قلق أميركي من مخطط إسرائيلي محتمل لتوغل بري في لبنان

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

قلق أميركي من مخطط إسرائيلي محتمل لتوغل بري في لبنان

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

يشعر مسؤولو الإدارة والمخابرات الأميركية بالقلق من مخطط إسرائيلي محتمل لتوغل بري في لبنان يمكن أن يبدأ في أواخر الربيع أو أوائل الصيف إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في دفع «حزب الله» إلى التراجع عن الحدود الشمالية مع إسرائيل.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، قال أحد كبار المسؤولين في إدارة بايدن: «نحن نعمل على افتراض حدوث عملية عسكرية إسرائيلية في الأشهر المقبلة»، مضيفاً: «العملية ليست وشيكة ولكن ربما في وقت لاحق من هذا الربيع».

وقال المسؤول الكبير الذي سمع آراء متباينة داخل الحكومة الإسرائيلية حول ضرورة التوغل إلى لبنان: «أعتقد أن إسرائيل تثير هذا التهديد على أمل التوصل إلى اتفاق عن طريق التفاوض».

وتابع: «يشير بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى أن هذا مجرد جهد لخلق تهديد يمكنهم الاستفادة منه... ويتحدث آخرون عن ذلك باعتباره ضرورة عسكرية ستحدث». وقال مسؤول كبير آخر في إدارة بايدن إن هناك عناصر داخل الحكومة والجيش الإسرائيلي تؤيد التوغل. ونزح نحو 80 ألف إسرائيلي من الشمال منذ أكتوبر (تشرين الأول). وفي بيان للشبكة، كتبت السفارة الإسرائيلية في واشنطن إن «دولة إسرائيل لن تعود إلى الوضع الراهن قبل الحرب، حيث يشكل حزب الله تهديداً عسكرياً مباشراً وفورياً لأمنها على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية»

وقال شخص مطلع آخر: «هناك مخاوف من أن يتطور الأمر إلى حملة جوية موسعة تصل إلى المناطق المأهولة بالسكان في لبنان وتتطور في النهاية إلى هجوم بري أيضاً». وأضاف المصدر أن مجتمع الاستخبارات الأميركي «يدق أجراس الإنذار».

وزار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي الحدود الشمالية، أول من أمس، وقال إن «حزب الله يجب أن يدفع ثمناً باهظاً» بسبب أفعاله منذ 7 أكتوبر.


مقالات ذات صلة

«القسام» تستأنف قصف إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان

المشرق العربي تشييع مقاتل لـ«حزب الله» في المنصوري الأحد (إعلام «حزب الله»)

«القسام» تستأنف قصف إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الأحد تصميم الجيش على إعادة السكان إلى الشمال وأنه يتحضر عسكرياً وأمنياً لتنفيذ المهمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقاتلون من «حزب الله» يودّعون ثلاثة من رفاقهم قُتلوا في غارة إسرائيلية بالقنيطرة جنوب غربي سوريا على طول هضبة الجولان خلال تشييعهم في الضاحية الجنوبية لبيروت 9 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن مقتل 3 من عناصره في هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان

أعلن «حزب الله» اللبناني اليوم السبت مقتل ثلاثة من عناصره في هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي سيارة لـ«يونيفيل» في بلدة علما الشعب بجنوب لبنان إلى جانب منزل دمرته غارة إسرائيلية (أ.ب)

«حزب الله» يركّز عملياته على تجمعات الجنود الإسرائيليين محاولاً اقتناص «الفرص العسكرية»

رغم التصعيد الذي تشهده الجبهة الجنوبية بين «حزب الله» وإسرائيل في الأيام الأخيرة، فإن الخسائر في صفوف الإسرائيليين تبقى محدودة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقباله رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي في باريس (إ.ب.أ)

ماكرون يؤكد السعي «لتجنب تصاعد العنف بين لبنان وإسرائيل»

أكد إيمانويل ماكرون لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، «التزام فرنسا بذل كل ما في وسعها لتجنب تصاعد أعمال العنف بين لبنان وإسرائيل».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بالقرب من الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف تجمعاً لجنود إسرائيليين بقذائف المدفعية‏

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم الخميس، أنه استهدف بقذائف مدفعية تجمعاً لجنود إسرائيليين في محيط موقع الراهب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أي خطوط حمراء في التصعيد بين إيران وإسرائيل؟

أشخاص يتجمعون حول بقايا صاروخ باليستي إيراني تم اعتراضه بالقرب من البحر الميت في إسرائيل أمس السبت (أ.ب)
أشخاص يتجمعون حول بقايا صاروخ باليستي إيراني تم اعتراضه بالقرب من البحر الميت في إسرائيل أمس السبت (أ.ب)
TT

أي خطوط حمراء في التصعيد بين إيران وإسرائيل؟

أشخاص يتجمعون حول بقايا صاروخ باليستي إيراني تم اعتراضه بالقرب من البحر الميت في إسرائيل أمس السبت (أ.ب)
أشخاص يتجمعون حول بقايا صاروخ باليستي إيراني تم اعتراضه بالقرب من البحر الميت في إسرائيل أمس السبت (أ.ب)

في الوقت الذي ينشغل فيه الإسرائيليون والإيرانيون في «اليوم التالي بعد أحداث أصفهان» وما سبقها من هجمة إيرانية كبيرة نحو إسرائيل، تواصل طهران سياسة التقليل من أهمية قصف المطار القريب من منشأتها النووية في نطنز، وفي المقابل، تواصل إسرائيل تسريب معطيات تظهر تفوقها التكنولوجي، وتعزيز قوة ردعها.

ومع أن المسؤولين في تل أبيب يشيدون بالدعم الأميركي والغربي لهم، عادوا للتعبير عن القلق من الأنباء التي تتحدث عن اتجاه في واشنطن للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مقابل نزع فتيل الحرب في الشرق الأوسط.

وتحافظ الحكومة الإسرائيلية على الصمت رسمياً إزاء الضربة على أصفهان، التي قيل إنها جاءت رداً على الهجوم الإيراني على إسرائيل، فقد نشرت وسائل الإعلام العبرية مزيداً من التسريبات حول هذه الضربة.

وبحسب المراسل الخاص للشؤون الأمنية في صحيفتي «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية و«نيويورك تايمز» الأميركية، رونين بيرغمان، تم توجيه صاروخين إسرائيليين نحو القاعدة الجوية في أصفهان، التي تم فيها وضع بطاريات صواريخ «إس 300» الروسية للدفاع عن المنشأة النووية القريبة في نطنز.

وقال إن الصاروخ الأول أصاب الهدف بدقة، لذلك لم تكن هناك حاجة للصاروخ الثاني فتم توجيهه إلكترونيا كي يدمر نفسه. وهذا ما حصل فعلاً، حسب بيرغمان، وقد تبعثرت شظاياه في مواقع مختلفة في العراق.

وبدورها نشرت قناة «كان 11» الرسمية للتلفزيون تقريراً حول الصاروخ المقصود، فقالت إنه من طراز «رامبيغ»، الذي تنتجه الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، ويتم استخدامه لأول مرة في حرب فعلية. ويتميز بسرعته التي تفوق سرعة الصوت، ما يجعله صعب الاكتشاف، والاعتراض، ويحمل رأساً حربياً يزن 150 كيلوغراماً، ويمتلك مدى يصل إلى 145 كيلومتراً، وهو أيضاً قادر على تصحيح مساره لضرب الأهداف بدقة عالية. وقد تم التخطيط لإطلاقه من مقاتلات إف 35.

