات الأمن خلال فترة الاحتجاجات التي امتدت بين سبتمبر (أيلول) 2022 ونهاية العام ذاته.

ومن بين هؤلاء، تمّ إعدام شخصين في 2022، وستة في 2023، وشخص حتى الآن في 2024.

وسجّلت عمليات الإعدام زيادة في قضايا أخرى، خصوصاً المتعلقة بتجارة المخدرات، بعد تراجعها في الأعوام الماضية.

أحد أفراد قوات الشرطة الخاصة الإيرانية يفحص الحبل قبل تنفيذ حكم إعدام شنقاً في طهران عام 2007 (رويترز)

وقال التقرير إن هناك «ثمة قلق خاص بشأن التصاعد الدراماتيكي في الإعدامات المرتبطة بالمخدرات في 2023، والتي ارتفعت إلى 471، بزيادة 18 ضعفاً عن تلك المسجلة في 2020».

وأشار التقرير إلى أن غالبية الذين أعدموا من بين أبناء الشعوب غير الفارسية، خصوصاً البلوش في جنوب شرق الجمهورية البلاد، يشكّلون النسبة الكبرى من الذين تمّ إعدامهم لإدانتهم في قضايا مرتبطة بتجارة المخدرات. وأوضح أن 167 شخصاً على الأقل من البلوش تمّ إعدامهم في 2023، أي ما نسبته 20 المائة من مجموع عدد أحكام الإعدام المنفّذة، في حين أن أبناء هذه الأقلية لا يشكّلون سوى خمسة في المائة من عدد السكان في إيران.

ورأى مدير التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام رافايل شنويل - هازان أن «نقص التحرك» من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة «يبعث برسالة خاطئة إلى السلطات الإيرانية».

22 امرأة

وفي حين أن غالبية أحكام الإعدام تنفّذ خلف أسوار السجن، أفاد التقرير عن سبع حالات إعدام علنية خلال 2023.

ومن بين الذين تمّ تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم العام الماضي 22 امرأة، وهي الحصيلة الأعلى للنساء منذ عقد.

وأوضح التقرير أن 15 منهنّ كنّ مدانات بارتكاب جرائم قتل، مشيراً إلى أن النساء اللواتي يقتلن شريكاً مسيئاً أو قريباً يواجهن خطر الحكم بالإعدام.

وأشار أميري مقدّم إلى أن 15 في المائة فقط من عمليات الإعدام التي أحصت منظمته إجراءها في إيران، تمّ الإعلان عنها في وسائل الإعلام الرسمية، مشيراً إلى أن المنظمة تتحقق من الإعدامات المنفّذة عبر مصادرها الخاصة.

ورأى أن محدودية ردود الفعل الدولية على عمليات الإعدام في إيران، خصوصاً في ظل تركز الاهتمام الدولي على الحرب في قطاع غزة، تشجّع السلطات الإيرانية على تنفيذ المزيد منها.

وقال إن «عدم الاتساق في ردّ فعل المجتمع الدولي على الإعدامات في إيران هو أمر مؤسف ويبعث بالرسالة الخاطئة إلى السلطات».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)

بايدن يؤكد التزام بلاده «الصارم» بأمن إسرائيل ضد تهديدات إيران ووكلائها

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، التزام بلاده «الصارم» بأمن إسرائيل ضد التهديدات من إيران ومن وصفهم بوكلائها في المنطقة. وقال بايدن عبر منصة إكس، إنه التقى فريق…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 16»

مسؤول كبير: إسرائيل سترد بقوة على الهجوم الإيراني

نقلت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تذكر اسمه ليل الأحد، أن إسرائيل تعتزم توجيه «رد قوي» على الهجمات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة أرشيفية لتصدي الدفاعات السورية لقصف إسرائيل (رويترز- روسيا اليوم)

«الدفاعات السورية» تتصدى لصواريخ «معادية» في محيط مطار دمشق

أعلنت وزارة الإعلام السورية، فجر اليوم (الأحد)، أن الدفاعات الجوية السورية تتصدى لصواريخ «معادية» في محيط مطار دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوة من الجيش الأردني في بداية تدريب عسكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

رويترز: مقاتلات أردنية تطلق النار على عشرات المسيّرات الإيرانية

نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصدرين أمنين، اليوم (الأحد)، إن مقاتلات أردنية أطلقت النار على عشرات المُسيرات الإيرانية في شمال ووسط الأردن.


