«مايكروسوفت»: زيادة الهجمات السيبرانية الإيرانية ضد إسرائيل والتخطيط للتأثير في الانتخابات الأميركية

طهران استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي للتلاعب والتخويف

 صورة نشرتها «مايكروسوفت» من العلم الإيراني وتظهر فوقه رموز رقمية
صورة نشرتها «مايكروسوفت» من العلم الإيراني وتظهر فوقه رموز رقمية
TT

«مايكروسوفت»: زيادة الهجمات السيبرانية الإيرانية ضد إسرائيل والتخطيط للتأثير في الانتخابات الأميركية

 صورة نشرتها «مايكروسوفت» من العلم الإيراني وتظهر فوقه رموز رقمية
صورة نشرتها «مايكروسوفت» من العلم الإيراني وتظهر فوقه رموز رقمية

كثفت إيران عملياتها السيبرانية والحملات الدعائية، ضد إسرائيل، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حسب شركة «مايكروسوفت».

أصدرت شركة «مايكروسوفت» الأميركية تقريراً مفصلاً عن الأنشطة السيبرانية الإيرانية قبل وبعد الهجمات التي قامت بها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023.

وأفاد التقرير بأن عدة جهات متحالفة مع الحكومة الإيرانية شنت سلسلة من الهجمات الإلكترونية والسيبرانية، واستخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي وعمليات التأثير التي تستهدف مساعدة «حماس»، وإضعاف إسرائيل وحلفائها السياسيين وشركائها التجاريين.

ويقول تقرير «مايكروسوفت» إن إيران كثفت عملياتها السيبرانية وعمليات التأثير عبر الإنترنت؛ لدعم حركة «حماس»، وركزت ما يقرب من 43 في المائة من نشاطها السيبراني ضد إسرائيل.

لكن العديد من العمليات التي قامت بها إيران بعد السابع من أكتوبر كانت متسرعة وفوضوية مما يشير - وفقاً للتقرير – إلى أنه لم يكن هناك تنسيق بين إيران وحركة «حماس».

وأشار التقرير أيضاً إلى التعاون الإيراني مع مجموعة تابعة لـ«حزب الله» في لبنان. وتوقع التقرير أن تكون عمليات النفوذ الإيراني والهجمات الإلكترونية أكثر استهدافاً وتدميراً خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الصراع بين إسرائيل و«حماس»، ومع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وتوقع تقرير شركة «مايكروسوفت» أن يشهد عام 2024 هجمات إيرانية أكثر استهدافاً للولايات المتحدة في فترة الانتخابات الرئاسية، مع تسليط الضوء على أن إيران «ستختبر الخطوط الحمراء» الأميركية مثل استهداف البنية التحتية الحيوية، مثلما فعلت ضد مستشفى إسرائيلي ونظام مياه أميركي في ولاية بنسلفانيا.

وحذر التقرير من تكثيف تهديدات أكبر في عام 2024 خلال الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. والبناء على ما حدث في انتخابات عام 2020، حينما قامت بانتحال هوية أميركيين متطرفين، والتحريض على العنف ضد مسؤولي الحكومة الأميركية.

ثلاث مراحل للهجمات

وقدم التقرير توصيف للعمليات التي تتم على ثلاث مراحل: تبدأ بشكل تفاعلي وباستخدام وسائل الإعلام الحكومية لنشر معلومات مضللة مثل ما نشرته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أخبار عن تعطل شركة كهرباء إسرائيلية، حيث قامت مجموعة قرصنة (من المرجح أنها مجموعة يديرها «الحرس الثوري» الإيراني) بشن هجمات إلكترونية ضد محطة كهرباء إسرائيلية في أكتوبر. واستندت إلى تقارير قديمة عن انقطاعات في التيار الكهربائي في إسرائيل، ولقطة لشاشة عطل غير مؤرخة على موقع الشركة الإسرائيلية على الإنترنت.