إطلاق صاروخ رامبيغ من طائرة «إف 16» (الجيش الإسرائيلي)

ويقول بيرغمان إن الهجوم الإسرائيلي جاء ليكون «استعراضاً قوياً للقدرات»، ويوجه رسالة منه تقول: «أنتم تطلقون 331 قطعة من الطائرات المسيرة والصواريخ، ونحن أسقطنا معظمها قبل أن تصل إلينا، ولم تستطيعوا اختراق إسرائيل، وتدمير أهداف فيها، ونحن نوجه صاروخاً واحداً فقط يخترق الأجواء، ويصل إلى هدف حساس قرب منشآتكم النووية في منطقة معقدة داخل الأراضي الإيرانية، وندمر الهدف.

وقال المحرر العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن الرادار الذي تمت مهاجمته في المطار الإيراني ينتمي لمنظومة الدفاع عن المنشأة النووية في نطنز، وهو يبعد 120 كيلومتراً عنها، وعن منشأة قريبة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان نفسها.

من جهة ثانية، يناقش الإسرائيليون بشكل علني، وكذلك في الغرف المغلقة، كيف يكون الاستمرار من هذه النقطة، وهل تغيرت الآن قواعد اللعب في الجبهة المباشرة مع إيران أم لا. وكيف سيكون التصرف في اليوم التالي ما بعد هجمات الأسابيع الأخيرة.

ويقول الجنرال في الاحتياط، عاموس جلعاد، الرئيس السبق لدائرة الشؤون السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، إن «الدفاع المبهر الذي قدمه الجيش الإسرائيلي لدولة إسرائيل في وجه الهجوم الإيراني الشرير هو دفاع ذو قيمة استثنائية من الردع، وتجسيد فائق لقدرة عملياتية. فمجرد قرار إيران الهجوم المباشر على إسرائيل على مثل هذا النطاق الواسع هو سابقة خطيرة لعلها تنبع من تقدير النظام الإجرامي في طهران أن إسرائيل أضعف مما كانت في الماضي. لكن النجاح العملياتي للجيش الإسرائيلي في مجال الدفاع كما نشر، وفي مجال الهجوم كما نسب لإسرائيل، يعطينا نوعاً من المهلة للاستعداد للمواجهة التالية، التي ستأتي آجلاً أم عاجلاً. ولهذا الغرض، هناك حاجة لعظمة عسكرية، لكن أيضاً لتحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة، ودول عربية. هذا الخيار المبارك موضوع على طاولة أصحاب القرار، وعلى رأسهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وغياب القرار مثله كمثل تبني استراتيجية ضارة لإسرائيل».

تُظهر صورة الأقمار الصناعية من «بلانت لبس» المطار المدني ذا الاستخدام المزدوج والقاعدة الجوية في أصفهان الخميس (أ.ب)

وانتقد غلعاد، نتنياهو لتقاعسه عن اتخاذ قرارات وتحديد استراتيجية للخروج من الحرب على غزة، وإيجاد حل مشرف للصراع مع «حزب الله» يقود إلى إعادة الإسرائيليين الذين تم إخلاؤهم من البلدات في الشمال منذ بداية الحرب.

وفي صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، كتب الخبير الاستراتيجي عوديد غرانوت، يقول إن «الإيرانيين توجد لهم مصلحة في تقليص الحدث كي لا يضطروا لأن يردوا على الرد. ويبدو أيضاً أنهم لم يرووا كل الحقيقة كما حصل هناك. فالآن، هم يفهمون أن إسرائيل كان يمكنها أن تلحق ضرراً أكبر بكثير لمنشآت الإنتاج والنووي. وبحسب منشورات أجنبية، اختارت إسرائيل أن تنقل رسالة رمزية حول قدرتها على أن تضرب وتشل منظومات رادار متقدمة. وهذا جدير بالثناء». ورأى أن «الرد القوي أكثر مما ينبغي كان من شأنه أن يؤدي إلى حرب إقليمية في توقيت ليس مريحاً لإسرائيل. ومع ذلك، فإن الحساب الأولي لنتائج هذه الجولة، على افتراض أنها انتهت، يشير إلى انهيار أربع فرضيات أساسية».

الفرضية الأولى بحسب الكاتب، هي أن «إيران مرتدعة. مئات الصواريخ والمُسيرات التي أطلقتها لأول مرة مباشرة من أراضيها، غيرت المعادلة القديمة. فحتى الآن عملت إسرائيل حسب منشورات أجنبية ضد إيران في الوقت الذي امتنعت هذه عن الرد أو ردت من خلال وكلائها». أما الفرضية الثانية: «التهديد الأساسي المحدق من إيران هو في مجال السلاح النووي. فبينما ركز العالم كله على فرض عقوبات على طهران كي يوقف السباق نحو القنبلة، طورت هذه صناعة آلاف الصواريخ الجوالة، الصواريخ الباليستية، بعضها ذو دقة عالية، إلى جانب مُسيرات متطورة».

وفي الفرضية الثالثة، فقد أوضح «أنه يمكن الاعتماد تماماً على شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، (أمان) في إعطاء الأخطار في الزمن الحقيقي من عمل معادٍ وفي تقدير نيات العدو. فقد أفشل الأخطار قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وفي الولايات المتحدة ادعوا بأنهم قدموا لنا توقيت الهجوم الإيراني، وكذا التقدير حول الرد على التصفية في دمشق عانى من النقص. وكتب في الفرضية الرابعة، ولعلها أهمها جميعاً هي أن «إسرائيل بفضل تفوقها العسكري والتكنولوجي قادرة على أن تتصدى لأعدائها وحدها دون مساعدة من الخارج. لقد كانت الحرب في غزة ستبدو مختلفة دون القطار الجوي من الولايات المتحدة، وهكذا أيضاً الهجوم الصاروخي الإيراني – رغم نجاح سلاح الجو، دون مساعدة التحالف الغربي، وقسم من الدول العربية المعتدلة».

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يعرض بقايا صاروخ باليستي إيراني خلال مؤتمر صحافي في قاعدة جولس العسكرية الثلاثاء (رويترز)

وخلص إلى أن «ما يجعل إسرائيل بحاجة عاجلة للانخراط الكامل في تحالف إقليمي بقيادة الولايات المتحدة والغرب، هو حقيقة أن إيران لم تعد دولة منعزلة في العالم. فهي تتمتع بتعاون مع روسيا، والصين. إسرائيل من دون معونة داعمة من التحالف سيصعب عليها التصدي بنجاح في معركة إقليمية. من دون مساعدة من الخارج لن تتمكن وحدها من منع تحول إيران إلى دولة نووية».

وفي الصحيفة نفسها يكتب البروفيسور أيال زيسر قائلاً: «المعضلة التي تقف أمامها إسرائيل في الأشهر والسنوات القريبة القادمة واضحة. فهل ننتظر إلى أن يكون السيف على رقابنا مثل ما حصل في 7 أكتوبر، وعندها فقط الخروج إلى حرب (اللامفر)؟ أم لعلنا نستبق الضربة بالعلاج، ونخرج إلى حرب (يوجد مفر). المرة الأخيرة التي خرجت فيها إسرائيل إلى حرب (يوجد مفر) بادرت هي إليها، كانت حرب لبنان الأولى في يونيو (حزيران) 1982».