إسرائيل تطلب من مجلس الأمن عقد اجتماع لإدانة «الهجوم الإيراني»

مجلس الأمن مجتمعاً لمناقشة الأوضاع في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً لمناقشة الأوضاع في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تطلب من مجلس الأمن عقد اجتماع لإدانة «الهجوم الإيراني»

مجلس الأمن مجتمعاً لمناقشة الأوضاع في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً لمناقشة الأوضاع في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

طلبت إسرائيل اليوم الأحد من مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع فوراً لإدانة الهجوم الإيراني على إسرائيل.

وقال مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة جلعاد إردان، في رسالة موجهة إلى المجلس نشرها عبر حسابه على منصة إكس: «ندعو مجلس الأمن للتحرك فورا لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية».

وقال إن الهجوم الإيراني «تصعيد شديد وخطير».


إسرائيل تعترض «الغالبية العظمى» من الصواريخ الإيرانية... وترجح انتهاء التهديد

جانب من عملية استهداف لمسيرة في الشمال الإسرائيلي (إ.ب.أ)
جانب من عملية استهداف لمسيرة في الشمال الإسرائيلي (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعترض «الغالبية العظمى» من الصواريخ الإيرانية... وترجح انتهاء التهديد

جانب من عملية استهداف لمسيرة في الشمال الإسرائيلي (إ.ب.أ)
جانب من عملية استهداف لمسيرة في الشمال الإسرائيلي (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوفير غندلمان، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل اعترضت الغالبية العظمى من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي دخلت المجال الجوي الإسرائيلي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه لا ينصح السكان في أي منطقة بإسرائيل بالاستعداد للاحتماء، في إشارة إلى نهاية التهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

وأضاف المتحدث عبر منصة «إكس»: «تم إطلاق أكثر من 200 تهديد جوي حتى الآن على إسرائيل. تم اعتراض العشرات من صواريخ كروز والطائرات المسيرة الإيرانية خارج حدود إسرائيل».

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن إيران أطلقت أكثر من 200 طائرة مسيرة وصاروخ على إسرائيل منذ أمس، مشيرا إلى أنه تسنى اعترض العديد منها بعيدا عن حدود إسرائيل لكنه أضاف أن إطلاق النار مستمر.وأضاف أن عددا محدودا من عشرات الصواريخ أرض-أرض الإيرانية سقطت في إسرائيل، ما أدى إلى إصابة فتاة وإلحاق أضرار طفيفة بمنشأة عسكرية في الجنوب.

أطلق «الحرس الثوري» الإيراني عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، أمس، في هجوم قد يؤدي إلى تصعيد كبير بين العدوين الإقليميين، وسط تعهد الولايات المتحدة بدعم إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات المسيرة، التي قالت مصادر أمنية عراقية إنها شوهدت وهي تحلق فوق البلاد قادمة من إيران، ستستغرق ساعات للوصول إلى أهدافها.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن الصواريخ التي أطلقتها إيران ستستغرق على الأرجح وقتا أقل في الوصول لإسرائيل، لكنها أوضحت أن بعض الصواريخ والطائرات المسيرة أُسقطت فوق سوريا أو الأردن.


طهران: استهدفنا مواقع عسكرية إسرائيلية ونمارس حقنا في الدفاع عن النفس

جانب من الاحتفالات بالهجوم الإيراني على إسرائيل في شوارع طهران (رويترز)
جانب من الاحتفالات بالهجوم الإيراني على إسرائيل في شوارع طهران (رويترز)
TT

طهران: استهدفنا مواقع عسكرية إسرائيلية ونمارس حقنا في الدفاع عن النفس

جانب من الاحتفالات بالهجوم الإيراني على إسرائيل في شوارع طهران (رويترز)
جانب من الاحتفالات بالهجوم الإيراني على إسرائيل في شوارع طهران (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، اليوم (الأحد)، إن طهران استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية ردا على «فظائع إسرائيل»، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي».

