إيران تتحدث عن مشاورات لوقف الضربات الأميركية - البريطانية على الحوثيين

طهران ألقت باللوم على «حرب غزة» في هجمات البحر الأحمر

المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني يتحدث للصحافيين على هامش معرض وسائل الإعلام الإيرانية في طهران (إرنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني يتحدث للصحافيين على هامش معرض وسائل الإعلام الإيرانية في طهران (إرنا)
TT

إيران تتحدث عن مشاورات لوقف الضربات الأميركية - البريطانية على الحوثيين

المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني يتحدث للصحافيين على هامش معرض وسائل الإعلام الإيرانية في طهران (إرنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني يتحدث للصحافيين على هامش معرض وسائل الإعلام الإيرانية في طهران (إرنا)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن ما يحدث في البحر الأحمر «نتيجة ما يحدث في قطاع غزة»، مشيراً إلى أن طهران تجري مشاورات لوقف الهجمات الأميركية - البريطانية على جماعة «الحوثي».

وأفاد كنعاني، خلال مؤتمر صحافي أسبوعي، بأن بلاده تجري مشاورات لوقف الهجمات الأميركية والبريطانية على الحوثيين في اليمن. وقال إن «إجراءات هذين البلدين تنتهك سيادة وسلامة أراضي بلد مستقل وعضو في الأمم المتحدة»، واصفاً الهجمات بـ«العدوانية والتعسفية».

وأضاف: «هذه الإجراء غير القانوني والأحادي يظهر أن البلدين اللذين يدّعيان أنهما لا يسعيان لتوسيع نطاق الحرب في المنطقة، لكن الهجمات تناقض مزاعمهما، يسعيان وراء زعزعة الاستقرار وانعدام الأمن وتوسع الحرب من الأراضي الفلسطينية إلى النقاط الأخرى».

وتشن حركة الحوثي الموالية لإيران هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي فيما تقول إنه دعم للفلسطينيين في الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

ورداً على هجمات الحوثيين، بدأت القوات الأميركية والبريطانية شن هجمات جوية على مواقع الحوثيين.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إن الهجمات «مدانة» من قبل بلاده، وقال: «مزاعمهم باطلة؛ ما يحدث في البحر الأحمر نتيجة الجرائم في قطاع غزة. لقد أعلنت الجمهورية الإسلامية موقفها الصريح للبريطانيين والأميركيين وعبر وسائل إعلام وعبر الوسطاء»؛ وفق ما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

سلع إسرائيل في إيران

وسئل كنعاني عن قائمة أعدتها وزارة الخارجية الإيرانية لمقاطعة السلع الإسرائيلية، فأجاب: «مقاطعة السلع الإسرائيلية مطلب لكل الأحرار في العالم، ونظراً إلى تأكيدات المرشد (علي خامنئي) فإننا نعتقد إنه إذا قطعت شرايين هذا النظام، ولو من قبل الدول الإسلامية، فإنه لا توجد إمكانية لاستمرار جرائمه بهذا الحجم».

وأوضح المتحدث: «وزارة الخارجية مكلفة؛ بموجب قانون البرلمان، رصد وإعداد قائمة الشركات والسلع المرتبطة بإسرائيل، وهي ملتزمة بواجبها». وقال: «خلال السنة الماضيةـ أكملنا القائمة الموجودة»، لافتاً إلى أن «الخارجية» أبلغت بها وزارة التجارة ومنظمة الجمارك الإيرانية.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، طالب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، وزارة الخارجية بتقديم قائمة من البضائع المرتبطة بالشركات الإسرائيلية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية حينها عن قاليباف أنه «على الحكومة أن تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع استيراد هذه السلع».

وقال كنعاني: «لن تدخل أي سلعة إسرائيلية معروفة إلى إيران... يحظر هذا، وإعداد القائمة يهدف إلى قيام الجمارك بعمل أفضل من أجل عدم من دخول هذه السلع».