ونوه إلى أن نتائج تلك الحرب «شلت لسنوات طويلة الساحة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، وامتنعت إسرائيل عن الخروج إلى حرب مبادرة، وانتظرت إلى أن يضرب بها أعداؤنا أولاً، وتخوفت من أن تلقي بقوات برية إلى المعركة، وفضلت جولات مواجهة قصيرة مع العدو انتهت بلا حسم. ينبغي الاعتراف بأنه في أساس خروج إسرائيل إلى حرب (سلامة الجليل أو حرب لبنان الثانية)، مثلما حدث في حرب السويس في أكتوبر 1956، كان فكراً مرتباً، وتفكيراً إبداعياً، وجريئاً حتى لو لم ينجح لا يزال يثير أشواقاً شديدة لأزمنة كان تفكير القيادة الإسرائيلية فيها لا تحركه نظرة ضيقة للرد والدفاع، بل محاولة للمبادرة، والاقتحام، والسير إلى الأمام. إن أحداث الأسبوع الماضي، التي تضاف إلى هجمة 7 أكتوبر، هي إشارة تحذير لما سيكون، وتستوجب تفكيراً قبيل اللحظة التي نجد فيها أنفسنا، ويبدو في وقت أبكر مما كنا نعتقد، نتصدى لإيران نووية».


نتنياهو يتوعد بزيادة «الضغط العسكري» على «حماس» في الأيام المقبلة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يتوعد بزيادة «الضغط العسكري» على «حماس» في الأيام المقبلة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، بزيادة «الضغط العسكري» على «حركة (حماس) في الأيام المقبلة»، في محاولة لضمان الإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

وقال نتنياهو في بيان مصور عشية عيد الفصح اليهودي: «سنوجه ضربات إضافية ومؤلمة... في الأيام المقبلة سنزيد الضغط العسكري والسياسي على (حماس) لأن هذا هو السبيل الوحيد لدينا لتحرير الرهائن».

ويلوّح رئيس الوزراء منذ مدة بشنّ هجوم بري على مدينة رفح في أقصى جنوب غزة حيث لجأ أكثر من 1.5 مليون شخص، مؤكداً ضرورة القيام بذلك للقضاء على آخر معقل رئيسي للحركة في القطاع.


تراجع عدد المتظاهرين الإسرائيليين لصفقة مع «حماس» أمام خطط نتنياهو ودعم بايدن له

أقارب الرهائن المحتجزين في غزة يغلقون طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)
أقارب الرهائن المحتجزين في غزة يغلقون طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

تراجع عدد المتظاهرين الإسرائيليين لصفقة مع «حماس» أمام خطط نتنياهو ودعم بايدن له

أقارب الرهائن المحتجزين في غزة يغلقون طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)
أقارب الرهائن المحتجزين في غزة يغلقون طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)

أقر قادة الاحتجاج على سياسة الحكومة الإسرائيلية التي تعرقل المفاوضات حول تبادل الأسرى وتفاهمات وقف النار بوجود تراجع بارز في عدد المشاركين في المظاهرات، لكنهم أكدوا أنه «رغم الإحباط الذي يصل إلى حد اليأس في بعض الأحيان، فإننا مصممون على الاستمرار في النضال، وفي محاولات تجنيد الجمهور الواسع».

وقالت د. تسميرت ريكون، وهي محاضرة جامعية وتشارك في قيادة الاحتجاج، اليوم الأحد، إن توسيع الحرب حتى إيران، ووقوف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى جانب إسرائيل في مواجهة الهجوم الخطير، من جهة، والحرب التي يشنها نتنياهو على عائلات الأسرى الإسرائيليين ويترجمها رجاله إلى تهديدات واعتداءات فظة وتخوين، واعتداءات الشرطة العنيفة على المظاهرات، إضافة للخلافات التي تدب في صفوف قيادة الاحتجاج، هذه كلها مجتمعة، بدأت تترك أثراً بالغاً على المظاهرات الاحتجاجية ضد الحكومة.

امرأة تحمل لافتة عليها صورة الرهينة الإسرائيلي درور أور (43 عاماً) حيث أغلق أقارب الرهائن المحتجزين في غزة طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)

وتراجع كثيرون عن المشاركة، بعضهم خوفاً وبعضهم يأساً وإحباطاً، وبعد أن بلغ عددهم 20 ألفاً في بداية الحرب وأربعين ألفاً بالمعدل و100 ألف قبل أربعة أسابيع، هبط العدد ليلة السبت - الأحد إلى 15 - 20 ألفاً، بينهم 10 آلاف في تل أبيب، و5 آلاف في بئر السبع والقدس وقيسارية وحيفا، و55 موقعاً آخر في مختلف أنحاء البلاد.

ومع التراجع النسبي في المشاركة، يبدو واضحاً أن غضب المشاركين، رغم كل شيء، أخذ يزداد ويصبح أكثر حدةً. فعلى مدى يومين أغلقت عائلات أسرى ونشطاء إسرائيليون آخرون، الجمعة والسبت، شارع رقم 1 ما بين تل أبيب والقدس، ورفعوا شعارات تتهم بوضوح الحكومة ورئيسها بالإهمال الذي سيتسبب حتماً في قتل العديد من الأسرى بشكل متعمد، ورفعوا الشعار: «لا لبروتوكول هنيبعل». وجلبوا براميل نفط كتبت عليها شعارات تنتقد سياسة الحكومة، وأشغلوا فيها النار وسط الشارع. وأصدروا بياناً باسم عائلات الأسرى والمحتجزين، جاء فيها: «رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وجه للجمهور صفعات لن ينساها أبداً. فقد قرر وحكومته التخلي عن أحبائنا، لقد فشل وخرب الصفقات وفضل شريكيه المتطرفين سموتريتش وبن غفير على حياة أحبائنا». وأضافت: «طالما أن مواطني إسرائيل محتجزون لدى (حماس)، فإن الحكومة الإسرائيلية لن تتمتع بالحرية ولا حتى في عيد الفصح المعروف كعيد الحرية».

ووجهت عائلات الأسرى والمحتجزين رسالة عاجلة إلى أعضاء «كابينيت الحرب»، وطالبت بعقد جلسة قبل عيد الفصح (الذي يبدأ مساء اليوم الأحد) من أجل الاطلاع على جهود إعادتهم. وجاء في الرسالة: «نطلب الاستماع منكم بشكل مباشر ومن دون وسطاء أن تقولوا لنا ما هي أولويات الحكومة الإسرائيلية بعد مرور نصف عام من بدء الحرب. نرى الأخبار من القطاع في كل صباح حول عدم إحراز تقدم عسكري ولم نعد نشعر بأدوات الضغط العسكري. ماذا تفعلون من أجل إعادتهم؟». ولم يستجب نتنياهو للطلب.

وفي تل أبيب، تظاهروا في مفرق «كابلان» ومقابل مقر وزارة الأمن (الدفاع) الإسرائيلية وطالبوا بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات بشكل فوري. ورفع متظاهرون لافتات قرب منزل نتنياهو كتب عليها «أنت الرأس والمسؤول. لن تعود إلى منزلك قبل أن يتم إجلاؤهم».