وأضافت الوزارة في البيان «تمارس إيران حقها الأصيل في الدفاع عن النفس من خلال الرد على إسرائيل. لن نتردد في اتخاذ مزيد من التدابير الدفاعية للحفاظ على مصالحنا في مواجهة أي عدوان».

وتابع البيان أن لجوء إيران «لتدابير دفاعية في ممارسة حق الدفاع عن النفس يثبت نهجنا المسؤول حيال الأمن الإقليمي».

وأطلق «الحرس الثوري» الإيراني عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، أمس، في هجوم قد يؤدي إلى تصعيد كبير بين العدوين الإقليميين، وسط تعهد الولايات المتحدة بدعم إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات المسيرة، التي قالت مصادر أمنية عراقية إنها شوهدت وهي تحلق فوق البلاد قادمة من إيران، ستستغرق ساعات للوصول إلى أهدافها.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن الصواريخ التي أطلقتها إيران ستستغرق على الأرجح وقتا أقل في الوصول لإسرائيل، لكنها أوضحت أن بعض الصواريخ والطائرات المسيرة أُسقطت فوق سوريا أو الأردن.


«الحرس الثوري» يعلن تدمير أهداف عسكرية مهمة للجيش الإسرائيلي

أجسام مضيئة قد تكون صواريخ إيرانية أو مضادات إسرائيلية تعترضها في سماء القدس (رويترز)
أجسام مضيئة قد تكون صواريخ إيرانية أو مضادات إسرائيلية تعترضها في سماء القدس (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن تدمير أهداف عسكرية مهمة للجيش الإسرائيلي

أجسام مضيئة قد تكون صواريخ إيرانية أو مضادات إسرائيلية تعترضها في سماء القدس (رويترز)
أجسام مضيئة قد تكون صواريخ إيرانية أو مضادات إسرائيلية تعترضها في سماء القدس (رويترز)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري» تأكيده تدمير أهداف عسكرية مهمة للجيش الإسرائيلي داخل إسرائيل.

وقد أطلق «الحرس الثوري» الإيراني عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، ليل السبت - الأحد، في هجوم قد يؤدي إلى تصعيد كبير بين العدوين الإقليميين.


إصابة طفل بجروح خطيرة في قرية بجنوب إسرائيل

عملية اعتراض مسيّرات فوق القدس (رويترز)
عملية اعتراض مسيّرات فوق القدس (رويترز)
TT

إصابة طفل بجروح خطيرة في قرية بجنوب إسرائيل

عملية اعتراض مسيّرات فوق القدس (رويترز)
عملية اعتراض مسيّرات فوق القدس (رويترز)

أعلنت «هيئة الإسعاف الإسرائيلية»، أمس (السبت) إصابة طفل في العاشرة من عمره في قرية بجنوب إسرائيل وقالت إن حالته حرجة، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

ونشرت الهيئة عبر منصة «إكس» لقطات لسيارة إسعاف متوقفة على جانب طريق سريع بينما تظهر في السماء أجسام مضيئة تبدو لصواريخ وأخرى تعترضها.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن الهيئة أن الطفل أصيب إصابة بالغة جراء الهجوم الإيراني.

وأطلق «الحرس الثوري» الإيراني عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، أمس، في هجوم قد يؤدي إلى تصعيد كبير بين العدوين الإقليميين، وسط تعهد الولايات المتحدة بدعم إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات المسيرة، التي قالت مصادر أمنية عراقية إنها شوهدت وهي تحلق فوق البلاد قادمة من إيران، ستستغرق ساعات للوصول إلى أهدافها.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن الصواريخ التي أطلقتها إيران ستستغرق على الأرجح وقتا أقل في الوصول لإسرائيل، لكنها أوضحت أن بعض الصواريخ والطائرات المسيرة أُسقطت فوق سوريا أو الأردن.


