قلق في الأحزاب الإسرائيلية من رسائل الجمهور في الانتخابات البلدية

مشاركة ضعيفة في التصويت لدى الليبراليين وتدفق هائل لليمين

إسرائيلية تدلي بصوتها في الانتخابات البلدية قي القدس (أ.ف.ب)
إسرائيلية تدلي بصوتها في الانتخابات البلدية قي القدس (أ.ف.ب)
TT

قلق في الأحزاب الإسرائيلية من رسائل الجمهور في الانتخابات البلدية

إسرائيلية تدلي بصوتها في الانتخابات البلدية قي القدس (أ.ف.ب)
إسرائيلية تدلي بصوتها في الانتخابات البلدية قي القدس (أ.ف.ب)

بعد الانتهاء من فرز غالبية الأصوات، يوم الخميس، في الانتخابات البلدية التي جرت في إسرائيل، أشار الخبراء السياسيون إلى وجود قلق شديد لدى قادة الأحزاب الذين أعربوا عن خشيتهم من أن تكون النتائج بمثابة مؤشر لما يتوقع أن يحصل في الانتخابات العامة للكنيست (البرلمان)، التي يفترض أن يتم تبكيرها لتقام في موعد ما خلال السنة الحالية. ومن أهم المعطيات، التي يمكن أن تكون مخيفة للأحزاب الطامحة لتغيير حكومة بنيامين نتنياهو، هي نوعية ونسبة المشاركة من جهة، والضربات التي وجهها الجمهور لهذه الأحزاب من جهة ثانية.

فقد جاءت نسبة التصويت أدنى من نسبة التصويت في الانتخابات المحلية السابقة (من 56 في المائة في سنة 2018 إلى نسبة 49 في المائة هذه المرة)، مع العلم أنه بحسب القانون يعد يوم الانتخابات البلدية يوم عطلة رسمية مدفوعة الأجر. وحتى في الجيش حرصوا على وضع صناديق اقتراع للجنود، حتى في قطاع غزة. ومن مجموع 400 ألف جندي في الخدمة، شارك في التصويت 120 ألفاً.

انخفاض نسبة التصويت في الانتخابات البلدية في القدس (أ.ف.ب)

انخفاض نسبة التصويت

والمشكلة هي أن هذا الانخفاض في نسبة التصويت لا يوضح كل الحقيقة، فعندما يقال 49 في المائة فالمقصود هو حساب المعدل، لكن في البلدات التي يعيش فيها اليهود المتدينون (الحريديم)، بلغت نسبة التصويت 80 – 85 في المائة. وفي المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وكذلك البلدات التي يعيش فيها تيار الصهيونية الدينية الذي يقوده الوزيران المتطرفان بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، بلغت النسبة 75 في المائة بالمعدل. وفي البلدات العربية جاءت النسبة عالية كالعادة في الانتخابات البلدية إذ تعدت 80 في المائة، لكن في الناصرة وأم الفحم هبطت إلى 52 في المائة.

وقد جاءت نسبة التصويت المنخفضة، بالأساس في البلدات الليبرالية، مثل تل أبيب 42 في المائة، وحيفا 32 في المائة، وأحد الأسباب يعود إلى الحرب. لكن السبب الأساسي يعود لشيء آخر، فاليسار ما زال متقاعساً ويميل إلى الجلوس في البيت أو الخروج للاستجمام وعدم المشاركة. ولذلك فإن المشاركة المتدنية تقلق الأحزاب الليبرالية، خصوصاً «ييش عتيد»، بقيادة يائير لبيد، و «المعسكر الرسمي» برئاسة بيني غانتس، وحزبي العمل وميرتس اليساريين، وتحالف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة مع الحركة العربية للتغيير (أيمن عودة وأحمد الطيبي).