وألقت صوفي كوهن بن دور، وهي ابنة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهن الذي أعدم في سوريا سنة 1965، كلمة في مهرجان العائلات، قالت فيها: «السوريون رفضوا أي مفاوضات لإعادة والدي ولم يكن لديهم أي استعداد لإطلاق سراحه. فعشنا حسرة غيابه عشرات السنين، ولا يوافق السوريون حتى اليوم على تسليمنا رفاته، لنقوم بدفنه في جنازة يهودية. لكن (حماس) مستعدة لإطلاق سراح أسرانا اليوم، وتطلب ثمناً باهظاً نحن قادرون على دفعه في مقابل إطلاق سراح أبنائنا. إلا أن حكومتنا تتقاعس. أشبعتنا وعوداً وشعارات كاذبة. الحديث بأنهم ينتظرون حتى يلقوا القبض على يحيى السنوار وتحرير الأسرى بالقوة كلام فارغ وتضليل».

لافتة مناهضة لنتنياهو خلال مظاهرة الخميس الماضي لأقارب الرهائن خارج قاعدة كيريا التي تضم مقر وزارة الدفاع في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت حانيت حين، والدة الأسير إيتاي: «قبل أربعة شهور اجتمعت مع نتنياهو مع بعض العائلات، فقال لنا اصبروا بضعة أيام. نحن نمارس الضغوط العسكرية على السنوار وسيأتي إلينا مستسلماً ومتوسلاً التوقيع على صفقة. أربعة شهور ونحن ننتظر. وفي الوقت الحاضر لا نرى السنوار يستسلم. نتنياهو، انظر في عيوننا وقل لنا إنك تغير سلم الأولويات وتضع في المقدمة قضية الأسرى».

وقال رئيس المعارضة، يائير لبيد، خلال المظاهرة في حيفا: «هذه الحكومة كارثة وقعت على الدولة، وتقول لنا إننا لسنا مواطنين إنما رعايا. هم يفعلون ما يريدون ونحن ندفع فقط الضرائب ونرسل أبناءنا إلى الجيش». ووجه خطابه للمتظاهرين بالقول: «لقد أنقذتم المحكمة العليا ومنعتم إقالة وزير الأمن، وخرجتم بعد 7 أكتوبر وفعلتم ما لم تفعله الحكومة من خلال إعادة تأسيس المجتمع المدني الإسرائيلي، وعليه نطالب بانتخابات الآن من أجل المختطفين والجنود ومن تم إجلاؤهم وإنقاذ دولة إسرائيل».

وقال دان حالوتس، رئيس أركان الجيش الأسبق، إن نتنياهو يستخف بعقول الناس. إنه يكذب. يتحدث عن انتصار ساحق لكن جيشنا أنهى الحرب الحقيقية قبل أربعة شهور ولا يسعى لانتصار. الحرب انتهت ونتنياهو يرفض الاعتراف بذلك. ويفتش عن معجزة تأتي وتنقذه. وفي الوقت الحاضر يورط إسرائيل في كل الجبهات ويهدر دماء الأسرى».

لافتة لنشطاء يساريين إسرائيليين تقول «أسقطوا الطعام وليس القنابل» أمام فرع السفارة الأمريكية في تل أبيب مطالبين بوقف تسليح إسرائيل وإنهاء حرب غزة (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، تظاهر عشرات النشطاء اليهود من قوى اليسار الراديكالي، السبت، عند مدخل مركز الاحتجاز في قاعدة «سديه تيمان» العسكرية، جنوب البلاد، ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شهادات أبناء غزة الذين تعرضوا للتعذيب في المعسكرات، وقرأوا شهادة أحد أقارب أسير احتجزته إسرائيل. وجاء بالنيابة عن النشطاء: «لقد تظاهرنا مطالبين بوضع حد لجرائم الإخفاء القسري والانتهاكات المنهجية والتعذيب والقتل، ومطالبين بإغلاق (سديه تيمان) وإطلاق سراح جميع أسرى الحرية».


الرئيس الإيراني يزور باكستان الاثنين

علم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها مع علم باكستان بالمقدمة في كراتشي (رويترز)
علم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها مع علم باكستان بالمقدمة في كراتشي (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني يزور باكستان الاثنين

علم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها مع علم باكستان بالمقدمة في كراتشي (رويترز)
علم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها مع علم باكستان بالمقدمة في كراتشي (رويترز)

قالت إسلام آباد، الأحد، إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيقوم بزيارة رسمية إلى باكستان هذا الأسبوع؛ إذ يسعى البلدان إلى إصلاح العلاقات بعد تبادل ضربات صاروخية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الزيارة ستستمر من الاثنين إلى الأربعاء. والزيارة أصبحت محل تشكك وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، بعد أن شنت إيران هجوماً غير مسبوق على إسرائيل، الأسبوع الماضي، وما قالت مصادر إنه هجوم إسرائيلي على وسط إيران، يوم الجمعة.

وأشارت باكستان منذ يناير إلى أن رئيسي سيزور البلاد، وقال رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، إن الزيارة ستحدث «قريباً جداً».

وقللت طهران من أهمية هجوم يوم الجمعة الذي قالت إنه من الواضح أنه إسرائيلي، وأشارت إلى أنها لا تعتزم الرد في رد فعل يهدف على ما يبدو إلى منع الحرب في قطاع غزة من التوسع أكثر إلى صراع على مستوى المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن رئيسي سيلتقي خلال الزيارة بالرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الشيوخ ورئيس الجمعية الوطنية، وفق «رويترز».

وأضاف البيان: «سيناقشون أيضاً التطورات الإقليمية والعالمية والتعاون الثنائي في مواجهة التهديد المشترك المتمثل في الإرهاب».

صورة نشرتها وزارة النفط الإيرانية من عملية مد أنابيب الغاز بين إيران وباكستان

ويبحث البلدان منذ أعوام في إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز. وبدأ العمل في هذا المشروع الذي تقدّر كلفته بـ7.5 مليار دولار في مارس (آذار) 2013. لكن غياب الموارد المالية يحول دون إنجاز باكستان الشق المتعلق بها من المشروع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ومنحت إسلام آباد في فبراير (شباط) الضوء الأخضر لبدء إنشاء قسم أول بطول 80 كيلومتراً لتفادي دفع غرامات مقدّرة بمليارات الدولارات لطهران بسبب التأخر في إنجاز الأعمال، إلا أن واشنطن التي تفرض عقوبات اقتصادية واسعة على طهران، كررت في مارس (آذار) معارضتها هذا المشروع.

كما أشارت الوزارة إلى أن رئيسي سيزور مدناً كبرى مثل لاهور وكراتشي وسيركز على العلاقات الثنائية والتجارية.، قبل أن ينتقل رئيسي من باكستان إلى سريلانكا، الأربعاء.

ودعت باكستان جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ خطوات في سبيل التهدئة».

ويخيم التوتر على تاريخ العلاقات بين إيران وباكستان، لكن الهجمات الصاروخية في يناير كانت أخطر الوقائع منذ سنوات.