إيران وإسرائيل... ليلة تصفية الحسابات

جانب من عملية إطلاق سابقة لمسيرات إيرانية الصنع (إكس)
جانب من عملية إطلاق سابقة لمسيرات إيرانية الصنع (إكس)
TT

إيران وإسرائيل... ليلة تصفية الحسابات

جانب من عملية إطلاق سابقة لمسيرات إيرانية الصنع (إكس)
جانب من عملية إطلاق سابقة لمسيرات إيرانية الصنع (إكس)

شنّت إيران ليلة السبت - الأحد، هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، في خطوة انتقامية رداً على غارة جوية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق وأسفرت عن مقتل قادة عسكريين. ومثّل الهجوم الليلي الإيراني، المتوقع منذ أيام، بداية لما يمكن وصفه بـ«تصفيات حسابات» بين البلدين اللدودين، إذ قال قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي، إن بلاده ستبدأ المرحلة الثانية من الهجمات إذا ردّت إسرائيل على الهجوم.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان، إنه «رداً على جرائم الكيان الصهيوني العديدة»، بما في ذلك الهجوم على القنصلية بدمشق، ومقتل عدد من القادة العسكريين الإيرانيين في سوريا، «استهدفت القوة الجوية التابعة لـ(الحرس الثوري) أهدافاً معينة داخل الأراضي المحتلة بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة». وتزامن ذلك مع قول مسؤول أميركي إن بين ما بين 400 إلى 500 طائرة مسيّرة وصاروخ سيتم إطلاقها على إسرائيل من العراق وسوريا وجنوب لبنان والحوثيين، ولكن الجزء الأكبر سيتم إطلاقه من إيران. وبالفعل سُجلت هجمات ليلية بالصواريخ من جنوب لبنان، كما أعلن الحوثيون وجماعات عراقية عن هجمات مماثلة.

وأشار البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة ستقف مع شعب إسرائيل وستدعم دفاعه في وجه التهديدات الإيرانية.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها شهود عيان عبور المسيرات من مناطق كثيرة في غرب إيران، قبل وصولها إلى الأراضي العراقية.

وأشار تلفزيون «برس تي في» الإيراني إلى أن الحرس الثوري أطلق مسيّرات على أهداف إسرائيلية. وجاء ذلك بعد قليل من تأكيد الجيش الإسرائيلي إطلاق إيران طائرات مسيّرة من أراضيها صوب إسرائيل، وقال في بيان: «نحن في حالة تأهب قصوى ونراقب الوضع باستمرار. منظومة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة وسفن البحرية في حالة تأهب قصوى». وأضاف البيان: «الجيش الإسرائيلي يراقب جميع الأهداف... نطلب من المواطنين الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية».

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم الإيراني على إسرائيل «تصعيد خطير». وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن إيران أطلقت ما مجموعه نحو 100 طائرة مسيّرة وصواريخ «كروز» على أهداف إسرائيلية السبت، وأوضحت أن بعضها أسقط فوق سوريا أو الأردن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، إن الجيش يستعد لاعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية وستكون هناك اضطرابات في نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، مشيراً إلى أن القوات الجوية الإسرائيلية ترصد الطائرات المسيّرة وتدرك أنها ستستغرق ساعات للوصول.

من جهتها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن وصول الطائرات المسيّرة من إيران إلى إسرائيل سيستغرق ما بين 7 و9 ساعات.

وأعلن الأردن غلق مجاله الجوي، بينما نقلت «رويترز» عن مصدرين أمنيين في المنطقة، أن الدفاع الجوي الأردني مستعد لاعتراض وإسقاط أي مسيرات أو طائرات إيرانية تنتهك مجاله الجوي.


مسؤول كبير: إسرائيل سترد بقوة على الهجوم الإيراني

طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 16»
طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 16»
TT

مسؤول كبير: إسرائيل سترد بقوة على الهجوم الإيراني

طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 16»
طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 16»

نقلت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تذكر اسمه ليل الأحد، أن إسرائيل تعتزم توجيه «رد قوي» على الهجمات الإيرانية غير المسبوقة بطائرات مسيرة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي ذلك بمثابة رد على بيان للبعثة الإيرانية في الأمم المتحدة قالت فيه إنه يمكن بعد الضربة على إسرائيل «اعتبار الأمر منتهياً».


