قادة الاحتجاج في إسرائيل يخيّرون نتنياهو بين انتخابات مبكرة أو مظاهرات ضخمة

شعار ينتشر بشكل واسع: «أولادنا يحاربون (حماس) ونتنياهو يحاربنا»

متظاهر يحمل العلم الإسرائيلي وعليه رسم لوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في ميدان هابيما في تل أبيب  (أ.ف.ب)
متظاهر يحمل العلم الإسرائيلي وعليه رسم لوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في ميدان هابيما في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

قادة الاحتجاج في إسرائيل يخيّرون نتنياهو بين انتخابات مبكرة أو مظاهرات ضخمة

متظاهر يحمل العلم الإسرائيلي وعليه رسم لوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في ميدان هابيما في تل أبيب  (أ.ف.ب)
متظاهر يحمل العلم الإسرائيلي وعليه رسم لوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في ميدان هابيما في تل أبيب (أ.ف.ب)

بعد ليلة شهدت مظاهرات واسعة ضمت نحو 30 ألف شخص، توجه قادة الاحتجاج لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مطالبين باتفاق بين الائتلاف والمعارضة على تبكير موعد الانتخابات في غضون بضعة شهور، وهددوا بالعودة إلى الشوارع في مظاهراتهم الضخمة التي استمرت طيلة 40 أسبوعاً، وتوقفت بسبب الحرب على غزة.

وقال القادة في تصريحات صحافية: «لقد توقفنا عن التظاهر بسبب انخراطنا جميعاً في الحرب، ولا نرغب في العودة إلى الشوارع، لأننا لا نريد أن نرى شعبنا ممزقاً من جديد. ولكن، إذا استمرت الحكومة في سياستها الحالية، تؤخر وتعرقل الصفقة لإطلاق سراح الأسرى، ولم تحدد موعداً للانتخابات، فإننا سنعود إلى الشارع. المطلوب من الحكومة فوراً أن تتفق مع المعارضة على موعد ملائم في الشهور المقبلة، لانتخابات مبكرة. فإن لم تفعل فسنملأ الشوارع في المظاهرات الغاضبة. لم يعد ممكناً تحمُّل هذه الحكومة، وعليها أن تقرأ الخريطة جيداً».

وكان مطلب إجراء انتخابات مبكرة وإعطاء الشعب حقه في محاسبة قيادته، قد طغى على أكثر من 10 مظاهرات خرجت في شتى أنحاء إسرائيل ليلة السبت - الأحد، واتسمت بمهاجمة نتنياهو ووزرائه «الذين يتمسكون بكراسيهم وما تدره عليهم من خيرات، ويرفضون تحمُّل المسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، وفقاً للخطابات التي سمعت فيها.

قيادات سابقة

ومن أبرز مزايا مظاهرات هذا الأسبوع، أن نحو 30 ألف شخص شاركوا فيها رغم الأمطار الغزيرة التي هطلت بلا توقف، وأنه كان بين الخطباء 3 عمداء سابقون في الجيش ممن تولوا مهمة الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، ومدير سابق لديوان رئيس الوزراء، نتنياهو، وضابط كبير في جيش الاحتياط عائد لتوه من القتال في غزة.

متظاهرة تتحدث عبر مكبر الصوت وترفع لافتة خلال مظاهرة في تل أبيب السبت دعت الحكومة إلى الاستقالة أو إجراء انتخابات برلمانية جديدة (أ.ف.ب)

وفي مرحلة معينة أغلقوا طريق رقم 1، الشارع الرئيسي من تل أبيب إلى القدس، وشارع إيلون، وقامت قوات الخيّالة في الشرطة بتفريقهم بالقوة طيلة ساعتين. وتجمع أمام بيت نتنياهو في قيسارية 2500 شخص. وشملت المظاهرات كلاً من تل أبيب والقدس وبئر السبع وحيفا ورحوفوت (قرب معهد وايزمان للعلوم) وهرتسليا وكفار سابا ورعنانا ومفرق نهلال ومفرق كركور. ويبدو أن رجال نتنياهو أدركوا أن المظاهرات تتخذ طابعاً أقوى وأشد مراساً، لذلك حاولوا إطلاق مظاهرة مضادة تطالب بالاستمرار في الحرب، لكن مظاهرتهم كانت هزيلة، واضطُروا إلى التفرق بعد ساعة ونصف الساعة، وامتنعوا عن إلقاء خطابات.

صفقة فورية

وكما هو معروف، فإن المظاهرة المركزية التي تسمى في الإعلام الإسرائيلي «معتدلة»، أقيمت بتنظيم من منتدى عائلات المخطوفين. وفيها شارك نحو 15 ألفاً، وجرى التركيز على المطالبة بصفقة تبادل أسرى فورية من أجل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة.