ونفّذت جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة التي تشكّلت عام 2012 سلسلة هجمات في جنوب شرقي إيران في السنوات الأخيرة.

وغالباً ما تتبادل إيران وباكستان الاتهامات بشأن السماح للجماعات المتمرّدة من البلدين باستخدام أراضي البلد الآخر لشن هجمات.

وتقول جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة إنها تسعى لنيل حقوق أكبر وظروف معيشية أفضل لأهالي بلوشستان ذات الأغلبية السنية.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت الجماعة المعارضة مسؤوليتها عن هجوم على مركز للشرطة في راسك بمحافظة بلوشستان إيران، أسفر عن مقتل 11 شرطياً إيرانياً.

وفي منتصف يناير، أعلنت طهران تنفيذ ضربة جوية وصاروخية ضد مقرات لجماعة «جيش العدل» داخل الأراضي الباكستانية، مؤكدة أنها استهدفت «مجموعة إرهابية إيرانية».

وزير الخارجية الباكستاني جليل عباس الجيلاني يستقبل نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في إسلام آباد يناير الماضي (الخارجية الباكستانية)

وجاء الهجوم الإيراني بعد هجمات انتحارية نفذها تنظيم «داعش خراسان» في مدينة كرمان، مستهدفاً مراسم ذكرى مقتل قاسم سليماني مسؤول العلميات الخارجية في «الحرس الثوري».

وأثار القصف الإيراني توتراً بين طهران وإسلام آباد، إذ قامت باكستان بعد أيام بشنّ ضربات جوية مماثلة، قالت إنها استهدفت «ملاذات إرهابية» في مناطق قرب حدودها داخل الأراضي الإيرانية.

وسرعان ما أدت جهود للتهدئة بعد ذلك إلى تأكيد كل دولة على احترامها لسيادة الأخرى، وسلامة أراضيها، والتعهد بتوسيع التعاون الأمني.

وكانت محافظة بلوشستان، وهي متاخمة لأفغانستان أيضاً، منذ فترة طويلة مسرحاً لاشتباكات متكررة بين قوات الأمن الإيرانية والمسلحين السنة، وكذلك بين قوات الأمن وتجار المخدرات المسلحين تسليحاً جيداً.


الجيش الإسرائيلي: لا نعلم بأي عقوبات أميركية على وحدة «نيتسح يهودا»

جنود من وحدة «نيتسح يهودا» خلال عمليات في الضفة الغربية (صورة من الجيش الإسرائيلي)
جنود من وحدة «نيتسح يهودا» خلال عمليات في الضفة الغربية (صورة من الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لا نعلم بأي عقوبات أميركية على وحدة «نيتسح يهودا»

جنود من وحدة «نيتسح يهودا» خلال عمليات في الضفة الغربية (صورة من الجيش الإسرائيلي)
جنود من وحدة «نيتسح يهودا» خلال عمليات في الضفة الغربية (صورة من الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لا علم له بأي عقوبات أميركية على وحدة «نيتسح يهودا» العسكرية، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام أن واشنطن تعتزم اتخاذ مثل هذا القرار ضد الوحدة بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأضاف الجيش أن وحدة «نيتسح يهودا» التابعة له وحدة قتالية نشطة، وتعمل وفقاً لمبادئ القانون الدولي.

وتابع: «بعد المنشورات حول فرض عقوبات على الوحدة، فإن جيش الدفاع الإسرائيلي لا علم له بهذا الأمر. وإذا جرى اتخاذ قرار بهذا الشأن، فستجري مراجعته. يعمل جيش الدفاع الإسرائيلي، ويواصل العمل على التحقيق في أي واقعة غير عادية بأسلوب عملي، ووفقاً للقانون».


الجيش الإسرائيلي: إطلاق النار على امرأة حاولت طعن جنود في غور الأردن

عناصر من الجيش الإسرائيلي (رويترز)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: إطلاق النار على امرأة حاولت طعن جنود في غور الأردن

عناصر من الجيش الإسرائيلي (رويترز)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، عن محاولة طعن نفذتها امرأة على حاجز بكعوت في غور الأردن، مشيراً إلى أنه جرى تحييد المُهاجِمة.

وقال في بيان مقتضب: «قبل قليل، وصلت امرأة إلى حاجز بكعوت، وحاولت طعن جنود من الجيش... كانوا عند الحاجز. ورد الجنود بإطلاق النار، وجرى تحييدها».

ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف الجيش، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».


ما قصة وحدة «نيتسح يهودا» المُهددة أميركياً؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي مجندي حريديم في الجيش (أرشيفية - إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي مجندي حريديم في الجيش (أرشيفية - إكس)
TT

ما قصة وحدة «نيتسح يهودا» المُهددة أميركياً؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي مجندي حريديم في الجيش (أرشيفية - إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي مجندي حريديم في الجيش (أرشيفية - إكس)

فجّر الإعلان عن اتجاه أميركي لإجراء غير مسبوق يقضي بفرض عقوبات على 3 وحدات في الجيش الإسرائيلي منها وحدة «نيتسح يهودا» تساؤلات عدة بشأن قصة هذه الوحدة تحديداً، وأهداف تشكيلها، وكذلك الأسباب التي أفضت إلى وقوعها المحتمل تحت طائلة العقوبات.

ورغم أن التقارير أفادت بتعرض 3 وحدات للعقوبات؛ فإنه لم يتم تسريب سوى اسم «نيتسح يهودا» التي شهدت عدة تقلبات في تاريخها، منذ تأسست سنة 1961، بهدف تشجيع اليهود المتدينين «الحريديم» على الخدمة العسكرية، وتم تحديد الخدمة فيها لسنتين، علماً بأن الخدمة العسكرية العادية ثلاث سنوات.

واسم الوحدة «نيتسح يهودا» هو اختصار للكلمات العبرية (شباب عسكري حريدي)، أي متدين متشدد دينياً، لكن التجربة التي تأسست من أجلها لم تنجح، وتم تفكيك الوحدة في سنة 1974.

شعار توراتي

بحلول عام 1999 تم تخصيص موارد خاصة لتجديد نشاط «نيتسح يهودا»، وزيادة نجاعتها، ومع أنها ظلت تضم مجموعة كبيرة من المتدينين، انضم إليها بضع مئات من الجنود العلمانيين، لكن القيادة الدينية اليهودية لـ«الحريديم» حاربت إقامتها، وتعتبرها تمرداً على سلطتها الدينية، بل قاطعت رجل الدين أهرون يهودا شتايمن، حيث كان الوحيد الذي وافق على إقامتها.

تتخذ «نيتسح يهودا» شعاراً دينياً مركزياً من التوراة هو: «أطارد أعدائي، فأدركهم، ولا أرجع حتى يهلكوا» (كتاب المزامير، الفصل 18، الآية 38).

جنود من وحدة نيتسح يهودا في الضفة الغربية (صورة من الجيش الإسرائيلي)

منذ سنة 2009 باتت للوحدة قوة احتياط، وبعد 3 سنوات أصبحت الوحدة الأكبر بين الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي، إذ ضمت 500 جندي يحملون أسلحة خفيفة، مثل «إم 16» وكلاشنيكوف.