المرحلة الثانية: اتسمت بتعاون مختلف المجموعات والجهات التابعة للحكومة الإيرانية في ترويج المعلومات المضللة ضد إسرائيل، ووفق تنسيق وأهداف حددتها طهران، مما أتاح قدراً كبيراً من التعاون، وبالتالي التخصص والفاعلية الكبيرة لتلك الهجمات.

وقال التقرير إن مجموعات إيرانية متعددة كانت تستهدف نفس المنظمة أو القاعدة العسكرية الإسرائيلية من خلال نشاط إلكتروني منسق ومتعدد. وتسارعت عمليات التأثير عبر الإنترنت ضد إسرائيل - وهو الأسلوب الذي يبدو أن إيران تفضل استخدامه - وقد زادت هذه العمليات وسجلت في شهر أكتوبر عشر عمليات، وهو ضعف الرقم القياسي البالغ ست عمليات شهر في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022.

ورصد التقرير أحد الأمثلة في 18 أكتوبر عندما استخدمت مجموعة «شهيد كاوه» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني برامج فدية مخصصة لشن هجمات إلكترونية ضد الكاميرات الأمنية داخل إسرائيل، واستخدمت إحدى الشخصيات السيبرانية «جنود سليمان» للادعاء بأنها قامت باختراق الكاميرات الأمنية والبيانات في قاعدة نيفاتيم الجوية الإسرائيلية، وبعد فحص اللقطات الأمنية التي سربتها «جنود سليمان» تبين أنها لقطات من بلدة شمال تل أبيب بها شارع باسم نيفاتيم، وليست لقطات من القاعدة الجوية الإسرائيلية التي تحمل الاسم نفسه.

المرحلة الثالثة: بدأت في أواخر نوفمبر الماضي، وهي توسيع النطاق الجغرافي واستهداف الدول التي تعتقد إيران أنها تدعم إسرائيل، وقد تزامنت هذه المرحلة مع بدء الحوثيين المدعومين من إيران هجماتهم على الشحن الدولي، وركزت هذه الهجمات على البحرين وألبانيا والولايات المتحدة.

إحدى عمليات التأثير التي أطلقتها إيران للتأثير على الرأي العام الإسرائيلي وإثارة الغضب ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي حول الرهائن لدى حركة «حماس» (تقرير مايكروسوفت)

ففي 20 نوفمبر، صدرت تحذيرات من حسابات «دمية جورب» بشأن هجمات إلكترونية وشيكة ضد ألبانيا، وأعلنت فيما بعد عن مسؤوليتها عن الهجمات على مجموعة من المنظمات والمؤسسات الألبانية.

وفي 21 نوفمبر، استهدفت دمية سيبرانية، تحمل اسم «الطوفان»، الحكومة البحرية والمؤسسات المالية لمنعها من الاستمرار في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

وفي 22 نوفمبر، بدأت تلك المجموعات التابعة لـ«لحرس الثوري» الإيراني في استهداف وحدات التحكم للبرمجة الإسرائيلية (وهي أجهزة كومبيوتر صناعية تم تطويرها للقيام بعمليات التحكم في التصنيع مثل خطوط التجميع وأجهزة الروبوت)، وقامت بقطع الاتصال عن هيئة المياه في ولاية بنسلفانيا في الخامس والعشرين من نوفمبر.

معلومات مضللة

ورصد التقرير قيام وسائل الإعلام الحكومية بنشر تفاصيل مضللة عن هجمات «حماس»، كما زادت إيران من عمليات وجهود القرصنة ضد إسرائيل، واتخذت الهجمات شكل رد الفعل في الأيام الأولى للحرب، لكن بحلول أواخر أكتوبر كثفت الجهات السيبرانية الإيرانية كل جهودها لاستهداف إسرائيل.

وأوضح تقرير «مايكروسوفت» أن الهجمات السيبرانية في تلك الفترة أصبحت مدمرة بشكل متزايد، وكانت الحملات لنشر المعلومات المضللة أكثر تعقيداً، واستخدمت حسابات مزورة وغير حقيقية على منصات التواصل الاجتماعي.