فهذه الأحزاب لم تنجح في تجنيد غير عادي للمعركة، يتلاءم ومقتضيات المرحلة، التي تحتاج لانتفاضة في التفكير والعمل والنشاط، خصوصاً أن الأحزاب الإسرائيلية اليمينية تعد فوز مرشحيها برئاسة أو عضوية بلديات ومجالس محلية في الانتخابات، سيشكل قاعدة ميدانية للانتخابات العامة المقبلة، لأن البلديات ذات صلاحيات كبيرة وتعد أحد أكبر مواقع التشغيل والوظائف وفيها مجال هائل للمحسوبيات والفساد.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

حزب الليكود

ويتبين أن الليكود برئاسة نتنياهو، كان أكثر حزب فعال في الانتخابات المحلية، وحيثما لم يكن له تمثيل قام بدعم قوائم أخرى وحرص على دعم أكثر من قائمة في بعض البلدات، وفاز مرشحوه برئاسة ست بلديات وبعضوية 33 مجلساً بلدياً ومحلياً. وخسر رئاسة خمس بلديات.

ونظر حزب «ييش عتيد» إلى الانتخابات في تل أبيب على أنها معركته المركزية، لكن مرشحته لرئاسة البلدية، الوزيرة السابقة أورنا بربيباي، وهي جنرال برتبة لواء في جيش الاحتياط، خسرت هذه المعركة لصالح رئيس البلدية، رون خولدائي، وهو عميد في جيش الاحتياط، الذي يتولى المنصب منذ أكثر من 25 عاماً ويشارك في المعارك الشعبية لإسقاط حكومة نتنياهو. ورغم ذلك ارتفع تمثيل هذا الحزب في المجلس البلدي من عضو إلى 3 أعضاء، وخسر مرشح «ييش عتيد» رئاسة بلدية عراد، لكن تمثيل هذا الحزب ارتفع في عشرة مجالس بلدية ومحلية.

وخاضت كتلة غانتس الانتخابات البلدية لأول مرة هذه السنة، وتركز ذلك بالأساس في عضوية مجالس بلدية، وفي بعض المدن كان ذلك من خلال تحالفات مع «ييش عتيد». وينتظر مرشحا الكتلة لرئاسة بلديتي هرتسيليا وكفار سابا النتائج النهائية بعد فرز المغلفات المزدوجة لتصويت الجنود، فيما فازت مرشحة الكتلة برئاسة المجلس الإقليمي «عيمق يزراعيل». وحصلت الكتلة على أكبر عدد من أعضاء المجالس البلدية في مدن رعنانا والخضيرة وحولون.

أقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» أثناء مسيرة للمطالبة بإطلاق سراحهم (أ.ف.ب)

حركة الاحتجاج ضد نتنياهو

ومن أهم نتائج هذه الانتخابات، هو أن حركة الاحتجاج ضد خطة حكومة نتنياهو لإضعاف جهاز القضاء والانقلاب على منظومة الحكم، خاضت هذه الانتخابات بقوائم خاصة بها وتحمل اسمها وتمكنت من إدخال مرشحيها إلى 26 مجلساً بلدياً ومحلياً، ومن فوز مرشحيها برئاسة ثلاث بلديات، هي بنيامينا وزِخرون يعقوب ورعنانا.

ولكن بالمقابل فإن حزب «عوتسما يهوديت» اليميني المتطرف برئاسة بن غفير الذي خاض الانتخابات المحلية لأول مرة، تمكن من انتخاب مرشحين عنه لعضوية 14 سلطة محلية، بينهم عضوان في مجلس بلدية القدس و3 أعضاء في مجلس بلدية العفولة، كما دعم هذا الحزب الفائزين برئاسة 6 بلديات ومستوطنات.