وبلغت نسبة «الحريديم» نحو 60% من جنود «نيتسح يهودا» في سنة 2016، وباتت تعمل كجزء من قوات المشاة في الجيش، وتكلف بمهمات قتالية ضد الفلسطينيين منذ عام 2019، وأقيمت لها دوريات هجومية.

سمعة بشعة

فازت «نيتسح يهودا» بما يسمى «وسام التفوق» بين الوحدات العاملة في الضفة الغربية مرتين في عامي 2013 و2016، لكن مقابل التمجيد لها في إسرائيل كانت سمعتها سيئة للغاية في صفوف الفلسطينيين، الذين يعتبرونها واحدة من أبشع القوات الاحتلالية. وهي تركز نشاطها في مناطق نابلس، وجنين، وطولكرم، وفي العام الأخير تم توسيع نشاطها ليشمل مناطق أخرى، مثل غزة.

يقود هذه الوحدة ضابط كبير برتبة مقدم، وقد تبدل على قيادتها منذ تجديدها في سنة 1999عدة ضباط، لكن قلة منهم تقدموا في المنصب. فمن مجموع 14 قائداً لها لم يبرز سوى أربعة، حصلوا على درجة عقيد، وانتقلوا للخدمة والقيادة في وحدات أخرى، ويقدر عدد الجنود الذين خدموا فيها عبر السنين نحو 10 آلاف جندي.

لماذا قد تعاقبها أميركا؟

ويبدو أن قصة واشنطن مع وحدة «نيتسح يهودا» ليست وليدة هذه الجولة من الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، إذ باشرت التحقيق في نشاطها منذ ثلاث سنوات بعدما قتل جنودها المسن الفلسطيني عمر أسعد (وهو أيضاً يحمل الجنسية الأميركية) البالغ من العمر 79 عاماً. وادعى الجيش الإسرائيلي أنه توفي بنوبة قلبية. بينما قال الفلسطينيون إنه تعرض للتنكيل، والإهانة، وتلقى ضربة قوية في رأسه.

جنود من وحدة نيتسح يهودا خلال عمليات في الضفة الغربية (صورة من الجيش الإسرائيلي)

ليس هذا وحسب ما يثير الأميركيين ضد الوحدة، إذ كانت «نيتسح يهودا» نفسها تسيطر على جنين عام 2022 عندما تم إطلاق الرصاص القاتل على مراسلة قناة «الجزيرة» التلفزيونية شيرين أبو عاقلة وهي تؤدي وظيفتها الصحافية.

وبحسب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، فإن تحقيقات الإدارة الأميركية بينت أن هناك 12 حالة ثبت فيها أدلة قاطعة على خرق حقوق الإنسان في الضفة الغربية، وأنها تنوي تفعيل «قانون ليهي» بشأنها، وهو القانون الذي حمل اسم السيناتور باتريك ليهي، الذي اقترحه، ويفرض عقوبات على أي جسم أجنبي يستخدم الأسلحة النارية والذخائر الأميركية في حروب تخرق حقوق الإنسان. وينص القانون على وجوب منع هذا الجسم (الخاضع لعقوبات) من الحصول على أسلحة، أو ذخيرة أميركية، أو التدرب مع الجيش الأميركي، أو الحصول على أموال أميركية.


نتنياهو يهاجم إدارة بايدن بعد ساعة من إقرار أكبر مساعدة لإسرائيل في تاريخها

نتنياهو خلال زيارته قاعدة جوية في مدينة رحوبوت في 11 أبريل الحالي (د.ب.أ)
نتنياهو خلال زيارته قاعدة جوية في مدينة رحوبوت في 11 أبريل الحالي (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يهاجم إدارة بايدن بعد ساعة من إقرار أكبر مساعدة لإسرائيل في تاريخها

نتنياهو خلال زيارته قاعدة جوية في مدينة رحوبوت في 11 أبريل الحالي (د.ب.أ)
نتنياهو خلال زيارته قاعدة جوية في مدينة رحوبوت في 11 أبريل الحالي (د.ب.أ)

بعد ساعة واحدة فقط من قرار مجلس النواب الأميركي قبول توصية الرئيس جو بايدن تقديم مساعدات غير مسبوقة لإسرائيل في كل تاريخها، تضاهي كل مصاريف الحرب المباشرة على غزة، هاجم نتنياهو الإدارة الأميركية، وانضم إليه عدد من وزرائه ونوابه، وبلغ الأمر حد أن استخدمت عضو الكنيست، طالي غوتليف من «الليكود»، كلمة «معادون للسامية» تجاه الإدارة الأميركية.

كما هو معروف، أقر مجلس النواب حزمة مساعدات بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وحلفاء آخرين للولايات المتحدة في الخارج. وبلغت حصة إسرائيل منها 26.4 مليار دولار، بتأييد أغلبية 366 صوتاً مقابل 58 (27 من المعارضين كانوا من الحزب الديمقراطي و21 من الجمهوري). وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إن «التشريع الذي صدق عليه مجلس النواب سيسمح بدعم دفاع إسرائيل في مواجهة إيران ووكلائها، كما سيسمح بزيادة تدفق المساعدات الملحة للمدنيين في غزة».

رئيس مجلس النواب مايك جونسون وضع مع النواب الجمهوريين في جلسة 12 مارس الماضي العراقيل أمام مطالب البيت الأبيض تمرير حزمة المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل (أ.ب)

ومن المراجعة الأولية للمساعدات المخصصة لإسرائيل يتضح أنها تهدف إلى «دعم جهودها للدفاع عن نفسها ضد إيران ووكلائها، لتعويض العمليات العسكرية الأميركية رداً على الهجمات الأخيرة. ويشمل التمويل 4 مليارات دولار لنظامي الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، «القبة الحديدية» و«مقلاع داود» و«حيتس» وغيرها، و1.2 مليار دولار لنظام الدفاع «الشعاع الحديدي»، الذي يتصدى للصواريخ قصيرة المدى وقذائف «الهاون» بأشعة ليزر، و4.4 مليار دولار لتجديد المواد والخدمات الدفاعية المقدمة لإسرائيل، و3.5 مليار دولار لشراء أنظمة أسلحة متقدمة وعناصر أخرى من خلال برنامج التمويل العسكري الأجنبي.

نظام «مقلاع داود» للدفاع الجوي (أرشيفية - رويترز)

وينص القانون الخاص بهذه المساعدات على منح إسرائيل صلاحية صرف المساعدات المقررة لقطاع غزة، والتي تتراوح ما بين 4 – 5 مليارات دولار، ويحظر إرسال الأموال إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا).

وراح القادة الإسرائيليون، خصوصاً نتنياهو، يمتدحون ويشكرون الولايات المتحدة على هذه المساعدة، التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ العلاقات بين البلدين. وأكدوا أن المساعدة تغطي المصاريف المباشرة للجيش في الحرب على غزة، والتي تقدر حالياً بمبلغ 70 مليار شيقل (19 مليار دولار). وعدَّها نتنياهو ووزير خارجيته يسرائيل كاتس «رسالة قوية لأعداء إسرائيل تؤكد متانة العلاقات الاستراتيجية».

