تركيا تترقب الحصول على «إف 16» بعد توصية بايدن للكونغرس

أزمة بدفاعها الجوي دفعتها لتسريع التصديق على عضوية السويد بـ«الناتو»

جلسة للبرلمان التركي قبل التصويت على عضوية السويد في «الناتو» الثلاثاء (أ.ف.ب)
جلسة للبرلمان التركي قبل التصويت على عضوية السويد في «الناتو» الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

تركيا تترقب الحصول على «إف 16» بعد توصية بايدن للكونغرس

جلسة للبرلمان التركي قبل التصويت على عضوية السويد في «الناتو» الثلاثاء (أ.ف.ب)
جلسة للبرلمان التركي قبل التصويت على عضوية السويد في «الناتو» الثلاثاء (أ.ف.ب)

رحّبت أنقرة بإرسال الرئيس الأميركي جو بايدن خطاب توصية إلى الكونغرس بشأن الموافقة على طلب تركيا شراء مقاتلات «إف 16» ومجموعات تحديث خاصة بأسطولها القديم، مُعربة عن أملها في بدء الإدارة الأميركية إجراءات الإخطار الرسمي بالموافقة على الصفقة بعد تصديق تركيا على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال مستشار الصحافة والعلاقات العامة بوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في إفادة الخميس: «توقعاتنا هي أن تبدأ عملية الموافقة الرسمية في الكونغرس. خطاب التوصية الذي بعث به الرئيس بايدن إلى الكونغرس خطوة جديدة، لكننا ننتظر إرسال الطلب الرسمي لتبدأ العملية فعلياً»، ولفت إلى أن تركيا أرسلت خطابات طلب شراء 40 مقاتلة «إف 16 بلوك 70»، و79 مجموعة تحديث لمقاتلاتها القديمة من طراز «إف 16 فايبر» في 30 سبتمبر (أيلول) 2021، في صفقة تبلغ 20 مليار دولار ضمن نطاق الاحتياجات التشغيلية العاجلة لقيادتها الجوية.

وبعث بايدن برسالة إلى قادة لجان رئيسية في الكونغرس، الأربعاء، أبلغهم فيها نيته بدء عملية الإخطار الرسمي لبيع الطائرات التي تصنعها «لوكهيد مارتن» إلى تركيا بمجرد أن تكمل أنقرة عملية الموافقة على طلب السويد الانضمام لـ«الناتو»، أي توقيع الرئيس رجب طيب إردوغان مشروع القانون الذي أقره البرلمان التركي، الثلاثاء، بشأن التصديق على بروتوكول انضمام السويد.

الإخطار الرسمي

وقال السفير الأميركي لدى أنقرة، جيف فيليك، لصحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، الخميس، إنه يتوقع أن يمنح الرئيس إردوغان الموافقة النهائية على انضمام السويد للحلف في غضون أيام، ما سيؤدي إلى خطوات سريعة نحو موافقة الكونغرس على بيع المقاتلات. وأضاف أنه بمجرد تسلم وثيقة التصديق الرسمية في واشنطن، سترسل وزارة الخارجية الأميركية على الفور إخطاراً للكونغرس بشأن بيع مقاتلات «إف 16» لتركيا.

وكانت تركيا طلبت مقاتلات «إف 16» تعويضاً عن تجميد صفقة المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس «إف 35» وتعليق برنامج الشراكة مع هيئة الصناعات العسكرية التابعة للرئاسة التركية، ضمن عقوبات فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على أنقرة، بعد شرائها منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» صيف عام 2019.

وتعد مقاتلات «إف 16» العنصر الرئيسي في سلاح الجو التركي، وتشكل القوة الضاربة الرئيسية لقواته.

وبحسب بيانات رسمية، اشترت تركيا بين عامي 1987 و2012 ما مجموعه 270 طائرة «إف 16»، بلوك 30 و40 و50 و50+، فقدت منها 27 طائرة بسبب التقادم. وأصبح في أسطولها 243 طائرة، وما تريد شراءه حالياً هو الطراز الأعلى من مقاتلات «إف 16 بلوك 70» ومجموعات التحديث لـ80 مقاتلة «إف 16 في» المعروفة باسم «فايبر».

وتريد تركيا إحالة مقاتلاتها من طراز «إف 4» إلى التقاعد، وفي حال موافقة الكونغرس على الصفقة سيكون لدى تركيا 120 مقاتلة فايبر، وسيكون بمقدورها سد العجز في قواتها الجوية لمدة عقد كامل على الأقل، حتى تتمكن من تصنيع مقاتلاتها المحلية وإضافتها إلى أسطولها.

ثغرة الدفاع الجوي

وكانت تركيا تخطط لسد العجز من خلال مقاتلات «إف 35»، لكن العقوبات الأميركية بعد اقتناء منظومة «إس 400» الروسية، جعلتها عرضة لخطر العجز في الدفاع الجوي، الذي سيجعل من الصعب على تركيا أن تستمر في رابطة القوات الجوية الأساسية لحلف «الناتو»، وبالتالي سيتم إدراجها في رابطة قوة الدعم على الرغم من كونها متاخمة لروسيا والشرق الأوسط في الجناح الجنوبي الشرقي للحلف، بحسب المحلل السياسي الصحافي مراد يتكين.

وقال يتكين إن هذه الأزمة هي التي دفعت تركيا إلى التلويح بالبحث عن بدائل حال رفض الكونغرس صفقة «إف 16» والحديث عن طائرات سوخوي الروسية، ويوروفايتر الأوروبية، لكن المخاوف من الاستمرار في شراء السلاح الروسي، وكذلك اعتراض ألمانيا على حصول تركيا على مقاتلات يوروفايتر، فرضا ضغوطاً للتسريع بالتصديق على طلب السويد.

وعدّ أن العلاقات التركية - الأميركية ستمر بـ15 يوماً صعبة، بعد أن يتخذ إردوغان الخطوة النهائية بالتوقيع على مشروع قانون بروتوكول انضمام السويد لـ«الناتو»، وإرسال وثيقة التصديق إلى واشنطن بحسب قانون الحلف؛ لأنه بعد ذلك سيطلب بايدن أن ترسل الخارجية الأميركية الإخطار الرسمي إلى الكونغرس. وقال: «إذا لم يكن هناك اعتراض في الكونغرس خلال 15 يوماً، فسيتم فتح باب بيع المقاتلات لتركيا، وستكون هذه الأيام مرحلة صعبة بالنسبة للعلاقات التركية - الأميركية، لأن هناك العديد من المعارضين الذين ينتظرون في الطابور لمنع إتمام الصفقة».


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».