اعتداءات المستوطنين تُشعل مواجهات في الضفة الغربية

فلسطيني يعاين الدار الذي خلفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يعاين الدار الذي خلفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

اعتداءات المستوطنين تُشعل مواجهات في الضفة الغربية

فلسطيني يعاين الدار الذي خلفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يعاين الدار الذي خلفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

اشتعلت الضفة الغربية، أمس، على وقع هجمات شنها مستوطنون متطرفون يريدون الانتقام من الفلسطينيين على خلفية العثور على جثة فتى فُقدت آثاره يوم الجمعة.

وهاجمت مجموعات كبيرة ومنفلتة من المستوطنين قرى في وسط الضفة وشمالها، حيث قُتل فلسطينيان وجُرح آخرون، وجرى إحراق وتدمير بيوت وسيارات وأراضٍ زراعية، في تصعيد تتوقع إسرائيل أن يكون له رد فلسطيني.

وبدأ التصعيد يوم الجمعة مع فقدان الفتى بنيامين أحيمائير (14 عاماً)، وتفاقم السبت بعد العثور عليه مقتولاً في منطقة «بؤرة ملاخي شالوم» شمال شرقي رام الله.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان، إن «قتل الفتى جريمة... سنصل إلى القتلة كما نصل إلى كل من يؤذي مواطني إسرائيل».

واقتحم مئات المستوطنين قرية المغير القريبة من رام الله، وقتلوا جهاد أبو عليا (25 عاماً)، وأصابوا آخرين، وأحرقوا منازل ومركبات ودراجات نارية وخيماً زراعية، ثم هاجموا قرية أبو فلاح، القريبة، قبل أن تدعو حركتا «فتح» و«حماس» إلى النفير العام، والتصدي لـ«عدوان المستعمرين» بالضفة.

وقال مصدر لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش يستعد لأعمال عنف واسعة من قبل اليهود والفلسطينيين في الضفة، ودفع بمزيد من قواته إلى الضفة. وقالت الإذاعة إن الجيش نشر قوات كبيرة لمحاولة السيطرة على الهجمات الانتقامية للمستوطنين، ونجح في وقفها بقرية دوما، ويفعل ذلك في قرى أخرى.


ثلاث دوائر لتدمير الصواريخ الإيرانية قبل أن تصل الى إسرائيل

إيرانيون يرفعون أعلاماً إيرانية وفلسطينية في إحدى ساحات طهران فجر الأحد (إ.ب.أ)
إيرانيون يرفعون أعلاماً إيرانية وفلسطينية في إحدى ساحات طهران فجر الأحد (إ.ب.أ)
TT

ثلاث دوائر لتدمير الصواريخ الإيرانية قبل أن تصل الى إسرائيل

إيرانيون يرفعون أعلاماً إيرانية وفلسطينية في إحدى ساحات طهران فجر الأحد (إ.ب.أ)
إيرانيون يرفعون أعلاماً إيرانية وفلسطينية في إحدى ساحات طهران فجر الأحد (إ.ب.أ)

فيما دخلت إسرائيل في مواجهة مع أول هجوم إيراني مباشر في اتجاهها، باشرت المضادات الأميركية والفرنسية والبريطانية عملية دفاع عنها، تستهدف تدمير الطائرات المسيرة والصواريخ في الجو قبل أن تصل الى إسرائيل. وبحسب مصدر عسكري في تل ابيب، تشكل عملية المجابهة اختبارا حاسما للقدرات الإسرائيلية والغربية.

وأكد المصدر أن القوات التي تعمل الآن في مواجهة الهجوم الإيراني كانت قد أجرت تدريبات مشتركة عدة مرات، بالضبط لمواجهة هذا السيناريو. وقد نجحت في تدمير أكثر من 100 طائرة مسيرة قبل وصولها الى إسرائيل، وهي في سماء سوريا والعراق.

وقال العميد في جيش الاحتياط، تسفيكا حيموفتش، إن إسرائيل نفسها تعمل بواسطة ثلاث دوائر دفاعية لمجابهة الهجمة الإيرانية، مهما كانت أدواتها، طائرات حربية او صواريخ أو طائرات مسيرة. الدائرة الأولى هي طائرات «إف 35» التي تحوم في الجو وتمكنت خلال الحرب على غزة من تدمير عدة صواريخ إيرانية أرسلت من اليمن والعراق باتجاه إسرائيل قبل ان تصل الى أهدافها. والدائرة الثانية هي التشويش على منظومات التوجيه التي تستخدمها إيران، «جي بي أس» أو منظومة شبيهة تديرها روسيا ومنظومة ثالثة تديرها الصين. فإذا تمكنت من تشويش مسار الصاروخ (أو الطائرة)، تستطيع دفعها الى السقوط في البحر أو في الصحراء. والدائرة الثالثة هي بطاريات الدفاع الأرضية، مثل «القبة الحديدية» و«حيتس 2» و«حيتس 3» و«مقلاع داود».