وأظهرت نتائج الانتخابات أن الأحزاب الحريدية سيطرت على العديد من المدن والبلدات، من خلال الفوز برئاسة البلدية أو العضوية في المجلس البلدي، وبينها مدن أو بلدات لا تسكنها أغلبية حريدية. وفي القدس، حصلت الأحزاب الحريدية – «ديغل هتوراة، شاس، أغودات يسرائيل، الجناح الأورشاليمي» – على 16 مقعداً من بين 30 مقعداً في المجلس البلدي. كذلك حصلت قائمة «موحدون» الحريدية – القومية المتطرفة على مقعدين، وحزب «نوعام» العنصري على مقعد واحد، ما يعني فوز هذه الأحزاب بأغلبية مطلقة. وقد تتغير هذه النتائج قليلاً بعد انتهاء عملية فرز المغلفات المزدوجة التي يصوت من خلالها الجنود. لكنها كانت كافية لإثارة القلق لدى بقايا الليبراليين واليساريين في المدينة.

وفاز المرشح المدعوم من الأحزاب الحريدية الثلاثة برئاسة بلدية أشدود، وحصلت هذه الأحزاب على تأييد 38 في المائة من الناخبين. كذلك فاز المرشح الذي دعمته هذه الأحزاب الحريدية برئاسة بلدية طبرية، كما فاز مرشح حزب شاس برئاسة بلدية صفد، وكذلك في عراد. وسيستمر حكم الحريديين في المدن الحريدية، مثل بني براك وإلعاد وربما في بيت شيمش التي ستعاد فيها انتخابات الرئاسة.

الخلاصة أن نسبة التصويت كانت منخفضة والأحزاب كلها ربحت في بعض الأماكن وخسرت في أماكن أخرى، لكن نسبة الربح الأكبر جاءت لدى المتدينين ولدى اليمين المتطرف.


مقالات ذات صلة

فيروس تنفسي يحصد وفيات يومية في غزة... ولا مقومات لتحديده

خاص فلسطيني يحمل جثمان رضيعته البالغة 3 أشهر يوم الثلاثاء بعد وفاتها جراء البرد في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

فيروس تنفسي يحصد وفيات يومية في غزة... ولا مقومات لتحديده

يؤكد مسؤولون طبيون في غزة أنه منذ أقل من شهر وبشكل شبه يومي، تسجل حالات وفاة جديدة بسبب انتشار فيروس «خطير وفتاك» بين سكان القطاع، بينما لا توجد مقومات لكشفه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

قال متحدث باسم «حماس»، الثلاثاء، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ) play-circle

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز) play-circle

إسرائيل ترفض إعادة فتح معبر رفح رغم الضغوط الأميركية

قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية، مساء الأحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم طلب تقدّمت به الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)

السيسي وترمب لبحث المستجدات الإقليمية على هامش منتدى دافوس

يتوجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الثلاثاء)، إلى مدينة دافوس السويسرية، للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
TT

قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)

فتح قيادي كبير في حركة «فتح» وعضو بلجنتها المركزية، النار على جهات نافذة ومسؤولة في السلطة الفلسطينية من دون أن يسميها، قائلاً إنهم «يمثلون منظومة فساد تعمل بثقة وحصانة».

ودعا توفيق الطيرواي الذي كان يقود «جهاز المخابرات العامة» خلال قيادة ياسر عرفات للسلطة الفلسطينية (1996-2004)، الرئيس محمود عباس، إلى اتخاذ إجراءات لوقف الفساد. وقال في رسالة غير مسبوقة وجهها لعباس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه اضطر لمخاطبته علناً بعد عديد الرسائل التي أرسلها له، ولم تنته إلى شيء.

من نص رسالة سابقة أرسلها الطيرواي لعباس (نشرها الطيراوي)

وجاء في رسالة الطيراوي أنه «طالب عباس على مدار سنوات طويلة، مراراً وبقلبٍ مفتوح، بالتدخل في قضايا متعددة تتعلق بالفساد والظلم المستشري في مؤسسات السلطة؛ إلا أن النتيجة ومع بالغ الأسف بقيت واحدة: غياب أي أثر فعلي يحمي الناس أو يضع حداً لهذا الانفلات الخطير».

https://www.facebook.com/T.Tirawi/posts/في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةAE-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7/1443826620646356/

وزاد: «لقد تمددت أيادي المتنفذين واللصوص لتطول مختلف مفاصل السلطة، على مستوى الحكومة والقضاء، حتى باتت منظومة الفساد تعمل بثقة وحصانة وتطورت ممارساتها إلى مستويات خطيرة من التهديد والترهيب، وصلت إلى حد تهديد كبار الموظفين والخبراء ورجال العلم الذين أعدّوا تقارير موثقة تثبت تورط جهات نافذة في الاستيلاء على الأراضي والأملاك العامة والخاصة».