من حيث الأرقام، زادت المجموعات الحكومية الإيرانية التي تتبعتها «مايكروسوفت» من تسع هجمات في الأسبوع الأول من الحرب إلى 14 هجمة بعد أسبوع واحد فقط.

وارتفعت عمليات التأثير من عملية واحدة كل شهرين في عام 2021 إلى 11 في أكتوبر 2023 فقط. كما أبلغت أيضاً عن زيادة بنسبة 42 في المائة في حركة المرور إلى مواقع طهران الإلكترونية في الأسبوع الأول، مع الحفاظ على زيادة بنسبة 28 في المائة بعد شهر.

وعلى الرغم من أن إسرائيل كانت الهدف الرئيسي فإن دولاً غربية وعربية تعرضت أيضاً لهجمات. ومن الأمثلة على ذلك مجموعة إيرانية استهدفت الحكومة البحرينية والمؤسسات المالية. وكان آخرها قيام مجموعة من «الحرس الثوري» الإيراني بهجمات سيبرانية على هيئة المياه الأميركية في ولاية بنسلفانيا.

أهداف إيران

ويقول التقرير إن الهدف الرئيسي لإيران هو استخدام عملياتها السيبرانية للتأثير على الرأي العام الإسرائيلي والعالمي، من خلال التلاعب أو التخويف عبر استهداف «الخلافات السياسية والاجتماعية».

وأشار التقرير إلى أن عمليات التأثير كثيراً ما ركزت جهودها حول الرهائن المائتين والأربعين الذين اختطفوا في أثناء الهجوم الذي قادته «حماس»، أو الدعوة إلى إقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أجل إحداث حالة من الارتباك أو فقدان الثقة.

وأفاد تقرير «مايكروسوفت» بأنها تابعت أهدافاً رئيسية: الأول هو زعزعة الاستقرار من خلال الاستقطاب، بما يؤدي إلى تفاقم الخلافات السياسية والاجتماعية الداخلية؛ ولذا ركزت على النهج الذي تتبعه الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع أزمة الرهائن الـ240 الذين احتجزتهم «حماس» في غزة، وتنكرت في هيئة جماعات ناشطة تسعى إلى السلام وتنتقد الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وتدعو لإقالته.

والهدف الثاني، وفقاً لتقرير «مايكروسوفت»، هو الانتقام، حيث استهدفت الهجمات الإيرانية البنية التحتية للكهرباء والمياه والوقود الإسرائيلية، رداً على تهديدات إسرائيل أنها ستقطع الكهرباء والمياه والوقود عن غزة، في إشارة إلى مبدأ العين بالعين.

والهدف الثالث التخويف بما يؤدي إلى ترهيب المواطنين الإسرائيليين، وتهديد عائلات جنود الجيش الإسرائيلي من خلال نشر حسابات عبر منصة (X) ورسائل مفادها أن الجيش الإسرائيلي ليس لديه سلطة لحماية جنوده، ورسائل أخرى تهدف لإقناع جنود جيش الدفاع الإسرائيلي بالاستسلام.

والهدف الرابع هو تقويض الدعم الدولي لإسرائيل من خلال استهداف الجهات المساندة لإسرائيل وتسليط الضوء على الأضرار التي سببتها الهجمات الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

هجمات «الذكاء الاصطناعي»

وكان الهجوم الإيراني الكبير - وفق التقرير - هو قطع خدمات البث التلفزيوني في أوائل ديسمبر (كانون الأول) 2023، ويستبدل به مقطع فيديو باستخدام (مذيعة أخبار تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي) بوصفه جزءاً من حملة التأثير الإيرانية في بريطانيا وكندا والإمارات. وسلطت «مايكروسوفت» الضوء عليه باعتباره «الأول» من نوعه من قبل المجموعات الحكومية في طهران، والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للعب دور رئيسي في عملياتها.