الدفاع المدني الفلسطيني ينتشل 50 جثة من مقبرة جماعية داخل مستشفى ناصر في خان يونس غزة الأحد قضوا بهجوم إسرائيلي سابق (إ.ب.أ)

ولكن «الخارجية الأميركية» أعلنت، بعد صدور القرار في الكونغرس بدقائق، أنها سوف تتخذ إجراءات عقابية ضد 3 وحدات عسكرية في الجيش الإسرائيلي، للاشتباه بأنها تخرق المواثيق الدولية الخاصة بتعامل المحتل مع المناطق المحتلة ودوس حقوق الإنسان. وقد عرف من هذه الوحدات «نيتسح يهودا» (خلود يهوذا)، المعروفة بممارساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأدى القرار الأميركي إلى انفلات في إسرائيل ضد واشنطن، رغم أنها كانت قبل ساعة فقط قد أقرت تلك المساعدات الهائلة. وحتى نتنياهو، الذي نشر بياناً أغدق فيه بالمدائح والشكر للأميركيين، خصوصاً الرئيس بايدن، على قرار الكونغرس، عاد ونشر بياناً وجّه فيه انتقاداً شديداً للإدارة الأميركية، وكذلك فعل الوزير بن غفير، الذي أعلن استعداده لنقل جنود الوحدة كلها إلى سلك الشرطة، واتهم الولايات المتحدة بعبور خط أحمر مع إسرائيل.

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

وراحت النائبة طالي غوتليف، وهي محامية معروفة ونائبة مقربة من عائلة نتنياهو، وتمثل حزبه «الليكود»، في الكنيست، تشتم الإدارة الأميركية، وتتهمها بالعداء للسامية. وتساءلت: «من تحسب الولايات المتحدة نفسها؟ هل تريد أن تفرض علينا شيئاً؟ هل تعتقد أن من حقها المساس بنا».

يذكر أن صحيفة «غارديان» البريطانية، كانت قد نشرت تقريراً في شهر ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، كشفت فيه أن الإدارة الأميركية قامت بتفعيل «قانون ليهي» مع أوكرانيا ومصر وعدة دول أخرى، لكنها أوجدت منظومة عمل في الوزارة تمنع تطبيق القانون نفسه على إسرائيل، والالتفاف على القانون. فقد قررت مثلاً، أن يصادق نائب وزير الخارجية شخصياً على أي تصرف ضد إسرائيل في الموضوع، عملياً التهرب من أحكام هذا القانون. ولكن الإدارة الأميركية، التي دخلت في خلافات مع الحكومة الإسرائيلية حول إدارة الحرب في غزة، اتخذت عدة إجراءات تعد «خفيفة لكن موجعة» ضد جهات إسرائيلية، حتى تحدث بعض التوازن في سياستها، من بينها فرض عقوبات على المستوطنين المعتدين على الفلسطينيين.

وقد جاء التطور الجديد ضد الوحدة العسكرية المذكورة واثنتين أخريين لم يعلن عنهما بعد، لإظهار «التوازن» أمام الدعم الهائل لإسرائيل في الحرب وفي قرار الكونغرس.


إيران تكثف حملتها «القمعية» مع احتدام التوترات الإقليمية

امرأة غير محجبة تمر أمام لافتة دعائية للصواريخ الإيرانية في ساحة «ولي عصر» وسط طهران الاثنين الماضي (رويترز)
امرأة غير محجبة تمر أمام لافتة دعائية للصواريخ الإيرانية في ساحة «ولي عصر» وسط طهران الاثنين الماضي (رويترز)
TT

إيران تكثف حملتها «القمعية» مع احتدام التوترات الإقليمية

امرأة غير محجبة تمر أمام لافتة دعائية للصواريخ الإيرانية في ساحة «ولي عصر» وسط طهران الاثنين الماضي (رويترز)
امرأة غير محجبة تمر أمام لافتة دعائية للصواريخ الإيرانية في ساحة «ولي عصر» وسط طهران الاثنين الماضي (رويترز)

شددت إيران من القيود الداخلية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك عمليات الإعدام وتوقيف معارضين وعودة دوريات الشرطة المكلفة مراقبة قانون الحجاب الإجباري، مع تصاعد التوترات مع منافستها إسرائيل، وفق محللين وحقوقيين.

وعانى الإيرانيون من قمع متزايد منذ اندلاع الاحتجاجات على مستوى البلاد، اعتباراً من سبتمبر (أيلول) 2022 إثر وفاة مهسا أميني (22 عاماً) بعد أيام من توقيفها من قبل «شرطة الأخلاق» في العاصمة بدعوى «سوء الحجاب»، إلا أن حملة القمع الذي تمارسه السلطات، دخلت مرحلة جديدة إثر تصاعد المخاوف من نشوب صراع إقليمي، حيث شنت إسرائيل ضربة واضحة على إيران يوم الجمعة.

وتحدث ناشطون إيرانيون في الفترة الماضية عن عودة الحافلات الصغيرة البيضاء اللون لـ«شرطة الأخلاق» إلى ساحات المدن، والتي يقوم عناصرها بتوقيف المخالفات لقواعد اللباس المعتمدة في أعقاب ثورة 1979 التي مهدت الطريق لصعود نظام ثيوقراطي.

وأعلن قائد شرطة العاصمة عباس علي محمديان في 13 أبريل (نيسان) أن الشرطة في طهران وسائر المحافظات الإيرانية «ستتدخل ضد الأشخاص الذين يروجون (...) لعدم ارتداء الحجاب»، معلناً عن حملة قمع أطلق عليها اسم «نور» رمزياً.

وخلال الأيام الماضية، تداول مستخدمون أشرطة فيديو لأفراد شرطة من الإناث والذكور يقومون بتوقيف نساء واقتيادهن إلى حافلات «شرطة الأخلاق». وأرفقت هذه الفيديوهات بوسم «#جنك_عله_زنان» بالفارسية (حرب على النساء).

ضابطات شرطة الآداب النسائية يوقفن امرأة في طهران بسبب حجابها (أرشيفية - إيسنا)

الشوارع ميدان حرب

وقالت نرجس محمدي، الناشطة الممنوحة جائزة «نوبل للسلام 2023» والموقوفة في سجن «إيفين» بطهران، إن «الجمهورية الإسلامية حوّلت الشوارع إلى ميدان حرب ضد النساء وجيل الشباب»، وفق رسالة تداولها مؤيدوها عبر منصات التواصل.

وأظهر فيديو يرجح أنه التُقط قرب محطة مترو تجريش، وهي الأكبر في شمال طهران، سيدة تسقط أرضاً بعد توقيفها من قبل الشرطة. وسُمعت السيدة تقول للمارة الذين حاولوا مساعدتها، إن هاتفها تمّت مصادرته. ويتضمن مقطع آخر ما يبدو أنه صوت استخدام الشرطة للصعق الكهربائي ضد النساء اللاتي تم القبض عليهن ووضعهن في شاحنة.

وقال هادي قائمي مدير «مركز حقوق الإنسان في إيران»، ومقره في نيويورك، إنه «في ظل تزايد المعارضة في الداخل وتركّز الانتباه الدولي على التوترات الإقليمية، تغتنم الجمهورية الإسلامية الفرصة لتشديد حملة القمع».

نساء إيرانيات بعضهن دون حجاب يسِرن في أحد شوارع طهران سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

وتابع: «في غياب ردّ دولي صارم، ستتشجع الجمهورية الإسلامية على زيادة العنف الذي تمارسه ضد النساء وانتهاكاتها الفظيعة لحقوق الإنسان».