وكان الخطباء بالأساس من أسيرات سابقات هاجمن «حماس»، وقدمن شهادات تدل على أن الأسرى يعيشون في ظروف تشكّل خطراً على حياتهم، واتهموا الحكومة بفقدان الإحساس بهم، والإصرار على الحرب من دون التفكير بهم. كما ألقيت كلمات من ذوي الأسرى الذين طالبوا الحكومة بالإسراع في التوصل إلى صفقة.

احتجاجاجات بتل أبيب طالبت بوقف إطلاق النار في غزة ولافتة تقول «الانتقام ليس نصراً» (إ.ب.أ)

لكن المظاهرة الثانية في تل أبيب، التي شارك فيها نحو 5 آلاف متظاهر، اتسمت بحدة الشعارات والمطالب، فقد بدأت كالعادة في ساحة مسرح هابيما، وسارت من هناك عبر شارع كبلان لتنتهي في باحة المتحف مقابل وزارة الدفاع، حيث تقام خيمة اعتصام الأهالي، ثم انضموا إلى مظاهرة العائلات. في هذه المظاهرة ارتفعت شعارات تنادي بإقالة نتنياهو فوراً، ورُفعت لافتات تظهر صورته وبقع الدم، بقصد إظهاره بيدين ملطختين بدماء القتلى والجرحى الإسرائيليين، وترددت صيحات المتظاهرين، مثل: «من هدم لا يمكن أن يبني»، و: «وبيبي إلى السجن»، و: «بيغن استقال، فمتى تستقيل أنت؟»، و: «الإقالة الآن»، و: «الانتخابات الآنز.. SOS»، و: «هذا هو الوقت لقيادة مسؤولة».

وبرز شعار ضخم رداً على اتهامات نتنياهو للصحافة التي تنتقده وفيه قال: «أحارب (حماس) وهم يحاربونني»، وجاء في شعار المتظاهرين: «أولادنا يحاربون (حماس)، ونتنياهو يحاربنا».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم شيمون أسولين الذي قُتل في حرب غزة خلال جنازته في مقبرة جبل هرتزل العسكرية في القدس الأحد (إ.ب.أ)

وكانت المظاهرة الأشد حدة، تلك التي خرجت للأسبوع العاشر على التوالي في مدخل مدينة قيسارية، ومن هناك توجّه المتظاهرون بمسيرة نحو الفيلا الشخصية لعائلة نتنياهو، ورفعوا لافتات، تقول: «نتنياهو مسؤول عن الإخفاق، وحان الوقت لإجراء انتخابات»، «لا نسيان ولا غفران»، «الشعب يعرف جيداً أن نتنياهو مسؤول عن الإخفاق، وعليه أن يدفع الثمن»، ثم أطلقوا هتافات تطالب بإقالته من رئاسة الحكومة مرددين «الإقالة الآن».

أما الخطيب الرئيسي في هذا الاحتجاج، فكان العميد دافيد أغمون، الذي شغل في الماضي منصب رئيس ديوان رئيس الوزراء، لذا، هو يعرف نتنياهو عن قرب، وقد وجه كلماته قائلاً: «بيبي أنا أتهمك بالمساس بشكل خطير بأمن إسرائيل».

مضيفاً: «عندما كنت أدير مكتبك عرفتك جيداً وعن قرب، واكتشفت كم كنت شخصية مترددة، عاجزاً عن اتخاذ قرارات، متعلقاً بمن يحيطون بك خصوصاً أفراد عائلتك. اكتشفت فيك رئيس حكومة بلا عمود فقري، تفتقر للثقة بالنفس، عديم الحلم والرؤية، الأمر الوحيد الذي تجيده هو دق الأسافين، وزرع الخلافات والخصومات، أنت لست سيدَ أمنٍ، إنك فقط صاحب ألاعيب حزبية».

وتابع: «منذ يوم السبت الأسود، 7 أكتوبر، لم أعد أتهمك بل أدينك. أنت لم تعد رئيس حكومة شرعياً. أقول لك هذا باسم 1400 قتيل إسرائيلي و240 مخطوفاً. باسم 290 جندياً قُتلوا و150 إسرائيلياً هجروا من بيوتهم. باسم عائلات مئات آلاف جنود الاحتياط، وباسم كل المواطنين. أدينك بجلب أكبر مصيبة مهولة علينا في تاريخ إسرائيل والشعب اليهودي منذ المحرقة. وعليك أن ترحل».

خيمة اعتصام أهالي الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» أمام مقر الكنيست (أرشيفية)

وتكلمت نيتع سبيلمان، شقيقة قتيل في الحفل الموسيقي في غلاف غزة، وقالت إنها وبقية عائلات القتلى لا تتلقى جواباً من الحكومة كيف حدث هذا. وأضافت: «الآن لم أعد أنتظر جواباً؛ فقد قررت مثل شعب إسرائيل أن أعمل وأسهم في التغيير. لدينا حكومة لا تهتم إلا بنفسها، بوزرائها وجيوبهم. نحن نعمل ونخدم في الجيش، وندفع الضرائب، ولدينا حكومة توزع أموالنا كأموال فساد على الأحزاب الائتلافية. هذه ساعة أولئك الذين يحبون الوطن ليسقطوا حكومة الخداع والاحتيال. شعبنا يستحق قيادة أخرى. قيادة تشعر بآلام الناس، وتهتم بأبنائها المخطوفين».