ورصد القسم مراقبة الذكاء الاصطناعي في شركة «مايكروسوفت» مؤشر الدعاية الإيراني.

وقال إن وسائل الإعلام الإيرانية التابعة للدولة حققت نجاحاً كبيراً في الدول الناطقة باللغة الإنجليزية المتحالفة بشكل وثيق مع الولايات المتحدة، وزادت الإقبال وحركة المرور على زيارة منافذ الأخبار الإيرانية، مقارنة بالحركة الإجمالية على الإنترنت. وفي خلال الأسبوع الأول من الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة كانت هناك زيادة في زيارة المواقع الإيرانية بنسبة 42 في المائة من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، مما يشير إلى قدرة إيران على الوصول إلى الجماهير الغربية من خلال تقاريرها عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وقال التقرير إن النجاح في ذلك كان أقوى في الأيام الأولى للحرب، وبعد مرور شهر على الحرب ظل الوصول إلى هذه المصادر الإيرانية أعلى بنسبة 28 في المائة من مستويات ما قبل الحرب.

عمليات التغلغل الإيراني

ويقول التقرير إن الجهات الإيرانية لا تتنكر في صورة أعدائها فحسب، بل في صورة أصدقائها أيضاً. وقد استخدمت العمليات الأخيرة التي قامت بها الجماعات الإيرانية اسم وشعار الجناح العسكري لحركة «حماس»، «كتائب القسام»، لنشر رسائل كاذبة، وتهديد أفراد الجيش الإسرائيلي. ولكن من غير الواضح ما إذا كانت إيران تتصرف بموافقة «حماس» أم لا.

كما تمكنت إيران من استقطاب إسرائيليين للمشاركة في أنشطة تروج لعملياتها. وفي إحدى العمليات الأخيرة، التي تحمل اسم «دموع الحرب»، أقنع عملاء إيرانيون الإسرائيليين بتعليق لافتات تحمل علامة «دموع الحرب»، باستخدام صور تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي في الأحياء الإسرائيلية، بناءً على تقارير صحافية إسرائيلية، والتشجيع على إقالة بنيامين نتنياهو.

حملات البريد الإلكتروني

وتزايد استخدام إيران للرسائل النصية الجماعية وحملات البريد الإلكتروني من أجل تعزيز الآثار النفسية السلبية، وتبين أن الرسائل التي تظهر على هواتف الأشخاص أو في صناديق البريد الوارد الخاصة بهم لها تأثير أكبر من الحسابات المزورة على وسائل التواصل الاجتماعي. ويقول التقرير إن إيران تستخدم وسائل الإعلام العلنية والسرية المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني لتضخيم العمليات السيبرانية والمبالغة في آثارها. في سبتمبر (أيلول)، ادعت مجموعة قرصنة إيرانية وقوع هجمات إلكترونية ضد نظام السكك الحديدية الإسرائيلي، وقامت وسائل إعلام «الحرس الثوري» الإيراني على الفور تقريباً بتضخيم مزاعمها وبالغت فيها.


مقالات ذات صلة

البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة الحرب اليمنية

تحليل إخباري تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العُقد الجغرافية في الصراع (مركز عناوين للدراسات)

البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة الحرب اليمنية

تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العقد الجغرافية في الصراع، ونقطة قد يكون لتحرك خطوط القتال فيها تأثير يتجاوز حدودها إلى 8 محافظات يمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)

خاص محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي

كشف الدكتور الحسن طاهر، محافظ الحديدة، عن تقدم القوات الحكومية اليمنية في جميع المحاور العسكرية، خصوصاً محوري الساحل الغربي وتعز.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية من المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي p-circle

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة» متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس 7 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة»

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة تمتد من خط الحصار الأميركي إلى أجزاء من الخليج.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
TT

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)

وسَّعت طهران، أمس (الاثنين)، دائرة تهديداتها، من السفن إلى إمدادات الطاقة الأميركية، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، بعدما أعلنت قرب فرض «منطقة محظورة» جديدة في الخليج لمواجهة الحصار البحري الأميركي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة ستواجه الخطر نفسه إذا استهدفت واشنطن الأصول الإيرانية.

وبالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن طهران ستفرض خلال أيام «منطقة محظورة» تمتد بين «خط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وأن أي سفينة تتحرك باتجاه مضيق هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». ومن جهته، قال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز.

وفي فيينا، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مستهل اجتماع مجلس محافظي الوكالة من أن غياب المعلومات بشأن المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وتعذُّر استئناف عمليات التحقق الميداني، هما «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي».


تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
TT

تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)

مثل رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، أمام النيابة العامة في أنقرة، في إطار تحقيق ضده بتهمة إهانة رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

وقال داود أوغلو، في تصريح مقتضب عقب إدلائه بإفادته لنحو الساعة، إن «هذه سابقة في تاريخ الجمهورية التركية؛ لأول مرة في تاريخ الجمهورية، يُستدعى رئيس وزراء إلى النيابة بوصفه مشتبهاً به لمجرد إبدائه رأيه وتوجيهه انتقادات».

ورفض داود أوغلو الإجابة عن أي أسئلة من الصحافيين، مرجعاً ذلك إلى «الحفاظ على اعتبار تركيا»، قائلاً: «أحترم القضاء؛ ولذلك أدليت بالشهادة المطلوبة مني».

وفتح مكتب المدعي العام في أنقرة، الخميس الماضي، تحقيقاً ضد داود أوغلو بسبب مقطع فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعود إلى عام 2021، انتقد فيه الرئيس إردوغان من دون ذكره بالاسم.

وعقوبة «إهانة رئيس الجمهورية» الحبس بين سنة و4 سنوات، وفي حال ارتكاب الجريمة بشكل علني، تُزاد العقوبة بمقدار السدس.


آيزنكوت يتهم نتنياهو بتغليب مصالحه السياسية على أمن البلاد

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت يتهم نتنياهو بتغليب مصالحه السياسية على أمن البلاد

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

اتهم غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، خصمه بتغليب مصالحه السياسية على أمن البلاد، وذلك خلال تجمع انتخابي الاثنين.

وكشف رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي أسماء مرشحي حزبه «ياشار» لانتخابات 27 أكتوبر، منتقداً رئيس الوزراء لتقاعسه عن أداء مسؤولياته منذ هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي يُعدّ الأكثر دموية في تاريخ الدولة العبرية.

وقال خلال تجمع انتخابي في مستوطنة روش هاعين: «في مواجهة الشرخ العميق الذي وقع في 7 أكتوبر، والتحديات الجسيمة التي تواجه دولة إسرائيل، نحتاج إلى قيادة ترتقي إلى مستوى المسؤولية، وتعرف كيف توحّد وتعيد مبادئ الصهيونية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وتوقع استطلاع رأي نشرته هيئة البث العامة «كان» الأحد، أن يفوز حزب «ياشار» بـ23 مقعداً في الانتخابات المقبلة، متقدماً على حزب «الليكود» بزعامة بنيامين نتنياهو (20 مقعداً) من أصل 120 مقعداً في الكنيست.

وقد تفوز أحزاب المعارضة بـ51 مقعداً، مقابل 52 مقعداً للأحزاب التي يُرجح أن تُشكّل ائتلافاً مع «الليكود».

وإذا لم يحصل أي ائتلاف على المقاعد الـ61 اللازمة لتحقيق الغالبية المطلقة في البرلمان، يمكن أن يشكّل تحالفات مع أحزاب سياسية أخرى، لا سيما حزبين يضمان خصوصاً مرشحين عرباً، علماً أن الاستطلاع توقع أن يفوزا بـ13 مقعداً.