وقد أضيفت اليوم دائرة رابعة، هي عمليا الدائرة الأولى، التي تشارك فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. فهي تطلق طائراتها وصواريخها باتجاه الطائرات الإيرانية، من مواقعها في السفن الحربية والبوارج حاملة الطائرات التي وصلت الى البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي.

«قبة حديدية» سياسية

ويتحدث الإسرائيليون عن «قبة حديدية» سياسية غير عادية. وكما قال اللواء عاموس يدلين، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، فإنه وعلى الرغم من الخلافات السياسية العميقة بين تل أبيب وواشنطن حول ادارة الحرب على غزة والغضب الأميركي الشديد من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يسمى في البيت الأبيض «أكبر ناكر للجميل في التاريخ البشري»، فإن الرئيس جو بايدن عاد ليتصرف كأخ كبير وداعم مطلق لإسرائيل ضد إيران. وإن ما تفعله القوات الأميركية في المنطقة بقيادة قائد المنطقة الوسطى الجنرال كوريلا، الموجود في إسرائيل، وكذلك بريطانيا وفرنسا، وليس ممكنا كشف تفاصيله، هو شيء كبير.

وبحسب يدلين، هذا هو الوقت لكي تصحح إسرائيل سياستها الخاطئة تجاه دول الغرب عموما والإدارة الأميركية بشكل خاص. وقال: «الولايات المتحدة تعمل وفق حسابات استراتيجية، وليس تكتيكية فحسب. وهي لديها مشروع كبير يخدم مصالح كل شعوب المنطقة بما فيها إسرائيل، يحتوي على آفاق سياسية. والويل لنا إذا لم نتلقف هذه الفرصة ونستجيب لها».

يذكر ان الإعلان الإيراني أن هذه الموجات الهجومية تنهي عمليتها، لم يقبل في إسرائيل كما هو. وسربت القيادات السياسية لوسائل الاعلام فجر الأحد أن إسرائيل تعتبر الهجوم اعلان حرب ولن تمر عليه مرور الكرام.


الجيشان الأميركي والبريطاني يسقطان مسيّرات إيرانية متجهة لإسرائيل

طائرة مقاتلة أميركية (أرشيفية-رويترز)
طائرة مقاتلة أميركية (أرشيفية-رويترز)
TT

الجيشان الأميركي والبريطاني يسقطان مسيّرات إيرانية متجهة لإسرائيل

طائرة مقاتلة أميركية (أرشيفية-رويترز)
طائرة مقاتلة أميركية (أرشيفية-رويترز)

قال ثلاثة مسؤولين أميركيين إن الجيش الأميركي أسقط طائرات مسيرة إيرانية متجهة نحو إسرائيل، أمس (السبت)، لكنهم لم يذكروا عدد الطائرات المسيرة التي تم إسقاطها أو المواقع المحددة لإسقاطها، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

من جهتها قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إن القوات الأميركية والبريطانية إسقطت أكثر من 100 طائرة إيرانية مسيرة خارج حدود إسرائيل.

وأطلق «الحرس الثوري» الإيراني عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، أمس، في هجوم قد يؤدي إلى تصعيد كبير بين العدوين الإقليميين، وسط تعهد الولايات المتحدة بدعم إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات المسيرة، التي قالت مصادر أمنية عراقية إنها شوهدت وهي تحلق فوق البلاد قادمة من إيران، ستستغرق ساعات للوصول إلى أهدافها.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن الصواريخ التي أطلقتها إيران ستستغرق على الأرجح وقتا أقل في الوصول لإسرائيل، لكنها أوضحت أن بعض الصواريخ والطائرات المسيرة أُسقطت فوق سوريا أو الأردن.