بنيامين نتنياهو في حملة انتخابية قرب القدس قبل يومين من الانتخابات العامة عام 2022 التي فاز فيها (غيتي)

وقال المحامي برزان كريمر، الذي عاد لتوه من الخدمة في جيش الاحتياط في غزة طيلة 110 أيام: «شهدت جهنم في القتال. نمنا 110 ليالٍ ونحن ننتعل الأحذية العسكرية، وشاهدنا فظائع رهيبة. التقينا مع الموت مرات ومرات في اليوم الواحد. كان رفاقنا يموتون بجانبنا. شهدنا فظائع لم نتخيل وقوعها في أسوأ أحلامنا. عدنا وإذا بوزرائنا ونوابنا في الائتلاف الحكومي يقيمون حلقات الرقص المسيحانية يعدون للاستيطان في غزة. أولادنا يموتون في ميادين القتال وينهارون في أسر (حماس)، وحكومتنا مشغولة في الاستيطان. وأين؟ في غزة. أي بشر أنتم؟ انصرفوا وأعتقونا. علينا أن نبني كل شيء من جديد».

وفي مظاهرة القدس خطب الجنرال نمرود شيفر، وقال، إن «إسرائيل تعيش أكبر أزمة في تاريخها. وفيها حكومة هي الأكثر تطرفاً منذ إقامة إسرائيل. فكيف وصلنا إلى هذا الوضع؟ كيف يمكن أن تبقى فوق رؤوسنا حكومة فقدت ثقة غالبية الجمهور؟ كيف فقدنا القدرة على الحلم؟ إن إسرائيل اليوم على مفترق طرق حاسم، فإما أن نبني كل شيء من جديد، وإما أن ننهار ونتحطم. ولن نسمح بأن نتحطم».

صفقة أسرى أم عقارات؟

في تل أبيب تكلم 3 عمداء ممن خدموا في منصب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي وهم: رونين منليس وروت يارون وآفي بنياهو. قال منليس: «هناك شيء غير أخلاقي في هذه الحكومة. تتحدث عن السعي لإبرام صفقة تبادل أسرى جيدة. وبهذا لا تكذب فحسب، إنما تقول شيئاً غير أخلاقي، حيث تتكلم عن الأسرى كأنها تجادل حول صفقة بيع عقارات. إن إعادة الأبناء ليست صفقة إنما واجب أخلاقي رفيع للدولة التي نسيت أبناءها؛ فقد خرقتم العقد القائم بين الدولة ومواطنيها، فإذا لم تعيدوا المخطوفين أحياءً فوراً، فإنما ترسمون وصمة عار».


مقالات ذات صلة

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تشهد القاهرة مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، عقب وصول وفد من حركة «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران «أفرجت سراً» عن ناقلة يونانية بعد احتجازها عامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران «أفرجت سراً» عن ناقلة يونانية بعد احتجازها عامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ‌حركة ‌الناقلات ‌البحرية ⁠في منشور ‌على منصة «إكس»، اليوم الاثنين، إن إيران «⁠أفرجت ‌سراً» عن ناقلة نفط يونانية بعد أن احتجزتها عامين.

ولم تقدم الخدمة مزيداً من ⁠التفاصيل.


الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
TT

الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)

اعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الاثنين، أن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب في شمال سوريا شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة إلى إنهاء النزاع مع حزب العمال الكردستاني.

وقال عمر غيليك، المتحدث باسم الحزب الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، إن «الهجمات التي شنها تنظيم وحدات حماية الشعب - قوات سوريا الديمقراطية الإرهابي والعملية في حلب (...) هي محاولة لتخريب الهدف المتمثل في (تركيا خالية من الإرهاب)»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبدأت «عملية السلام» في تركيا بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان، دعا من خلالها الزعيم «التاريخي» لـ«العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، إلى توجيه نداء للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، مقابل إعداد لوائح قانونية تعالج وضع أوجلان وعناصر الحزب.

وأطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي دعوته «العمال الكردستاني» لعقد مؤتمره العام وإعلان حل نفسه والتوجه إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، فيما عُرف بـ«نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

واتخذ الحزب، استجابةً لهذا النداء، سلسلةً من الخطوات الأحادية، بدأت بإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في الأول من مارس (آذار) الماضي، ثم عقد مؤتمره العام في الفترة بين 5 و7 مايو (أيار)، ليعلن في الـ12 من الشهر ذاته قرار حل نفسه والتخلي عن أسلحته.