تركيا وبريطانيا أكدتا ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار دائم في غزة   

كاميرون شدد على ضرورة إخراج قادة «حماس» من القطاع  

مصافحة بين وزيري الخارجية التركي والبريطاني في إسطنبول الجمعة (وزارة الخارجية التركية)
مصافحة بين وزيري الخارجية التركي والبريطاني في إسطنبول الجمعة (وزارة الخارجية التركية)
TT

تركيا وبريطانيا أكدتا ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار دائم في غزة   

مصافحة بين وزيري الخارجية التركي والبريطاني في إسطنبول الجمعة (وزارة الخارجية التركية)
مصافحة بين وزيري الخارجية التركي والبريطاني في إسطنبول الجمعة (وزارة الخارجية التركية)

أكدت تركيا وبريطانيا، الجمعة، ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة ينهي الحرب المستمرة نحو 4 أشهر.

وبحث وزيرا الخارجية التركي، هاكان فيدان، والبريطاني، ديفيد كاميرون، الوضع في غزة والحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» والوضع الإنساني في القطاع، خلال لقائهما في إسطنبول، الجمعة.

وأكد فيدان ضرورة تحقيق وقف عاجل ودائم لإطلاق النار بقطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ نحو 4 أشهر، والعمل على تنفيذ حل الدولتين.

وقالت مصادر الخارجية التركية إن اللقاء بين فيدان وكاميرون استغرق ساعة ونصف الساعة بالمقر الفرعي لوزارة الخارجية التركية في إسطنبول، وبعده عُقد اجتماع موسع لوفدي البلدين بحضور الوزيرين، حيث جرى البحث في التطورات في غزة والعلاقات التركية البريطانية.

وزار كاميرون تركيا في إطار جولة شملت إسرائيل ورام الله والدوحة لبحث الوضع في غزة.

وأكد كاميرون في تصريحات بمقر القنصلية البريطانية في إسطنبول عقب اللقاء مع فيدان، أن هناك ضرورة لإعلان وقف دائم لوقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أنه من المفيد الاستمرار في المحادثات من أجل إعلان هدنة يجب أن يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، والمساح بدخول المساعدات للفلسطينيين.

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي والبريطاني في إسطنبول الجمعة (وزارة الخارجية التركية)

وأوضح أن ذلك سيكون مفيداً وأن لدينا أملاً في إعلان هدنة إنسانية طويلة يعقبها الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، ونرى أن هناك إمكانية لتحقيق ذلك.

وشدد كاميرون على ضرورة وقف الحرب وخروج قيادات حركة «حماس» من قطاع غزة، وكذلك خروج إسرائيل منها، ووضع القطاع تحت إدارة الحكومة الفلسطينية.

ورأى أن بقاء «حماس» في غزة سيؤدي إلى توتر الأوضاع، لأنها «هجماتها الإرهابية»، وإطلاق الصواريخ على إسرائيل سيستمر، وهو ما سيعوق تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأكد كاميرون أن هناك احتمالاً لوقف إطلاق النار في غزة، مشدداً على أن الحرب في غزة يجب أن تتوقف على الفور، وأن يجري إطلاق الأسرى، وأن يجري إخراج قادة «حماس» من غزة.

ولفت إلى ضرورة دخل المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأن يتم السماح بدخول 500 شاحنة مساعدات على الأقل يومياً لمواجهة الوضع الإنساني المتدهور في القطاع.

وعن هجمات الحوثيين في اليمن على السفن في البحر الأحمر، لفت كاميرون إلى أنهم نفذوا 27 هجوماً منذ اندلاع الحرب في غزة، وأن هذه الهجمات لم تطل فقط السفن البريطانية والأميركية وإنما سفناً من دول أخرى في العالم، وأمام إصرار الحوثيين على المضي في هذه الهجمات يجب أن يكون هناك موقف دولي تجاه الأمر.

وفي تعليق على الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل لارتكابها مذبحة إبادة جماعية في غزة، قال كاميرون إن الحل الذي تراه بريطانيا هو أن تجلس إسرائيل و«حماس» إلى طاولة المفاوضات، وأن يجري إعلان وقف دائم لإطلاق النار.

كان كاميرون قد شدد، الخميس، على ضرورة زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي يواجه حجماً «لا يمكن تصوره» من المعاناة.

إضافة إلى ذلك، أصدر مجلس الأمن القومي التركي، في ختام اجتماع برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، ليل الخميس - الجمعة، بياناً أكد فيه أن استمرار إسرائيل في المجازر التي ترتكبها في غزة من شأنه أن يؤدي إلى تدهور لا يمكن إصلاحه في بيئة السلام والأمن والتوازنات الدقيقة في المنطقة.

وشدد البيان على أن تركيا ستواصل موقفها الحازم بشأن وقف إراقة الدماء في غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية دون انقطاع أو عوائق، وضمان السلام العادل والدائم على أساس حدود عام 1967، وإصلاح النظام الدولي.


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.