وبحسب جماعات حقوق الإنسان، قُتل المئات، واعتُقل الآلاف، في حملة قمع احتجاجات 2022 التي مثلت أحد أكبر التحديات التي تواجه الجمهورية الإسلامية.

فرصة لتشديد القبضة

وممن جرى توقيفهن في الأيام الماضية، آيدا شاكرمي، شقيقة نيكا شاكرمي التي توفيت على هامش مظاهرات 2022 عن عمر 16 عاماً، وفق ما أعلنت والدتها نسرين على منصّات التواصل الاجتماعي.

وأشارت نسرين إلى أنه جرى توقيف آيدا «لعدم ارتدائها الحجاب الإلزامي».

واتهم ناشطون قوات الأمن بقتل شاكرمي أثناء مشاركتها في الاحتجاجات، في حين قالت السلطات في حينه إن التحقيقات تؤشر إلى أن الفتاة قضت «انتحاراً».

إلى ذلك، أُوقفت دينا قاليباف، الصحافية والطالبة في جامعة الشهيد بهشتي في طهران، بعدما اتهمت قوات الأمن عبر منصات التواصل الاجتماعي بتكبيل يديها والاعتداء جنسياً عليها خلال توقيفها سابقاً في محطة لمترو الأنفاق في العاصمة، وفق ما أفادت شبكة «هنكَاو» الحقوقية، ومقرها أوسلو.

امرأة إيرانية تمشي بجوار متجر مغلق دون ارتداء الحجاب في طهران 10 أغسطس 2023 (أ.ب)

ويتواصل في السجون تنفيذ أحكام الإعدام التي يعدها الناشطون وسيلة لإثارة الخوف في المجتمع. ووفق منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها في النرويج، أعدمت السلطات 110 أشخاص إلى الآن هذه السنة.

وممن تمّ إعدامهم في الآونة الأخيرة إسماعيل حسنياني (29 عاماً)، وزوجته مرجان حاجي زاده (19 عاماً)، المدانَان بقضايا مرتبطة بالمخدرات، وتمّ تنفيذ حكم الإعدام بحقهما في السجن المركزي لزنجان (وسط) في 11 أبريل، وفق منظمة «حقوق الإنسان في إيران».

وقال مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، محمود أميري مقدم، إن «النظام سيستغل بلا أدنى شكّ هذه الفرصة لتشديد قبضته في الداخل»، مشدداً على أن السلطات «لم تتمكن بعد من استعادة السيطرة إلى الحد الذي كانت عليه قبل سبتمبر (أيلول) 2022. الآن ربما لديها الفرصة للقيام بذلك، في حال انصرف كل الاهتمام الدولي إلى التوتر المتصاعد مع إسرائيل».


صور الأقمار الاصطناعية تُظهر «الحقيقة المخفية» في التصعيد بين إسرائيل وإيران

صورة بالأقمار الاصطناعية لقاعدة «نيفاتيم» الجوية الإسرائيلية (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية لقاعدة «نيفاتيم» الجوية الإسرائيلية (أ.ب)
TT

صور الأقمار الاصطناعية تُظهر «الحقيقة المخفية» في التصعيد بين إسرائيل وإيران

صورة بالأقمار الاصطناعية لقاعدة «نيفاتيم» الجوية الإسرائيلية (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية لقاعدة «نيفاتيم» الجوية الإسرائيلية (أ.ب)

تشهد التوترات بين إسرائيل وإيران تصاعداً كبيراً خلال الأسابيع الأخيرة، وتحول الصراع لمرحلة جديدة - خلال الأسبوع الأخير - من ضرب أهداف استراتيجية للبلدين خارج الحدود أو استهداف جماعات موالية إلى ضربات استهدفت عمق البلدين داخلياً.

ورغم تكتم الطرفين على الأضرار التي تسببت فيها الاستهدافات الأخيرة للداخل الإيراني أو الإسرائيلي، فإن صور الأقمار الاصطناعية أظهرت ما يحاول الطرفان إخفاءه.

فقد كشفت صور الأقمار الاصطناعية التي تم نشرها خلال الـ24 ساعة الماضية عن أدلة على وقوع أضرار في قاعدة جوية إيرانية استهدفتها غارة إسرائيلية في الساعات الأولى من صباح (الجمعة) الماضي.

وقد ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اليوم الأحد، وصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أمس السبت، أن صوراً التقطتها أقمار اصطناعية تُظهر أن الهجوم الإسرائيلي على القاعدة القتالية الثامنة لسلاح الجو الإيراني في أصفهان أصاب جزءاً مهماً من منظومة للدفاع الجوي.

صورة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية توضح الأضرار في القاعدة القتالية الثامنة لسلاح الجو الإيراني بعد الهجوم الإسرائيلي

وقالت الهيئة البريطانية والصحيفة الأميركية إن تحليل الصور أظهر أن الهجوم الذي استخدم ذخائر دقيقة التوجيه على القاعدة أدى إلى إتلاف أو تدمير رادار يستخدم في أنظمة الدفاع الجوي «إس - 300» لتتبع الأهداف المقبلة.

ووفقاً لـ«بي بي سي»، لا توجد حتى الآن صور متاحة من المنشآت النووية في أصفهان، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قالت إنه «لم يلحق أي ضرر بالمواقع النووية الإيرانية».

كانت سلسلة انفجارات قد دوت (الجمعة) في مدينة أصفهان بوسط إيران، وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل نفذت هجوماً صاروخياً على الرغم من عدم وجود تأكيد إسرائيلي رسمي.

بدوره، قال القائد العام للجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي إنها ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية لعدد من «الأجسام الطائرة»، فيما نشر التلفزيون الرسمي مقطعاً مصوراً قال إنه لتفعيل الدفاعات الجوية في أصفهان. وأفاد التلفزيون بأن الدفاعات الجوية تصدّت لـ«مسيّرات صغيرة» فوق أصفهان دون أضرار تُذكر.

وجاءت هذه التطورات بعد أيام قليلة من هجوم شنته إيران بمئات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل مطلع الأسبوع الماضي، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يعتقد أنه إسرائيلي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق.

وهاجمت إيران إسرائيل بأكثر من 300 صاروخ باليستي وطائرة مُسيّرة، ولم تعلن تل أبيب عن حصيلة الأضرار، لكنها اكتفت بالقول إنها أسقطت الغالبية العظمى من الصواريخ والمسيّرات.

صورة بالأقمار الاصطناعية نقلتها وكالة «أسوشييتد برس» تُظهر الممر المدمر في قاعدة «نيفاتيم» الإسرائيلية

لكن صور الأقمار الاصطناعية التي نقلتها وحللتها وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، أمس السبت، أظهرت تدمير ممر في قاعدة جوية إسرائيلية. ورغم أن الأضرار الإجمالية التي لحقت بقاعدة «نيفاتيم» الواقعة في جنوب إسرائيل طفيفة، فإنها أظهرت استعداد طهران لاستخدام ترسانتها الهائلة من الصواريخ الباليستية مباشرة على إسرائيل.

وأظهرت الصور التي التُقطت، الجمعة، بقعة سوداء جديدة على ممر قرب حظائر طائرات في الشطر الجنوبي من القاعدة الجوية التي تقع على بُعد 65 كيلومتراً جنوب القدس.