غزة ما بعد الحرب

وقال كنعاني إن «الكيان الصهيوني؛ لتحقيق أهدافه، لا يرغب في وقف الحرب والتوصل إلى هدنة. في الواقع إن هذا النظام ونتنياهو يسعيان لتحقيق مصالحهما الخاصة، عبر استمرار الحرب وانعدام الأمن والاستقرار»، مشدداً على أن بلاده ترفض «ربط وقف إطلاق النار بقضايا مثل إدارة غزة بعد الحرب».

ودافع كنعاني عن أفعال جماعات «محور المقاومة»، في إشارة إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الأخيرة إلى بيروت.

وتعليقاً على مقتل ضباط من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا الشهر الماضي، قال كنعاني إن «المسؤولين المعنيين أعلنوا أنه لم ولن يمر أي عمل ضد إيران دون رد، وسنرد على أي عمل قام به الكيان الصهيوني. لقد جرب المسؤولون الصهاينة مرات عدة مرارة الصفعات الإيرانية».

ولم يعلق كنعاني على تقارير تحدثت عن طلب إيراني من الجماعات المسلحة الموالية لها بوقف الهجمات على القوات الأميركية.

و الأحد، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين لبنانيين وعراقيين، أن إيران على الرغم من التهديدات العلنية بالرد، فإنها «حضت (حزب الله) والجماعات المسلحة الأخرى على ممارسة ضبط النفس ضد القوات الأميركية» خشية مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

وصرح مسؤول أميركي بأن إيران «ربما أدركت أن السماح لوكلائها بقدرة غير مقيدة على مهاجمة القوات الأميركية وقوات التحالف، لا يخدم مصالح طهران».

وقال مسؤول عراقي على صلة وثيقة بالميليشيات إن «إيران تبذل قصارى جهدها لمنع توسع الحرب والتصعيد من الوصول إلى نقطة اللاعودة».

وأشارت الصحيفة إلى إشادة وزير الخارجية الإيراني بالمجموعات المسلحة وتعهده بمواصلة الدعم، لكن في السر اعتمد المبعوثون الإيرانيون نبرة أكثر اعتدالاً، مع «حزب الله»، محذرين بأن «الحرب مع إسرائيل ستخاطر بمكاسب ثمينة في المنطقة»، وفقاً لمصادر «واشنطن بوست».

وتؤكد الولايات المتحدة أن طهران تتمتع بمستوى عالٍ من السيطرة على من تسميهم «وكلاء» لإيران في المنطقة. وتقول طهران إنها قدمت التمويل والمشورة والتدريب للحلفاء.

كانت وكالة «رويترز» قد نقلت الأحد عن مصادر إيرانية وعراقية أن زيارة قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد أدت إلى وقف الهجمات على القوات الأميركية التي تشنها الميليشيات العراقية الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن قاآني التقى ممثلي فصائل مسلحة عدة في مطار بغداد يوم 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أقل من 48 ساعة من اتهام واشنطن هذه الفصائل بالوقوف وراء مقتل 3 جنود أميركيين في «موقع البرج 22» العسكري بالأردن.

وأضافت المصادر أن قاآني أبلغ الفصائل المسلحة بأن سفك الدماء الأميركية يخاطر برد أميركي عنيف، وأنه يتعين عليها أن تبتعد عن المشهد لتجنب شن ضربات أميركية على كبار قادتها أو تدمير بنيتها التحتية الرئيسية أو حتى الانتقام المباشر من إيران.

ومنذ 4 فبراير (شباط) الحالي، لم تقع هجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا، مقارنة بأكثر من 20 هجوماً في الأسبوعين السابقين لزيارة قاآني.

وقال كنعاني إن «قوى المقاومة لا تأخذ الأوامر منا، والجمهورية الإسلامية ليست لديها قوات وكيلة في المنطقة لكي تقوم بهذه الأعمال نيابة عن إيران، فهي تتخذ القرار في إطار مصالحها ومصالح الحكومات ومبادئها المعلنة».


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شؤون إقليمية لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في تراجع بنسبة 15 في المائة خلال يومين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.