واتهم الطيراوي البعض بتعمد حجب الحقيقة، وهدد بكشف أسماء وملفات وقضايا. وقال: «أمام الانهيار الخطير لدور القضاء، وتعطيل منظومة المساءلة والمحاسبة، وتحول بعض المؤسسات التي يفترض أنها حامية للحق العام إلى مظلة حماية للفاسدين، فإنني أُعلن بوضوح أن مرحلة الصمت قد انتهت».

وأوضح: «إذا استمر هذا الواقع، فلن أتردد في كشف جميع الملفات والقضايا الموثقة، كاملةً وبالأسماء والتفاصيل، أمام الرأي العام الفلسطيني، وعبر وسائل الإعلام المحلية والدولية، لفتح مسار محاكمة شعبية ووطنية وأخلاقية للفاسدين، في ظل غياب القضاء عن أداء واجباته الوطنية والدستورية».

واعتبر الطيراوي أن «الصمت والاكتفاء بإدارة الأزمات لا يقل خطورة عنها»، كما لوّح بأن حركة «فتح» لن تصمت على «تغوّل البعض الفاسد، ولن تكون شاهد زور على العبث بالحق العام».

وجاءت رسالة الطيراوي مفاجئة في كونها علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تشكل مفاجأة بالنسبة للفلسطينيين فيما يتعلق بالتفاصيل.

وتتهم أغلبية من الفلسطينيين، حسب استطلاعات رأي سابقة، السلطة بالتورط في قضايا فساد والتغطية عليها، وكان عباس شكّل محكمة خاصة بالفساد، تولت البت في مئات القضايا وطال بعضها مسؤولين في السلطة.

وجاءت رسالة الطيراوي بعد أسابيع من تسريب معلومات حول تورط وزراء ومسؤولين كبار وموظفين، في قضايا فساد، وقد أوقفت السلطة بعضهم وأحالت آخرين إلى التقاعد.

وطالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة «أمان»، رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، عقب ذلك، بتعزيز ضمانات إنفاذ القانون في معالجة القضايا وألا تكون هناك تسويات خارج السياق القضائي، لضمان عدم الإفلات من العقاب في قضايا الفساد.

والطيراوي، ليس أول مسؤول يقول إن الفساد يستشري في السلطة، لكن موقعه البارز واستمراره في موقع بارز بصفوف «فتح» لفت الأنظار بشده.

وكان الطيراوي مسؤول المخابرات العامة في أواخر حقبة الرئيس الراحل عرفات، ثم أقاله عباس بعد خلافات. ويرأس الطيرواي كذلك لجنة التحقيق في ملف وفاة ياسر عرفات.


مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)

أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعاً طارئاً، الجمعة، لمناقشة «تدهور» أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في أعقاب الحملة الأمنية التي شنّتها السلطات لإخماد أحدث احتجاجات عامة.

وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان، باسكال سيم، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن «هذه الجلسة الخاصة طُلب عقدها مساء الاثنين من قبل آيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا، ومقدونيا الشمالية، وجمهورية مولدوفا، والمملكة المتحدة».

وأضاف سيم أن أكثر من عشرين دولة عضو أخرى في المجلس أعربت عن دعمها للطلب، مشيراً إلى أن «قائمة الدول الموقّعة ستظل مفتوحة حتى بدء الجلسة».

وفي رسالة موجهة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، شددت الدول الخمس التي تقدمت بالطلب على أن «عقد جلسة خاصة ضروري نظراً لأهمية الوضع ودرجة إلحاحه».

