لبيد مستعد للانضمام إلى نتنياهو إذا طرد بن غفير وسموتريتش

زعيم المعارضة الإسرائيلية قال إنها من أجل إتمام صفقة التبادل

رئيسا الحكومتين الإسرائيليتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيسا الحكومتين الإسرائيليتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

لبيد مستعد للانضمام إلى نتنياهو إذا طرد بن غفير وسموتريتش

رئيسا الحكومتين الإسرائيليتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيسا الحكومتين الإسرائيليتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (الثلاثاء)، إنه عرض على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع بينهما أمس، إخراج «المتطرفين» من حكومته، ليحل محلهم بهدف المساعدة في إتمام صفقة تبادل للمحتجزين مع حركة «حماس».

وأوضح لبيد في مقابلة مع إذاعة «103 إف إم» الإسرائيلية، أن مطلبه دخول الحكومة يتضمن خروج وزيري «الأمن القومي» إيتمار بن غفير، و«المالية» بتسلئيل سموتريتش منها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أنباء العالم العربي».

وأضاف: «قلت لنتنياهو إنني سأدخل بدلاً من المتطرفين للسماح بصفقة الأسرى»، مشدداً على أنه لن يكون هناك «نصر عسكري» دون عودة المحتجزين في قطاع غزة.

لكنّ زعيم المعارضة أشار إلى أن نتنياهو لم يُبدِ رغبة في إخراج بن غفير وسموتريتش من حكومته، وقال: «لا يبدو أنه يريد أن يقول وداعاً لسموتريتش وبن غفير، وفي نظري الأمر خطير».

واتهم نتنياهو بمحاولة وضع المجتمع الإسرائيلي بين خيارين «إما أنتم مع النصر وإما مع المختطفين؟ وفي حال كنتم تفضلون النصر فعليكم التغاضي عن المختطفين». وأكد لبيد: «هذه صورة مشوهة تماماً، فعودة المختطفين هي النصر، ولن يكون هناك نصر عسكري دون عودة المختطفين». ورأى لبيد أن إسرائيل بحاجة إلى حكومة أخرى تحمي مواطنيها.

احتجاج عائلات الأسرى لدى «حماس» خارج مسكن نتنياهو في 21 يناير (رويترز)

وحول صفقة التبادل قال: «ستكون صفقة تبادل صعبة»، رافضاً الخوض في التفاصيل، لكنه استدرك: «يمكنني القول فقط: دعونا نتذكر أين كان التزامنا الأول، إنها صفقة لن نحبها، وهذا لا يعني أن نُبقي المختطفين في أنفاق (حماس) حين لا تعجبنا بنود الصفقة».

تجدر الإشارة إلى أن فكرة انضمام لبيد إلى الحكومة جاءت عقب معارضة شديدة وتهديدات من بن غفير وسموتريتش بإسقاط الحكومة إذا وافق نتنياهو على اقتراح صفقة التبادل مع «حماس» الذي تمت بلورته خلال اجتماع باريس الذي عُقد الأسبوع الماضي بمشاركة مسؤولين من أميركا وإسرائيل وقطر ومصر.

وحتى عصر يوم الثلاثاء، لم تكن إسرائيل قد تسلمت رد «حماس» الذي تنتظره منذ نهاية الأسبوع الماضي، وتتوقعه إيجابياً مع طلبات من شأنها أن تعقّد المفاوضات وتجعلها طويلة.

نتنياهو يرأس جلسة «الكابينت» في تل أبيب 16 يناير الحالي (د.ب.أ)

كان المجلس الأمني والسياسي الإسرائيلي «الكابينت» قد ناقش الصفقة وشهد الكثير من المشادات والخلافات، وقرر انتظار رد «حماس» أولاً.

ويدور الحديث عن صفقة من 3 مراحل لا تتضمن الطلب الرئيسي لـ«حماس» وقف الحرب، لكنها تتحدث عن هدنة طويلة يمكن أن تتحول إلى وقف إطلاق نار دائم.

ويضع نتنياهو 3 لاءات لا يمكن أن تقبلها «حماس»، هي: «لا وقف للحرب قبل القضاء على (حماس)، ولا للإفراج عن آلاف المعتقلين، ولا لإخراج الجيش من القطاع نهائياً».

وتريد «حماس» ضمانات حول وقف الحرب وإعادة إعمار القطاع وطبيعة الأسرى المفرج عنهم، وتصورات حول حكم غزة، وهي طلبات يرفضها نتنياهو.

وتحتجز «حماس» وفصائل مسلحة أخرى نحو 135 من أصل 253 محتجزاً اختُطفوا في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لكن عقب هدنة استمرت أسبوعاً في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) جرى إطلاق سراح 105 مدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن 29 من الرهائن ليسوا على قيد الحياة، بالاعتماد على معلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة. وأُدرج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولاً.

كما تحتجز «حماس» رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، وكذلك أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد أن دخلا القطاع بمحض إرادتهما في 2014 و 2015 تباعاً.

ويوجد في إسرائيل أكثر من 7000 معتقل بينهم أسماء تصر «حماس» على الإفراج عنها، كانت إسرائيل قد رفضتها في الصفقة السابقة عام 2011 التي عُرفت باسم «صفقة شاليط». ويحاول وزير الخارجية الأميركي الموجود في المنطقة، الدفع باتفاق التبادل إلى حيز التنفيذ.

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (يسار) مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورن خلال اجتماعهما في الكنيست الاثنين (أ.ف.ب)

واتهم لبيد حكومة نتنياهو بالتخلي عن الإسرائيليين، وقال إن الحكومة «تخلت عن مواطنيها ولم تضمن سلامتهم، (ومن ثم) نحن بحاجة إلى حكومة أخرى تحمي مواطنيها».

كما أشار إلى أن الحكومة الحالية تُلحق أضراراً بإسرائيل على الصعيد الدولي، بقوله: «ما كان ينبغي لنا أن نصل إلى وضع تفرض فيه عقوبات على مواطنين إسرائيليين، لأن ذلك يضعنا على نفس قائمة دول مثل إيران»، في إشارة إلى فرض الولايات المتحدة عقوبات على 4 مستوطنين بسبب أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

مستوطنون ينقلون مواد بناء باتجاه بؤرة استيطانية في قرية الجبعة بالضفة خلال يناير 2023 (أ.ف.ب)

يُذكر أنه في الأسبوع الماضي، وقّع الرئيس الأميركي جون بايدن، أمراً تنفيذياً يتيح فرض عقوبات على المستوطنين المحرّضين أو المشاركين في أعمال عنف بالضفة الغربية.

وبموجب الأمر التنفيذي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات مالية على 4 أفراد متورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في أعمال تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار بالضفة الغربية أو في أعمال عنف أو تهديد بالعنف للمدنيين.


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».