وتسلّط الرسالة الضوء على «تقارير موثوقة تفيد بوقوع أعمال عنف مقلقة، وقمع للمتظاهرين، وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

ويتطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان دعم ما لا يقل عن 16 دولة عضواً (ثلث الأعضاء).

واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتخذ زخماً كبيراً في 8 يناير (كانون الثاني)، متحدّيةً بشكل علني نظام الحكم، ثم قُمعت بعنف، ما أسفر، حسب منظمات غير حكومية، عن سقوط آلاف القتلى.

وشكّلت الاحتجاجات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الحراك الاحتجاجي العام الذي استمر أشهراً في 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

ووفقاً لآخر حصيلة منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو، التي تستشهد الأمم المتحدة بأرقامها، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً. غير أن تقديرات أخرى، حسب المنظمة نفسها، تشير إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يتجاوز خمسة آلاف، وربما يصل إلى 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، الاثنين، إن عدد القتلى «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر المجازر التي استهدفت المتظاهرين في عصرنا».


عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
TT

عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي

ندَّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بقرار منظمي «منتدى دافوس» الاقتصادي العالمي إلغاء مشاركته، عادّاً أن الخطوة استندت إلى «أكاذيب» و«ضغوط سياسية» مورست من إسرائيل وحلفائها في الولايات المتحدة.

وكان المنتدى قد أعلن، الاثنين، أنه يرى مشاركة عراقجي «غير ملائمة» في ضوء «الخسارة المأساوية في أرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة»، رغم توجيه الدعوة إليه في الخريف الماضي، وكان من المقرر أن يلقي كلمة الثلاثاء في دافوس.

كما أعلن «مؤتمر ميونيخ للأمن» الجمعة، بشكل منفصل سحب دعوات لمسؤولين حكوميين إيرانيين على خلفية حملة القمع.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن خطوة منتدى دافوس جاءت نتيجة «أكاذيب وضغوط سياسية تمارسها إسرائيل ووكلاؤها وأتباعها في الولايات المتحدة».

وأضاف في رسالة باللغة الإنجليزية على شبكة «إكس»: «هناك حقيقة أساسية حول العنف الأخير في إيران: كان علينا أن ندافع عن شعبنا ضد إرهابيين مسلحين، ومذابح على طراز (داعش) يدعمها الموساد علناً».

واتهم المنتدى بتطبيق «الكيل بمكيالين» عبر الاستمرار في دعوة ممثلين إسرائيليين رغم الحرب في قطاع غزة، واصفاً ذلك بأنه «انحطاط أخلاقي وإفلاس فكري».

وبحسب برنامج المنتدى، من المقرر أن يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ كلمة، الخميس، في دافوس.

إيرانيون يسيرون بجوار محل صرافة في طهران... الاثنين (إ.ب.أ)

وانطلقت الاحتجاجات بإيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتسع بشكل كبير في 8 يناير (كانون الثاني)، رافعة شعارات سياسية مناهضة للسلطات.

وهذه الاحتجاجات هي أكبر تحدٍ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الاحتجاجات العامة التي هزَّت البلاد أشهراً في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني في أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة. وتقول السلطات إنّ الهدوء عاد إلى البلاد، عقب حملة من القمع الشديد.

وتقول منظمات حقوقية إن حملة القمع اللاحقة أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وترافقت مع حجب واسع للإنترنت.

https://x.com/araghchi/status/2013348164707778731

ونشر عراقجي أيضاً مقطع فيديو على «إكس» عدّ فيه أن الاحتجاجات كانت «عملية إرهابية» دبّرها جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بينما تتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الحركة الاحتجاجية.

وبحسب أحدث حصيلة لمنظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً، وهي أرقام تستشهد بها الأمم المتحدة، غير أن تقديرات أخرى، وفق المنظمة نفسها، تشير إلى أكثر من 5 آلاف قتيل وربما يصل العدد إلى نحو 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن عدد الضحايا «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر مجازر المتظاهرين في عصرنا».